الفصل 13 | من 14 فصل

رواية بعد الفراق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور عصام

المشاهدات
26
كلمة
1,714
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ديما خافت أن ماجد يأخذ سيف منها، وخصوصًا أنه في بيته، وأمه ممكن تُقصّر عليه. في نفسها قالت: "لا مش ممكن أبدًا". وقامت وطلعت وهي هتتجنن. سلمى: ديما رايحة فين وبتجري كده ليه؟ ديما بدموع: سيف.. سيف. سلمى بخضة: ماله سيف؟ ومسكت إيدها وقالت: ديما اهدي وارمي الحمل اللي شيلاه لوحدك ده. هو أنا مش اختك وبحكيلك كل حاجة؟ ديما أنا عندي ثقة فيكي ملهاش حدود. ليه أنتِ كمان مش بتعامليني كده؟

منكرش إنك بتحبيني ووقفتي جنبي كتير، وفعلاً بحس بأخوتك ناحيتي بس... ديما قاطعتها وقالت: ماجد يبقى أبو سيف يا سلمى. سلمى: إيه ده؟ أستاذ ماجد طليقك؟ ديما: أنا عمري قلت لك إني مطلقة؟ سلمى: لأ. ديما: طيب ليه الغباء ده بقى؟ سلمى بمرح: إحنا هنغلط بقى ولا إيه؟

ديما: سلمى، أنا وماجد زعلنا في بداية جوازنا، وأمه عاملتني بطريقة وحشة وقسيت عليا قوي، وأنا متحملتش وسيبت البيت ومشيت، وللأسف جدي مات تاني يوم. وأنا وقتها الدنيا كلها اتقفلت في وشي، كرهت نفسي وكرهت كل حاجة حواليا. بعدها فوقت واشتريت شقة تانية علشان محدش يعرف طريقي، وخلفت ابني وعيشت أنا وهو لوحدنا من غير ضهر ولا سند. بس كنت فاكرة إن بكده هرتاح، لكن للأسف الماضي رجع ورجع معاه كل آلامه ووجعه. ودموعها نزلت. سلمى

حضنتها وطبطبت عليها وقالت: لا يا حبيبتي، مش جايز الماضي رجع يعوض الوجع اللي راح ويبني أحلام وسعادة جديدة؟ ليه دايماً تفترضي السوء؟

بالعكس، أنا من وقت أستاذ ماجد جه وأنا ملاحظة حبه ليكي وده واضح جداً في عيونه، وحبه لسيف ده حاجة تانية. أنا استغربت في الأول بس قلت عادي، سيف طفل وحلو وشقي شوية والكل بيحبه. بس كنت دايماً أقول أستاذ زين كان بيحبه علشان زي ما بيقولوا مولود على إيده، يعني اتولد وإحنا كلنا جنبك. وسيف كان واخد على الكل والكل هيتجنن عليه، أما أستاذ ماجد حبه من أول ما شافه واتعلق بيه وده معناه إنه حس بيه. وطبعاً غريزة الأبوة عنده هي اللي حركته تلقائي.

وطبطبت عليها وقالت: حبيبتي، انسى وارجعي لجوزك مادام هو متمسك بيكي وعاوزك أنتِ وابنه في حضنه. ديما، اللي يتمسك بيكي ويحبك من قلبه وبصدق، ارمي نفسك في حضنه وأوعي تندمي.

ماجد كان واقف برا وسمع كلامهم، وأعجب بديما اللي لسه محافظة على سره ووضعه بين الكل ومحبتش تقول إنه متجوز غيرها اتنين، وده سبب زعلها منه. هي أكيد مش حاجة وحشة ولا الواحد يستخبى منها لإنه جواز على سنة الله ورسوله، لكن هي فكرت في شكله قدام الناس وده عجبه أكتر. سلمى: دودو، يلا قومي فوقي كده واغسلي وشك ده وتعالي ننزل نتغدى أي نعم لسه بدري على الغدا بس أنا جعانة وطلبت بيتزا دلوقتي، وعلى حسابك طبعاً. ديما: وأنا مالي بقى؟

