تحميل رواية «ازاي اطفش عروسة بابا» PDF
بقلم اليا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا وحش مش هسمعك بتكذب عليا مش هخليك تمشي تشوفها على جثتي يا عمر .. بنته الصغيرة بتجري منه في كل حته في البيت . عمر بيلهث من الجري وراها _ اسمعيني خليني اشرحلك وقفي جري بقا .. غفران بطفولية _ وقفت اهو ، قلتلي هطلعك ع الحديقة تلعبي بعدين اكتشفت انك واخدني معاك تقابل عروسة قلتلي لي بيكذب ربنا مش هيحبه .. عمر اتنهد بثقل قعدها على رجله بوشها المعبس _ في فرق بين اكذب و اخبي عنك زي لما بكون عاملك مفاجأة بخبي عنك عشان تتبسطي بيها .. غفران نفخت خدودها و مكشرة _ مفاجأة وحشة منبسطتش بيها خالص .. عمر بحني...
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الأول 1 - بقلم اليا
بابا وحش مش هسمعك بتكذب عليا مش هخليك تمشي تشوفـها على جثتـي يا عمر ..
بنته الصغـيرة بتجري منه في كل حته في البيت .
عمر بيلهـث من الجري وراها _
اسمعـيني خليني اشرحلك وقفي جري بقـا ..
غفران بطفـولية _
وقفت اهو ، قلتلي هطلعك ع الحديقة تلعبي بعدين اكتشفت انك واخدني معاك تقابل عروسة قلتلي لي بيكذب ربنا مش هيحبه ..
عمر اتنهد بثقـل قعدها على رجله بوشها المعبس _
في فرق بين اكذب و اخبي عنك زي لما بكون عاملك مفـاجأة بخبي عنك عشان تتبسطي بيها ..
غفـران نفخت خدودها و مكشرة _
مفاجأة وحشـة منبسطتش بيها خالص ..
عمر بحنية _
افهمينـي يا روح بابا أنـا عايز اتجوز عشان اجيب أم ليكي عشان تاخد بالـها منك مش نت ديما بتقـوليلي عايزة ماما همم ..
غفـران هزت كتفها _
أنا عايزة ماما بتاعتي مش وحدة جديدة هي مش هتحبني ، هتبقى وحشة و ممكن تضربني ..
عمر شهـق بدرامية _
تضربك لسـا متخلقش اللي يمـد ايده على طفلتي ( اتنهد ) أنا مش هغصبك على حاجة لو محبتيـهاش هنلغي الموضوع ..
غفران بحماس بتتنطط _
خلاص نعتبر محبتهاش يعني هنلغي الموضوع ..
عمر ضحك _
هنـمشي نشوفها و تتعـرفي عليها وعد لو حسيتي انهـا مش هتبقـى أم كويسة ليكي و اديتيني اسباب منطقية ، مش هعارضك ..
وافقته بعدما فهمت رغم صغرها الاعتراض مش هيجيب نتيجة و لازم تتصرف بذكاء ، بما انو عندها سلاح الدمـوع ، البراءة و حب ابوها و دلاله الفـوز هيكون مضمون تقريبا ، فربنـا يعين العروسة على شقاها ..
دخل المطعـم اللي المفروض يلتقـو فيه ، شايل غفـران اللي اصرت بشكل غريب يشيلها على غير العـادة و في وحدة قامت من محلها شاورتهم ..
غفـران بتكلم نفسها _
هي ديه العـروسة هي واضح نظارة تيتا عطلانة حاطة نص محل مكياج فوشها هوريكي أول خطوة نشغل مود الشقاوة ..
عمر بهداوة _
السلام عليكم أنا عمر و ديه بنتي غفـران جابتلك الوردات دول ، اديها الورد اللي اصريتي نجبهـولها في طريق جيتنا على هنا ..
غفـران بدلـع _
لا دول بتوعي ، مش قلت شبهـي و لايقين على ربطة شعـري متاخدهمش مني ..
"صح هما لايقين عليها أوي خليها على راحتها ، أنا دينـا تشرفت بمعرفتك " مدت ايدها عشـان تسلم عليه غفران بسرعة ردت عليها السلام ..
غفـران بطفـولية _
بابا مبيسلـمش عـلى نسـوان ، بابا مش قلت مينفـعش راجل يلمس ايد مرا متقـربلوش عشان حرام ، هي كبيرة مش عارفة ..
عمر بص على دينا وشـها هيطق من كثر الحرج ، حاول يلم الدنيا شاولـها على الكرسي _
احم تفضلي يا انسة ..
غفـران شدت كم قميصه بعدما قعدها جنبه _
بابا هو اسم دينا مشتق من كلمة دينـاصور ، خالـتو دينا تبقـا من سلالة الديناصوات المنقرضة ؟..
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثاني 2 - بقلم اليا
غفران شدت كم قميصه بعدما قعدها جنبه.
"بابا، هو اسم دينا مشتق من كلمة ديناصور؟ خالتو دينا تبقى من سلالة الديناصورات المنقرضة؟"
دينا سحبت خدها مثلت الضحك.
"بنتك ما شاء الله، لله أكبر خيالها واسع. باين عليها طفلة بريئة بتحب الاستكشاف. عندها كم سنة؟"
عمر ضحك.
"تسع سنين وشوية وهتتم. السنين بتتصرف زي الكبار مرات ومرات زي ما أنت شايفه كده. غفران ممكن تفضلي هادية."
غفران هزت رأسها. سكتت بتكلم نفسها.
"بص هتاكله بعينها إزاي. ده هو مستحي وهي لأ."
عمر بهداوة.
"أكيد لي دبر لينا الموعد ده. حكالك عن ظروفي عاملة إزاي. عندي بنت صغيرة، أنتِ مسبقش وتجوزتي، معندكيش مشكلة من الناحية دي."
دينا ابتسمت.
"لو عندي مشكلة مكنتش هكون قاعدة قدامك في اللحظة دي. للصراحة انبهـرت بصورك، بس شخصيتك طلعت مبهرة أكتر."
الطفلة الصغيرة حاطة إيدها على خدها، بتسمع للحديث المتبادل ما بينهم بزهق. مش طايقة دينا ديناصور زي ما سمتها. عايزة تكلم أبوها على انفراد تقله عن رأيها، وإلا هتقلل أدب، هتنفجر في وشها من الغيظ.
غفران بتتقمص دور الطفلة البريئة.
"خالتو الروج اللي حطاه سايح من محله، لازم تعدليه."
دينا بصت لعمر بتشاورله على بقها.
"هو بجد سايح؟"
عمر بص لغفران باستفهام. لسا هيكذب اللي قالته، قامت شدت شعر ذراعه توجعه.
"آه."
غفران بترمش بعيونها.
"بيقولك آه يعني صح."
استأذنت تمشي الحمام تضبط مكياجها. قبل ما عمر يديها أي رد فعل، لقى بنته واقفة على الكرسي.
غفران إيدها على خصرها.
"أنت مش هتتجوز الست دي، مش هخليك."
عمر.
"التصرف اللي عملتيه ده غلط. الكذب تصرف مش صح وطريقة كلامك معايا غلط بردو."
غفران بطفولية.
"بص أنا قليلة أدب، محتاجة أم تربيني مش تفسدلي أخلاقي. واحدة تلبس ساتر تعلمني أحفظ القرآن وأصلي، دي مش هتنفع."
عمر برفعة حاجب.
"وإيه اللي مخليكي متأكدة للدرجادي إنها مش هتنفع أم ليكي؟"
غفران بتقلد مياعتها.
"شخصيتك طلعت مبهرة أكتر. أنا بحب الألوان الفاقعة، بتظهر أنوثتي. هو بجد روجي سايح؟ عارف حلم نص شباب كوكب الأرض يرتبطوا بيا."
عمر ضحك.
"مبالغيش."
غفران بتسبل عيونها.
