ديما: فتحت الباب واتفاجئت بماجد قدامها. ماجد: بصلها وابتسم. ديما: ببرود قالت افندم. ماجد: بخبث قالها إيه دا ديما حبيبتي وحشتيني. ديما: رفعت حاجبها وماردت. ماجد: عرف إنها هتتعامل معه ببرود وخلاص الحكاية اتكشفت، قالها: شايفك يعني مش مصدومة ولا اتفاجئتي بوجودي. ديما: بردود قالت: وأتفاجئ ليه وأنا مش أول مرة أشوفك؟ وأتفاجئ ليه وأنا عارفة إنك عرفتني؟ وأتفاجئ ليه وأنا متأكدة إنك أخدت عنواني من الشركة من أول ما قررت تواجهني.
ماجد: أممم طيب هنفضل عالباب كدا كتير؟ ديما: لا طبعًا. رجعت خطوة لورا وقفلت الباب في وشه. ماجد: رن الجرس تاني وقال: ديما افتحي، مينفعش كدا. ديما: أخدت نفس وقالت: غور من وشي وأياك تقرب مني تاني. ماجد: طيب افتحي علشان خاطري. ديما: دقيقة كمان وهبلغ عنك وأقول إنك بتتهجم عليا. ماجد: متنسيش إني جوزك. ديما: كويس إنك فكرتني علشان من بكرة هرفع عليك قضية خلع. ماجد: ديما افتحي ونتفاهم.
ديما: اللي عندي قلته، وياريت متخلينيش أشوف وشك تاني، وإلا قسمًا بالله المرة دي آخد ابني وأسيبلك البلد كلها وأنت عارفني أعملها. ماجد: طيب اهدي وأنا ماشي. وفعلًا مشي خوف من إنها تمشي وتفارق فعلًا. ديما: عيطت وقالت: يارب خليك معايا. وراحت لابنها وضمته لحضنها وقالت: إحنا لازم نمشي من هنا خالص. ماجد: راح المول. أبوه: أول ما شافه قال: مالك يا ماجد؟ شكلك مهموم كدا، إيه اللي حصل؟ وأوعى تكون زعلت ديما.
ماجد: روحتلها البيت وحاولت أتكلم معها بس هي رفضت وهددتني إني لو ما بعدت عنها هتاخد الولد وتمشي. أبوه: طيب اهدي وأنا هروح أكلمها، أنا أصلًا هتجنن على سيف. ماجد: مش هترضى تقابلك. أبوه: ليه هو أنا زيك ولا إيه؟ ماجد: ابتسم بحزن وقال: خايف، خايف قوي تبعد. أبوه: متقلقش ويلا قوم وديني عندها. ماجد: دلوقتي؟ أبوه: أيوا. وفعلًا
راحوا وبس وصلوا أبوه قاله: خليك في العربية، أنا هطلع لوحدي، ولو كلمتك وقولتلك تطلع تمام غير كدا أياك تيجي. ماجد: فهم أبوه وقاله: تمام. أبوه: تسكني في أي دور؟ ماجد: الدور الخامس وفي أسانسير متقلقش. أبوه: نزل وقال: يارب. وبعد دقائق رن جرس بابها. ديما: ياربي دا مين تاني. شالت ابنها وراحت فتحت الباب واتفاجئت بأبو ماجد قدامها. سليم: بابتسامة قال: ديما حبيبتي ازيك. ديما: اتنهدت وقالت: أهلًا بحضرتك. سليم: بص لسيف وابتسم.
ديما: تجاهلت نظراته لابنها وماردت ولا اتكلمت ولسه واقفة. سليم: مكنتش أعرف إنك بخيلة قوي كدا يا ديما ومش عاوز أقول حاجة تانية. ديما: فهمته وقالت: تفضل حضرتك. ولسه الباب مفتوح. سليم: حضرتك إيه؟ أنا المفروض حماكي يعني في مقام أبوكي. ديما: للأسف أبويا مات وماتت من بعده كل حاجة حلوة، والبركة في ابنك اللي كرهني في الدنيا كلها. سليم: عارف إنها مجروحة وبتحاول تكون قوية، مرة واحدة أخدها في حضنه هي وابنها مع بعض ودموعه نزلت.
