الفصل 19 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اليا

المشاهدات
23
كلمة
988
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

غفران شدت بصوابعها الصغيرة على هدوم مامتها خايفة تغفل عنها وتمشي. بمنتهى البراءة ضحكت: "بس ديه ماما، رجعت هي رجعت تاني." يونس كشر، زقها في محاولة منه يبعدها، غيرته كطفل متحكمة فيه: "غلطانة، ديه ماما جمانة بابا جبهالي، مينفعش تبقا مامتنا احنا الاتنين." غفران بلهفة شبطت فيه: "ديه ماما، الاسم نفسه، قوليله إنك ماما، أنا وحشتك وجيتي تشوفيني، انتي رجعتيلي لبنتك غفران صح؟ جمانة كشرت، بنبرة مليانة قساوة وكره:

"بس أنا معرفكيش، عمري ما شفتك ولا قابلتك، هبقى أمك إزاي؟ امشي دوري على أمك في حتة تانية." غفران عقلها صغير بيدور على عذر لقساوة مامتها: "أنا فهمت، انتي تعبانة عشان كده مش فكراني، بابا هييجي يوريكي صورنا مع بعض، هنستناه." يونس برجفة: "هو بجد انتي أمها؟ طب وأنا؟ جمانة بحنية: "لا يا حبيبي، أنا مامتك انت لوحدك، مفيش حد قبلك ولا بعدك، يلا امشي استناني في العربية، هلحقك بعد شوية، متخافش." غفران بدموع: "انتي ماما أنا...

جمانة بمجرد ما يونس مشي، شدت على ذراعها: "اسمعيني يا وش النحس، أنا ما صدقت خلصت من قرفك، انتي جاية تبوظيلي حياتي من تاني." غفران متحملة الوجع ملهوفة تحضنها، بس مسمحتلهاش: "انتي بتحبيني، عشان خاطري متمشيش وتسيبيني." جمانة زعقت: "ملكيش عندي خاطر، مبتفهميش؟ سبتك انتي وأبوكي، سبتك برضايا، عمري ما حبيتك ولا هحبك، اعتبريني ميتة، يلا غورى."

زقتها وقعتها بكل برودة قلب، ملففتش تطمن عليها بالغلط ولو لمرة، مشيت وسابتها. مساعتها مبقتش حاسة باللي بيحصل حواليها، لدرجة أبوها مخدتش بالها من وجوده جنبها، بقاله خمس دقايق بيكلمها. عمر من لما لقاها واقعة على الأرض وهو هيتجنن، وشها مثبت في نقطة واحدة مهما عمل، مفزوع: "بابا بصيلي، غفران مالك يا بنتي." غفران سمعت صوته البعيد، الضعيف بالنسبة ليها، بصتله بوهن وشبه همست: "بابا...

يا دوب اطمن باستجابتها ليه، لقاها بتوقع بين إيديه، غميان. لثاني مرة بيواجه نفس الموقف، ومن خوفه معرفش يتصرف. استمرت محاولاته الفاشلة يفوقها. بصعوبة لقدر يتحكم في مشاعره، شالها جري بيها. عمر بيدور العربية، مش شايف من دموعه: "استحملي يا روح بابا، أنا مليش غيرك، يا رب احميلي بنتي يا رب." رجفة خوفه وهو مستني خبر عنها قدام الأوضة، مبتتقارنش مع حالته دلوقتي بعد ما سمع تشخيص الدكتور.

ضامم كفوفها في إيده وبصوابع إيده التانية، بيمسح دموعه اللي مبطلتش تنزل غصب عنه. "غفران، سمعتي عمو الدكتور قال إيه؟ مبقتيش هتسمعي صوت بنتك الحلو؟ مفيش حد هيندهلك بابا." (كشر قلد نبرتها الطفولية) "الدكتور ده مبيفهمش، بنتي الشقية مبترتحش غير وهي بتندهلي في الريحة والجاية، بتفضل تتنطط فوق دماغي." "بفضل أسكت فيها خلاص يا غفران، بس بقا مكنتش عارف إني متعلق بحلاوة إزعاجك ده غير دلوقتي." (بيعاتبها)

"طب لو فضلت ساكتة كده مين هيعبرلي عن حبه؟ مين هيصبح عليا؟ مين هيقولي البدلة طالعة حلوة عليك ويونس وحدتي؟ "آه يا بنتي يا ريتني متأخرتش عليكي زي ما وصيتيني، مكنش حصل كل ده." للحظة من هداوتها ممكن تفكرها نايمة، بس هي صاحية، الأدق إنها شبه صاحية، نظرتها متشتتة، مبتتفاعلش مع اللي بيحصل حواليها ولو بحركة صغيرة، مبتنطقش. سمية بتبطم وشها: "يعني إيه البنت مبقتش تسمع ولا بتتكلم؟ البنت ضاعت خلاص." ليلى انفعلت من قهرها:

"ماما مش وقته الكلام ده خالص، لسا راجعين من المشفى، مش شايفة حالة عمر عاملة إزاي؟ خلينا نأجل الحوار لبعدين." سمية زعقت: "قلتلك مش هتعرف تاخد بالك من البنت، اتجوزي بنت ناس تاخد بالها منك ومن بنتك، بس مسمعتيش مني." عمر بعصبية: "اتزوج؟ اتزوج! كل حاجة حصلت بسببك، من لما عبيتي فكرة الزواج براسي، جبتي نسرين، غصبتيني أسكنها ببيتي وعلاقتي ببني بتخرب." سمية ضربته كف:

"غلطتي عشان بدورلك على مصلحة بنتك، عايزة أخفف حمل تربيتها عليك." بصلها مكسور القلب والخاطر، قبل ما يتمادى في تصرفه، طلع على فوق، قعد جنب بنته النايمة بيلعب في شعرها. عمر حشرها بين ضلوعه، بيوجه ليها حكي بنبرة مليانة بالهوس، كان أشبه في اللحظة دي لواحد مجنون: "بنتي هنمشي لمحل بعيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...