"تراهن متعرفش تسلق بيضة. يلا خلينا نمشي، مش عطيتك سبب منطقي؟ هتبقى أنت أب شاطر وهتلتزم بوعدك."
عمر بهداوة.
"أقنعتني صراحة، بس مينفعش نمشي من غير ما نسلم عليها. هنتحجج بحاجة ونروح، ماشي يا بابا اصبري شوية ممكن."
غفران بتسحب إيده.
"لأ مش ممكن، هنمشي. خلينا نمشي يلا قبل ما ترجع."
دينا استغربت من مشهد سحب غفران لإيده.
"هو في حاجة حصلت؟"
غفران برفعة حاجب.
"أيوه في. كنا رايحين عشان قلب بابا طيب مش مستعد يحطم حلم شباب مجرة درب التبانة يتزوجوا منك."
عمر مصدوم.
"غفران."
غفران بترمش بعيونها.
"أنا جبت الكلام من عندي. هي قالت يلا نمشي، عايزة أروح. يلا يا بابا يلا."
مكنش عنده حل غير يعتذر، يسحب جاكيته ويمشي ورا بنته اللي بتشده. طبعًا بمجرد ما وصلوا على السيارة عاتبها، بس هي بمهارتها قدرت تلينه. مش كده وبس، لا روحها على الحديقة عشان ميبقاش كذاب في روايتها.
الساعة ثمانية المسا. لسا هيدور المفتاح في باب بيته، لقاه بيتفتح من جوه.
عمر شايل غفران اللي نامت في طريق رجعتهم.
"أختي ليلى، دلوقتي افتكرتي إنك ليكي أخ وجيتي تزوريه."
ليلى بغيظ.
"متخلينيش أضربك وأنت في العمر ده. هي حبيبة عمتها نايمة، متقوليش سبتها تنام من غير عشا."
عمر.
"مش هبقى عديم مسؤولية للدرجادي."
أخدتها من إيده، طلعـتها تبدل ثيابها لبيجامة وتنيمها في أوضتها. رجعت بعد شوية لقت عمر وجوزها جلال فاتحين أحاديث جانبية عن الشغل.
ليلى ابتسمت.
"بنت أخويا، البراءة بتنط من وشها شبه الملاك. ربنا يحفظها."
عمر ضحك.
"ملاك أما تكون نايمة بس. حتى أنا بحس نفسي ظالمها، ويا دوب بتفـيق برجع غير رأيي. دي مش طفلة، دي عفريت صغير."
ليلى.
"كل الأطفال كده. هتعيش سنها مش هتجي تلاقيها كده كبرت. وبطل تأكلها من بره، الطفلة صغيرة محتاجة تغذية صحية. جبتلك أكل في الفريزر ابقا سخنه."
عمر اتنهد بثقل.
"شكرًا يا ليلى. والله بحاول على قد ما أقدر أسد كل احتياجاتها، بس مش عارف. أمك بتضغط عليا أتـجوز، هي مصره مش عايزة مرات أب."
ليلى بتردد.
"هي أمها مجتش سألت عنـها خالص."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثالث 3 - بقلم اليا
ليلى بتردد: "هي أمها ما جتش سألت عنها خالص؟ إزاي بس جالها قلب تسيب بنتها الصغيرة في أمس الحاجة ليها؟ مستحيل تبقى دي أم."
عمر تنهد بثقل وساند راسه لورا: "ممكن يا ليلى، ما نجيبش سيرة الموضوع ده. مليش دعوة بيها، بنتي مفهمة أمها ماتت وهي برضه ميتة بالنسبالي."
...
مش عارف يتقلب على سريره، حاسس بثقل وخنقة مش طبيعية. فتح عينه نص فتحة، لقى بنوته نايمة فوقه حاضنة خصره برجليها. الاتنين بيبعدها بالراحة عشان يعدل من طريقة نومها. بالغلط جت عينه على الساعة.
عمر قام من على السرير بيجري في الأوضة بيصوت: "الساعة تسعة! راحت عليا نومة! عندي اجتماع، هترفد يا ناس! غفران! غفران يا بنتي اصحي!"
غفران بتفرك عيونها نعسانة، لقت باباها بيلف يدور على قميصه وهو بيتنطط على رجل واحدة بيلبس بنطلونه: "بابا، أنت كويس؟ مالك؟"
عمر ضايع: "قومي البسي ثيابك بسرعة، متأخرة على المدرسة وأنا متأخر على شغلي."
غفران سكتت للحظة، مراقبة لخبطته. كل شوية يقع على الأرض بسبب رقصته مع البنطلون. كتمت ضحكتها: "بابا، بس أنا اليوم ما عنديش مدرسة."
عمر بيجري يكوي قميصه: "بطلي هزار بقى، قومي يلا يا بنتي الحلوة، يلا."
غفران بطفولية: "أنا ما بهزرش. مش الآنسة اتصلت قبل امبارح قالتلك هيبقى في إجازة الأسبوع ده."
عمر اتجمد في محله: "أنا نسيت الموضوع ده خالص، راح عن بالي."
غفران سبلت عيونها: "مش هتسيب بنتك الصغيرة وحدها في البيت؟ طبعاً أنت متأخر. عمتو ليلى لبين ما توصل تاخد بالها مني تكون الساعة بقت حداشر."
عمر شد شعره لورا، جري على تحت وهو بيلبس قميصه: "أنا هاخدك معايا على الشغل. متأخر أوي يا غفران، هما خمس دقايق البسي فيهم."
غفران بتتنطط على السرير مبسوطة: "أنا هروح مع بابا الشغل، هروح مع بابا الشغل."
نزلت ع السريع من على السرير، لبست هدومها وشالت مشطها من على التسريحة. نزلت على تحت، لقته بيلف في المطبخ بيضب أكل وعصاير في شنطتها.
غفران ادته مشطها: "اعملي شعري حلو."
عمر قعدها في حضنه: "مش وقت عنادك، مش وقته خالص يا بنتي، عشان خاطري بس المرة دي هنسيبه مفروض، مافيش وقت نعمل تسريحة."
سرحه ولبسها الشوز. مشي جاب شنطتها ومفاتييح عربيته. بقاله ربع ساعة بيلف حوالين نفسه عشان يلاقيها، زي ما تكون بتتخبى منه عن قصد. يا دوب لقـاها، شد غفران من ايدها، ركبها في العربية ورا.
غفران نفخت خدودها: "بابا، هو نحنا مش هنفطر؟"
عمر تكه وهيقلع شعره من كثر الششد: "مفيش وقت يا غفران، أما نوصل تبقي تاكلي."
غفران: "بابا..."
عمر فقد أعصابه: "بابا! بابا! في إيه؟ خلاص اهدي، بقلك اصبري شوية لبين ما نوصل، مش عايز أسمع صوتك."
دور العربية، سايق في الطريق على شغله. شوية شوية بدأ يهدى. بص عليها من المراية، لقـاها لازقة في الشباك، دايرة وشها بتمسح بكمها الدموع في صمت.
عمر بحنية ممزوجة بأسف: "أنا بعتذر يا غفران، بابا مكنش قصده يزعقلك، بس عصب شوية صغيرين. بنوتة بابا هتسامحه، مش كده؟"
مردتش عليه، فضلت هادية وساكتة زي ما أمرها. رغم محاولاته الكتيرة يفتح معاها أحاديث يجذب انتباهها، مجابتش نتيجة. حتى الرشوة فشلت.
عمر بعدما ركن العربية قدام الشركة، لف فتح لغفران الباب عشان ينزلها: "هاتي شنطتك وتعالي، أشيلك. وصلنا."
غفران تجاهلت ايده ونزلت لوحدها: "مش كنت مستعجل؟ يلا ندخل بسرعة."
مشيت مدورة راسها الناحية الثانية، وهو لاحقها. قابل اتنين من الموظفين اللي تحت اشرافه في المصعد، لقـاهم بيبصوله من فوق لتحت، بيحاولوا ميبينوش، بس هما ميتين من الضحك.
