الفصل 20 | من 25 فصل

رواية أزمة منتصف الحب الفصل العشرون 20 - بقلم رانيا أبو خديجة

المشاهدات
21
كلمة
2,667
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

دخل غرفة الكشف في عجالة والتقط هاتفه ومفاتيحه ثم أسرع للخروج من العيادة بحثا عنها. وهو يهم بالنزول، رآها تصعد السلم في هدوء. نظر لها بتمعن وهي تصعد وكأنه يتأكد أنها أمامه وأنها هي. ثم تنفس الصعداء وتنهد بارتياح. وهنا صاح بالنداء عليها في غضب: رغدددد!!! نظرت هي بالأعلى، رأته يقف على الدرج أمام العيادة ومصوب نظره عليها بغضب. فصعدت باقي الدرج مهرولة. أحمد بغضب بعد أن دخلوا العيادة: كنتي فين يا رغد؟

وازاي تنزلي كده من غير ما تعرفيني؟ رغد باندهاش من طريقته: أنا كنت هنا تحت العمارة، كنت باخد المذكرات دي من واحدة زميلتي. أحمد بنفس غضبه: ومقولتليش ليه قبل ما تنزلي؟ رغد بهدوء: يعني الموضوع مش مستاهل. هي رنت عليا وقالتلي إنها قريبة من هنا، كانت جاية من كورس وعدت أدهملي ومشيت طول. زفر أحمد يحاول تهدئة غضبه النابع من قلقه عليها، ثم نظر لها واردف بهدوء:

رغد، ممكن بعد كده متتحركيش ولا تروحي في حتة إلا لما تقوليلي وأكون معاكي. نظرت له بزهول من كلماته ورد فعله، فكل ذلك من أجل نزولها أسفل العمارة فقط! فقترب منها أحمد وسحبها داخل حضنه محتضنها بشدة، ثم اردف بتنهيدة وهي داخل حضنه: حرام عليكي يا رغد اللي انتي بتعمليه فيا ده. أنا لما ملقتكيش ومشفتكيش قدامي قلقت عليكي وخفت ليحصلك حاجة تانية وأنا مش معاكي. رغد بعد أن رفعت يدها تبادله احتضانه القلق عليها:

أنا آسفة، مكنتش أقصد أقلقك كده. أحمد وهو يشدد من احتضانها وكأنه يتأكد من وجودها معه: قلقت بس؟ ده أنا روحي راحت مني لما مشوفتكيش قدامي. ثم تابع وهو يحتضنها بشكل يعبر عن خوفه عليها: عشان خاطري خدي بالك من نفسك، ومتغيبيش عن عيني من غير ما تقوليلي تاني. رغد وهي تحتضنه هي الأخرى وتتحدث بابتسامة نابعة من إحساسها بالأمان من كلماته: حاضر، حقك عليا. ثم تابعت بعد أن خرجت من حضنه ونظرت له:

بس أصل الامتحانات قربت وأنا خايفة قوي، بقالي فترة مش قليلة مبذاكرش، وأول مرة الامتحانات تقرب وأنا مهملة كده ودي آخر سنة وكان نفسي أتخرج بتقدير. أحمد بحنان: طيب يا حبيبتي، ما تروحي معاهم كورسات تساعدك شوية. رغد: أنا عمري ما أخدت كورسات، كمان مفيش وقت إني أبدأ، الامتحانات مفضلش عليها كتير. أحمد وهو يحاوطها بذراعيه: خلاص متشليش هم، أنا هساعدك وإن شاء الله تنجحي وتجيبي تقدير كمان. رغد بعبوس: هتساعدني إزاي بس؟

أحمد وهو يلمس على وجنتها العابسة بابتسامة حنونة: هذاكر معاكي وأساعدك لحد الامتحانات ما تخلص على خير وتنجحي بتقدير كويس. رغد بابتسامة: بجد يا أحمد؟ ثم تابعت بحيرة: بس انت هتفهم في المواد بتاعتي دي؟ أحمد بابتسامة جميلة: بجد جداً، وبعدين انتي ناسيه إن أنا دكتور، يعني المواد بتاعتك أكيد مش صعبة عليا. ثم تابع وهو يلتقط حقيبتها من مكتبها ويعطيها لها: وهنبدأ من النهاردة كمان. ثم تابع بحب وهما يخرجوا من العيادة:

