في إيه!! .... انت واقف كدة ليه!! محمود وهو يدخل الغرفة: دة سي فرج ... باعتني بالشاي والسندوتشات دي. نظر أمجد لوليد في شك. فنظر هو الآخر لهم واردف ببساطة وابتسامة واسعة على وجهه: متخافوش كدة .... سركم في بير ...... أنا ولا كاني سمعت حاجة. ثم تابع: وليكم عليا كمان أقعدتكم هنا في أوضتي لحد ما تشوفوا هتعملوا إيه. أمجد بشك وتوتر: انت سمعت إيه بالظبط!! محمود وهو يجلس ويتحدث بسعادة غريبة: كل حاجة ..... سمعت كل حاجة.
ثم تابع بخفوت وهو يقترب بوجهه للأمام: بس اطمن ... أنا مش ممكن أفتن عليكم أبداً. وليد الجالس بمكانه ويتحدث بترقب: آه .... مش هتفتن علينا وهتخبينا كمان هنا عندك! ثم تابع بشك: قول بقى .... ليه كل دة! محمود بحماس ولهفة: تسفروني معاكوا ..... الله يخليك... خدوني معاكوا ..... أنا أساساً أديمي مدة كان نفسي أهاجر بره البلد عشان أشتغل ..... بس هي الفرصة..... خودوني معاكوا وأنا أوعدك هبقى من إيديكوا دي لإيديكوا دي.
نظر أمجد لوليد قليلاً بعدم فهم. فأماء له الآخر إيماءة ذات مغزى. ثم اردف لمحمود قائلاً: وماله يا محمود يا حبيبي.... ناخدك معانا طبعاً .... أول ما نيجي نسافر رجلينا على رجلك متقلقش. *** بعد مرور بضعة أيام. بمنزل أحمد. يخرج هو من غرفته فقابلته والدته: انت رايح فين يا حبيبي..... ده انت لسه تعبان. أحمد: لا يا حبيبتي ..أنا بقيت كويس ... وبعدين أنا رايح للدكتور عشان أفك الجبس اللي في رجلي دة. منال: متستنى شوية يا أحمد ....
أحسن رجلك توجعك تاني ولا حاجة يا ابني. أحمد وهو يتجه ناحية الباب بهدوء نظراً لما بقدمه: لا يا ماما أنا حاسس إنها بقت كويسة. ثم تابع وهو يحاول السير عليها: هو بس اللي مكتفني الجبس دة. منال: طب هتروح لوحدك ازاي كدة..... وهتسوق ازاي. أحمد وهو يفتح باب الشقة ثم يلتفت لها: هاخد تاكس.... وبعدين رغد جايه معايا ... يعني مش هروح لوحدي. ثم تابع وهو يهم بالخروج: متقلقيش مش هتأخر. ثم تركها وغادر. ***
وبعد أن خرج من عند الطبيب هو ورغد .... بعد أن نزع الجبيرة الطبية من قدمه. رغد وهي تساعده في السير على قدمه: استعجلت قوي يا أحمد ..كده ممكن رجلك توجعك تاني. أحمد وهو يسير بجانبها ويستند على يدها: لا متقلقيش هي تفك بس مع المشي وهتبقى تمام. ثم تابع بعد أن توقف: استني يا رغد أوقف تاكس. رغد بعد أن توقفت عن السير تنظر له وتتحدث بابتسامة: ماتيجي يا أحمد نتمشى شوية على كورنيش إسكندرية .... وحشني قوي.... من زمان مجتش.
نظر لها أحمد بابتسامة هو الآخر ثم اردف: ماشي... تعالي. رغد بسعادة: يلا... وكمان أهو تمشي رجلك شوية عشان تفك. مسك أحمد يدها بيدها يسيرون سوياً على ممشى العشاق بالاسكندرية .... ورغد ممسكة بيده تسير معه بسعادة ..... والهواء البارد يلفح وجوههم .... ونسماته تداعب ابتسامتهم التي تزين ثغرهم. ثم جلسوا سوياً على مقعد مطل على البحر. نظرت له رغد واردفت بسعادة وابتسامة جميلة: عارف يا أحمد.... كان بابا دايماً بيجبنا هنا ....
أنا وماما وهدى وفاطمة واحنا صغيرين .... كنا بنبقى مبسوطين قوي. ثم تابعت: حتى بعد ما كبرنا كنا لما نحب نخرج لازم نعدي على هنا ونقعد شوية.... وكانت فاطمة تفضل قاعدة مع ماما وبابا ياكلوا ترمس ويشربوا حمص... أما أنا وهدى كنا نتمشى سوا ونفضل نبص على كل حبيبين قاعدين مع بعض ونتكلم عنهم قد إيه كان بيبقى شكلهم حلو. كان يستمع لها وعلى وجهه ابتسامة مستمتعة لحديثها.