عمر: "هو مش المفروض دوامكم بيبدأ الساعة ثمانية؟ دلوقتي الساعة هتكون عدت التسعة و نص، ونتوا لسا جايين وليكم مزاج تضحكوا."
"حضرتك الساعة لسا ثمانية إلا خمسة." بيوريله الساعة اللي لابسها في ايده.
عمر طلع التليفون يتأكد، لقـاها فعلاً زي ما بتقله: "يعني أنا جاي أبكر من الميعاد بساعة كاملة."
غفران هزت كتفها: "كنت هقولك، بس مسبتليش مجال. الساعة في أوضة النوم عطلانة، وقفت عند الساعة تسعة بالليل من امبارح، لمعلوماتك."
عمر بغيظ: "مسبتلكيش مجال ولا خبيتي عليا عشان تعرفي تيجي معايا الشغل."
غفران بطفولية: "امبارح قلتلي ينفع أخبي عادي، زي ما بكون بعمل مفاجأة. ممكن نعتبر دي مفاجأتي. استغليت الموقف خليتك تجيبني، ذكية صح؟"
عمر زعق: "غفران..."
"آسف على المقاطعة، حضرتك مش عندك اجتماع مهم مع رؤساء الأقسام التانيين؟ متأكد من اللي أنت لابسه؟" بيشاور على شبشب الحمام في رجله.
غفران رافعة ايديها دلالة على الاستسلام: "في الحتة دي أنت مسبتليش مجال بجد، كنت هقول بس سكتتني وقلت مش عايز أسمع صوتي."
هو ما صدق رجعت تكلمه، رجعت افتكرت غلطته تاني. بصته بنظرة وجعته، ومرضيتش يمسك ايدها. حتى اخدها عند سكرتيرته تاخد بالها منها لبين ما يرجع البيت يغير اللي لابسه في رجله.
نور ابتسمت ونطقت بمياعة: "متخافش حضرتك، هاخد بالي منها. باين عليها بنت هادية ولطيفة."
غفران بعد ما أبوها مشي، بصت على نور من فوق لتحت: "نور أطول من بابا، شبه عمود النور. مش هليقوا على بعض، فمتحاوليش يا خالتي."
نور برفعة حاجب: "يعني إيه؟"
غفران بطفولية: "يعني أنا مش هادية ولا لطيفة، فاهمة على حركاتك دي كويس يا خالتي عمود النور."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الرابع 4 - بقلم اليا
غفران بطفولية: "يعني أنا مش هادية ولا لطيفة، فاهمة على حركاتك دي كويس يا خالتو. عمود النور حلمك تكوني عروسة بابا مش هيحقق."
نور لفت خصلة من شعر غفران على صباعها وشدتها أوي: "دي مواضيع كبار متشغليش بالك بيها يا صغنن. عارفة مصلحتي، أبوكي هتجوزه."
غفران توجعت من شدها لشعرها حتى بعدما فلتته: "هنتفاهم كويس. هديكي خمسين من مية على شجاعتك. بيني على حقيقتك أحسن ما تمثلي بتحييني."
نور بتمثل الحسرة: "معرفش عمر بالطول والجمال، الذوق والأخلاق خلفك زي؟"
غفران حاطة إيدها على خصرها: "عمر حاف كده؟"
نور ضحكت، بتشد خدها: "عمر ده ولا حاجة. لقدام هيبقى حبيبي، حبيبي عمر. بعد كام أسبوع هبقى في مقام أمك، فتعلمي تحترميني."
التزمت الصمت. دخلت مكتب أبوها تستناه، بتفكر في خطة محبوكة تبعد نور عن خانة العروسة. حاطة إيدها تحت دقنها ومحستش برجعة عمر، حتى مخدتش بالها من وجوده غير وهو شايلها وقعدها على فخده.
عمر باس خدها: "مقعدتيش مع خالتو نور بره؟ هي مش القعدة لوحدك هنا مملة، كنت تونسّتي معاها. باين عليها حبتك أوي وأنتي حبيتيها؟"
غفران فهمت تلميحه: "محبتهاش، مش هحبها، فريح دماغك. هربت منه ودخلت على هنا عشان ضوها لخالتو عمود نور وجع لي عيوني."
عمر استغرب: "عمود النور؟"
قاطعهم دخول المشار إليها بعمود النور، جايبة صينية عليها كوباية قهوة والتانية عصير. حطتها قدام غفران وقعدت تمدح فيها قد إيه هي هادية.
عمر ابتسم بيلعب في شعرها: "بنتي مفيش منها اتنين. يلا يا بابا طلعي الفطار من شنطتك وكليه مع العصير. أنا ونور هنشتغل على المكتب."
غفران بنبرة عتاب: "حاضر. اطمني، هفضل هادية مش هسمعك صوتي."
اتنهد مش عارف يكفّر عن ذنبه إزاي، خلاها تهدى ليعرف يشرح لها موقفه. بيراجع الورق وكل شوية بيرفع راسه يطمن عليها، يلاقيها بتكتب حاجة في دفتر مذكراتها اللي مبيفارقش شنطتها. الساعة بقت عشرة.
عمر بيمسح على راسها: "غفران أنا عندي اجتماع دلوقتي. أنتي خليكي قاعدة هنا. لو احتجتي حاجة قولي لخالتو نور، هي قاعدة بره."
غفران بتعدله نفس الموال: "حاضر. اطمني، هفضل هادية مش هسمعك صوتي."
عمر اتنهد بثقل: "فنانة في تحسيسك بتأنيب الضمير."
طلع سايبها وراه، ويا دوب غاب عنها بربع ساعة طلعت من مكتبه، بتتلفت يمين شمال وبتجري في الممر رايحة جاية وكأنها بتدور على حاجة، بس مش راضية تتنازل تسأل نور عنها، بس استسلمت في النهاية.
غفران واقفة عاقدة رجليها، بتشد على تنورتها: "الحمام فين؟ بسرعة، بسرعة."
نور ضحكت، رفعت وشها بصباع حطته تحت دقنها: "حبيبتي مزنوقة عايزة تدخلي الحمام؟ يا ترى الحمام فين؟ هقولك بس بشرط، قوليلي ماما."
غفران زعقت: "أنتي مش ماما."
نور بتمثل الأسف على حالها: "متبقيش عنيدة. كلمة واحدة هتريحك وهتبسطني في نفس الوقت. يا بنت عمر، هما حرفين، ماما."
غفران شجاعتها تبخرت، وزي أي طفلة مغصوب على أمرها بدأ دمعها ينزل: "بقولك أنتي مش ماما. أنتي وحشة، مستحيل تبقي ماما في يوم."
جريت تدور على حد يدلها، بس الطابق اللي هما فيه خاص برؤساء الأقسام، وكلهُم ضمن الاجتماع. فترة وهي بتحوم حولين نفسها، صادفت قاعة الاجتماعات، لمحت عمر من ورا القزاز، ومن غير ما تفكر فتحت باب القاعة.
غفران قلبها هيوقف من العياط: "بابا."
عمر زي ما عمل كل شخص ضمن الاجتماع، حول نظره ناحية الباب بمجرد ما سمع صوتها، نط من محله جري عليها: "غفران بنتي مالك؟"
غفران رجعت خطوتين لورا، كل ما يجي قرب منها ترجع خطوة، بتبص في وجوه الناس اللي حواليها برعب: "بابا."
عمر عارف بنته، مش هتعيط بالشكل ده لسبب تافه، عشان كده هيتجنن، خصوصاً وهي مش راضية يقرب منها بلهفة: "غفران مالك يا بابا؟"
"الاجتماع هيتأجل، كله يطلع برا." الكل استجاب لأمره وفضلو هما التلاتة في القاعة. نزل على ركبه جنب عمر: "مقلتليش عندك بنت حلوة كده." عمر ومديره جابر مسبوش طريقة إلا وحاولوا يقنعوها بيها، قالوا لها مالها، مرضيتش يقربوا لها، بس على الأقل نطقت.