سلمى بمرح: أكرم هيعلقني لو الراتب نقص مليم وخصوصاً النهارده، ده يوم القبض يا دمدوم. ديما ابتسمت وبعدين قالت: طيب أنا هروح مشوار كده وبعدين أجي نشوف البيتزا. ماجد دخل وقال: السلام عليكم. ديما اتنهدت لما شافته. ماجد عرف تفكيرها وإنها هديت لما شافته. سلمى: خير يا فندم، حضرتك رجعت مع إني قلت إنك هتتأخر شوية وبعدين تيجي. ماجد: نسيت حاجة أخدها وأمشي. وبص لديما ودخل مكتبه. منى دخلت وقالت: أهلاً سلمى، إزيك يا مدام ديما؟

سلمى: خير يا منى، عاوزة حاجة؟ منى: كنت عاوزة أستاذ ماجد بخصوص الشغل. سلمى: طيب ما ديما أهي تقدري تقوليلها على اللي عاوزاه. منى: ديما مديرة الحسابات وأنا هتكلم في حاجة تانية. سلمى بصتلها وقالت: طيب ثواني أبلغ ماجد بيه. واتصلت عليه. ماجد: تمام، خليها تتفضل. منى بصتلهم الاتنين وخبطت ودخلت. ماجد: اتفضلي يا مدام منى. منى: آنسة يا أستاذ ماجد. ماجد: خير يا آنسة؟ منى قعدت قدامه

وعيونها عليه بجرأة وقالت: الشحنة الأخيرة اللي وصلت فيها كام جهاز مش شغال ووو... ماجد: تمام، بلغي أستاذ عمرو وهو هيتصرف لأن ده شغله. منى بصتله وقامت وقفت ووقعت فونها بقصد ناحيته. برا عند سلمى وديما. سلمى: مش عارفة ليه أنا مش مرتاحة للبت دي. ديما: هي فعلاً بت مايعة كده وأستاذ زين كان على طول يهزقها. سلمى: فعلاً، بس دي بقالها فترة جوا، تفتكري عاوزة منه إيه؟ ديما بصتلها وفهمت قصدها.

سلمى بخبث قالت: فوقي يا أم سيف قبل الموز يطير منك. ديما: في داهية. سلمى: ونرجع نعيط بقى ونقول يا ريت اللي جرى ما كان. ديما بصتلها وعوجت بوقها. سلمى: صدقيني أستاذ ماجد شاب وحلو، وأعتقد في كتير هيموتوا عليه. اهدي كده وارجعي لجوزك قبل يطير، وأهو شايفة بقالها فترة عنده وهو راجل ومحروم من مراته. واتكت قوي على الكلمة دي وبصتلها بنظرة هي فهمتها. ديما قامت وفتحت الباب بدون ما تخبط عليهم، لقت... منى

واقفة جنب ماجد وبتقوله: متشكرة قوي يا فندم بطريقة مايعة وبايخة، وده ضايقها. ماجد بص لديما اللي علامات الغيرة ظهرت عليها وقال: خير يا مدام ديما، عاوزة حاجة؟ واتجاهل دخولها من غير ما تخبط. ديما بصت لمنى بقرف وقالت: هكون عاوزة إيه يعني؟ شغل طبعاً، ويا ريت لو خلصت تفاهة نشتغل. ماجد: نعم؟ منى بصتلها واستغربت طريقتها. ديما: إيه؟ هنقعد طول النهار كده نبص لبعض؟ لو خلصتي اتفضلي.

ماجد بغيظ في ديما قال: اتفضلي يا آنسة منى ونتكلم بعدين. منى بمياعة: تحت أمرك يا فندم. وخرجت وراحت لسلمى وقالت: سوسو هو أستاذ ماجد متجوز؟ سلمى فهمتها وبصتلها قوي. منى: متجوز ولا لأ؟ سلمى: ديما. منى: نعم؟ أنا بسألك على أستاذ ماجد. سلمى: متجوز ديما، وسيف يبقى ابنهم. يا ريت بقى تلمي نفسك وتعرفي حدودك بدل ما ديما تعرفك بنفسها، وأعتقد أنتِ عارفة ديما كويس وعارفة هي ممكن تعمل إيه. منى بخوف قالت: وعلى إيه؟

أنا مش ناسيه عملت إيه في العميل اللي بصلها بإعجاب وحاول يلاعب ابنها علشان بس يوصلها. سلمى: كويس إنك فاكرة. منى: بس ما كنتش أعرف إنها مراته. سلمى: وأهو عرفتي، اتفضلي بقى على شغلك. ومشيت فعلاً. عند ماجد جوا. ماجد: ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده؟ ديما: عملت إيه يا محترم أنتَ؟ ماجد ابتسم وقال: شوفي طريقتك وأنتِ داخلة وكلامك. وعموماً أنا هعديها المرة دي، لكن بعد كده مش هيحصل. ديما: هو إيه اللي مش هيحصل؟