أنا أطول أصلاً إني أذاكر لأحلى رغد في حياتي. ابتسمت له رغد بحب هي الأخرى، وبداخلها تشكر ربها على وجوده معها بحياتها، خاصة بتلك الأزمة. *** بمنزل فارس ومنة: يدخل من باب المنزل بمنتصف الليل يجدها جالسة على الأريكة بانتظاره. فارس بعد أن دخل غالقا باب الشقة خلفه ويتجه إليها: منه، إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا حبيبتي؟ منمتيش ليه؟ منه وهي تعتدل في جلستها: وأنا من إمتى وأنا بنام وانت برة البيت؟ فارس وهو يجلس بجانبها:

متقوليش كمان إنك لسه متعشتيش ومستنياني؟ منه بحنق: مش بعرف آكل لوحدي. فارس: الكلام ده كان قبل كده يا منه، ممكن تستنيني شوية، وإما أجي نتعشى سوا، لكن دلوقتي مينفعش لا تستنيني على أكل ولا حتى تفضلي صاحية لحد دلوقتي. منه بعبوس: مبعرفش أنام إلا لما انت تيجي وتبقى معايا، كمان مقدرش مش استناك على العشا دي الوجبة الوحيدة اللي بناكلها مع بعض. فارس وهو يقبل رأسها: حقك عليا، عارف إني مقصر معاكي في وجودي في البيت. ثم اردف بمرح:

بس بكرة النونو ده ييجي ويملى عليكي البيت وساعتها مش هيبقالي أنا أي لازمة. منه بسعادة وابتسامة متسعة وهي تضع يدها على بطنها: هو صحيح هيملى عليا حياتي، وفعلاً أنا مستنياه بفارغ الصبر، بس برضه هفضل استناك لحد ما ترجع حتى لو النونو ده بقوا كتير مش بس نونو واحد. فارس وهو يضحك بسعادة هو الآخر: وأنا والله بعمل المستحيل عشان أخلص يومي الصعب بسرعة وأرجعلك هنا. ثم تابع بمرح وهو ينظر لبطنها المنتفخة بعض الشيء:

لحد ما ييجي اليوم اللي أرجع فيه وألاقي البيت مليان هيصة ودوشة وساعتها هتبقى بتتمني تنامي وتسبيني عادي بس مش هتعرفي. ضحكت منه بسعادة على مرحه وكلماته السعيدة عن مستقبلهم معاً، فتابع هو باهتمام: بس بجد بقى توعديني إنك تاخدي بالك من نفسك سواء في وجودي أو لأ. منه وهي تحتضنه بسعادة: حاضر، متقلقش عليا. ثم تذكرت وأضافت بجدية: صحيح يا فارس، عملت إيه في قضية رغد؟ فارس:

وبعدين معاكوا بقى، انتي كل يوم تسأليني، وأخوكي كل يوم تقريباً عندي في القسم. ثم تابع: عموماً يا ستي متقلقيش، إحنا والله شغالين على القضية، وقريب قوي هتسمعوا أخبار جديدة. منه برجاء: عشان خاطري يا فارس اهتم بالموضوع ده، انت متعرفش الموضوع ده كله على بعضه كده منكّد علينا قد إيه. فارس: والله ما عندي أهم من قضية رغد، ده أنا تقريباً مخصص أغلب رجّالتي وزمايلي بالقضية دي وبس. ثم تابع:

بس القضايا اللي من النوع ده بتاخد وقت، خصوصاً لو كان الجاني هربان وماتقبضش عليه في الحال. ثم أضاف: بس اطمني، مهما الموضوع طول كل واحد في الآخر بياخد جزاءه. منه بتنهيدة: أحمد صعبان عليا قوي، ملحّقش يفرح يا حبيبي، ورغد كمان كل لما بشوفها بتقطع في قلبي. فارس: رغد أخوكي بيحبها وإن شاء الله هيعدوا كل ده مع بعض. ثم تابع وهو ينهض ويحملها بين ذراعيه: يلا بقى عشان تدخلي ترتاحي في أوضتنا بدل سهرك كل ده بسببي. منه:

