الفصل 10 | من 14 فصل

رواية بعد الفراق الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام

المشاهدات
21
كلمة
1,588
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ماجد: بس شاف ديما انصدم، وعقله وقف عن التفكير. سلمى: قربت منه وقالت: في حاجة يا فندم؟ ماجد: ها، لا أبدًا. وراح على مكتبه بسرعة ومعه سيف. سلمى: ماله دا؟ ماجد: دخل مكتبه وبص لسيف وابتسم وقال: معقول، معقول تكون ابني؟ معقول أنت ابني أنا وديما؟ واتنهد وقال: ديما مش دينا. وبص لسيف وضمه لحضنه بقوة، وقعد يبوس فيه من كل حتة وقال: قلب بابا أنتَ. أنا متأكد إنك ابني. وافتكر زين لما قاله إنه فيه شبه منه، وباسه مرة

تانية وابتسم بمكر وقال: آآآه يا ديما، آآآه يا قلبي اللي هيتجنن عليكي، وحس بيكي وأنتِ جنبه. بس ليه أنتِ عملتي كدا وبتحاولي تبعدي عني وتخبي وشك مني برغم إني أحيانًا أشوفك وأنتِ خارجة من ظهرك ومش لابسة له؟ يا ربي أنا هتجنن. وفهم طبعًا إنها تلبس نقاب علشان ما يعرفهاش، ومال على ابنه وباسه من خده وقال: مهمتك بقى يا بطل ترجع ماما لحضني من تاني، بس إزاي؟ لازم نفكر كويس علشان عارفها مجنونة وممكن تعمل أي حاجة. وبعد فترة.

ديما: سلمى يلا ولا إيه؟ سلمى: أستاذ ماجد لسه جوه. ديما: كل دا؟ وبعدين فين سيف؟ سلمى: ما دام أستاذ ماجد هنا يبقى ابنك عنده، معروفة يعني. ديما: طيب يلا ادخلي هاتيه وخلينا نمشي. سلمى: يا بنتي إزاي هنمشي والمدير لسه جوه؟ ديما: مليش فيه. الساعة بقت خمسة لازم نمشي، ولو هو حابب يتأخر براحته إحنا مالنا. سلمى: نفسي أفهم أنتِ مش طايقاه ليه مع إن الراجل قمة الأدب والاحترام وكفاية إنه بيحب ابنك.

ديما: اخلصي يا سلمى هاتي الواد وخلينا نمشي. سلمى: للأسف أنا مش هقدر أمشي إلا لما يمشي المدير. ديما: طيب أنا اللي هدخل أجيب ابني. وخبطت على الباب. ماجد: اتفضل. ديما: استجمعت قوتها وقالت: أستاذ ماجد. ماجد: بص لها بخبث وقال: نعم مدام دينا. وبعدين قال لها: هو حضرتك اسمك دينا ولا ديما؟ بصراحة مش قادر أحدد، أحيانًا أسمعها ديما وأحيانًا أسمعها دينا. ديما: بغيظ قالت: مش هتفرق، كله محصل بعضه. ماجد: قام

ولف وبقى قدامها وقال لها: إزاي بقى دي تفرق وتفرق. ديما: استغربت وقالت: مش فاهمة. ماجد: بمكر قال لها: اسم ديما دا غالي قوي عندي. ديما: بتوتر قالت: طيب عن إذنك بقى أنا هاخد ابني علشان أبوه مستني تحت ولازم ننزل. ماجد: ابتسم بخبث وقال لها: أبوه؟ ديما: أيوه. ماجد: وماله، اتفضلي ابنك أهو يا مدام ديما. ديما: أخذت ابنها وفي لحظة كانت بره ونزلت بدون ما تكلم سلمى. سلمى: يا ربي من المجنونة اللي هتجنني معها دي.