ثم اردف هو الآخر قائلاً: أنا بقى ذكرياتي مع الكورنيش هنا بتتلخص في خروجاتي مع فارس ومنه ..... كنا اوقات نخرج مع بعض احنا التلاتة. بس بعد ما اتخطبوا كانوا هما الاتنين يقعدوا هنا زي أنا وانتي كده.... وأنا عشان مبقاش رخم يعني ... كنت آخد بعضي وأقف هناك عالبحر وأوقات كنت بردو أبص عليهم وأقول لنفسي ممكن ييجي اليوم وأقعد مكانهم كده أنا وحبيبتي!! ثم تابع بابتسامة لها
وهو يقترب في جلسته منها: مكنتش أعرف وقتها إن ربنا هيرزقني بأجمل بنت في الدنيا عشان تقعد معايا هنا. اخفضت هي وجهها بابتسامة خجولة. رفعت وجهها واردفت متسائلة: انت عمرك ما حبيت قبل كده أبداً؟ نظر لها أحمد قليلاً ثم اردف: كتيييييير. رغد بغضب وقد عبس وجهها كالاطفال: إيه!! كتير!!! كتير مين دول؟! أحمد وهو يضحك بخفوت: أنا أقصد كانوا كتير قدامي أيام الجامعة ..... وبصراحة كان في منهم اللي يعني تحب تلطف وكده.
رغد بغيرة: آه وحضرتك بقى كنت بتعمل إيه مع اللي بتحب تلطف دي. نظر أحمد أمامه ثم تنهد واردف بجدية: أنا عمري ما كان عندي وقت للكلام ده يا رغد ..... أنا مسئول عن ماما ومنه من وأنا صغير ..... فكان لازم أكون قد المسئولية وأنجح في دراستي وبعديها في شغلي. رغد بتساؤل: هو باباك متوفي من وأنت صغير قوي؟ : كنت يعني في ثانوية عامة كده. : وعملت إيه وقتها .... وكملت تعليمك إزاي .... ده انت كلية طب يعني أكيد كانت مصاريفها غالية قوي.
أحمد بتوضيح: لا يا رغد إحنا مشكلتنا مكنتش مادية .... بابا الله يرحمه كان بيشتغل في العقارات فسابلنا عمارات ومحلات في كذا مكان. ثم تابع باندهاش: هو انتي إزاي مراتي ومتعرفيش الكلام ده!! رغد ببساطة: يعني مجتش مناسبة إني أسألك. أحمد بابتسامة: وباباكي كمان... عمره ماسألني عندي إيه ولا أملك إيه. رغد بجدية: بس الحمد لله الظروف أهي كانت كويسة ... اومال ليه بتقول إن مكنش عندك وقت لحاجة وإنك كنت مسئول عن مامتك ومنه.
أحمد بجدية: يا رغد إني أكون مسئول عن أهلي فالمسئولية مش مادية وبس.... أنا فجأة بقيت أنا سند لأمي ولأختي بعد ما كان أبويا سند لينا كلنا .... فكان لازم أكون راجل عشان خاطر أختي منه متحسش إنها ضعيفة في أي لحظة ومفيش حد في ضهرها ... لأ تحس إن ليها سند تاني وإن أنا مكان بابا. ثم تابع بصدق: .وأمي كمان كان لازم أشيل عنها كل حاجة ومحسسهاش إنها لوحدها.... لأ معاها حد يشيل عنها كل ده.
رغد بابتسامة إعجاب له: ها وبعدين عملت إيه بعد وفاة باباك؟ أحمد بجدية: فجأة لقيت نفسي مسئول عن كل حاجة تقريباً..... يعني تابعت شغل بابا فترة لحد ما دخلت الجامعة وكده فااضطريت أصفيه .... لقيت نفسي بعد ما كنت باخد المصروف من أبويا بقيت أنا اللي بدي المصروف لمنه ومصروف البيت لأمي كمان..... وهكذا الحياة مشيت. رغد بذهول: كنت بتعمل كل ده وانت بتدرس؟ : طبعاً كنت مسئول عن كل ده بجانب دراستي.
رغد بتساؤل: طب ليه مادخلتش كلية تجارة مثلاً وكملت في شغل باباك زي أي حد مكانك. أحمد: عشان أنا حابب الطب جداً وكان نفسي أبقى دكتور من وأنا صغير ... كمان ده كان حلم أمي وأبويا إني أبقى دكتور .... والحمد لله بقيت. رغد بابتسامة متسعة: بقيت من أحسن الدكاترة في تخصصك. أحمد بابتسامة رضا: الحمد لله يا رغد .... ده عشان أنا بحب شغلي جدا.... عشان كده ربنا كرمني ونجحت فيه.