مش هنتعشى الأول. فارس بعد أن دخل غرفتهم ويضعها على الفراش بحنان: مين قال كده؟ هنتعشى طبعاً، هجيب لنا حاجة خفيفة ناكلها سوا عشان متتعبيش وانتي نايمة. *** بمنزل عادل يدق جرس الباب فخرج عادل من غرفته ليفتح. فاطمة بعد أن فتح عادل الباب وتتحدث بهمس وابتسامة: إزيك يا عدولا. عادل وهو يفسح لها الطريق: تعالي، ادخلي. فاطمة بنفس همسها: اديني عديت عليك أهو وممشيتش لوحدي زي ما حضرتك دايماً تقولي. عادل بابتسامة:

أيوا كده، شطورة يا فطوم. ثم تابع: ادخلي بقى استنيني هنا في الصالون على ما أغير هدومي وأجيب كتبي وأجيلك. اقتربت من أذنه فاطمة ثم اردفت بهمس غير مسموع: مامتك هنا؟ عادل وهو يقلد همسها: آه جوا، بتسألي ليه؟ فاطمة بحنق: يعني انت مش عارف؟ ثم تابعت وهي ترفع سبابتها بوجهه بتحذير: بقولك إيه، انت تخلص بسرعة وننزل، عشان متسبنيش معاها لوحدي كتير، ماشي. ضحك عادل عليها بخفوت فأردفت هي بغضب: انت بتضحك على إيه؟ عادل من بين ضحكاته:

ادخلي ومتخافيش، انتي بس استنيني هنا ثواني وراجعالك. ثم تركها بعد أن دخلت ودخل غرفته لتغيير ملابسه وجلب كتبه. وبعد أن دخلت وجلست على الأريكة التي تتوسط الصالون، خرجت والدة عادل من المطبخ وآتت باتجاهها. صوبت فاطمة نظرها عليها عندما رأتها تأتي من المطبخ باتجاهها فأردفت في نفسها بخفوت: خليكي في المطبخ على ما أمشي، خليكي في المطبخ. ثم اردفت وهي تراها تأتي باتجاهها: يادي النيلة دي جاية. ثم اردفت بصياح: عااااادل!!!

يلا عشان اتأخرنا. ثم نظرت بخوف وتوتر لوالدته التي تهم بالجلوس بجانبها فأردفت والدة عادل بعد أن جلست بجانبها: يا أهلاً يا… فاطمة محاولة إصبَاغ صوتها برجولة: سيد يا طنط، سيد. والدة عادل بترحاب: أهلاً يا سيد يا حبيبي. ثم نظرت لها وتابعت: إلا قولي يا سيد انت ابن مين هنا في المنطقة، أصلي مشوفتكش قبل كده يعني. فاطمة بصياح: يا عااااادل، انت اتأخرت ليه يا جدع، أنجز يا عم. ثم نظرت لوالدته واردفت بتلعثم:

لأ، أنا أصلاً مش من هنا، مش من المنطقة يعني، ده أنا بس بروح الدرس مع عادل واتعرفنا هناك وبقينا أصحاب، وعادل ده من أعز أصحابي آه والله. والدة عادل وهي تحاول أن تتذكر: أصلك مش عارفة شبه مين كده، شبه مين أو شفتك فين أنا مش عارفة! فاطمة وهي تنهض واقفة: لأ مشوفتكيش أنا قبل كده، هشوفك فين يعني؟ ثم اردفت بضيق: وبعدين ماتدوقيش يا طنط، يخلق من الشبه أربعين. ثم تابعت وهي تهم بالخروج: أنا هستنى عادل بره بقى، عشان شكله هيطول.

ولكن قبل أن تخرج كان عادل يأتي من غرفته باتجاهها: يلا بينا يا سيد، عايزة حاجة يا ماما قبل ما أنزل؟ والدته: تسلم يا حبيبي. فاطمة بهمس غاضب لعادل وهما يهمان بالخروج: اتأخرت كده ليه، أمك شوية وكانت هتفضحني. عادل بنفس الهمس: ليه، إيه اللي حصل؟ فاطمة: مش مهم دلوقتي، المهم يلا بينا عشان لسه هنعدي على محمد ناخده في سكتنا. *** أمام المنزل يقف هو بسيارة قام محمود بتأجيرها له حتى يستطيع التنقل والمجيء بها إلى هنا. أمجد