غفران بتشهق: "هي خالتو نور سألتها على الحمام مرضيتش توريهولي غير لما أندهلها ماما، بس هي مش ماما، صدقوني دورت عليه بس."
من غير تكملة فهموا عليها، استوعبوا سبب عدم رغبتها في قربهم منها. فضلت تعيط مرضيتش تهدى، لين جت مساعدة جابر جايبة الثياب اللي وصى عليها وأخدتها تغيرلها.
عمر رايح جاي بيغلي من جواه: "إزاي بس قدرت تعمل كده في بنتي، وصلتها للحالة الوحشة دي. أمنتـها على بنتي، أنا السبب في اللي حصل لها."
جابر مقدر وضعه: "هرجع لها حقها."
نور بوقار: "حضرتك طلبتني."
جابر بيزعق: "أنتي سبتي فيها حضرتك! إزاي تسمحي لنفسك تتصرفي بمنتهى الحقارة في شركتي؟ طفلة وصلت بيكي الوساخة تستغلي ظرفها."
مسبلهاش مجال للتبرير، خصوصاً بعد ما رجعت غفران اللي جريت على حضن أبوها على طول تستخبى فيه. نور وهي بتتطرد لبرا بصت ناحية غفران لقتها بتبتسم من وراهم.
غفران غمزت لها بحركة من شفايفها لفظت كلام صامت: "أنا حذرتك من اللعب معايا يا خالتو عمود النور."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخامس 5 - بقلم اليا
غفران غمزت لها بحركة من شفايفها، لفظت كلامًا صامتًا: "أنا حذرتك من اللعب معايا يا خالتو. عمود النور، أتمنالك إضاءة سعيدة في حتة بعيدة."
عمر طلعها من حضنه، حاوط خدها بين كفوفه: "هي خلاص مشيت. غفران، انت كويسة يا قلب بابا؟ بصيلي، اسف معرفتش آخد بالي منك."
غفران سبلت عيونها: "مش المفروض نلوم نفسنا على أغلاط غيرنا، صح؟"
عمر ابتسم: "صح يا بابا."
غفران سابت حضن أبوها، جريت مسكت في بنطلون جابر، بتبصله بمنتهى البراءة، بتتشاوره ينزل لمستواها: "بابا، بص عمو ده عيونه حلوين إزاي."
عمر برق: "غفران!"
غفران مش واخدة بالها من تأنيب أبوها: "عمو، ملقيش عندك ولد يكون شبهك كده."
حديثها العفوي ضحكة شدته، قدرة الطفلة على تخطي اللي حصل قبل شوية بمنتهى البساطة، بروحها الحلوة دخلت قلبه. جاوب على أسئلتها الفضولية. بصعوبة قدر عمر يقنعها ترجع معاه على مكتبه باقي ساعات شغله.
عمر بحنية شالها على إيده وشنطتها بإيد: "غفران، يلا هنرجع على بيتنا. عايزة أجبلك إيه في طريق الرجعة مكافأة لبنوتي على هداوتها."
غفران بتثني صباعها واحد ورا التاني: "لو ينفع تجيبني بكرة معاك هبقى متشكرة. متبقاش تفكر في موضوع الزواج، الغيه من دماغك خالص و..."
عمر قاطعها: "وإيه كمان يا رغايّة؟ بقولك حاجة، نجيب حاجة في طريق الرجعة، بونبون، لعبة."
غفران دورت وشها الناحية الثانية: "لا شكراً."
جابر التقى بيهم في الطرقة، واتضح إنه جاي مخصوص عشان يشوف غفران: "إيه رأيك لو بابا معندوش مانع، تيجي نلتقي في الحديقة."
غفران بحماس بتتنطط: "بجد يعني هتجيب ولادك اللي قلتلي عليهم؟"
جابر ضحك: "أيوه، وعدتهم آخدهم بعد الشغل. جيت أشوف لو الأميرة تحب تتنازل تلعب معاهم."
رغبتها ظاهرة على وشها، بس لفت تشوف رأي أبوها. هز راسه دلالة على الموافقة. بعد تقصيره في حقها اليوم، هيعملها كل اللي نفسها فيه.
في الموعد المحدد، الحديقة المعلومة. قاعدة جنب أبوها بتمرجح رجليها، شواربها مغرقين عصير بتشربه. نطت أول ما لمحت جابر جاي عليهم. بقت تلف حوالين ولاده الاتنين، هما نسخ مصغرة طبق الأصل عنه.
غفران بتصفق: "الله، دول شبهك خالص خالص. اسمك إيه؟ أنا غفران."
"ده علي وده أخوه الصغير سليم. وأنا مامتهم ياسمين. واضح شدتي انتباه جابر ليكي، عسل يا غفران." بتمسح العصير من بقها بشويش.
جابر: "مراتي ياسمين هتاخد بالها من الولاد، هيتسلو سوا واحنا هنمشي نشرب قهوة مع بعض، مش كده يا عمر؟ بلاش رسمية، بقينا صحاب."
غفران نفخت خدودها: "افرح يا عمر، هتاخد بريك مني. تلاقي أعضاءك الداخلية والخارجية بتزغرت."
فنانة في اختيار كلماتها، خلتهم يموتوا من الضحك. بعدها ياسمين أخدت الولاد تلعب معاهم. ادتهم كورة وهما بسرعة انسجموا مع بعض.
سليم ساب الكورة وجري عند والدته: "ماما، اربطيلي الشوز بتاعي."
علي هو التاني ساب اللعب، جري عند مامته: "ماما، اديني أشرب. عطشان."
ياسمين بحنية: "حاضر يا حبيبي، استنى شوية."
غفران بتبصلهم من بعيد، بتلعب بالكورة لحالها: "أنا معنديش ماما ليه؟ هو ربنا مبيحبنيش عشان كده أخدها مني؟ بس معملتش حاجة وحشة."
قعدت على كرسي، مرضيتش بعدها تقوم تلعب معاهم، بس قاعدة بتعيط. حتى ياسمين فشلت تهديها. بس قعدتها على رجلها، بتستنى رجعة أبوها بعد ما اتصلت على زوجها تستعجله في رجعته. البنت مش مبطلة عياط.
عمر اتنهد بثقل، خباها في حضنه بيطبطب عليها: "خلاص يا بابا، اهدى، بطلي عياط. أجيب أهو."
جابر: "هي مالها؟ انتو تخانقتو معاها يا ولاد؟"
عمر بيبص على وشها محمر إزاي: "لو هما اللي مزعلينها كانت عضتهم بسنانها. بنتي وحافظها بتوصل للحالة دي لما تفتكر أمها الله يرحمها."
الساعة تلاتة بالليل، بتتقلب على السرير يمين شمال. وشها عرقان. فجأة فزت قايمة من السرير، جريت على أوضة أبوها تفوقه في نص الليل.
غفران بتهز ذراعه في الظلمة: "بابا، اصحى بسرعة، بابا يلا بقا فوق."
عمر قام مخضوض، شغل كل الأضواء. بص عليها بخوف فاكرها تعبانة: "مالك يا غفران؟ فيكي حاجة؟"
غفران بوزت: "ينفع تطلب من عمو جابر يتبناني؟"
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس 6 - بقلم اليا
غفران بوزت: "ينفع تطلب من عمو جابر يتبناني؟ عايزة أبقى بنته، ساعتها مش هشتاق لماما ولا هفضل ألعب لوحدي، وهتخلص من رغيي."
لم يتوقع أن أفكارها ستؤدي به إلى هذه النقطة بالذات. أحس بتقصيره في حقها، وأحس أمامها بالضعف. لم يكن لديه كلام يعبر به عن موقفه، ولم يكن له الحق في لوم أحلامها البريئة. فضل الصمت، ثم لف ناحية الثانية وأغمض عينيه.
