"إنه بابا رجع يحبك، أنا ما قلتش وكنت متأكدة مش هيسألني وهو سألك إنت ولما قلتيله هو صدق وما سألنيش الكلام اللي قلتيه صح ولا لأ، يعني رجع يحبك، أنا مبسوطة أوي." صفقت بإيدها متحمسة. جمانة برقت. "إيه اللي إنت بتقوليه ده يا ماما، ما حصلش." "لأ حصل، إنت بتحبي بابا وخايفة على زعله، هو رجع يثق فيكي وراجع يخانق تيته سمية عشانك." عمر قاعد على الكنبة في بيت أمه. جابت له ميه. قعدت قدامه باين عليها متوترة. بهداوة نطق:
"ليه مجيتيش تشوفي حفيدة عمته وهي نايمة في المشفى؟ "مكنتش... "مكنتيش عارفة ولا مكنتيش قادرة تشوفي بعينك نتيجة للي إنتي عاملتيه." "عمر." بص ليها بعيون مليانة زعل. "ليه يا أمي تعملي في ابنك كده، مش أنا جيت قلتلك إنت على عيني وراسي بس هعرف أحل مشاكلي لوحدي، ترجيتك متعمليش أي تصرف يؤذي غفران بس مسمعتيش مني." سمية زعقت:
"إنت رايح برجليك على نار جهنم يا ابني، زي ما إنت بتخاف على غفران بخاف عليك، متطلبش مني متدخلش، استنيتك تعقل طول الفترة دي ومحصلش، لأ ورجعت تكرر نفس الغلط، جبتلها عربية ومعيشاها معاك." "غفران عطت أمها فرصة تانية وأنا محترم رغبتها." علت صوتها أكتر: "دي بنت صغيرة متعرفش أي حاجة وإنت ماشي وراها بعيون مغمضة، جمانة دي رغم كل الفرص اللي عطتهالها مشيت وسابتك فوق يا ابني." بلع ريقه:
"يعني إنت مش ندمانة على اللي حصل، رغم إنه حفيدة عمته ممكن كانت ماتت لو ملحقتهاش، أنا عايش عشان بنتي، غفران مبسوطة أوي بوجودها، عمرها ما كانت بالسعادة دي من غيرها، رغم كل اللي عملته." "إنت مش هتسمع مني."
"أنا آسف، عمري ما ههمل واجبي تجاهك بس حتى بنتي ملزوم بواجبها، أنا عشت من غير أب مش عايز بنتي تعيش من غير أم، لو بابا رجع مكنتيش هتسامحيه عشاننا بس هو مرجعش، إنت كنت مستنياه بس يرجع تفتحيله ذراعاتك بس مجاش، بس هي رجعت، رجعت عشان بنتها." معاه حق، هي استنته كتير وكانت مستعدة تسامح بس مجاش. هي خايفة على ابنها برجع يتعذب تاني، بس محستش بنفسها وهي بتأذيه في بنته.
باس راسها وايدها. طلع رجع ع المشفى و خدهم ع البيت. رغم إنه حاول يظل على طبيعته بس كان واضح إنه زعلان. مطت شفايفها: "بابا، إنت زعلان؟ ابتسم فوق خاطره: "لأ يا بابا مش زعلان، إيه رأيك نتفرج على فيلم كرتون؟ غفران قامت قعدت فحضنه: "لأ زعلان ولازم نضحكك." مدت إيدها بقت تدغدغه عشان يضحك. حاول يعمله فيها جدي وما يضحكش بس مقدرتش. فرمشة عين قلب الأدوار وبقت هي تستجد. هتموت من الضحك. "ماما الحقيني." جمانة:
"بس بقى يا عمر سيب البنت كفاية عليها كده، لسه طالعة من المشفى." عمر سابها على طول. جريت استخبت فحضن أمها: "شايفه يا ماما، بابا بيسمع الكلمة إزاي، ماما مسيطرة." جمانة شدت وذنها بس بالراحة: "عيب يا ماما الكلام ده، جبتيه منين؟ عمر: "متسأليهاش بتجيب كلامها منين، عقلها أكبر من عمرها وحجمها، ناوية إمتى يا صغنن تطول شوية؟ إيه رأيك من بكرة مش هياكلها غير خضراوات يا جمانة عشان تطول." جمانة: "معاك حق." غفران:
"شايفاكوا، بتتريقوا على طولي، بابا بيقول كده عشان قلت إنك بتسمع كلام ماما." عمر ضحك: "غلطانة." "لأ مش غلطانة." "لأ غلطانة وهثبتلك." هجم عليها، رجع يدغدغها. بتستنجد بجمانة بس المرة دي هي مدخلتش. وظل يلعب معاها لغاية ما نامت فحضنه وطلعها على أوضتها. رجع لقا جمانة بتلم ألعابها و ترتب الصالة. "جمانة سيبي من إيدك، إنت لسه تعبانة وطلعة من المشفى، أنا هلم كل حاجة بعدين، ممكن تقعدي نتكلم شوية؟ بتأسفلك نيابة عن أمي هي."