ديما: عيطت. ماجد: كان وراهم وما قدر يستنى ودخل وقفل الباب. ديما: خرجت من حضن حماها وبصت لماجد. ماجد: فهم نظرتها وقال: ديما أرجوكي افهميني واسمعيني. سليم: بص لابنه وقاله: إيه اللي طلعك؟ ماجد: مقدرتش يا بابا غصب عني. ديما: اخرج برا بيتي وإلا... سليم: قاطعها وقالها: اهدي يا حبيبتي، واللي أنتي عاوزاه أنا هعملهولك بس اهدي وخلينا نقعد كلنا نتكلم. ديما: يطلع برا بيتي الأول وحضرتك على راسي.
سليم: طيب لو قولتلك علشان خاطر سيف هو بردو أبوه. ديما: لا مش أبوه دا ابني أنا لوحدي. ماجد: إزاي يعني وأنا روحت فين؟ ديما: عند مراتاتك الاتنين. ورفعت حاجبها. ماجد: ابتسم وقال: بس أنا مش عاوز غير واحدة بس. ديما: ماجد ياريت متعصبنيش. ماجد: طيب ممكن تهدي ونتكلم. ديما: أولًا مفيش بينا كلام. سليم: ياريت تقعدوا أنتوا الاتنين وتهدوا. وبص لسيف اللي أمه ماسكة فيه بقوة وكأنها خايفة حد ياخده منها. ديما:
ردت على نظرته وقالت: دا ابني، ابن شهر كنت فاكراه حقيقة لكن للأسف طلع كدب وخداع وتسلية ببنات الناس. سليم: مد إيده وأخذه منها وقالها: مين قال كدا؟ دا ابن قلبين حبوا بعض. وبصلها وقال: منكرش إنه كان في شوية كدب وخداع زي ما بتقولي لكن كل دا حصل علشان أبوه حبك وخاف لو عرفتي متوافقيش عليه، والحب والقلب مفيش عليهم سلطان. كل دا وهو ماسك الولد جوا حضنه وعمال يبوس فيه. ديما:
حاولت تتكلم بهدوء قالت: تمام وأنا معاك في كل اللي قلته، بس دلوقتي أنا عاوزة أعيش أنا وابني في حالنا زي ما كنا عايشين وياريت تبعدوا عنا علشان متطرنيش أعمل حاجة تانية. ماجد: هتعملي إيه يعني هتهربي تاني؟ ديما: مين عارف. ماجد: ديما دا ابني ومن حقي إنه يكون معايا. ديما: ابنك ماشي لكن مش من حقك إنه يكون معاك. ماجد: إزاي دا... ديما:
قاطعته وقالت: زي ما فيه أطفال كتير بتتربى من غير أبوهم سواء ميت أو منفصل عن أمهم أو مشيوا وسابوا له الدنيا كلها علشان يرتاحوا منه ومن قرفه. ماجد: اتنهد وأخد نفس بصوت عالي وبيحاول يكون هادي. ديما: من الآخر كدا طلقني بالذوق علشان أنا مستحيل يجمعني بيك مكان واحد بعد كدا. ماجد: ولو ما طلقتش؟ ديما: ولا حاجة هرفع عليك قضية خلع وآخد ابني ونسافر برا. ماجد: تعمليها يا ديما تاني؟ ديما: بقوة قالت: أعملها واعتقد أنت مجرب.
