فتح الباب فتحه بسيطه. "يلا يا محمد اتأخرنا عالدرس." قال عادل. "ايوا يا عادل انا جاي اهو ثواني بس هجيب كتبي من جوا وأجيلكوا." قال محمد بتوتر. "طب يلا يا جدع ... اومال متنح كدة ليه! كانت فاطمه تصوب نظرها على فتحة الباب البسيطه التي يظهر منها أنه يوجد شخص بالداخل. بعد دخول محمد، نظر لها عادل وأردف بخفوت: "ايه يا فاطمه ... مالك!! "في حد جوا يا عادل... انا لمحت حد جوا." قالت فاطمه ومازالت تحاول أن ترى من بالداخل.
"يلا انا جاهز اهو عشان اتأخرنا." قال محمد وهو يخرج ويغلق الباب خلفه. ثم هبطوا السلم، بينما فاطمه ظلت شاردة بالأمر وتنظر خلفها. "محمد ... انتوا كان عندكوا حد فوق ... قبل ما تنزل معانا؟ " سألت فاطمه. "احنا..لا ابدا يا سيد ... دانا وماما بس زي مانتوا عارفين." قال محمد بتوتر. "بس اصل انا... قاطعها عادل: "بقول ايه ما يلا نمد يا شباب احنا اتأخرنا." ثم غمزها بعينيه لتصمت خوفا من أن إصرارها يكشف أمرها.
بعد القليل من الوقت والمكوث بالأعلى، هبط هو الدرج في ترقب. توجه للسيارة يبحث عن محمود بعينيه ولكنه لم يجده. "راح فين الزفت دة كمان؟ " قال بغضب. ثم رأه يأتي باتجاهه فتوجه إليه بغضب: "انت روحت فين يا زفت انت." "كنت بشرب كوباية شاي على القهوة اللي هناك داهي على ماانت ماتنزل." قال محمود. "طب يلا بسرعه ... ارجع بينا على هناك ... بسرعه." قال أمجد وهو يتجه للسيارة بعجاله. ***
ليلاً بمنزل رغد، كانت جالسة هي بالاريكه وبجانبها احمد يساعدها في دراستها ويشرح لها ما يصعب عليها فهمه. "ها يا ستي فهمتي كدة؟ " قال احمد بعد أن انتهى من الشرح لها. "امم... فهمت." قالت رغد بتأكيد. "طب قولي فهمتي ايه؟ " قال احمد بإبتسامه وهو ينظر لها. وبدأت رغد بمراجعة معه ما شرحه لها بتركيز كبير. بينما أسفل المنزل، تقف فاطمه مع عادل بعد أن عادوا من سنتر الدروس. "يا عادل انا متأكدة اني لمحت حد جوا." قالت فاطمه بتأكيد.
ثم تابعت بضيق: "واكيد كان الزفت اللي اسمه امجد او على الأقل حد من طرفه." "يعني كنتي عايزانا نعمل ايه يا فاطمة واحنا اصلا مش متأكدين ... انتي كنتي هتكشفي نفسك وبس... وتودينا في داهيا." قال عادل. "دة حتى محمد مدخلناش زي العادة .... وكأنه خايف اننا ندخل." قالت فاطمه بشرود. ثم تابعت باهتمام: "بقولك ايه ...
احنا لازم يكون كل مذاكريتنا عندهم في البيت ونروح بشكل اكبر من كدة ولو كان هو فعلا اللي كان فوق يبقى اكيد هييجي تاني." "طب ازاي هنذاكر عنده علطول واحنا بنذاكر عندي مرة وعند ه مرة." قال عادل. "نقوله اي حاجة.... نقوله مثلا ان مامتك بقت بتضايق من وجودنا في البيت عندكوا." قالت فاطمه. "ماااشي يا فاطمه .... وربنا يستر." قال عادل بتفكير. "طيب انا هطلع بقى عشان اتأخرت ...
ومتنساش اللي اتفقنا عليه." قالت فاطمه وهي تهم بالمغادرة. ثم تركته وصعدت. *** "احنا كدة بقينا شاطرين قوي وجاهزين لاجدع امتحان كمان." قال احمد بمرح. "البركه فيك انت يا دكتور .... من وقت ما بقيت تذاكرلي وانا حبيت المذاكرة قوي." قالت رغد ببتسامه مشرقه يعشق هو رؤيتها. "ايه ده داحنا مبقناش بنتكسف اهو وبنعرف نقول كمان." قال احمد بمشاكسه. "انا بقول اللي انا حاسه بيه ." قالت رغد وهي تنظر له بحب.
"تعرفي بقى انا حبيت ايه من يوم ما عرفتك؟ " قال احمد وهو يقترب منها ويتحدث بحب. "كل حاجه بتشاركيني فيها ... اي وقت بقضيه معاكي ..... عشقت العيادة بعد ما كنت بحبها عشان وجودك فيها .... بحب اي لحظه بنبقى فيها مع بعض ... او اي كلام سيرتك تيجي فيه." تابع بهيام بها. "عارفه ليه يا رغد؟ " تابع. "عشان بحبك." قال. كانت تستمع له باهتمام وعيون تشع بحبه. ولكن نظره المصوب عليها وكلماته التي تعبر عن ما في قلبه جعلتها تخجل وتتوتر.