ماجد: إنك تتكلمي مع أي حد يخصني بالطريقة دي. ديما: ونبي؟ ماجد: عليه أفضل الصلاة والسلام. ديما اتنهدت وقالت: أعتقد إحنا في شركة محترمة مش ملهى ليلي للمياعة وقلة الأدب دي. ماجد قام وقف ولف ناحيتها وقالها: شركتي وبراحتي، وأنتِ ملكيش حاجة عندي. ديما: نعم؟ ماجد: آه نسيت، ليكي طبعاً. وأنا ما أقدرش أرفضلك طلب، وهطلقك زي ما قلتي وفي أسرع وقت. وبصلها وقال: عن إذنك، أنا عندي ميعاد مهم مش فاضي للكلام الفارغ معاكي. ومشي.

ديما: بقى كده يا ماجد. وفي نفسها: يا ترى رايح فين؟ وخرجت. سلمى: مالك يا بنتي مسهمة كده؟ ديما: ولا حاجة. عند ماجد في البيت. نبيلة هتتجنن على سيف ومش راضية تخلي حد يشيله. جده: أوعي بقى يا نبيلة، هاتيه. أنا من وقت جيت وأنتِ مش مدياني فرصة أحضنه ولا أشيله. ريهام ضحكت وقالت: خليه يشيله شوية يا ماما. نبيلة: لا أنا ما صدقت. جده أخده منها غصب عنها وضمه لحضنه وقال: حبيب جدو نورت بيتك وحياتنا كلها يا عيون جدو.

ريهام: ربنا يخليه ويحفظه يا رب. جده وتيتا: آمين يا رب. نبيلة: هاتيه بقى. جده: هو أنا لحقت؟ ودخل. ماجد فرحان باللي شافه من أمه وأبوه وحبهم لابنه. ريهام: أهلاً يا بابا. ماجد: إزيك يا ريهام؟ وراح على سيف وقال: حبيب بابا. ومال عليه وأخده وحضنه بقوة وعمال يبوس فيه. ريهام بمرح: بالراحة يا بابا الله يخليك، ديما تموتنا كلنا. ماجد: ههههه، بس تيجي على موتنا. أبوه: دي هتعذبنا الأول وبعدين تجيب أجلنا. الكل ضحك.

نبيلة: ماجد، ديما فين دلوقتي؟ ماجد: في الشركة. نبيلة: طيب وأنتَ هتعمل إيه؟ ريهام خافت منهم وقبل ما يرد قالت: اهدوا كده علشان أي تصرف مش كويس ديما مش هتسكت وهتفقد الثقة فينا وهتاخد الولد غصب عنا والمرة دي مستحيل تجيبه تاني، ومش بعيد تاخده وتفارق للأبد. وبصتلهم والرعب ماليها. ماجد ابتسم وقالها: ما تخافيش يا ريهام، أنا بنفسي هرجع سيف لأمه ومستحيل أفقد ثقتها فيكي ولا فينا. أنا بحاول أرجعها مش أخسرها، فاهدي واتطمني.

ريهام: ربنا يريح قلبك يا ماجد. نبيلة: على فكرة وجود سيف هنا هو اللي هيرجع ديما. ماجد: ماما، أنا فاهم كلامك كويس بس ده هيزود غضب ديما وعصبيتها ومش هيخليها ترجع أبداً. ديما ما بتجيش بلوّي الدراع. نبيلة: بس ده الحل الوحيد اللي ممكن يخلي ديما ترجع، ولو ما استغلتش الفرصة دي عمر ديما ما هترجع.

ديما دخلت وقالت: كنت عارفة إنك هتعملي كده وقلبي ما ارتاحش وجيت علشان أخد ابني. ابني اللي أنتِ بتفكري تحرميني منه، ابني اللي فكرت فيه وقلت خليه يتعود على أهله ومن حقهم يشوفوه، بس للأسف أنتِ كل يوم بتثبتيلي إني غلطانة وعلى حق في بعدي عنكم. وأوعي تفكري إن كلامك ده يلوي دراعي، لأن اللي يلوي دراعي أكسرله رقبته. ده ابني، اللي يفكر بس يبعده عني أو ياخده مني موته قليل على اللي هعمله فيه. الكل اتفاجئ بيها.