ماجد: طيب أنا مش هطلقك وابني أنا هاخده منك. ديما: متقدرش. ماجد: أقدر وأنتي عارفة. ديما: أعلى ما في خيلك اركبه وهات آخرك يا ماجد. ماجد: ديما ياريت متخلينيش أعمل حاجة نندم عليها إحنا الاتنين. ديما: متجمعنيش معاك في أي حاجة واعمل اللي عاوزه. ماجد: تمام هرفع عليكي قضية وأقول إنك مش كفء إنك تربي ابني وآخده منك. ديما: أنا مش كفء أربي ابني؟
ماجد: أيوا حضرتك بتشتغلي وابني لسه صغير ومحتاج رعاية واهتمام وأنتي معندكيش حد توديه عنده ويكون آمن عليه يعني لا أم ولا أب ولا أي حد قريب. ديما: بغضب وغيظ وعصبية قالت: طيب أعملها يا ماجد وشوف أنا هعمل إيه، إن ما خليتك تندم على اليوم اللي شوفتني فيه وكدبت عليا فيه مبقاش أنا ديما. بصتله ورفعت حاجبها وقالت: مبقاش أنا ديما البنت الوحيدة اللي ملهاش حد. ماجد: بغضب قال: يعني إيه؟ ديما: بكرة تشوف. ماجد: ديمااا.
ديما: أنا مش لوحدي ومش ضعيفة ولا مكسورة، أنا وجود ابني في حياتي بقوة الدنيا كلها وعلشانه أعمل أي حاجة. ماجد: قبل يتكلم. أبوه: قال: ياريت يكون في احترام شوية وتتكلموا أحسن من كدا، أنتوا مش صغيرين عمالين تتهددوا في بعض وناسين إن فيه طفل بينكم هو اللي هيعاني بعد كدا من تصرفاتكم. ديما: أنا اللي عندي قلته. ماجد: وأنا مش موافق عليه. ديما: اخبط دماغك في الحيط. أبو ماجد: رد وقال: ديما اهدي يا بنتي والكلام ميبقاش كدا.
ديما: خلاص جابت آخرها واللي كانت متحملاه سنين خلاص لازم ينفجر ويخرج. قامت وقفت وصرخت فيهم بكل قوتها وقالت: أومال الكلام يبقى إزاي؟ عاوزني أعمل إيه بعد اللي ابنك عمله فيا؟ أهانني وجرحني وداس على كرامتي بكدبه وخداعه، ضحك عليا باسم الحب وإنه عاوز يخلف، وفي الآخر يطلع متجوز اتنين، عاوز إيه تاني؟ متجوز واحدة لمجرد إنها عجبته، واحدة لمتعته مش أكتر، دا تسميه إيه؟
ومتجوزني علشان يخلف ودا كمان تسميه إيه غير إنه راجل ناقص معدوم الضمير. وبصتله وقالت: لو واحدة غيري عجبته بردو هيتجوزها، ولو واحدة غيرنا بردو حليت في عينه هيطلق واحدة فينا ويتجوزها. وبصوت عالي قالت: حرام عليكم ارحموا علشان ربنا يرحمكم، بنات الناس مش لعبة في إيدكم تتسلوا بيها وترموها وقت ما تحبوا. ماجد: قام وقف وقالها: اهدي يا ديما أنا مش وحش قوي كدا زي ما أنتي فاكرة. ديما: أنت أوحش مما كنت أتخيل.
ماجد: قرب منها ومسك إيدها. ديما: شدت إيدها منه وقالت: أياك تلمسني، ابعد عني. ماجد: شدها عليه غصب عنها وضمها لحضنه وقالها: أنا لسه جوزك على فكرة. وبيحاول يضمها أكتر لحضنه رغم نفورها منه. ديما: بعدت عنه وقالت: نجوم السما أقربلك مني، واللي بتفكر فيه دا تنساه خالص، وآخر الكلام معايا عاوز تشوف ابنك شوفه بالمحكمة غير كدا ملكش حاجة عندي، ودلوقتي برا بيتي. ماجد: ديما. ديما: قاطعته وقالت: كلامي معاك خلص وبيني وبينك المحكمة.