فأنقذها من توترها دخول فاطمه المنزل. فتحت باب المنزل وتدخل. وبداخلها تدعي الله أن لا أحد يراها حتى لا تعرض نفسها لأسئلة دوما تتوتر عند إجابتها نظرا لكذبها. وعندما دخلت ووجدتهم جالسين بالصالون بمدخل المنزل. لا بأس برغد، ولكن احمد لأول مرة يراها بتلك الملابس. "سلام عليكوا." قالت فاطمه بعد أن دخلت وتوجهت إليهم. "مين دة يا رغد؟!! " قال احمد وهو يقطب حاجبيه باستغراب. "دة يبقى اخويا فاطمه....
بتجهز يا سيدي لمسرحيه عندها في المدرسه على اخر السنه وعامله هي دور البطل." قالت رغد وهي تضحك وتتحدث بتهكم. "اهاا... بس هو في مدرسه دلوقتي؟!! " قال احمد وهو ينظر لها من أعلى لأسفل. "ما اهو بنتأخر كدة عشان البروفات." قالت فاطمه بعد أن تقدمت منه وتتحدث بتلعثم من نظراته. "بعد اذنك يا احمد ثواني هقوم اجبلنا حاجة نشربها." قالت رغد وهي تنهض. "ماشي يا حبيبتي." قال احمد وهو مازال ينظر لفاطمه بشك.
"وانا كمان هدخل اغير هدومي عشان الحق اذاكر شويه قبل ما انام ." قالت فاطمه بتوتر من نظراته. ثم تابعت وهي تتجه لغرفتها: "..بعد اذنك." "استني يا فاطمة." قال احمد وهو ينهض. ثم تقدم منها واردف بشك: "مالك يا فاطمه! ... في حاجة؟ "مالي يا احمد... مانا كويسه اهو." قالت فاطمه بتوتر. "اومال مرتبكه ليه ومتوترة من وقت ما دخلتي! " قال احمد بهدوء. "انا ! لأ طبعا... وهتوتر ليه يعني." قالت فاطمه بتوتر اشد. ثم تابعت
بعجاله وهي تتجه لغرفتها: "انا داخله اوضتي بقى." امسكها احمد من معصمها برفق حتى يوقفها. ثم اردف بهدوء: "فاطمه... انتي مخبيه علينا حاجة.... لو في حاجة يا فاطمه مخبياها ومش عايزة تقولي للي هنا قوليلي انا... انا زي اخوكي الكبير وهساعدك." "انا! لا طبعا.... وهخبي ايه بس يا احمد ." قالت فاطمه بارتباك. ثم تابعت بعد اذنك بقى. وتركته ودخلت غرفتها واغلقت الباب خلفها. وبعد أن دخلت، توجه احمد لمكان تواجد رغد: "رغد... انتي فين!!!
"انا في المطبخ يا احمد." قالت رغد من داخل المطبخ. دخل احمد لها المطبخ وجدها واقفه تحضر لهم كوبين من العصير. "عقبال ما اشوفك واقفه في مطبخنا كدة بعد ما نتجوز ." قال بإبتسامه. "ان شاء الله." قالت رغد وهي تلتفت له بإبتسامه. "بقولك يا رغد." قال احمد بعد أن جلس امام طاولة المطبخ. "نعما." قالت رغد وهي تجلس مقابله وتعطيه العصير. "ابقى خدوا بالكم من فاطمه وياريت تركزوا معاها شويه ... عشان انا قلقان عليها." قال بهدوء.
"ليه بتقول كدة؟ " قالت رغد باندهاش. "من توترها وارتباكها اول ما شافتني ... حسيت ان في حاجة ... عشان كدة بقولك خدوا بالكم منها." "لا متخافش دة هي فاطمة كدة بقالها فترة ... اكيد خايفة ومتوترة بس عشان امتحاناتها قربت ... مانت عارف هي ثانوية عامة." قالت رغد ببساطة. *** وبعد مرور امتحانات رغد بعدت أيام. اليوم تسير هي مهرولة بسعاده وابتسامة مشرقه على وجهها.
وبعد أن خرجت من باب الجامعه، وجدت احمد يقف بسيارته امام باب الجامعه. ثم هبط منها واتجه اليها: "رغد .... طمنيني عملتي ايه؟ "الحمد لله ... نجحت وبتقدير جيد جدا." قالت رغد بسعاده. "الحمد لله... اخيرا حاجة كويسة وسط كل دة." قال احمد وهو يزفر برتياح. "الحمد لله.... ربنا يخليك ليا لولا انك كنت جنبي ... كنت اجلت السنادي كلها." قالت رغد بحب. "طب يلا اركبي." قال احمد بإبتسامه وهو يمسك يدها بيدها ويسير.