غفران تهزه: "بابا، متنمش. رد عليا يا بابا. حج عمر، رد عليا. متسبنيش لوحدي فايقة في الظلمة."
استسلمت بعد فترة ونامت محاوطة خصره. هي لم تكن تعرف أنه طوال الوقت كان يمثل النوم. كيف ينام بعد ما قالته؟ فضل في الليل بطوله صاحيًا.
غفران تتمدد على السرير وتتثاءب: "صباح الخير يا بابا. كنت بتتأمل جمالي؟"
عمر بهدوء: "أنا ماشي، خدي بالك من نفسك."
غفران نطت واقفة أمامه عند الباب، فاتحة ذراعيها: "أخد بالي من نفسي إزاي؟ رايح فين؟ مش المفروض اليوم عطلتك. متشيك، طالع على فين؟"
عمر برفعة حاجب: "ملكش دعوة. عمتك هتوصل تقريبًا بعد ربع ساعة. هتهتم بيكي في غيابي. هتأخر في الرجعة، بلاش تتعبي عمتك."
غفران تمسكت به: "يعني هفضل لوحدي؟"
عمر وهو يتجاوزها: "متأخر يا غفران، هما ربع ساعة وهتوصل. متخافيش."
تحجج بموعد وهمي لكي يعرف يتهرب منها. فضل اليوم يلف بسيارته في الشوارع، إلى أن وصلت الساعة خمسة. جلس في الكافيه أمام وحدها.
عمر: "دكتورة صفا، أنا شرحتلك بالتفصيل الوضع عامل إزاي وهي..."
صفا قاطعته: "خد نفس، اهدى، متتوترش."
عمر باندفاع: "بقولك بنتي عايزة واحد تاني يبقى أبوها. تقولي متتوترش؟ مش عارف أبص في وشها من ساعتها. أنا حاسس إنها هتضيع مني. افهمني!"
صفا بهدوء: "الطفل مش دايماً أي كلمة بتطلع من بقه بيبقى قاصدها."
عمر يمسح على وجهه: "ممكن ميكونش قاصدها، بس بتعكس رغباته. أنا ضايع، مش عارف الغلط مني ولا منها. مكنش المفروض أتجاهلها."
صفا: "في الحتة دي أنا بوافقك الرأي. تصرفك بيعكس زعلك من نفسك، وأنت عارف. بس هي هتفسر ده على أساس إنك زعلان منها. بستثناء إني معرفش بنتك بتفكر إزاي، بس أغلب الأطفال بيفكروا كده."
عمر هاتفه رن، واستأذن ليرد: "ليلى، أنا مشغول شوية. ممكن تتصلي بعدين لو مفيش حاجة مهمة."
ليلى ضحكت: "تلاقيك مشغول ببلاوي العفريتة الصغيرة. بس اتصلت أطلب منك تسألها أطبخلها إيه على العشاء."
عمر وقف مفزوع لدرجة وقع الكرسي من وراه: "ليلى بتهزري صح؟ أنا سيبت بنتي في البيت معاكي. إزاي يعني هتبقى في البيت ومعايا في نفس الوقت؟"
ليلى بلهفة: "يا دوب وصلت. غفران مش هنا. أنت مش بعتلي رسالة الصبح؟ قلتلي مليش داعي أجي. هاخد غفران معايا، يعني هي مش معاك؟"
حس برجله مش شايلينه. فلت الهاتف من إيده. ساند بيده على الطاولة، وجسده يرتجف.
عمر نفسه هيتقطع من الخوف عليها: "غفران هتكون راحت فين؟"
صفا: "اهدى كده، خد اشرب ميه الأول."
عمر بزعيق: "ميه إيه اللي هشربها؟ بقولك بنتي ضايعة، معرفش هي فين. لازم أقوم أدور على بنتي."
لم يعرف أين يبدأ البحث، المهم أن يجدها. لسا هيركب عربيته، وصفا تجري وراه تحاول تهديه. حتى فتحت باب عربيته ناوية تركب جنبه، بس حد نورتها.
غفران مشيرة: "بابا، إيه الخيانة دي؟ هي دي العروسة الجديدة اللي جاي تشوفها؟"
عمر ما صدق شافها، شالها في حضنه وقضل يبوس فيها. شوية وكان هيموتها من الخنقة: "بنتي غفران، أنت كويسة يا بابا؟ إزاي جيتي على هنا؟"
غفران ضمت وجهه بين كفوفها: "مالك يا بابا؟ وشك أصفر كده. أنت تعبان؟"
عمر والدموع على طرف عينه: "إزاي تعملي فيا كده يا غفران؟ عمتك ليلى اتصلت قالتلي إنك مش في البيت. حسيت الدنيا لفت بيا."
غفران بطفولية: "آسف يا بابا، مش هطلع من البيت تاني غير وأنت معايا."
عمر تنهد، باس رأسها بعمق وشم ريحتها: "ادخلي مع خالتو صفا جوه. استنوني، أنا هتصل بليلى أطمنها، تلاقيها مرعوبة بتدور عليكي."
دخلوا جوه زي ما طلب. صفا شدت لها كرسي، راحت قعدت على واحد. وفضلت غفران تبص لابتسامتها المستفزة بطرف عينها قبل ما تنطق.
غفران بنبرة خوف ممزوجة بلطافة: "أنتِ صفا؟ صفايح تالت عرايسنا، منورة."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع 7 - بقلم اليا
غفـران بنبرة تخوف ممزوجة بلطافة: "صفـا، صفـايح، ثالث عرايسنا منورة، على فكرة غفـران مش طايقاكي، فالأحسن تطفشي منها."
صفـا أخرجت أقلامًا ومذكرة من حقيبتها تمليها ملاحظات: "ليه بتتكلمي عن نفسك بضمير الغايب؟ مش المفروض أنتِ غفـران؟ ولا غلطانة؟"
غفـران بهمس: "لأ، غلطانة صح. بنتقاسم نفس الجسد، بس هي غفـران، أنا مجرد عفريت مسالم."
صفـا، معتبرة كلامها هذيان أطفال، تسايرها: "عفريت مسالم؟ طيب يا حضرة العفريت المسالم، حاسة نفسك عاملة إزاي؟ أوصفي لي نفسك."
غفـران بتريقة: "مربع من غير زوايا. هكون عاملة إزاي؟ عفريت زي العفاريت، ساكن في جسم غفـران، بس محترم. زي ما قلت لك، بدفع الإيجار."
صفـا ضحكت: "طيب يا عفريت، بتحبي عمر؟"
غفـران تتمطى بملل: "آه بحبه. واخد باله من الجسد اللي عايش فيه. طيب، هسأل سؤال بسؤال. أنتِ لساتك بتحبيه ولا خلاص نسيتيه؟"
صفـا مستغربة تصرفاتها، بعيدة كل البعد عن تصرف طفلة سوية بذات العمر: "أحب مين؟"
غفـران بهمس: "سفيان، الشاب اللي شعره أسود، طوله مية وتمانين، أسمراني. أنتِ أدرى بطليقك يا دكتورة صفـايح. صححيني لو غلطانة."
صفـا برقت: "تعرفي سفيان منين؟"
غفـران نفخت خديها بطفولية: "بقول لك عفريت. واضح مش مصدقاني. همم، أنتِ دكتورة، عندك ثلاثين سنة، طولك مية وسبعين سنتيمتر."
صفـا تنفي حقيقة ما تسمعه: "مجرد صدفة."
غفـران: "صدفة؟ أطلقـتي من زوجك اللي بيموت فيكي بسبب جبروت حماتك؟ سامحيه، المسكين لاحقك من محل للتاني، طمعان في رجوعك."
صفـا مفزوعة: "أنتِ إزاي؟"
غفـران: "آخر رسالة بعثها لك الساعة وحدة وربع، بيطلب تديه فرصة تلتقوا. ممكن تتأكدي."