رغد بابتسامة خجولة: طب قبل كده ومكنش عندك وقت عشان الظروف دي كلها.... طب ودلوقتي؟ أحمد بحب: دلوقتي بقى أنا مستعد أسيب أي حاجة والدنيا كلها عشان خاطر النظرة في عيونك بس. ثم تابع بابتسامة عاشقة: كان جوايا حاجات كتير كأني كنت محوشها كلها لحد ما أشوفك..... مكنتش أعرف إنها جوايا أصلاً... إلا بعد ما شفتك وعرفتك يا رغد. ابتسمت له رغد بسعادة حتى بانت غمازتيها بجمال.
فأردف هو بابتسامة واسعة: والله ما حاجة جابتني كده ووقعتني إلا ابتسامتك دي. ضحكت رغد بخفوت ثم نهضت واردفت: طب يلا بقى نروح عشان اتأخرنا. أحمد وهو ينهض هو الآخر ويتحدث بابتسامة مرحة: مش عايزة نتمشى كمان شوية قبل ما نروح؟ رغد: انت عايز؟ أحمد بحب: أنا عايز أي حاجة انتي عايزاها وبصراحة بكون مبسوط وأنا معاكي. رغد بسعادة: يبقى نتمشى. أخذ أحمد يدها وعلقها بيده ثم ساروا سوياً على ممشى الكورنيش يتحدثون بسعادة وحب ومرح.
ثم مروا من أمام عربة مثلجات فأردف أحمد بابتسامة: أجيبلك آيس كريم؟ أماءت له رغد بسعادة. فأخذ بيدها واتجهوا لتلك العربة وجلبها لها. ثم التفتوا ليغادروا. ولكن استمع أحمد لصوت يقول بخفوت خبيث: لا شوية مزز هنا عالكورنيش حكاااااايه. التفت أحمد له وجده ينظر لرغد ويتفحص النظر بها. فاتجه إليه بغضب وشرر يتطاير من عينيه. رغد بذهول: إيه يا أحمد انت رايح فين؟ أحمد بعد أن اتجه إليه ويتحدث بغضب: انت قلت إيه يا حبيبي؟! الشاب
الواقف بعد أن شحب وجهه: ماقولتش ... أنا..أنا هاخد هاخد آيس كريم وأمشي. أحمد وهو يمسكه من ملابسه ويتحدث بغضب عارم: لا ماهو بص... انت جيت للحد الغلط خالص. ثم تابع بعصبية: أنا أساساً جوايا ناااار مش عارف أطلعها فين فاشكلها كده هتطلع عليك انت. وبدأ أن يلكمه بوجهه. رغد وهي تحاول إزاحته عنه وتتحدث بفزع: خلاص يا أحمد ... خلاص سيبه... هو إيه أصلاً اللي حصل ده كله. رغد بصراخ: يا أحمد كفاية .... الولد هيموت في إيدك فعلاً.
ثم صاحت: يا جماعة حد يلحقنااااا..... الحقونااااااا. وهنا تجمع من حولهم وبدأوا أن يخلصوا ذلك سيء الحظ من بين يدي أحمد. وأخيراً تركه بعد معاناة من محاولة تخليصه من بين يديه. فأردف أحد الأشخاص الواقفين عندما نظر بوجه الشاب الملئ بالدماء: إيه يا ابني ده .... عملك إيه ده كله. نظر أحمد لذلك الشاب بشرر يتطاير من عينيه ثم اقترب منه. فأختبئ الآخر خلف ذلك الرجل الذي يتحدث. فأردف أحمد بعد أن اقترب منه ومازال
مسلط نظره عليه بغضب: عاكس مراتي يا حج....... ينفع؟! العجوز بهدوء: لا يا ابني طبعاً مينفعش وميصحش..... بس بردو مش كده .... الواد كان هيموت في إيدك وهتلبس نفسك مصيبة..... وكل ده عشان إيه يعني!! أحمد بغضب واحمرار بعينيه: هو كده .... لو حد فكر بس يقربلها بعد كده .... أقسم بالله ماهيشوف مني غير ده. وهنا اردفت امرأة كانت تتابع قائلة بسعادة: ربنا يحميك لشبابك .... والله راااجل. ثم وجهت كلماتها للعجوز: وانت يا حج....
هو إيه كل ده عشان إيه...... بيقولك مراته. ثم التفتت لتلك الواقف مستند بتعب على اثنين من الواقفين: وانت عارف لو مخفتش من قدامي دلوقتي ..هعمل فيك إيه..... هخلي الناس دي تسيبك للراجل الكبارة ده ( وأشارت على أحمد) نظر لهم في خزي ثم التفت وغادر يستند على سور الكورنيش. فأردفت هي بصوت مرتفع حتى يستمع إليها بعد أن غادر: ومشوفكش هنا تاني يا جميل فاااااهم. ثم اتجهت للواقفين واردفت: خلاص يا جدعان اتفضلوا بقى ....