أبو ماجد: قام وقف وقالها: اهدي يا بنتي إحنا هنمشي دلوقتي. ديما: دلوقتي وبعدين مش عاوزة حد يجي تاني هنا، ياريت متطرنيش أسيب الشقة. أبو ماجد: لا يا بنتي خليكي في شقتك وبلاش بهدلة علشان ابنك، وإحنا هنعمل اللي عاوزاه بس اهدي دلوقتي وارتاحي. ديما: مع السلامة. أبو ماجد: قال: يلا يا ماجد. ماجد: بصلها وراح على ابنه شاله وباسه وقالها: مش هنسالك أبدًا إنك عاوزة تبعديه عني وتحرميني منه. ديما: مع السلامة.
قفلت الباب وراهم وانهارت من العياط وأخدت ابنها في حضنها. ماجد: لأبوه: ينفع اللي هي عملته دا؟ أنا على استعداد آخدها البيت هي وابني دلوقتي، هي مراتي ودا من حقي. أبوه: اهدي ومتعقدش الأمور أكتر من كدا، أنت عارف إنها مش هترضى ولا هتوافق بسهولة، ودا رد فعل طبيعي ومتوقع منها، اللي عملته فيها مش شوية، سيبها تهدي دلوقتي وأوعى تتصرف أي تصرف غبي يخسرنا كل حاجة. ماجد: لحد إمتى يعني هفضل أدفع تمن غلطة عملتها؟
أبو ماجد: اهدي ومتعليش صوتك. ماجد: آسف يا بابا. وتابع طريقه. وبعد بعض الوقت وصلوا بيتهم. أم ماجد: مالكم عاملين زي اللي جايين من جنازة؟ ماجد وأبوه: ماردوش عليها. أمه: في إيه لدا كله، حصل حاجة؟ حد فيكم تعبان؟ ريهام: قربت من ماجد وقالت: مالك يا ماجد شكلك تعبان قوي وعمي كمان أنتوا بخير والشغل كويس؟ أمه: بعصبية قالت: ما حد يرد علينا. ماجد: ديما. أمه: بغيظ قالت: هو إحنا مش هنخلص بقى من الموال دا؟
ما خلاص غارت في ستين داهية باقي عليه ليه؟ دا أنا لو شوفتها قدامي هموتها ومش هرحمها أبدًا. ماجد وأبوه: بصوا لبعض. أمه: متبصوش لبعض، أنا مستحيل أقبلها تاني، ونفسي أفهم إنتي باقية عليها ليه بعد اللي عملته فيكِ. ماجد: (بزعل من كلام أمه) باقي عليها علشان ابني. أمه: إييييه!
ماجد: أيوه يا ماما، باقي عليها علشان بحبها وهتجنن عليها هي وابني، ابني اللي بقاله سنتين ونص وأنا معرفش عنه حاجة، ابني اللي اتجوزتها علشانه، ابني اللي كنت هتجنن ويجي منها هي بالذات. عرفتي بقي أنا لسه باقي عليها ليه؟ أمه: مش مصدقة ولا مستوعبة. ريهام: هي ديما كانت حامل؟ ماجد: أيوه. أمه: (بغل) وإنتَ اش عرفك إنه منك؟ ما هي طفشت من سنين. ماجد: مامااااا! ده ابني وحتة مني وشبهي، وإوعي أسمعك تقولي كده تاني. (وبقهر)
ابني يا ماما، ابني! عرفه يعني إيه ابني؟ أمه: (حست بقهر ابنها) طيب اهدى ونعمل تحليل ونتأكد، وبعدين؟ ماجد: (قال) مش هعمل حاجة، الولد مش محتاج إنه يثبت بنوتي ليا، ولا أنا محتاج ده. الولد حتة مني في الشكل. أمه: (قلبها ابتدى يرق لحفيدها اللي استنته سنين) طيب هو فين دلوقتي واسمه إيه؟ ماجد: اسمه سيف. أمه: (بفرحة) سيف! ريهام: بصت لماجد وابتسمت وقالت ربنا يحفظه. أمه: أنا لازم أشوفه وأجيبه يعيش هنا معانا.