صفـا تدور في هاتفها، أصابعها بترجف: "على الساعة وحدة وربع الرسالة مبعوثة."
غفـران: "ما أنا مش عفريت على الفاضي. ظابط شغلي كويس. حتى بصي، الكرسون هناك اسمه سامي تميم. لابس فانيلة رمادي تحت القميص."
صفـا أشارت للعامل وسألته متوترة: "لابس إيه تحت القميص؟ ممكن أعرف."
الكرسون برفع حاجب: "أفندم؟ هو إيه اللي لابس إيه من تحت القميص؟ أنتِ تهبلتي؟ مش معنى إني موظف في الكافيه تتواخشي معايا."
صفـا بلعت ريقها: "مكنش قصدي."
الكرسون زعق: "هو إيه اللي مكنش قصدي؟ تحبي أقلعه لك تطمني لابس إيه تحته؟"
نظرت الكل عليها بعد ما قالته. وضعت في موقف محرج، شالت كل حاجتها، وخرجت من الكافيه جري من غير ما تلتفت وراها. عمر، اللي لمح هروبها من عربيته، دخل يشوف بنته، لقاها متقمصة دور الملاك البريء.
عمر بحنية: "هي الدكتورة صفـا قالت لك إيه؟ سبتكم عن قصد عشان تتكلموا بأريحية سوا."
الكرسون: "يا أخي متبقاش تسيب بنتك مع واحدة مجنونة زي دي، حتى لو كانت أمها. نسوان آخر زمن، قال إيه لابس إيه تحت قميصك."
غفـران ضحكت: "مش فانيلة رمادي، صح؟"
عمر برق: "غفـران."
الساعة سبعة الصبح. المنبه رن بدل المرة مرتين. مفقش على صوته غير غفـران. لقت أبوها في سابع نومة، حتى التعب باين على وشه العرقان. سابته ونزلت على المطبخ بتعمل سندوتشات الفطور بداله.
غفـران بتحط فاكهة في الخلاط: "هعمل له عصير. أنا ليه حاسة بالذنب ناحية صفـايح؟ مش غلطتي إنها خوافة. على أساس دكتورة، شوية معلومات جبتها من حسابها اللي صاحبي. هكره رعبتها، حتى موضوع الفانيلة صدقته."
عمر من وراها: "بتوشوشي؟ بتقولي إيه؟"
غفـران جريت عليه وحضنته: "أوبـس، أنا عملت دوشة بالخلاط. كنت هعمل لك مفاجأة، تحضير الفطور."
عمر باس خدها: "حلو أه، بس مينفعش تشيلي سكاكين وتدخلي المطبخ وأنا مش موجود."
غفـران: "فردت الجبنة على السندوتشات بالملعقة ومقربتش من النار، زي ما بتقول. بابا، هو أنت مريض؟"
عمر تنهد بثقل: "راسي وجعاني شوية، بس كويس، متقلقيش. يلا نفطر."
غفـران بطفولية: "إزاي مقلقش يعني؟ طب ممكن تاخد بالك من نفسك أكتر، عشان خاطري."
عمر قعدها على رجله: "حاضر يا نكدية. متكبريش الموضوع، مش هيحصلي حاجة."
اتحايلت عليه ياخدها معاه، على أساس تاخد بالها منه. طبعًا وافق غصبًا عنه. هي طول الوقت قلقانة عليه، يحصله حاجة. يعني وجع خفيف هيخليه يركب تاكسي بدل سيارته.
في مكتبه، قاعد بيشتغل، وكل شوية يفرد ظهره على الكرسي ويقعد يفرك في عيونه. مراقباه، وكل ما يبصلها تعمل نفسها بتلعب عشان تريحه.
غفـران بتشد كم قميصه: "بابا، وقت الغدا وصل. مش هنروح ناكل؟ أنت مفطرتش."
عمر بثقل: "أيوه صح، هنروح. سايب بنتي من غير أكل."
قام ومشى معاها كم خطوة ماسك إيدها، وفجأة حس الدنيا بتسود قدامه. لحق نفسه وقعد على الكنبة قبل ما يوقع من طوله قدامها، ساند راسه لورا.
غفـران مرعوبة: "بابا، مالك؟"
عمر يمسح على خدها: "مفيش يا بابا. أنا كويس، متخافيش يا بنتي."
غفـران اتفتحت في العياط لما سكت، مبقاش بيرد عليها: "بابا اصحى، افتح عيونك، رد عليا. بابا، بابا."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الثامن 8 - بقلم اليا
غفـران اتفتحت في العـياط لما سكت مبقـاش بيرد عليها.
"بابا اصحى افتح عيونك رد عليا، بابا، بابا، رد عليا متسبنيش لوحدي يا بابا."
من غير فايدة بتطبطب على خده مبيصحاش. وثيرة عياطها زادت و هي حاضنة ذراعه بتترجاه يفـوق. دقايق مرت لـقدر دماغ الطفلة الغيرة يستوعب لي صاير. المفروض تدور على حد يساعده. يا دوب هتطلع.
عمـر رجع لوعيته بيفرك جبينه قبل ما يتعـدل في قعدته.
"بابا غفـران رايحة فين؟"
غفـران سابت الباب، جريت على حضنه اترمت فيه بتشهق بعلو صوتـها.
"بابا حسبتك هتمـوت و تسيبني (شهـقة). خفت أوي عليك يا بابا."
عمـر بحنية بيمسح دمعـها.
"يا روحي متخفـيش مش هسيبك. مش هسيب بنتي الحلوه. اسف يا روح بابا خوفتك."
غفـران نطت من على الكنبة.
"طيب انا هروح أقول لعمو جابر ياخدنا بعـربيته على المشفى. مينعش تفـضل تعبان لازم تشرب دوا عشان تشفى."
عمـر خوفته نبرة حكيها المليـانة توتر. جسمها بيرجف.
"مفيش اله داعي أنا بخير."
غفـران زعقت.
"ليه بتعـملو فيا كده؟ في اله داعي في اله داعي؟ بتكذب عليا بتقـول عن نفـسك كويس. قلتلي ماما كويسة هترجع بس مرجعتش."
حشرها في حضنه بيتحايل عليها تهدى من العياط. بس فكرة موته مبتفاقهاش. خايفه تظـل لوحدها من غـير أب زي ما خسرت مامتها. بصعـوبة قدر يسكتها.
عمـر بيتصنـع المرح.
"يلا ننزل الأصناف اللي بتحبيـها هتخلص. هيبقى في الخضار مسلوقة بس يلا اطلعي يا غفـران لبرا استنيني اجيب التلفـون."
قفـل باب المكتب، مشي كم خطوة على اساس هتلحقه بس ظلت متسمرة في محلها. لف يشوف مالـها. لقا في دم بيقـطر على الأرض نازل من منخيرها.
غفـران برجفة.
"بابا.."
عيـونه اتوسعت من الصدمة. ملحقش يطلع منـها لما وقعت مغمى عليها. على نداؤه عليها اتلم كل اللي في الشـركه و اتنقلت المشفى على طول.
جابـر بيطبطب على كتفـه.
"متخفش غفـران هتبقى كويسة يا عمـر. خد اشرب كباية العصير ديه. مينفعش تفضل كده وشك أصفر هتتعب."
ليلى بتسمح دموعها.
"صح غفـران بخير اشـربه. كنت دايخ من شوية مش هينفع تتعب دلوقتي. بنتك محتاجة وجودك جنبها. مين هياخد باله منها."
عمـر دموعه على طرف عينه.
"هبقى كويس لما أشوف غفـران بخير. معـرفتش آخد بالي من بنتي يا لـيلى. مشفتيش هي بصتلي زاي قبل ما.."
ليلى قاطعته.
"عمـر خلاص، بيكفي تعذب في نفـسك كده. هي هتزعل اوي لـو شافتك كده. يرضيك تزعلها."