ديما: طبعاً مصدومين إني كشفتكم على حقيقتكم. وراحت على ابنها وأخدته من أبوه اللي إدهولها بدون اعتراض. ريهام: ديما، أنتِ فاهمة غلط. ماجد: حبيبتي والله أنا كنت هجيب ابنك لحد عندك، أنا مستحيل... ديما قاطعته وقالت: تجيب ابني وأنا سمعت الست والدتك بتخطط إزاي تحرق قلبي عليه وتجيبني هنا غصب عني؟ للأسف أنتُم مش هتتغيروا أبداً. ماجد: ديما حبيبتي اسمعيني الأول.

ديما: أنا حبيبت ابني وابني حبيبي ومش محتاجة حد تاني في حياتي، ولو عاوزة أعتقد أنت عارف إنه في كتير يتمنوا مني كلمة علشان أوافق عليهم. ماجد: ديمااااا فوقي أنتِ لسه مراتي! ديما: وهطلقني. ورفعت حاجبها وقالت: مش كلامك إنك تنفذ وقت ما أطلب؟ وأهو طلبت. ديما كانت سمعت كل كلامهم قبل ما تدخل وعارفة إن ماجد اتغير فعلاً وكان هيرجع ابنها، وكمان فهمت إنه كان ناوي يخليها تغير بمنى.

ماجد وقف قدامها وقالها: حبيبتي أنا بحبك ومستحيل أسيبك تاني وعاوز ابننا يتربى في حضننا وحض عيلته. نبيلة: ديما فوقي بقى واعقلي، هتفضلي طول عمرك غبية وقليلة الذوق لحد إمتى؟ عمال يتحايل عليكي وأنتِ... ديما قاطعتها ومن غيظها منها إنها مش هتتغير أبداً قالت: ماجد، أنت عاوزني أرجع ونعيش مع بعض؟ ماجد بفرحة وابتسامة قال: طبعاً يا روحي أنا بحبك وبموت فيكي، وكل اللي أنتِ عاوزاه أنا هعمله.

ديما بصت لريهام وقالت: كل حاجة وأي حاجة أطلبها منك هتعملها؟ ماجد: طبعاً يا عمري، أنا علشانك أنتِ وسيف أعمل أي حاجة. ديما: تمام، أول حاجة طلق ريهام. ماجد وأمه وأبوه انصدموا. ديما: إيه؟ مش قلت إنك هتعمل أي حاجة؟ وأعتقد ده من حقي إني أعيش أنا وجوزي وابني أسرة واحدة، مش عاوزة شريك فيك جوزي وعاوزاه ليا لوحدي. ماجد: ديما، أنا عارف إنك بتحبي ريهام بس... ديما: ما بسش!

أنا بحبها لكن عاوزة جوزي ليا لوحدي، عاوزة أعيش في استقرار ده حقي. نبيلة: بس ريهام عمرها ما عملت فيكي حاجة، بالعكس بتحبك. ديما ما ردتش عليها وقالت: دي أول حاجة يا ماجد. نبيلة: ديما: بصت لماجد وقالت: وتاني حاجة وأهم حاجة ماجد: بزعل قالها: إيه هي؟ ديما: أنا مش هعيش هنا، لا أنا ولا ابني ولا حتى أنت، إحنا هنسافر برا ونبعد عن الكل، ووقت ما ننزل مصر نروح شقتي أو هات شقة تانية على راحتك. نبيلة: أنتِ اتجننتِ بقى؟

بعد دا كله وفي الآخر عايزة تاخدي ابني وحفيدي مني وتبعديهم عني بالشكل دا؟ ديما: ببرود قالت: ابنك دا يبقى جوزي وحفيدك يبقى ابني، يعني أنتِ ما لكيش فيهم حاجة، ولو ليكي مش هيكون أكتر مني. وبعدين زي ما خليتيني أفارق سنين، أنتِ كمان لازم تعيشي نفس فراقي وتحسي نفس وجعي، وأنا لوحدي وكنت محتاجة جوزي يوقف جنبي وأنا في أصعب حالاتي، وخصوصًا وأنا بولد. وبصتلها بقهر وقالت: للأسف الفراق مكتوب بس حاليًا على مين؟

وبصت لماجد اللي المفروض يقرر هيبقي على مين. نبيلة: خافت إن ابنها يوافق وبصتلها وقلبها وجعها فعلًا. ديما: ها، قلت إيه يا ماجد؟ ماجد: قال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...