أبو ماجد: اهدى يا نبيلة. نبيلة: (قالت) ليه؟ ده حقنا وهو حفيدنا. أبو ماجد: وأمه اللي من دقيقة كنتي عاوزة تموتيها؟ نبيلة: يعني إيه؟ يعني هي هتمانع ولا إيه؟ أبو ماجد: حقها. نبيلة: إنتوا شوفتوها على كده بقى واتكلمتوا معاها؟ أبو ماجد: أيوه. نبيلة: وطبعًا اتنططت عليكم، ما هي شايفاكم مدلوقين عليها. بس أنا بقى هعرف أجيبها هنا زي الجزمة وأخليها تقول حقي برقبتي. ماجد: إوعي يا ماما. أمه: ليه؟
ده أنا هخليها هي اللي تترجاك علشان ترجعلها. ماجد: أرجوكي يا ماما متعمليش حاجة، أنا هرجعها بس برضاها، ده حقها وحق ابنها. ومتنسيش إن الولد في حضانتها، مهما نعمل مش هنعرف ناخده. وكمان أنا مش عاوز كده، أنا عاوزها برضاها. أنا بدور عليها بقالي سنين علشان بحبها وعاوز أرجعها لحضني، ودلوقتي زاد حبي لها علشان ابني، وأنا مستحيل أخسرها أبدًا. أمه: يا ابني اسمع كلامي، عمرها ما هترضى تيجي بالذوق، ديما عنيدة وقوية ومش بسهولة تخضع.
ماجد: هترجع يا ماما بس برضاها. أمه: إنتَ مفيش فايدة فيك، حبك ليها معميك. ماجد: أيوه يا ماما بحبها ومش هعمل حاجة تزعلها تاني، كفاية بقى اللي عملته قبل كده. (ودمعة منه نزلت) أمه: ضمته لحضنها وقالت خلاص اهدى. (وعقلها طبعًا شغال إزاي ترجع ديما غصب عنها) أبو ماجد: ربنا هيحلها يا بني من عنده، إنتَ غلط وندمت وهي زعلانة شوية، خليها تهدى ونكلمها تاني براحة. نبيلة: ريهام جهزي العشا. ريهام: حاضر. (وقامت) ماجد: مليش نفس. ريهام:
(راحت عليه) مينفعش كده يا أبو سيف، لازم تاكل وتاخد بالك من نفسك علشان سيف حبيب بابا. (وابتسمت وقالت) وأم سيف برضه. ماجد: فرح بكلامها وابتسم بوجع وحزن. أمه: قالتلها جهزي يلا الأكل. وتاني يوم في الشركة: سلمى: يا ترى يا ديما اتأخرتي ليه لحد دلوقتي؟ في اجتماع مهم. ماجد: دخل وقالها صباح الخير يا سلمى. سلمى: صباح النور يا فندم. ماجد: كل شيء جاهز للاجتماع؟ سلمى: أيوه يا فندم بس ديما لسه ما وصلتش. ماجد: إيه!
سلمى: هتصل عليها دلوقتي وأشوفها. ماجد: تمام، وابعتيلي رقمها برضه. سلمى: (استغربت) خير يا فندم في حاجة؟ ماجد: الشغل يا سلمى الشغل. (وسابها ودخل) سلمى: اتصلت بديما وبس فتحت قالت إيه يا بنتي كل ده تأخير؟ إنتِ مش عارفة إن في اجتماع ووجودك مهم بما إنك مديرة الحسابات. ديما: مش جاية. سلمى: (بخضة) ليه كده؟ إنتِ تعبانة؟ سيف كويس؟ ديما: الحمد لله احنا بخير بس أنا خلاص قررت أسيب الشغل. سلمى: (بزعل من تصرفها)
ديما اعقلي وفكري كويس، وبعدين لو إنتِ عاوزة تسيبي الشغل مش في التزامات برضه منك لازم تعمليها الأول؟ ولا هو اللي عاوز يسيب الشغل بيسيبه فجأة كده؟ طيب تعالي سلمي كل حاجة تخص الشغل للي بعدك وأخلي طرفك، ولا هي سايبة كده؟ ده مال ناس وإنتِ مسؤولة عنه. ديما: سلمى. سلمى: (قاطعتها) في اجتماع مهم بعد ساعة وإنتِ عارفة إنه وجودك مهم يا مديرة الحسابات. ديما: اتنهدت.
