الفصل 59 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,420
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

قدام البيت نزل جري حتى باب العربية مقفولش. مبقاش في راسه عقل. اتصدم لما لقى باب البيت مش مقفول. الدم جمد في عروقه أول ما دخل. شاف جمانة مرمية قريب من الباب على الأرض. قرب مصدوم منها. زاح شعرها من على وشها. لقى إيده اتلوثت بدمها. "جمانة اصحي، جمانة ردي عليا، إيه اللي حصل؟ جمانة يلا اصحي."

مكنتش بترد. وفي عز صدمته وخوفه افتكر بنته. صدره ضاق ورجليه مبقوش قادرين يشيلوه ليقوم يدور عليها. نده عليها بصوت يا دوب بيطلع ومش مسموع. "غفران.." قام يدور عليها بس ملحقش. لمحها في نص المطبخ على الأرض. قلبه وقف. جري عليها شالها في حضنه مرعوب من وجود دم على وشها. هيجنن. "غفران، غفران، بنتي اصحي، بابا هنا أنا جيت، يلا اصحي وهعملك اللي انتي عايزاه. يا رب مقدرش أعيش من غير بنتي."

حاول يمسك نفسه، ويهدى عشان يلحقهم. جري على العربية. فتح الباب اللي ورا ورجع شال جمانة حطها في الكراسي ورا. رجع شال بنته بيسوق وهي على صدره. بصعوبة بيشوف قدامه من الدموع اللي مالية عيونه. طلعت روحه بدل المرة ألف في طريقة على المشفى. في كل مرة بيحط إيده على رقبة بنته يتأكد انها لسه عايشة. في المشفى بعد كم ساعة جمانة بدأت تصحى. لقت جنبها ليلى ولسه بتستوعب اللي حصل. بتحاول تقوم. "غفران، بنتي.."

كانت ملهوفة بتحاول تقوم نفسها بس راسها وجعاها أوي. بيلف من الدوخة. ليلى وقفتها. مسحت دموعها. "اهدي يا جمانة ارتاحي متضغطييش على نفسك. غفران كويسة مفيهاش حاجة." جمانة عيطت منهارة. "ليلى متكذبيش عليا بنتي ماتت صح، بنتي ماتت وانت مش راضية تقوليلي." ليلى بلهفة. "بعيد الشر عليها. هي لو حصلها حاجة كنتي شفتيني هادية قدامك كده. دي بنتي متخافيش ارتاحي والله هي كويسة. عمر معاها متقلقيش." "عايزة أشوفها."

"ارتاحي شوية وبعدها شوفيها." "ليلى أنا كويسة بس عايزة أشوف بنتي." مقدرتش ترفضلها طلبها. وراحت ندهت على ممرضة تساعدها معاها وتاخدها على أوضة غفران. بمجرد ما دخلت من الباب عمر قام وسابلها مكانه تقعد فيه. انسحبوا وسابوهم مع بعض. "بقيتي أحسن يا جمانة؟ "أنا كويسة بس غفران." تنهد.

"الحمد لله هي كويسة، بس محتاجة ترتاح. حصل معاها كده من قبل والسبب هو الخوف بيخلي مناخيرها تنزل دم. حصل إيه يا جمانة وصلكم للحالة اللي كنتوا فيها؟ مش قلتيلي طلعتي من البيت هتاخدي غفران ع المدرسة." جمانة قامت من على الكرسي نامت جنب بنتها. "مش وقته يا عمر مش قادرة." "أنا آسف خلاص ارتاحي."

بعت ليلى وزوجها حتى جلال اللي أجا يطمن على غفران خلاهم يمشوا. على نفس الكرسي قاعد ماسك إيد بنته بيلعب في صوابعها وبييبوسها. مستنيها بس تصحى. "غفران هتفضلي نايمة لغاية متى، وحشني صوتك وشقاوتك افتحي عينيكي." محسش بنفسه. فضل يكلمها لغاية ما نام ع الكرسي. صحى على أنينها مخضوض. "غفران بنتي، موجوعة يا بابا؟ "ماما." "ماما نايمة جنبك، متخافيش يا روحي." بهمس. "ماما.. دم.."

عمر فهم انها خافت من منظر أمها وهي بتنزف. ظل يحاول معاها يهديها لغاية ما راحت في النوم تاني. مر يومين. تحسنت حالتهم بس ولا واحدة فتحت موضوع للي حصل. عمر لما رجع يجيب هدوم ليهم من البيت. ملاحظش أي حاجة غريبة أو أثر اقتحام للبيت. مبقاش قادر يصبر وطلب يطلع يكلم جمانة على انفراد. غفران مش راضية تسيبهم يطلعوا. ليلى بحنية. "ماما وبابا هيتكلموا كلام كبار وغفران حبيبة عمتو هتفصل مع عمتها وهتقلها على سر محدش يعرفه." همست.

"سر.." "أيوه سر وانت أول واحدة هعرفها بيه." وافقت على طلوعهم من الأوضة وطلعوا قعدوا في جنينة المشفى. عمر سأل من غير مقدمات. "إيه اللي حصل، ليه انت وغفران مبتجيبوش سيرة الموضوع؟ إيه اللي حصل؟ جمانة خدت نفس. "ممكن تهدى ومتتعصبش. اللي حصل كان مجرد حادث مكنش قصدها يا عمر. أوعدني هتفضل هادي." شد على الحروف. "جمانة." بلعت ريقها.

"الست سمية اجت يومها وأنا طالعة من البيت مع غفران ع المدرسة. طلبت نتكلم وأنا قلتلها إنه غفران هتتأخر وطلبت منها تستنى جوا البيت لبين ما أوصلها وأرجع بس رفضت وأصرت ع موقفها. وبعدين.." لما لقاها سكتت اتعصب زيادة. "وبعدين.. كملي."

"حصل نقاش بسيط بينا. هي طلبت مني أمشي أنا رفضت من غير قصد هي زقتني فقدت توازني وراسي خبطت في السفرة نزل دم كتير. دخلت المطبخ دورت على أي حاجة أسعف نفسي بيها وغفران كانت خايفة أوي. فاكرة إني كنت بحاول أهديها وبعدين مش فاكرة غير إني صحيت وغفران كانت واقعة جنبي وخفت عليها أوي." عمر بتريقة. "والست سمية هربت صح."

"أكيد خافت. أنا لما صحيت ولقيت وشها مليان دم وندهت عليها مردتش. حاولت أقوم أطلع أطلب مساعدة. اتصل عليك من تلفوني اللي في العربية بس دخت قبل ما أطلع برا البيت." شد على إيده جامد قام مشي. حاولت تمنعه بس مسمعش منها. وطلعت لعند بنتها لقيتها قاعدة في حضن عمتها ومبسوطة. أول ما شافتها نطقت بحماس. "عمتو ينفع أقول لماما السر." ليلى حطت صباعها على بقها.

"لا مش هينفع لا بابا ولا ماما يعرفوا دلوقتي. هنعرفهم بعدين. جمانة أنا همشي أشوفكوا المسا في البيت. هروح أعمل لروح عمتو الأكلات اللي بتحبها." ليلى مشيت وجمانة سرحانة بقالها كتير. "ماما، انتي قلتي لبابا الحقيقة صح وزعلانة عشان زعل وراح يخاصم تيته سمية." "عرفتي منين؟ انتي ليه مقلتيش لابوكي الحقيقة يا غفران؟ ليه فضلت ساكتة؟ غفران ابتسمت. "عشان اتأكد." "تتأكدي من إيه؟ ضحكت. "إنه بابا رجع يحبك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...