الفصل 1 | من 7 فصل

رواية بعد الخداع الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,522
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمام النار تحضر كعادتها الطعام من أجل زوجها وابنها. دخل عليها الزوج وهو متوتر. ماهر: دينا، خلصتي العشا ولا لسه؟ دينا: حالا يا حبيبي، هخلص. بس شكلك تعبان، في حاجة ولا إيه؟ وقربت منه بهدوء. ماهر: بعد العشا ممكن نتكلم. دينا: حاضر. قامت دينا بوضع العشاء وكان أشهى ما يكون، وبعدها أوصلت ابنها لغرفته عشان ينام. دينا: ها بقى، قولي مالك، في إيه مضايقك؟ ماهر بتوتر: دينا، انتي عارفة أنا اتجوزتك ليه؟

دينا: عشان بتحبني، مش انت كنت بتقول لي كده دايماً؟ ماهر: لا، أنا آسف، بس مش دي الحقيقة. دينا: وشها قلب، أمال ليه؟ ماهر: بصي يا دينا، أنا آسف، بس أنا عايزك تسمحيني. هفهمك الموضوع، وارجوكي تقبلي الموقف. دينا: احكي، سمعاك. وحاولت تظبط تعابير وشها عشان تتقبل الصدمة.

ماهر: أنا ونها أختك كنا زملاء في الجامعة، وكنت بحبها. ساعتها أنا كنت لسه ببدأ حياتي مش زي دلوقتي، وكنت لسه بتدرب في بنك، وكان في بينا قصة حب كبيرة أوي تشهد عليها كل الجامعة وقتها. دينا بصدمة: وبعدين؟

ماهر: فضلت حوالي شهر قافلة تليفونها وبحاول أكلمها أو أوصلها، معرفتش. وقتها تعبت أوي نفسياً وجسدياً. وبعد كده اكتشفت إنها اتخطبت لمدير البنك اللي أنا شغال فيه. طبعاً حزنت وتعبت أكتر، وقررت إني أنتقم منها على اللي عملته معايا وأدوقها نفس اللي دوقته. وقررت إني عشان أفضل قدامها، أتجوز أختها وأعيشك حياة وعيشة أحسن من الحياة اللي أختك عايشاها مليون مرة. اشتغلت وتعبت وبنيت نفسي لحد ما كبرت، وجيت اتقدملتلك. طبعاً أختك مقدرتش تعترض ولا تتكلم، لأن معندهاش أي مبرر.

دينا برعشة: يعني الحياة اللي أنت عيشتها لي دي كلها كدبة؟ طيب والحب اللي أنا حبيته لك ده إيه؟ ومشاعري دي إيه؟ وقلبي ده إيه؟ مفكرتش فيه؟ أنت عارف أنا حاسة بإيه دلوقتي؟ ماهر بيوطي راسه: آه عارف، للأسف عارف، لأني جربت الإحساس ده قبلك. دينا وعي بتضربه على صدره: ولما أنت مجرب وعارف، بتعيشهولي ليه؟ بتظلمني ليه؟ والمطلوب مني أعمل إيه بعد اعترافك ده؟ هعيش إزاي معاك؟

ماهر: للأسف، أنا بقولك كده وحكيتلك كل حاجة عشان إحنا مش هينفع نكمل أكتر من كده مع بعض. أنتي عارفة إنه ماينفعش أجمع بين أختين. دينا: قصدك إيه؟

ماهر: أختك طلبت الطلاق من جوزها، وبكرة هيتم الطلاق. وبعد العدة هنا نتجوز أنا وهي. هي من حوالي شهر جات لي الشركة واتأسفت لي على اللي حصل منها زمان، وإنها ندمانة. ووقتها هي كانت صغيرة والفلوس أغرتها. وبصراحة، أنا لسه بحبها. حاولت يا دينا، صدقيني، حاولت أبعد عنها مقدرتش. غصب عني قلبي رجع يدق لها. أخد نفس وكمل: دينا، إنتي طالق. البيت بيتك، أنا كتبته باسمك. مش هخرجك منه. أنا اللي هلم هدومي وهمشي. وسابها وسط صدمتها ومشى.

خرج من البيت وهو حاسس بضيق. ماهر: أنا ليه حاسس بالضيق ده؟ يمكن عشان حاسس بالذنب ناحيتها، وعشان إحساسها ده أنا جربته قبل كده. فضل ماشي بالعربية بدون هدف وهو بيفكر وبيقنع نفسه إنه صح في اللي عمله، وإنه مايقدرش يكمل معاها وقلبه مع غيرها. فصل تفكيره مكالمة من نها. نها: إيه يا حبيبي، كلمتها؟ ماهر: آه يا نها، كلمتها وطلقتها كمان. نها بفرحة: بجد؟ طيب كويس. وأنا كمان جوزي طلقني، وبكرة هنخلص الإجراءات عند المأذون.