سلمى: يا ريت تتفضلي تتكرمي وتلبسي وتيجي الاجتماع، الراجل ميستهلش منك كده، كفاية حبه ليكي ولابنك، مترديش ده بخسارته ملايين. تعالي وبعد كده اعملي اللي يريحك، أنا شخصيًا مش هتكلم معاكي تاني في الموضوع ده. ديما: (بزعل) تمام يا سلمى، هلبس وأجي. (وقفلت وقالت) ليه كده بس؟ أعمل إيه علشان أبعد عنه ويسيبني في حالي؟ (واتنهدت وقالت) أنا هروح بس علشان الاجتماع، الشغل ملوش دعوة، وبعد كده أنا هتصرف بطريقتي.
(وقامت لبست وجهزت ابنها ومشوا) ماجد: سلمى لسه ديما ما وصلتش؟ سلمى: على وصول يا فندم، وأنا بعت لحضرتك الرقم. ماجد: تمام متشكر يا سلمى. (وبعدين قعد زعلان إنه مش لاقي القمر اللي هيتجنن عليه واتعود على وجوده في الشركة واتنهد وقال) حبيب بابا أنا مستحيل أبعد عنك تاني. وبعد بعض الوقت: ديما: وصلت. سلمى: أخيرًا. ديما: الاجتماع جاهز ولا لسه؟ سلمى: الكل موجود ومستنيين حضرتك. ديما: تمام. (وخبطت ودخلت وقالت) صباح الخير. (الكل رد)
ماجد: بصلها وزعل لما شاف عيونها المنتفخة من كتر العياط. عبد الرحمن: اتفضلي يا مدام ديما احنا مستنيينك. ماجد: (بلهفة) قال سيف فين؟ ديما: اتجاهلت كلامه وقالت نبدأ بقى بما إنكم كنتوا مستنييني. ماجد: (بعصبية) قالها سيف فييين! (الكل استغرب طريقته) ديما: أخدت نفس وقالت تحت مع عم ماهر. ماجد: بصلها وعاوز يولع فيها. (وبدأوا الاجتماع) وبعد فترة انتهى الاجتماع، الكل خرج. ماجد: ديما استني. ديما: أفندم حضرتك. ماجد: اقعدي عاوزك.
ديما: أعتقد الاجتماع خلص. ماجد: وهو يعني الاجتماع هو كل الشغل؟ مينفعش نتكلم تاني؟ ديما: (ببرود أكتر) قالت نعم حضرتك. ماجد: قام ولف ووقف قدامها وقالها كفاية عليا تلات سنين ونص، والله تعبت فراقك صعب عليا قوي، ديما أنا بحبك وما زلت أحبك وهفضل أحبك كل عمري. (وقرب أكتر منها ومسك إيدها وقالها) حبيبتي انسي وخلينا نعيش مع بعض ونربي ابننا في حضننا. ديما: مش هيحصل يا ماجد.
ماجد: ديما أنا طلقت داليا بعد ما مشيتي على طول، وريهام رفضت وقالت إنها مستحيل تأذيكي، ولو إنتِ عاوزاها تطلق هي موافقة، وفعلاً لو إنتِ عاوزة كده أنا كمان موافق. بس ارجعيلي، أنا من غيرك بموت، والله تعبت من فراقك وخلاص مبقتش قادر. ديما: اللي بيني وبينك سيف، لو عاوز تشوفه في أي وقت أنا معنديش مانع، ولو عاوز تشوفه بالمحكمة برضه معنديش مانع، اللي يريحك اعمله. لكن رجوع ليك تاني مستحيل، مش هيحصل ولو هموت.