لمح محمود الجالس بجانبه: بقولك إيه، استناني انت هنا، وأنا هطلع 10 دقايق ونازلك. محمود بقلق: طب متتأخرش، أحسن حد يشوفني ويشك في وقفتي دي. أمجد وهو يهم بالنزول من السيارة: متخافش مش هتأخر، المهم انت متتحركش من هنا لحد ما أنزلك. بالأعلى يحضر هو كتبه وأشيائه حتى يهم بالخروج والذهاب إلى سنتر الدروس مع زملائه. محمد قبل أن يفتح باب المنزل ليهم بالنزول: أنا رايح الدرس يا ماما، عايزة حاجة؟ نهال والدته بحنان:

متتأخرش يا محمد من الدرس على هنا على طول يا حبيبي، ماشي. محمد وهو يهم بالنزول: حاضر يا ماما، مش هتأخر. وبعد أن فتح الباب، وجد والده بوجهه! محمد بتفاجئه: بابا!!! أمجد بعد أن دخل وأغلق الباب خلفه ثم يحتضنه بشدة: إزيك يا محمد يا حبيبي، وحشتني قوي. محمد بتفاجؤ وتردد: الحمد لله يا بابا، كويس! ثم التفت ينادي والدته: ماااما يا ماااما، بابا هنا. أتت نهال من الداخل ثم وقفت تنظر بجمود ثم اقتربت واردفت بغضب: أمجد!!!

ولك عين تيجي هنا بعد اللي عملته؟ *** بينما بالأسفل جالس هو بالسيارة يشعر بالملل، وينظر بالشارع يميناً ويساراً ثم اردف بتأفف: أوف، هو سي أمجد اتأخر كده ليه؟ كل ده فوق! ثم فتح باب السيارة وهبط منها. وبنفس التوقيت كانت فاطمة تقترب من منزل أمجد ومعها عادل، آتين لمحمد حتى يذهبوا للدرس سوياً. فأوقفهم محمود وهما يهمان بدخول العمارة: بقولكوا إيه يا أخ انت وهو. فاطمة بعد أن توقفوا الاثنين: أؤمر! محمود:

ملقتيش قهوة هنا ولا هناك؟ الواحد يقعد عليها يشرب كوباية شاي ولا حاجة؟ عادل وهو يشير بيده: آه هتلاقي هناك كده على أول الشارع. فاطمة بتسأل: هو الأستاذ مش من هنا ولا إيه؟ محمود: لأ أبداً، ده أنا مستني واحد صاحبي. عادل: آه، طب بعد إذنك بقى عشان اتأخرنا. ثم تابع وهما يهمان: يلا يا سيد اتأخرنا. ثم تركوه الاثنين وصعدوا لمنزل أمجد حيث هو يتواجد. بالأعلى بشقة أمجد: نهال بغضب: والمفروض بقى إني أصدق كلامك ده، مش كده؟ أمجد

بتمثيل متقن يحسد عليه: أنا عمري كدبت عليكي قبل كده يا نهال، ربنا يعلم إن اللي قولتهولك ده هو اللي حصل. محمد بسذاجة واضحة: وبابا هيكدب ليه بس يا ماما، بابا مش ممكن يعمل كده أبداً، مش أنا قولتلك. أمجد بتزييف من الواضح إنه معتاد عليه معهم: أيوا يا محمد يا حبيبي قولها، إن بابا مش ممكن يعمل كده. همت نهال بالرد عليه وعلى كلماته المزيفة ولكن قطعها رنين جرس باب المنزل. فأردف أمجد بقلق:

انتوا في حد بيجيلكم يا محمد أو مستنيين حد؟ محمد وهو ينهض ويتجه ناحية الباب: أنا هشوف مين يا بابا. ثم فتح الباب فتحه بسيطة ووجد عادل وفاطمة. فأردف عادل: يلا يا محمد اتأخرنا عالدرس. محمد بتوتر: أيوا يا عادل أنا جاي اهو ثواني، هجيب كتبي من جوه وأجيلكوا. عادل: طيب يلا يا جدع، أومال متنح كده ليه. بينما فاطمة فكانت مصوبة نظرها على فتحة الباب البسيطة التي يظهر منها أنه يوجد شخص بالداخل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...