ماجد: اتصل بسلمى وقال لها تروح له. سلمى: خبطت ودخلت. ماجد: تعالي يا سلمى اتفضلي اقعدي. وبعدين قال: هي ديما نزلت تجري ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ سلمى: أبدًا يا فندم هي بس قالت إنها حابة تنزل تشتري لبس لسيف ومش عاوزة تتأخر. ماجد: جوزها معها؟ سلمى: استغربت وقالت: لا أبدًا، ديما عايشة لوحدها. ماجد: جوزها مسافر يعني؟ سلمى: تقريبًا. ماجد: يعني إيه تقريبًا؟ هو أنتوا مش أصحاب؟ سلمى: أصحاب وأخوات كمان من أكثر من ثلاث سنين بس.

ماجد: بس إيه؟ سلمى: ديما حريصة جدًا ومش بتتكلم عن حياتها الشخصية هنا نهائي حتى معايا برغم محبتها ليا. ماجد: شبح ابتسامة على شفايفه. وبعدين قال: تمام اتفضلي أنتِ، ولو حابة تروحي اتفضلي أنا هتأخر شوية. سلمى: تمام حضرتك. ومشيت. ماجد: اتنهد وقال: يا ربي هموت من الفرحة. ونزل جرى قسم الأرشيف وعرف عنوانها، وبعدين ركب عربيته وحاول يهدي وفكر يروح المول، وبعد شوية وصل والدنيا مش سايعاه من الفرحة، دخل عند أبوه وسلم عليه.

أبوه: أهلًا حبيبي. وبعدين قاله: شكلك فرحان يا رب دايماً بس إيه سر السعادة اللي على وشك دي؟ أنا ما شفتها من وقت اللي حصل. ماجد: بابتسامة فتح فونه وقاله: شوف الصورة دي. أبوه: أخذ الصورة وقلبه دق وكأنه حس. وبعدين قال: الله أكبر ما شاء الله عليه، مين القمر دا؟ ماجد: بص له كويس كدا وشوف مش بيفكرك بحد كدا؟ أبوه: بص للصورة وعقله فكر في مليون حاجة بس خايف. ماجد: بفرحة: حلو يا يا بابا؟ أبوه: بفرحة زي القمر ودقات قلبه زادت.

ماجد: اهدي يا بابا، اهدي يا حبيبي. أبوه: مين دا؟ مين يا ماجد؟ ماجد: ابني، ابني يا بابا. أبوه: ابنك؟ ابنك إزاي؟ ابنك أنت وديما صح؟ ماجد: ابتسم وقال: بس أنا ما قلتش إنه ابن ديما. أبوه: علشان عارفك كويس وعارف أنتَ بتحبها قد إيه ومش عاوز تخلف غير منها، دا غير إن الولد لما تركز فيه تلاقي إنه يشبه ديما برضه برغم إنه يشبهك أنتَ كمان. ماجد:

أخذ نفس بصوت عالي وقال: ابني يا بابا، ابني أنا وديما. تخيل يا بابا بعد السنين دي يطلع عندي ابن، ومن مين؟ ديما اللي هموت عليها وهتجنن وأخلف منها. ديما اللي قلبت عليها البلد وما لقيتهاش، أتقابل فيها صدفة، لا وكمان تشتغل معايا وتبقى قريبة مني وابني كل يوم في حضني وما عرفتوش. أبوه: اهدي يا بني اهدي واحكي لي.

ماجد: تخيل يا بابا كل يوم ابني في حضني وكل ما أحس إنه الولد يشبه ديما ويشبهني أرفض الفكرة من دماغي وأقول ديما مستحيل تتجوز وخصوصًا إني ما طلقتهاش. بس حبيت الولد واتعلقت بيه ومش قادر أستغني عنه، وكل ما أشوفه قلبي يدق وأبقى عاوز آخده وأهرب بيه. أبوه: ياااه كل دا؟ ماجد: وأكثر يا بابا. أبوه: فين ديما؟ ماجد: ديما في بيتها.

واتنهد وقال: سبحان من صبرني وخلاني أمسك نفسي عنها بالعافية، كنت خلاص هموت وآخدها في حضني بس خوفت من رد فعلها، خوفت تمشي وتبعد تاني وأنا ما صدقت إني لقيتها، مش حابب فراق تاني خلاص تعبت من فراقها وحاولت أهدي علشان أقدر أشوف إزاي أرجعها. أبوه: يعني هي لسه ما شافتك؟ ماجد: لا طبعًا شافتني وعرفتني. وابتسم وقال: ولبست نقاب علشان أنا اللي ما أعرفهاش.

