الفصل 42 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اليا

المشاهدات
17
كلمة
1,028
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

طيرت الشبشب من رجلها. انقضت عليها، وعشان متعرفش تقاوم، سندت ثقلها كله عليها. مسكتها من شعرها بتشد، بتمسح بيه الأرض، وجمانة مستسلمة ليها تمامًا، متقبلة للي بيحصل، عارفة تستحق المعاملة دي. ليلى بتحاول تفك الشعر من إيد والدتها، بس مش قادرة. عليها الغضب مخليها مبتشوفش قدامها. "يا ماما، استهدي بالله، مش كده." سمية زعقت.

"سيبيني عليها، هموتها. ضحكت على ابني، خلتـه يتزوجها، عارضني عشانها. بعدها سابته وسابته البنت صغيرة، ودلوقتي راجعة." عمر. "مأسابتليش حاجة، ديه بنتي أنا. عارف أربيها وآخد بالي منها، مش محتاج حد. حتى لو احتجت، مش هتكون مساعدة من واحدة زيها. فسيبيها تمشي." اللحظة اللي عمر بيحاول يقنع والدته تسيبها بمساعدة ليلى، غفلوا عن غفران اللي من الأساس تعبانة. هما زودوا على خوفها وتوترها. معدتها قلبت.

جلال استغرب لما سحبت إيدها اللي ماسكها، بس فجأة لقاها بترجع على الأرض. جسمها كله بيرجف. اتخض. "غفران مالك؟ عمر الحق غفران." عمر لف وشه، لقى حالتها مبتبشرش بالخير. جري عليها، قعد على ركبته جنبها، بس معرفش يتصرف. بيجي يحط إيده عليها بيتراجع، خايف يأذيها. بلهفة. "غفران." جمانة استغلت صدمة سمية، استحبت منها وجريت عند غفران تشوف مالها. كانت هتحط إيدها على ظهرها بس تراجعت، وخدت ذراع عمر، شدتها. حطت إيده فوق ظهرها.

"متتوترش، هتخوفها أكتر." عمر في الموقف ده، مكنش عنده مانع تمسك إيده، رغم إنه بقى بيقرف من لمستها، بس المهم بنته تبقى كويسة. "غفران روحي بابا هنا، متخافيش." غفران رجعت بعد ما وقفت أكتر من مرة. دموعها كانت بتنزل. بعدها عيطت بصوتها كله. "بابا." عمر بلهفة. "روح بابا، انت كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟ جلال لما لقاها هزت دماغها بلا. "الحمد لله. أعتقد حصلها كده بسبب الخوف، هتبقى كويسة."

جمانة رجعت مسكت إيده، منعته لما لقيته هيشيلها. لما فردت له ذراعاتها. "استنى شوية، متشلهاش." سمية شفتها. "متقربيش منها، مبتفهميش؟ اطلعي بيتنا يلا، اطلعي برا." ليلى جايه جايبة معاها فوطة مبلولة بشوية ميه، بتمسح لغفران وشها. "مش وقته يا ماما الكلام ده، مش شايفة البنت تعبانة ازاي؟ بطلو خناق قدامها." عمر حضنها، فضل يهديها وهي حاطة راسها على صدره، لين ما خلاص هديت. أقنعها تمشي مع ليلى تبدلها هدومها.

"امشي مع عمتو ليلى، وأنا هاجي بعد ما أعملك كوباية حليب دافية." جمانة بعد ما مشيت نطقت. "مش هينفع تأكلها حاجة دلوقتي، المفروض تستنى معدتها ترتاح." سمية زعقت. "شكراً لحضرتك نبهتينا، على أساس مبنعرفش ناخد بالنا منها. أنا أم لولدين وبعرف آخد بالي من حفيدة، انت بس اطلعي، متوريناش وشك تاني." جمانة بلعت ريقها. "بتكلم بصفتي ممرضة." سمية بتريقة. "ممرضة؟ بتفضلي علينا يعني؟

انت لو بقيتِ ممرضة فده بفضل ابني. مسبش حاجة إلا وعملها عشان ترضي عنه، درستي بفلوسه ومجهوده وتضحياته، بس متستاهليش." عمر بهداوة. "أنا رايح أشوف بنتي. خلي عندك شوية كرامة واطلعي برا ببتي." جمانة فلتت من سمية اللي كانت بتشدها، بتحاول تطلعها برا البيت، وجرت قعدت على ركبتها جنب رجل عمر. "عمر، أبوس إيدك، اعطيني فرصة واحدة، فرصة أخيرة عشان أكون جنب بنتي. أوعدك هحبها." عمر دموعها وعياطها مأثروش فيه.

"أنا مش أهبل يا جمانة، مش هسمحلك تشوفيها أو تقربي منها، حتى لو اضطريت أسافر برا البلد." جمانة بلهفة شبطت في إيده. "لا، لا يا عمر متعملش فيا كده. وغلاوة غفران عندك متعملش فيا كده. انت أكتر واحد عارف أنا مريت بإيه، متعملش فيا كده." عمر ببرود. "أعطيتك بدل الفرصة، فرصتين وتلاتة، بس انت ضيعتيهم." جمانة. "طب خليني أقول لغفران الحقيقة، ممكن تسامحني وتديني فرصة." عمر زعق. "انت مجنونة؟ عايزة تقولي لها إيه؟

زعيقه ملى البيت. كلمة مسبش كلمة إلا وقالها لها. هي بس بتعيط ومبتعترضش. وبعد ما فرغ كل عصبيه وغضبه منها، سابها وهو طالع على أوضة غفران. لقاها واقفة فوق، وسمعت تقريباً كل اللي اتقال. غفران مرت من جنبه، جرى على تحت، حضنت جمانة اللي رغم ترددها بادلته الحضن، وعياطها زاد. "متعيطيش يا خالتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...