ماهر: نها، هي أختك مش صعبانة عليك؟ نها: وأنا مكنتش صعبانة عليك وأنا كل يوم بموت من الغيرة وأنت معاها لمدة سبع سنين. حتى لو صعبانة عليا، حبي ليك يا ماهر أكبر من كده. ولا أنت ندمان وعايز تكمل معاها؟ ماهر: وقت الندم كده كده عدى خلاص، حتى لو ندمت مش هيفيد بشيء. بكرة أنا هبعتلها ورقتها، وبعد عدتك هنتجوز على طول. صحيح، ابنك هيكون في حضانة مين؟ نها: أبوه قال مش هيسيبه. ودي فرصة نبقى لوحدنا ونعيش اللي فاتنا.

ماهر: تمام يا حبيبتي، أنا محتاج أنام بقى عشان كان يوم طويل. تصبحي على خير. نها: وأنت من أهل الخير. باي. عند دينا، فضلت تعيط بانهيار وبتكلم نفسها. "ليه يا ماهر كده؟ ليه تخليني رخيصة كده؟ طول السبع سنين دول واخدني كوبري عشان توصل لأختي. منك لله، منك لله على وجع قلبي. بس وحياة قلبي اللي حبك لأخليه يكرهك." قامت مسحت دموعها، واتوضت وصلت، وفضلت تدعي ربنا إنه يشيله من قلبها، لأن خلاص مبقاش من حقها ولا نصيبها.

ورجعت تكلم نفسها. "ليه كده يا نها؟ ليه؟ ده انتي أختي الوحيدة. لو كنتي بتحبيه كنتي قولتي لي، والله مكنتش هقبل بيه من الأول. لكن ليه؟ ليه تخرجوني من الجنة اللي كنت عايشة فيها على نار؟ حسبي الله ونعم الوكيل." عدت الليلة على جميع أبطالنا، منهم اللي محتار، ومنهم الحزين، ومنهم اللي فرحان عشان هيوصل لهدفه. تاني يوم، صحيت دينا ولبست ابنها وودته للمدرسة، ورجعت تاني عشان تفكر في نفسها.

دخلت بدأت تجهز غدا سريع ليها ولابنها عشان لما يوصل للمدرسة يتغدى. وقعدت على النت، كانت سرحانة وبتقلب بدون هدف واضح. وقع عنيها على إعلان توظيف محتاجين دكتورة علاج طبيعي للعمل في مستشفى. قررت دينا إنها تنزل تشتغل، لأن هي عندها وقت فراغ كبير، وجوزها كان بيمنعها من الشغل. قررت إن أول حاجة تنزل الشغل اللي جوزها مانعها منه، وإنها هتسيب البيت ده ليه، وهترجع تعيش مع والدتها، وخصوصاً إن والدتها قريبة من مدرسة ابنها.

فعلاً، دخلت دينا، لمّت لبسها ولبس ابنها والأوراق وكل حاجة مهمة. وسابت مفتاح العربية اللي كان جايبهالها هدية، وسابت له دهبه وهداياه كلها. واخدت بعضها والأكل اللي جهزته، وراحت اخدت ابنها من المدرسة وطلعت على والدتها. والدتها فتحت الباب، وأول ما شافت الشنط اللي معاها اتصدمت. والدتها: إيه ده؟ في إيه؟ اتخانقتي مع ماهر ولا إيه؟ دينا حضنت مامتها وعيطت. "ماما، نغدي ابني بس ويدخل الأوضة وأحكيلك."

وفعلاً، غدت ابنها ودخلته غرفتها عشان يذاكر، وراحت لمامتها وحكتلها كل حاجة. والدتها: بقى نها تعمل كده؟ معقول؟ وجوزك كل الفترة دي واخدك لعبة؟ منهم لله! قلبي غضبان عليهم، مش عايزة أعرفهم ولا أشوفهم تاني. أنتي صح، انزلي اشتغلي وشوفي مستقبلك، وخلّيكي عايشة معايا. البيت كبير زي ما أنت شايفه، وأنا عايشة لوحدي فيه. ادخلي حطي حاجتك أنتِ وابنك في الدولاب. كويس إنك سبتيله حاجته، يغور بيها، مش عايزين منه حاجة.

عند ماهر، قرر إنه يرجع البيت عشان يلم هدومه، عشان من امبارح بنفس اللبس، وياخد حاجته وأوراقه المهمة من البيت. وصل ماهر البيت ورن الجرس أكتر من مرة، محدش فتح. فتح الباب بالمفتاح، لقى البيت هادي. دخل الأوض، لقى الدولاب فاضية، عرف إن دينا سابته البيت ومشيت. خرج، لقى ورقة على السفرة من دينا. مكتوب فيها:

"ده مفتاح الشقة، ومفتاح عربيتك اللي كنت جايبها لي. وفي الدولاب كل الهدايا بتاعتك هتلاقيها. أنا أخدت اللي يخصني، وأخدت ابني ومشيت. مش هعيش في مكان تاني يكون فيه أي ذكرى بينا. ورقتي توصلني على بيت أهلي." مسك ماهر الورقة وفضل ساكت، مش عارف يعمل إيه. حاول يتصل بيها أكتر من مرة أو يبعتلها رسايل، لكن لقاها عملت له بلوك من وسائل التواصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...