ماجد: وأهون عليكي تسيبيني أنا وسيف من غير حد يحبنا ويخاف علينا؟ يهون عليكي تسيبي أكتر قلبين ميقدروش يعيشوا من غيرك كده يا ماما؟ ديما: بعدت عنه وقالت اللي عندي قلته، عن إذنك. (وخرجت) ماجد: يا ربي عنيدة بس هانت. وآخر النهار في الشركة: ديما: يلا يا سيف. (وأخدته من سلمى) سلمى: (رغم زعلها منها إلا إنها برضه تحبها) قالت مالك يا ديما؟ ديما: بعدين يا سلمى. (ومشيت) وبعد شوية وصلت بيتها:
ديما: قلب ماما وعيون ماما وكل ماما إنتَ يا سيفو. (وبتلاعب ابنها وتبوس فيه) نبيلة: رنت الجرس. ديما: مش معقول كده يا ماجد بجد زهقت. (وراحت فتحت) نبيلة: بصتلها وهي مش طايقاها. ديما: (بقرف) قالت خير. نبيلة: طول عمرك قليلة الذوق مش جديد عليكي يعني. ديما: (بغيظ) قالت من بعض ما عندكم. نبيلة: بصتلها وفتحت عيونها. ديما: عارفة إنه غلط أرد أو أشتم حد أكبر مني، بس أعمل إيه لكل فعل رد فعل، وإنتِ اللي بدأتي.
نبيلة: لسه هتتكلم لقت سيف جاي ومسك في رجل أمه. ديما: روح ماما. (ومالت وشالته) نبيلة: قلبها دقاته زادت وروحها هتطلع على الولد، بصتله وقالت حبيب تيتا. (ومدت إيدها علشان تاخده) ديما: بعدته عنها وقالت إياكي تلمسيه. نبيلة: ده ابن ابني يعني حفيدي ومن حقي أخده في حضني. ديما: أممم، ابن ابنك! وكان فين حبك ليه ده لما هنتي أمه وخلتيها تطّفش؟ نبيلة: مكنتش أعرف إنك حامل فيه.
ديما: ولو كنتي عارفة برضه كنتي هتعملي أكتر من كده، إنتِ اللي زيك معندوش قلب، ولو عنده يبقى حجر، لإنك متعرفيش تتعاملي غير بالقسوة والكره. نبيلة: أعتقد مش هنفضل على الباب كده كتير. ديما: أنا معنديش كلام ليكي علشان أدخلك بيتي. نبيلة: (عينها على سيف ونفسها تلمسه وتضمه لحضنها) قالت طيب بس نتكلم مع بعض شوية جايز نتفق. ديما: أولًا احنا مستحيل نتفق، مع ذلك اتفضلي علشان بس متقوليش إني قليلة الذوق.
نبيلة: دخلت وقالت لا ما هو واضح. ديما: اتجاهلت كلامها ودخلت قعدت. نبيلة: (بحب صادق فعلًا لسيف) قالت خليني أشيله يا ديما، نفسي أخده في حضني أنا مستنياه من زمان. ديما: لأ، ده ابني أنا وإنتِ مش هتلمسيه. عندك ابنك اللي بتحركيه زي ما إنتِ عاوزة اشبعي بيه، وجوزيه بدل الواحدة أربعة. وزي ما حرمتيني من فرحتي وسعادتي هحرق قلبك وأحرمك من شوفت حفيدك، وحتى مش هخليكي تلمسيه طول ما أنا عايشة. نبيلة: عيونها دمعت.
ديما: مستحيل أصدق دموعك دي أبدًا، إنتِ اللي زيك ميعرفش غير يجرح وبس. نبيلة: عرفت إن ديما قلبها مقهور منها ومن اللي عملته فيها، ومستحيل تخضع بسهولة، وسهل عليها فعلًا تحرمها من حفيدها. قالت ديما ممكن أعمل معاكي اتفاق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!