بصلـها بنظرة مليانة يأس. فضل السكوت بيبص على نقـطة وحدة باب الأوضة اللي نايمه جواها. بعد دقايق من الانتظار مرت عليهم زي الساعات. أخيرا الدكـتور طلع.
عمـر بلهفة.
"دكتور بنتي كويسه صح قول هي بخير."
الدكتور بهـداوة.
"الحمد لله، بقت هي كويسه متخفـوش عليها. الواضح ضغط دمـها ارتفـع بشكل مفـاجئ و مش طبيعي فالأوعية الدموية اللي فأنفـها تقعطت حصلها نزيف خاصة أنـو عندها ضعف في الشعيرات الدموية فأنفـها."
عمر بيشد على شعره.
"هي اتفـزعت بسببي. انا السبب في اللي حصلها."
ليلى.
"مفيش خطر على حياتـها. طب اغمى عليها لي."
الدكتور.
"تقريبا من الخوف. عشان نطمن أكثـر عملنا فحوصات ثانيين هنستنـى النتايج. ممكن تتفضلو تشـوفوها بالشفاء ان شاء الله."
مستنـاش ثانية زيادة و جري يشـوفها. و من تعـبه راح فالنوم و هو حاضنـها على السرير. صحيت و مطمنش غير بعـدما شاف الضحكة نورت وشها. أكلها بيده و أكل معاها بإصرار منـها.
عفـران بطفولية.
"هتفضل مقـعدني في حضنك تراني كبيرة و كل شوية تبوس جبهني."
عمـر باسها تاني.
"مقـعد بنتي في حضني نت مالك؟"
"بنت ابني في المشفى أنا آخر من يعلم. مقـرر تعرفني لما تجيب جثتها في ايدك." نطقت الست سمية و هي داخلة الاوضة من غير سلام حتى.
عمـر باندفاع.
"ايه اللي بتقـوليه ده يا ماما سمـية؟ بعـيد الشر عليها بنتي الحمد لله بخير."
سمـية بتريقه.
"لا واضح بخير. نت مش عارف تاخد بالك منها فبلاش تكابر أحسن ما البت تموت في ايدك و بسببك و تقعد تنذب حظك."
عمـر برق.
"هو نت عارفة كمية التوتر لي كنت عايش فيها قبل كم ساعة بس و جاية دلوقتي تقـولي الكلام ده."
سمـية.
"غلطانة عـشان عايزه مصلحتك. بـص انا خلاص أخدت قراري هزوجك البنت اللي على ذوقي. جبتـها معايا على هـنا عشان تشوفها."
عمـر بص ناحية المرا لي هي شاوت عليها.
"مش هينفـع اتجوز وحدة معـرفهاش ولا أعرف أصلها."
سمـية.
"يا سـلام. على اساس اللي تجوزتـها عنـاد و نت عارف أصلها طلعت بنت نـاس ما هي قليلة الرباية طفشت و.."
أخدها على برا يكملو حكي قبل ما تقول حاجات مينفعش غفـران تسمـعها. هي زهقانة مستنية رجعت أبـوها و كل شوية تبص بطرف عينها على العروسة اللي ستها جابتها.
غفـران.
"ممكن تديني أشرب عطشانة."
ملت الكباية بالمية بدل ما تديهالها. رفعـتها فوق و سابتها تقـع على الأرض تتكسر.
"أوبس وقعت مني."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل التاسع 9 - بقلم اليا
الكباية بالمية بدل ما تديهالـها رفعتها فوق و سابتـها تقع على الأرض تتكسر.
"أوبـس وقعت مني، مش مامتك يا كتكـوته عشان أخدمك."
صوت القزاز اللي اتكسر جذب انتباه عمر، دخل ملهوف يطمن عليها.
نقـل بصره بين الكباية و غفـران، لقـاها مسبلة عيونـها قبل ما تقله عن اللي حصل.
اندفعت نسرين بالحكي خايفـة ينتهي حلمها بالزواج قبل بدايته.
نسـرين بتمثل دور الغـلبانة: "كانت عطشانة صبتلـها مية و لسا بديها الكباية وقعـتها تقريبا مطاقتنيش."
غفـران كحت، خفضت من نبرة صوتـها: "لا يا بابا وقعـت مني غصبا عني، قلتلها تشربني الميه ادتني الكباية في ايدي معرفتش امسكها كويس."
عمر جاب كباية ثانية، بيشربها: "طبيعي تفلت ايدك مفـيهاش قوة كافية من التعب."
غفـران طلعت لسانـها لنسرين من غير ما حد ياخد بالـه: "مش زعلان عشان كسرتـها يا بابا."
عمر: "يا روحي العـتب علي مكنش المفـروض أسيبك مع ناس معرفهاش. الدكتور قال ينفع نمشي لو مفـيش وجع أو دوخة. نبقى للصبح؟"
غفـران بطفـولية: "كويسة خلينـا نرجع البيت، وحشني السرير بتاعك اتشقلب فيه."
ضحك على انقاء مصطلحاتـها. مشي يكمل اجراءات الخروج وصى الست سمـية تاخد بالـها منها تبدل ثيابـها لبين ما يرجع. بس طلعت لبرا سايبة المهمة لعروستها.
نسرين زقت الهدوم على وشها: "يلا البسي خلصينـا. طبعا مش مستنية مني البسك."
غفـران هـزت كتافـها: "مـش لابسة. خالـتو سردينة نت اتصرفي لبسيني. بصي بابا هيرجع بعد شوية فتحملي مسؤولـيتك. دوريلك على حجة منطقية."
نسـرين بتلبسها الفستان، بتحشر راسها في رقبة الفستان زي ما تكون هتخنقـها: "راسك كبير أوي كده ليه؟"
غفـران بخنقة: "بالراحة قلعـتيلي شعـري. غبائك اللي كبير مش راسي. نسيتي تفـتحي زراير الفـستان. بس ملمكيش سردينة. طبعا عارفه دماغ السردين صغـير اوي مقارنة بحجم جسمه. يعـتبر غبي زيك كده."
نسـرين بعصبية: "اسكتي قبـل ما..."
غفـران قاطعـتها: "اجيت يا بابا."
نسـرين لفت مفـزوعة ملقـتش حد وراها: "يا شيطـانة."
غفـران ضحكت: "طلعتي خويفة اوي. جمـدي قلبك لسا وراكي مشوار طويل عـريض عشان تحصلي على بابا."
الإجراءات خلصت طلعـو على البيت على طول. طبعـا الست سمـية و نسرين معـاهم. نسرين اللي عمـر وافق على جيتـها مغـلوب على أمره.
غفـران نافخة خدودها: "بابا المخدة ديه عالـية أوي هتكسرلي رقبتي."
عمـر باس راسـها: "اسف يا روح بابا بس الدكـتور وصاني على كده. المخدة تبقى مرفوعة شـوية. هنحط الدوا و بعـدها ننام عشان نرتاح."
جاب كيس الدوا طلع منه المـرهم المفروض يتحط جوا مناخيرها. بس ملقاش الأداة اللي المفـروض يتحط بيها. و فضل لفـترة بيلف حوالين نفسه مش عارف يعـمل ايه.
سمـية بهـداوة: "ممكن تعـقم صباعك و تحطهولها. كنت بعملك كده زمان."
عمـر مستغرب: "صباعي؟"
بيقارن حجم صوابعـه واحد ورا الثاني مع فتحة أنفـها الصغير. بس الحيلة ديه مش هتنفـع.
غفـران بطفـولية: "صباعك كبـار اوي يا بابا. بس ممكن خالـتو نسـرين تجرب هيمشي الموضوع صح؟"
نسـرين بلعت ريقـها: "عايزني أحشر صباعي في انفـها."
عمـر بيهـرش في لحيته: "لـو معندكيش مانـع."
نسـرين اتوترت: "مانـع؟ لا طبعـا."