قاطعته: "هي مكنش قصدها، أنا عارفة." "هي اتعرضتلك أكتر من مرة وتهاونت في الموضوع لغاية ما كبر، يعني حتى أنا غلطان." "هي معاها حق، مكنتش زوجة كويسة ليك ولا أم كويسة لغفران، يعني معاها حق تخاف على ابنها من الأذية، متفهمها، معاها حق تخاف عليك." "من إمتى بقيتي متفهمة للدرجة دي؟ ابتسمت: "من لما بقيت أم حقيقية لغفران، ودلوقتي لو سمحت هطلع أنام جنب بنتي، هتزعل مني أوي لو فاقت ملقتنيش جنبها، تصبح على خير." غفران
قاعدة جنب ليلى مبوزة: "مالك يا حبيبة عمتو مكشرة؟ قوليلي." "زعلانة من لما طلعت من المشفى وهما كل يوم بيجو يرموني هنا ويطلعوا معرفش بيروحوا فين." شهقت بدرامية: "إيه يرموكي هنا؟ يعني مش عايزة تفضلي مع عمتو ليلى خلاص؟ زعلت منك، إنت بتوحشيني أوي." كشرت: "ليه بيسيبوني؟ ليه مبياخدونيش معاهم؟ تنهدت: "معرفش، أكيد ليهم أسبابهم. مش عايزة تبقي مع عمتو تاخدي بالك منها ومن أخوكي الصغير زي ما عمو جلال طلب منك ولا إيه؟
تغير مزاجها في لحظة، ضحكت: "عمو جلال كان شكله بيضحك وهو مصر ميروحش على شغله، عايز يظل في البيت معاكي ومع البيبي، هو مبسوط أوي بيه." ليلى ضحكت، حطت إيدها على بطنها: "حتى أنا مبسوطة أوي، لو شفتي لما عرف كان قريب هيتجنن." كشرت: "عمتو إنت هتحبي البيبي أكتر مني صح وهتنسيني." بستها: "يا روحي، إنت بنوتي الكبيرة." غفران حطت إيدها على بطن عمتها: "سامع أنا اختك الكبيرة وعمتو بتحبني أكتر منك، فمتحاولش تاخد مكاني." ضحكت:
"بتدينا غيرة من دلوقتي." زي كل يوم من أيام الأسبوع أبوها وأمها كل مرة بيسيبوها عند ليلى وبيختفوا للمسا ييجوا ياخدوها ويرجعوا يجيبوها الصبح. هي بتساعد ليلى، تظل أغلب الوقت مستنية رجعتهم قدام الباب. المرة دي تأخروا كتير أوي. بتعيط وليلى بتحاول تهديها: "مبقوش بيحبوني يا عمتو، حتى لما بيرجعوني البيت مبيلعبوش معايا زي الأول." "يا روحي اهدى خلاص، خليهم بس ييجوا وأنا أفهم منهم ليه يسيبوا بنتي زعلانة كده."
الجرس رن وغفران قامت فتحت الباب ومن غير ما تستقبلهم دخلت قعدت جنب عمتها مكشرة. جمانة وعمر بصوا لبعض، دخلوا مستغربين تصرفها. عمر قعد جنبها وحط إيده على شعرها: "بابا مالك؟ قامت قعدت بعيد. جمانة قعدت جنبها: "غفران." ليلى همست لعمر: "بتقول مبقتوش تحبوها، بصراحة مشاويركم دي كثرت وإنت عارفها حساسة ومتعودة على الدلع ومبتحبش تتجاهلوها، بتروحوا فين؟ عمر: "الكتكوتة زعلانة." عمر قام قعد عند رجلها شايف إزاي جمانة
بتحاول تصالحها بس مبتردش: "غفران بابا وماما أسفين، أوعدك مش هنطلع تاني من غيرك، أصلاً الحاجة اللي كنا بنطلع عشانها اتحلت، إنت مش عايزة تعرفي إيه هي الحاجة؟ غفران مبوزة: "إيه هي الحاجة اللي كنتوا بتطلعوا عشانها؟ عمر ابتسم: "تقولها إنت يا جمانة ولا أقول أنا." جمانة ضحكت: "قولها إنت." عمر خد نفس: "مستعدة تسمعي؟ غفران توترت من كلامه: "بتخوفني يا بابا فيه إيه؟ عمر: "ماما وبابا رجعوا اتجوزوا."
انصدمت وظلت كتير على نفس الوضع، بتنقل نظرها ما بين أبوها وأمها، ووقعت بين إيدين عمر غميانة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!