وبص له وقال: ديما تبقى مديرة الحسابات بتاعة الشركة وكانت مع زين من وقت ما مشيت. أبوه: معقول؟ ماجد: أيوه يا بابا هو دا اللي حصل. أبوه: وطيب وأنتَ عرفتها إزاي وهي لابسة نقاب؟

ماجد: أنا عرفتها بقلبي يا بابا من أول مرة شفتها فيها. واللي كان بيأكد إحساسي إنها ممكن تكون هي لما كانت تقابلني ونتكلم في الشغل كانت على طول متوترة وخايفة إني أعرفها، وكمان لبسها للنقاب اللي الكل اتفاجئ بيه ودا معناه إنها أول ما شافتني لبسته. بس اللي هيجنني جابته إزاي وقتها كدا على طول؟ وبعدين قال: آه آه افتكرت، في موظفة بالشركة تلبس نقاب.

أبوه: هههههههه يبقى أول ما شافتك جريت عليها وأخذته منها، بس إزاي زميلتها ترضى تقلعه؟ ماجد: ابتسم وقال: ديما محبوبة قوي في الشركة من الكل وأكيد قصرت على زميلتها وأخذته. أبوه: عاوز أشوف الولد، اسمه إيه؟ ماجد: سيف، اسمه سيف وزي القمر. أبوه: هتجنن عليه وكمان لازم أشوف ديما وأتكلم معها. ماجد: أهو دا بقى اللي لازم نفكر فيه علشان مش عاوز أخسرها. أبوه: ربنا ما يجيب خسارة يا ابني. ماجد: يا رب يا بابا ادعي لي.

أبوه: دي أمك هتفرح قوي لما تعرف. ماجد: لا بلاش ماما تعرف دلوقتِ، لأنها لو عرفت هتروح لديما وأنتَ عارف أمي مش هتخلي ديما بس تبعد بالولد، لا دي هتخليها تطّفش من البلد كلها. أبوه: هههههه والله معاك حق. ماجد: أنتَ ناسي كلامها كان إزاي مع ديما؟ وأكيد ديما ما نسيتش وشايلة جواها من ماما، والعند هيبقي سيد الموقف هنا. أبوه: ربنا يستر. ماجد: أنا بُكرة هحاول ألمح لها وأشوف رد فعلها إيه. أبوه: على خير إن شاء الله. عند ديما.

ديما: سيفو قلبي نام بقى أنا تعبت. سيف: إيه إيه. ديما: إيه إيه إيه؟ نام يا عمنا. وباسته. وبعدين قالت: اسمها لأه مش إيه إيه. وحضنت ابنها وبتحاول تنيمه، وبعدين فكرت في كلام ماجد معها قبل ما تمشي من الشركة وقالت: قلبي مش مرتاح، ربنا يستر. وحل الصباح على الجميع بإذن الله. في الشركة. سلمى: يا صباح الجمال على أحلى وأجمل وأشقى شاب في البلد. ديما: صباح الخير حبيبتي. وسيف مال على سلمى. سلمى: حبيبي.

وأخذته منها وباسته وقالت: آه يا ني من حلاتك دي آه بس لو كنت كبير شوية. ديما: ههههههه. وبعدين طلعت النقاب علشان تلبسه. سلمى: يخربيتك ارمي البتاع دا، خوفتي الواد. ديما: معلش أنا مرتاحة كدا، وأهو سيف معاكي ولما يدخل عندي أنا برفعه علشان ما يخافش ويعيط. سلمى: ولزومه إيه يعني؟ ديما: مرتاحة كدا الله. ماجد: كان داخل وسمع كلامهم وبعدين ابتسم ودخل عليهم وقال: صباح الخير. سلمى: صباح النور يا فندم. ديما: بصت له وخلاص.

