مـراد زعق: "معتبر نفسك راجل وأب، واخد الطفلة من حضن أمها حارمها من حنانها وحبها، يا بجاحتك يا أخي، لا وواخد دور الضحية." عمـر باصص بطرف عينه على جمـانه: "بس للي شايفه أنا في حد غيري واخد دور الضحية ومتمكن منه." مـراد فهم التلميح، حتى نبرته المليانة تريقـه زودت من عصبيته خلته يتهجم عليه لولا ابنه وقفـه: "يونس متخفش، بص هي ديه اختك." غفـران بمجرد ما شاور عليها، بصت لعمر ببراءة: "بابا، غفـران معندهاش أخوات صح؟
أنا بنوتة بابا لوحدي، ماما اتوفت من زمان سابتنا." جمـانه شهقت: "بعد ما أخدت البنت مني وهمتها إني ميتة، إزاي جالك قلب تزعلتها على فراقي." غفـران وقفت اندفاع أبوها اللي واضح هينفجر في وشها، نطقت بمنتهى الطفـوليه وهي بتلف راسها: "بس أنا مزعلتش، بابا ديما جنبي مسبنيش." مـراد بحنيه: "متفـهم حبك لباباكي، بس هو عمل غلط صغنون خالص، مكنش ينفع يكذب عليكي، مامتك عايشة مسابتكيش أهي قدامك." غفـران
باصرار: "لا أنا ماما متوفيه، ومش فاكرة وشها عشان أقارن الشبه، بس طبعًا مامتي أحلى." مـراد بهداوة بيحاول يفهمها من غير ما يضغط عليها: "مامتك مش اسمها جمانه، وهي برضو اسمها جمانه." غفـران مطت شفـايها: "على كـده أي واحد في البلد اسمه عمـر يبقى بابا صح؟ الرد الأككبر من حجمها والغير متوقع، خلا أولياء الأباء الحاضرين بعدما كانو مصدومين من للي بيحصل، يضحكو. استغلت وجودهم لتثبت موقفها. غفـران
بصت في وشوشهم ببراءة: "مفيش عمو هنـا اسمه عمر لزوم التأكيد." "لا في، أنا اسمي عمـر." كاتم الضحكه. غفـران بثقة: "يعني ممكن عمو عمـر يبقى بابا عمر عشان عنده نفس الإسم؟ معتقدش." عمـر نزل على ركبه، بحنيه مسح على خدها بصباعه: "غفران مش مضطره تشـرحي لأي حد وجهة نظرك، خلينا نمشي وهفهمك بعدين." غفـران كشرت: "لا هكتشف بنفسي هي ماما ولا لا. ممكن هي يبقى ليها شكل واسم زي ماما، بس يا ترى هي تعرف غفـران زي مامتها."
جمـانه بلعت ريقـها: "مامتك وأعرف عنك كل حاجة." غفـران: "همم، طب قوليلي إيه لوني المفضل؟ أكـلتي المفضلة؟ فرجلي بلبس كم؟ جمـانه بزعل: "في غيابي أكـيد كل اهتماماتك اتغيرت، معرفش الإجابة عن الأسئلة ديه، مقهـورة عشان مكنتش جنبك في الفـتره للي فاتت." غفـران مطت شفايفها قبلما تفرد أديها المقفـولين قدامهم، نطقت بطفـوليه: "في حسنة في ايدي، هي في اليمين ولا الشمال؟ قولي يا شطورة." جمـانه
اتوترت: "هي في اليمين، لا استني، في الشمال." غفـران فتحت أيديها وهي بتتنطط: "خدعه، مفيش في ايدي أي حسنة، لا اليمين ولا الشمال. ماما أكيد بتعـرف جواب السؤال ده. إنت مش هي، فمتعرفيش." نظرتها ناحية جمـانه مليانة ثقـه، مترددتش ولو للحظه تثبت عكس للي هي بتدعـيه. رجعت خطوة لـورا، مسكت إيد، ابتسمتله، حست بخوفه. خايف أكتر منها، كان خايف من ردت فعلها، خايفها تقتنع وتسيبه. غفـران: "بابا، إنت فاكر أنا قلت إيه لما تكلمت أول مره؟
وفاكر مشيت أول مـره إمتى؟ أكيد ماما للي بتحبنتي هتكـون هي برضو عارفه." مـراد بتشكيك من سكوتـها: "أكيد هي فاكرة." غفـران بنظرة سخريه، محدش لاحظها غـير جمانة: "طيب عيد ميلادي أنهي يوم في الشهر؟ معرفتش ترد، اتوترت أوي خصوصا من نظرات شك زوجها، حست نفسها هتخسر كل حاجة. فجأة أغمـى عليها، سندها مراد، قعدها في حضنه بيطبطب ع خدها بيحاول يفـوقها، ويونس عيط من خوفه عليها. عمـر
بتريقه: "طول عمرك محترفة تمثيل، يلا يا غفـران خلينا نمشي." غفـران بتمثل الزعل: "صح مش ماما، بس هي مامت يونس، وتعبت، بص هو خايف عليها زاي." عمـر بعدما سابت إيده وجريت على جمانه: "غفـران." غفـران مالت على وذنها، همست: "ماما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!