زعيقه مال البيت، مسبش كلمة إلا وقالها لها. هي بس كانت بتعيط ومبتعترضش. بعد ما فرغ كل عصبيته وغضبه منها، سابها وهو طالع على أوضة غفران. لقاها واقفة فوق وسمعت تقريبًا كل اللي اتقال. غفران مرت من جنبه، جرى على تحت. حضنت جمانة اللي رغم ترددها، بادلته الحضن وعياطها زاد. "متعيطيش، يا خالتو. بابا مش هيزعلك تاني."
جمانة لما سمعتها بتنطق لقب "خالتو" بدل "ماما" لأول مرة، حست إنها خسرتها. وبعد كل اللي عملته فيها، بتواسيها في زعلها، عيطت جامد. "أنتِ مختلفة عني، مبتستاهليش أم زيي. أنا آسفة." غفران بطفولية. "خلاص متعيطيش، عيونك هتبقى منفخة ووحشة." جمانة لما لقيتها بتمسح دموعها، مستحملتش. قامت خدت جري شنطتها، ومشيت ومش على لسانها غير "آسفة".
غفران لفت لأبوها تشوف تعبير وشه اللي أكيد مكنش كويس تمامًا زي ما اتوقعت، بس طبعًا في ثانية بينسيه غضبه. "بابا، هو تصرف غفران مكنش صح." عمر بيضيع في براءة عيونها ونبرتها. "ليه بتعملي كده كل مرة؟ بتمشي تحضني الموت." غفران حضنته، ضحكت وسبلت عيونها. "بحب أحضن بابا أكتر. أنت مش زعلان مني صح؟ أنت زعلت لها، وعشان الناس متقولش عن بابا وحش، راضيتها." عمر ضحك غصب عنه. "هم عشان الناس متقولش عني وحش، مقبولة منك." غفران اتنططت.
"ضحكت يعني مش زعلان مني." استنت يعطيها موافقته، بس خيبت ظنه لما لقيته كشر وطلع لفوق. "لأ زعلان." رمى الكلمتين ومشي، سايبها مصدومة. سمعت صوت ضحكة اتكتمت من وراها. لفت بصتلهم مكشرة، حاطة إيدها على وسطها. غفران وقفت قدام جلال، سبلت عيونها بعد ما فركتهم. "عمو جلال، بص في عيوني، شغالة ولا لا." جلال ضحك. "يا روحي شغالة، بس شكله مخ عمر اللي مش شغال. حد يزعل من بنوتي؟ سيبك منه، مبيفهمش. هاخد غفران نلعب."
غفران نطت من حضنه، مبوزة. "لأ، هروح أصالح بابا. لو هو زعلان مني، حتى هو هيسبني." جريت من قدامهم، سايباهم مصدومين من موقفها. زاي بس بعقلها الصغير بتفكر كده. دخلت على أوضته بسرعة تصالحه، لقيته داخل بيستحمى. غفران قعدت على السرير بتمرجح رجليها. "مش بيعرف يزعل مني، هصالحه ببوسة كبيرة خالص خالص."
عمر طلع من الحمام بيمسح شعره بالفوطة، بص لها مكشر وراح رامي الفوطة على الكرسي وقعد على السرير في حتة بعيدة عنها. وهي قامت لزقت فيه. "روحي على أوضتك." غفران مدت شفايفها. "بابا نسيان، مبنمش غير على سريره وفي حضنه." عمر. "لو على السرير، هننام في الحتة اليمين وأنت الشمال. ولو على الحضن، غفران اللي مبيسمعش كلمتي ملهاش عندي أحضان، مفهوم؟ غفران. "بابا، بص في عيوني." عمر بص في عيونها لفترة.
"أهو بصيت، حركاتك دي مبقتش تمشي عليا ومش هغير رأيي." غفران شهقت، قعدت تفرك في عيونها جامد. "لأ كده اتأكدت، عيوني عطلانة." منطقش، وبعد إيدها عن عيونها اللي بقوا حمر من كتر ما فركتهم. سابها ونام على جنب السرير اليمين، حط المخدات بالنص بيعمل فاصل ما بينهم. فهمت إنه مقرر مش هيكلمها. كان ممكن يحصل لو مكنتش غفران. غفران عايز تستفزه بأي طريقة عشان تجذب انتباهه ليها، المهم ميفضلش ساكت. الفوطة المبلولة حطتها على السرير.
"لايقة على لون المفرش." عمر اتنهد. "رجعي الفوطة مكانها، مبلولة." غفران اللي عارفة كويس نقطة ضعفه، حست تصرفها مفرقش معاه أوي. حطت الفوطة على راسها، طبطبت على إيده يشوفها بما إنه غمض عينه. "هي طلعت عليا أحلى." عمر فتح عينه نص فتحة، قام قعد، شد الفوطة من على شعرها مكشر. "هتتعبي." غفران مدت شفايفها. "لو هتنيني في حضنك لما أتعب، هتعب عادي مفيش مشكلة." عمر اتنهد، شالها نيمها على صدره، باس راسها.
"عايزة تنامي، يلا نامي. بس أنا لسا زعلان منك، مش معناها زعلان هبطل أحبك. زي ما غفران بتزعل مني لما أغلط وبصالحها، أنا زعلان ومستني أتصالح." غفران على صدره بتطمن بسماع دقات قلبه. هو أدرى بالأفكار اللي بتدور في راسها، عارف إزاي يريحها. "غفران عايزة تصالح بابا، هتصالحه إزاي؟ عمر بطفولية. "لو مهمتك هتعرفي بنفسك." غفران ضحكت. "شرير يا بابا." عمر بحزم. "مش كنت عايزة تنامي؟ يلا نامي ارتاحي وبعدين نشوف الموضوع ده."
لسه بتغمض عينها هتنام، سمعوا صوت دوشة ورغي كتير جاي من تحت. عمر نيمها على السرير ونزل يشوف إيه اللي فيه. هي فضولية، قامت جري لحقته. سمرا اللي قاعدة مع عيلتها في الصالون، شالتها بمجرد ما شافتها. سمرا بزعل. "يا روحي، أنتِ كويسة؟ قلقت عليكي أوي. الحمد لله إنك كويسة." غفران نطت من حضنها، استخبت ورا عمر. همست له. "إيه اللي جابها دلوقتي؟ سمية. "جايين يطمنوا عليكي، بالمرة نكمل الخطوبة اللي اتلغت وتبقى بدل الفرحة فرحتين."
غفران مبوزة، همست. "ده اللي كان ناقص." ليلى. "روحي عمتو، بتقولي حاجة." غفران بطفولية. "كنت بسأل، هى مش الخطوبة بتبقى في بيت العروسة صح؟ ليلى استغربت. "صح يا عمته." غفران بطفولية. "يعني بابا هو العروسة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!