ماجد: راح على سيف اللي مع سلمى وأخذه منها وباسه وقال: صباح النور على حبيبي ونور عيني. وأخذه ودخل مكتبه وساب ديما تتخبط بمشاعرها وحيرتها. سلمى: طيب والنبي حد يلاقي واحد سكرة كدا يحب ابنه ويفكر يسيب الشغل دا. وحطت إيدها على كتفها وقالت: دا غبااااء. ديما: بقى أنا غبية يا واطية؟ سلمى: أي نعم. ديما: طيب غوري بقى من وشي. ودخلت مكتبها. وبعد فترة من الشغل جه وقت استراحة الغدا. سلمى: إيه رأيك يا ديما ننزل ناكل تحت؟

ديما: مليش نفس. سلمى: ليه كدا طيب؟ علشان سيف؟ ديما: معايا أكل ليه ما أنتِ عارفة لازم أجيب له معايا. سلمى: طيب أنا هنزل أجيب أكل على ذوقي وناكل كلنا. ديما: بعقل شارد قالت: اعملي اللي يريحك. سلمى: مشيت. ماجد: خرج من مكتبه. ديما: بخضة نزلت النقاب على وشها بسرعة. ماجد: ابتسم وراح عليها وهو شايل سيف وقال لها: إيه رأيك يا ماما ننزل نتغدى مع بعض؟ ديما: بصت له ومش عارفة تتكلم من كلامه وطريقته. ماجد: ها، قولتي إيه يا ماما؟

إحنا جعانين مش معقول نهون عليكي تسيبنا كدا. ديما: بتوتر قالت: معلش يا أستاذ ماجد أنا مليش نفس اتفضل حضرتك. ومدت إيدها تاخد ابنها. ماجد: بعد سيف عنها وقال: عيب يا ماما تاخدي سيف مني. وبعدين بص لسيف وقال: قول لماما تيجي معانا تتغدى علشان بابا ما يزعلش. وباس الولد وهو بيبص لها. ديما: بابا؟ ماجد: بمكر قال لها: عادي أنا بحب سيف وبعتبر نفسي زي أبوه. ديما: رفعت حاجبها وقالت: أهاا.

وبعدين قالت: طيب لو سمحت بقى ابني علشان أنا مش عاوزة أكل ومش حابة أعطلك. ماجد: بيحاول يبعد سيف عنها بمرح. ديما: اتنهدت وقالت: على فكرة يا أستاذ ماجد مش حلو تصرفك دا، يعني لو حد من الموظفين شافنا كدا يقول إيه؟ ماجد: عادي، واحد ومراته فيها إيه دي؟ ديما: نعععم؟ ماجد: ابتسم وقال: موقف زي دا كأنه مع اتنين متجوزين وبيلاعبوا ابنهم. ديما: اممم. ومدت إيدها وأخذت ابنها منه بالعافية. ماجد: ببرود قال: بالراحة طيب على الواد الله.

ديما: ابني وأنا حرة فيه. ماجد: ابنك آه لكن مش لوحدك. ديما: عن إذنك. ومشيت وهي متغاظة منه. ماجد: هههههههه. وآخر النهار. سلمى: يلا يا ديما. ديما: يلا أنا جاهزة بس بعدّل لبس سيف. سلمى: أستاذ ماجد لسه جوه بس أنا قلت له إني همشي وهو وافق، يلا بقى قبل ما يرجع في كلامه. ديما: بغيظ قالت: يلا. وخرجوا. وبعد بعض الوقت. ماجد: فكر وأخذ قرار بأنه يروح لديما وفعلاً قام من مكتبه ونزل وركب عربيته وفي نفسه يا ترى إيه هيكون رد فعلها؟

عند ديما. "سيفو حبيب ماما، يلا تعال علشان تاخد شاور." الولد بيجري منها وهي بتجري وراه وبيلعبوا، وبعدين شالت ابنها ودخلت تشطفه. وبس خلصت، لفت ابنها بفوطة وطلعت وجرس الباب رن. قالت: "أوووف، هو دا وقتك! وبعدين باست ابنها وقالت: "خليك هنا عقبال ما أشوف مين." وخرجت وبس فتحت الباب..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...