يلا الليلة خلصت. غادر من يقفوا يتابعون. فاتجهت هي الأخرى لمكان عملها فكانت تقف على عربة حمص الشام ومشروبات ساخنة. جلبت كرسيين واتجهت إلى أحمد ورغد واردفت: اتفضلوا اتفضلوا اقعدوا.... استريحوا. اتجه أحمد للكرسي وجلس عليه وهو ممسك بذراعه الأيمن بالم. ثم اتبعته رغد. فنظرت لها رغد واردفت: إحنا متشكرين قوي يا ست.... السيدة بترحيب: أنا خالتك أم أحمد ..... وواقفه هنا على طول ابقوا تعالوا شرفوني. أحمد
وهو مازال ممسك ذراعه بتعب: أم أحمد!! السيدة: أيوا ده ابني الكبير ... في الجيش دلوقتي. نظرت له رغد وجدته ممسك بيده بألم فأردفت بقلق: أحمد ..... ايديك مالها؟! السيدة بابتسامة متسعة: انت كمان أحمد! ثم تابعت بتمني: شالله يا رب أشوف ابني أحمد زيك كده قادر كريم. ثم اردفت: هروح أجبلكم حاجة تشربوها ... وعلى حسابي. رغد وهي تتلمس ذراعه بقلق: ماله دراعك..... هو لسه بيوجعك من بعد الحادثة؟ أحمد: لأ..... بس دلوقتي شد عليا شوية.
رغد بلوم: ماهو بسبب اللي انت عملته ...... إيه اللي حصل يا أحمد لكل ده بس. أحمد بهدوء: عايزاني أشوف حد بيعاكسك وأسكت يا رغد..... مش كفاية اللي حصل قبل كده ولحد دلوقتي مش عارف أجيبلك حقك. رغد وهي تمسك يده المصابة بيدها بحنان: أيوه يا حبيبي.... بس محصلش حاجة لكل ده. أحمد: يا رغد أنا من وقت اللي حصل ده ما حصل وأنا مش قادر على اللي جوايا...... جوايا نار ممكن تطول أي حد يفكر بس إنه يمسك بكلمة.
رغد بابتسامة محبة له: وأنا بحبك قوي..... وعمري ما حسيت بالأمان قد ما بكون معاك. أحمد بابتسامة مرحة: قوليها تاني كده. رغد: قولت مبحسش بالأمان غير وأنا معاك. أحمد بغضب: لا يا رغد مش دي... التانية .... أحلى. رغد بمرح: لا أنا قولت وخلصت ومش هقول تاني. أحمد برجاء: طب عشان خاطري قولي تاني.... المرة دي بس. رغد بابتسامة عاشقة وتنظر له بعمق وتتحدث بتأكيد: بقول بحبك قوي..... قوووي..... وهفضل أحبك طول عمري.
ثم تابعت بصدق وتأكيد: وحقيقي مبقتش بحس بالأمان غير وأنا معاك. أحمد وهو يقترب منها بوجهه ويتحدث بسعادة: وأنا بموووت فيكي .... يا رووووح أحمد. أم أحمد وهي تأتي وحاملة بيدها صينية عليها مشروبات: عملتلكم اتنين حمص الشام وصاية. أحمد وهو يأخذ بيد رغد وينهض: تسلم إيدك يا أمي..... بس معلش إحنا كنا ماشيين أصلاً. أم أحمد: لا إزاي لازم تشربوهم ولا هتكسفوني..... اقعدوا عشان خاطري.... وبعدين أنا موجودة هنا كل يوم .....
يعني كل أما تيجوا لازم تعدوا عليا. أحمد بابتسامة ممتنة: طبعاً يا ست الكل من غير ما تقولي. رغد برجاء وتتحدث بسعادة: خلاص يا أحمد بلاش نكسفها وخلينا نقعد نشرب حمص الشام وبعديها نمشي.... عشان خاطري. نظر لها أحمد ثم اردف بابتسامة: انتي متعبه ليه النهاردة. ثم تابع بحب: .... عموماً ماشي خلينا نشرب حمص الشام وبعدين نمشي. أعطتهم السيدة الصينية ثم تركتهم ورحلت.
بينما أحمد ورغد جلسوا سوياً يأكلون حمص الشام في الهواء الطلق والجو المرح. أحمد وهو يأكل حمص الشام وينظر لها بابتسامة مستمتع بوجودها معه: حلو حمص الشام. رغد بسعادة بالغة: امم..... قوووي. ابتسم لها أحمد بحب فهو يعشق وجودها معه خاصتاً عندما تكون سعيدة وفرحة مثل الآن .... فهو يعشق رؤية ابتسامتها ويتمنى رؤية سعادتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!