عطاها معقـم عقمت أصغر صوابعـها و حطتلها الدوا بالراحة. طبعا عمـر مراقبها. أصغـر غلط هيندمـها عليه. بيلهي بنتـه فنفس الوقت عن الوجع. لسا هتحمد ربنـا خلصت المهمة على خير في آخر لحظة. غفـران نفت في صباعها.
غفـران ببراءة: "أوبس آسفـة غصب عني. مقـرفتيش مني صح؟ بابا بيقول الآباء مبيقـرفوش من ولادهم."
نسـرين بصت على صباعها عيونـها بتدمع من القهر: "مقرفتش خالص لا مقرفتش. مش قرفانة خالص. مش قرفانة طبيـعي كلو طبيعي."
غفـران كتمت ضحكتـها: "سمعناكي يا خالـتو نسرين."
جريت تـدور على أقـرب حمام. ظلت فترة بتدعكه و تحط صابـون عليه. قرفانة منـها بتتوعدلـها بعقاب أكبر. عارفها عملت كده قصدا عشان تغـيظها.
في اليوم اللي بعـده قاعدين في الصالـة. عمـر ماسك طبق الشوربة بيحاول يشربهولها بس مش راضية.
غفـران لفت راسها الناحية الثانية: "مش عايزة أشربـها. ريحتها وحشة و طعـمها هيبقى مقرف."
عمـر اتنهد: "مينفعش نقول كده على نعـمة ربنا. هزعل منك."
نسـرين بمـياعة: "ينفـع أجرب معاها. ممكن تقـتنع."
عمر ادالها الطبق. قام من على الكنبه: "طيب انا هلم الغسيل و راجع."
نسـرين ملت الملعـقة وحشرتـها في بقـها: "يلا يا بلوتـي اشربي من تم ساكت."
غفـران: "عايزاني أشربـها حاضر."
سحبت منـها الطبق، شربته كله دفعـه وحدة. و لسا نسـرين بتمدح في شطارتـها بنبرة التريقـة. غفـران شهقت مرة وحده استفـرغت الشوربة كلها على وشها و هدومـها.
نسـرين صوتت: "دخلت في بقـي."
رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل العاشر 10 - بقلم اليا
نسرين صوتت هترجع مصارينها من القرف.
"دخلت في بقي دخلت في بقي.."
على الحمام جريت تغسل وشها، بتفركه، بتعيد وتزيد في الفرك. هتقلع جلدها قبل ما غفران تتلام.
أخدت وضع الهجوم. سدت وذنها بصوابعها وشغلت إنذار العياط اللي تسمعه في ودن عمر. خلاه جاي يجري، اتزحلق.
غفران في نص عياطها ضحكت.
"شكلك مسخرة يا بابا. بص الشبشب بتاعك طار.."
عمر قام بسرعة، بيقلب في بنته بلهفة.
"مالك يا بابا؟ عياطك بالشكل ده خوفني، بحسب مناخيرك رجعت نزلت دم تاني. الحمد لله محصلش.."
غفران اتعلقت في رقبته.
"خالتو نسرين، شربتني الشوبة كلها طعمها وحش. رجعتها غصب عني متزعلش مني. هم نعسانة، نيميني في حضنك.."
بتنام أغلب الأوقات، بتفوق تاكل وترجع تنام. من وجهة نظر عمر. بس في الخفاء هي بتقوم تعمل مقالب في سردينة. مسبتش زيت إلا ودلقته قدام باب أوضتها. مسابتش منظف إلا وخلطته بشامبو بتاعها.
كرهت اليوم اللي داس فيه أرض البيت. كل ما تيجي تشتكي لعمر عن شقاوتها بتعمل نفسها تعبانة مش قادرة تتحرك. ثلث أيام مروا على نفس الحال.
سمية حاطة رجل على رجل.
"نسرين بقالها معانا كام يوم مش شايف واخدة بالها من بنتك إزاي. حتى وشها نور ما شاء الله. على الأقل بتاكل طبخ البيت.."
عمر بتريقة.
"نور إيه بس يا ماما سمية، كل ما بتشوف وشها لنسرين بتتعب أكتر. زي ما يكون عندها حساسية منها.."
سمية.
"بطل حجج فاضية وقولي هنعمل الخطوبة متى. مش هنفضل مقعدين البنت معانا على الفاضي. جاية أزوجكو وأمشي أشوف شغلي.."
ليلى.
"مش هينفع يتجوز غفران مش موافقة.."
سمية بغيظ.
"غفران عيلة لسا مكملة التسع سنين، متعرفش مصلحتها فين. بزواجك من نسرين هيبقى ليها أم تاخد بالها منها أحسن من أمها اللي.."
عمر قاطعها.
"ملقتش الحب في أمها، اللي من لحمها ودمها هتلاقيه في واحدة غريبة.."
سمية باندفاع.
"مشفتش البنت حصلها إيه من كام يوم. الآباء مبيعرفوش ياخدوا بالهم من ولادهم زي ما الأم بتعمل. مش موافق على الزواج. طيب أهيه أختك مبتخلفش، اديهالها تربيها. هتعرف تهتم بيها.."
ليلى برقت.
"أنا مبخلفش، بس ده مش معناه أحرم أخويا من بنته. لو قررت أنا وجلال نتكفل بطفل هيبقى حد بجد محتاج لينا كأهل.."
عمر فقد أعصابه.
"ليه بتحاولي تحسسيني إني مقصر أوي في حقها، أنا عامل جهدي وزيادة عشان أرضيها، بس الكل عايز ياخدها مني.."
غفران جريت على باباها لما سمعت صوت زعيقه.
"بابا مالك مين دايقك؟.."
عمر اتنهد بثقل.
"مفيش يا روح بابا، عايزة حاجة؟.."
غفران بتسبل عيونها.
"اتخنقت من قعدة البيت، ممكن نطلع الحديقة ونقول لعمو جابر يجي معانا، يجيب معاه علي وسليم نتسلى سوا.."
السيناريو لما اقترحت عليه يطلب من جابر يتبناها بيتعاد قدامه. الجملة اللي بسببها منمش ليومين وتسببت في تعبهم هما الاتنين. مش هيسمح برغبتها دي تتجدد.
عمر ببرود.
"مش هينفع. لو زهقانة قولي لخالتو نسرين تلعب معاكي.."
غفران بتدب برجليها على الأرض.
"مبحبهاش. عايزة أطلع برا أشوف سليم وعلي.."
عمر زعق.
"وأنا بقول مفيش مرواح.."
ليلى شدته قعدته.
"إيه اللي بتعمله ده يا عمر، هي مغلطتش. متفضيش فيها عصبيتك. بص جسمها بيترعش منك إزاي. روحي يا قلب عمتو العبي مع نسرين.."
غفران زعقت.
"مبحبهاش.."
عمر على صوته أكتر.
"غفران.."
جريت من قدامه متعصبة. طلعت على فوق جابت مقص ودخلت على أوضة نسرين. طلعت كل هدومها. قعدت بتقص فيهم بمنتهى العصبية.
غفران بتعيط.
"أنا مبحبكيش، بكرهك. مش هلعب معاكي، انتي وحشة.."
نسرين اتصدمت من المشهد.
"إنتي بتعملي إيه بهدومي؟ سيبي طيب المقص من إيدك هتأذي نفسك.."
متعمدة تعلي صوتها عشان تجذب انتباه اللي قاعدين تحت. وفعلا مرادها تحقق. لقتهم كلهم داخلين عليها الأوضة.
عمر مبرق.
"إيه اللي إنتي عملتيه ده.."
ليلى.
"اهدى عشان خاطري متتهورش بتصرفاتك معاها. هي مش قصدها. دي طفلة.."
غفران زعقت.
"أنا بكرهها، مش عايزها تبقى ماما.."
عمر في لحظة عصبية رفع ذراعه فوق ناوي يضربها.
"بقتي قليلة الرباية.."