"اولا انا معملتش حاجة ... انتي اللي شاطرة وشاطرة قوي كمان عشان في الظروف دي وتنجحي وبتقدير كويس كدة ." اكمل بعد أن ركبوا السيارة. "ثانيا بقى انا طول مانا معاكي وجنبك عمري ما اسمح انك ترجعي ورا ابدا وان شاء الله دايما تبقي قدام وتحققي كل اللي انتي عايزاة." تابع وهو يسير بالسياره. "ربنا يخليك ليا وتفضل جنبي علطول." قالت رغد بحب. "طب هتعملي ايه دلوقتي بعد ما أتخرجتي." قال احمد باهتمام.
"هادور على شغل بمؤهلي يبقى له علاقة بدراستي." قالت رغد. "لأ انتي هتفضلي معايا في العيادة .... لحد مأنا القيلك الشغل اللي يناسبك." قال احمد وهو ينظر للطريق امامه. "امتى؟ " قالت رغد بعبوس. "متقلقيش يا روحي ... قريب ان شاء الله هعملك اللي انتي عايزاه." قال احمد وهو ينظر لها بابتسامه وحنان. *** وظلت رغد تعمل معه بالعيادة كما هي. واليوم بعد انتهاء العمل، تدخل له غرفة الكشف وهي بيدها حقيبتها. "احمد ... ايه مش هنروح؟
"حاضر يا حبيبتي ... ثواني بس وهنمشي علطول." قال احمد وهو يرتب بعض الاوراق امامه. جاءت رغد لتتقدم منه لتجلس تنتظره. ولكنها فاجأه ترنحت في وقفتها ومسكت برأسها. فقد انتابتها حالة دوران. وفاجأه سقطت مغشى عليها. "رغد!!! مالك يا حبيبتي ... رغددد!!! " قال احمد بلهفه وهو يسرع اليها. ثم حملها ووضعها على فراش الكشف. وبعد أن فحصها، تجمد وجهه في قلق وتوتر. وبدأ ان يفيقها. وبدأ ت هي استعادة وعيها وفتح عينيها.
"احمد هو ايه اللي حصل... هو انا تعبانه؟ " قالت بتعب. "من بعد الحادثه؟ " سأل احمد وهو ينظر لها بقلق وتوتر. "اه... اه فعلا." قالت رغد بتذكر. نظر لها احمد مطولا. ولم تنبئ نظرته عن شئ. هل تعبر عن حزن ام غضب ام صدمه. نظرة لم تفهمها. ثم تركها وتوجه للكرسي الخاص به خلف مكتبه وجلس عليه ونظر امامه بشرود وصدمة. فقتربت منه رغد واردفت بقلق: "في ايه يا احمد وليه بتسألني السؤال دة؟! صمت قليلا بشرود. من يراه يشعر بأنه بارد.
ولكنه من ينظر بعينيه يعلم أنه يحترق بداخله من النيران التي اشتعلت من جديد وبشكل اشد من ذي قبل. واخيرا نظر لها بجمود عكس ما بداخله واردف: "انتي حامل يا رغد!!!! نظرت له في صدمة تكاد عيونها تخرج من محجريها. بينما هو اخفض وجهه واضع رأسه بين كفيه بهم وثقل جديد على عاتقيه. ظل الصمت والصدمه بينهم بوقت ليس بقليل. ثم نهضت هي من مجلسها وامسكت بحقيبتها وسارت بعض خطوات.
ثم التفتت تنظر اليه بعيون من زجاج غير مصدقه والصدمه مازالت على ملامح وجهها. ثم صارت خارج العيادة بخطوات ثقيله متعثرة تكاد لا ترى امامها. بينما هو، فبعد خروجها بقليل، نهض من جلسته بهدوء ثقيل وسار ببطء. ثم وقف امام مكتبه استند بيديه عليه منكث الرأس. ثم اخرج اااه بخفوت بصوت متألم موجوع. تلتها ااااااه بصوت اعلى.
ثم صرخ بعلو صوته بوجع واردف بألم وصراخ وهو يكسر كل ما تراه عيناه وتطوله يده من ماكينات وادوات العيادة وكل ما بها. "ليه كدة!!! ليه كل دة!!! ليه يااارب ليه كل دة انا تعبت ..... والله تعبت !!! ثم جلس ارضا بارهاق بعد ما انتهى ونفذت طاقته وتراخت اعصابه المحترقه. واردف بدموع وضعف: "ليه يارب كدة .... ليه كل دة ... انا والله تعبت تعبت قوي .... مبقتش قادر على كل اللي جوايا دة ." ثم تابع بزهول مقارب للجنون ومازالت دموعه نادرة
النزول تهبط على وجنتيه: "طب ليه قابلتها... ليه عرفتها وحبتها كدة ... ليه يا رب عايز توجعني كدة ... ليه!!!! ثم اغمض عينيه بألم ووجع لم يشعر به احد غيره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!