الفصل 20 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل العشرون 20 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
21
كلمة
2,938
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

حازم: قولي عملت معاك إيه؟ ابتسم مالك عندما تذكر البارحة. (فلاش باك) عندما أخذها للمرحاض تعلقت به كما فعلت بالخارج، احتضنته وأسندت رأسها على صدره. توتر مالك فأبعدها عنه ولو أنه يريدها دائمًا بأحضانه وقريبة من قلبه. مالك: يلا عشان أغسلك وشك. فأوقفته وقالت: ريتال: مالك... مالك تعرف إن أنثى البرص جات لي لما كنا في شرم وكانت هههه كانت عاوزة تكيدني وتغيظني بيك. مالك: أنثى البرص؟! مين دي..؟!

ريتال: السلعوة اللي كنت متنيل خاطبها... ضحك مالك بداخله ثم قال بحنق: اللي متنيل..! اقتربت إلى أحضانه وقالت بحزن: إمم كانت دائمًا تزعلني وتقولي كلام يخليني أعيط. نظرت له ثم قالت بفرح: بس أنا رديتها لها لما اتخطبنا، كانت فاكرة إني اتخطبت لمحمود أو اسمه إيه ده غامر آه.. آه عامر سكرتيرك. بس اتصدمت لما عرفت، تنحت وفتحت بقها. ضحكت بصوت عالٍ فكتم صوتها وقال: مالك: بس إحنا في آخر الليل هتصحي البيت كله.

وجدها تنظر له فقال: إيه بتبصي لي كده ليه..؟ ريتال: بدون مقدمات، مالك تقدر تبوسني؟ صُدم مالك ولم يجبها. عادت وأسندت رأسها على صدره وهبطت دموعها وقالت: كلامها صح، أنت ما بتحبنيش ومتقدرش تبوسني زي ما قالت سونيا. أنت شايفني عيلة صغيرة وخطبتني عشان أنا متعلقة بيك من صغري مش أكتر. أخرجها مالك من أحضانه ونظر بعينيها وقال: مالك: مين قال إني ما بحبكش؟

الشخص لما يخطب بتكون له مراته بس إنما أنتِ أختي وبنتي وحبيبتي وصاحبتي وكل دنيتي. ارتفع صوت بكائها نسبيًا. مالك: بتعيطي ليه دلوقتي..؟! ريتال: عشان ما قلتش مراتي، يعني أنت كده مش عاوزني في حياتك وما استنيتش عشان أعرف أنت بتحبني ولا لأ. ضحك مالك وقال: يعني أنتِ هتتأكدي إني بحبك لو بوستك؟ ريتال: آه سونيا قالت لي كده. اقترب مالك منها بشدة ثم قبلها بوجنتها (خدها) وهمس بجوار أذنها قائلًا: وكده اتأكدتِ إني بعشقك مش بحبك.

احمر وجهها ودفنت وجهها بصدره فضحك عليها. غسل وجهها بالماء ووضعها أسفل الماء حتى استعادت وعيها. _باااك _حازم: بتضحك ليه؟ سمتك أبو لهب ولا إيه؟ غمز له وقال: احكي لي عملت إيه. ألقى مالك عليه الوسادة وقال: بس يا حيوان أنت مالك؟ وبعدين خد هنا بقى، أنت تقول لي حزومي وكيوت قوي ومعرفش إيه وأنا مغرور وبارد... حازم وهو يرجع للخلف: وأنا مالي أنا؟ أنا قلت هي اللي قالت.

تركه مالك وذهب لغرفته. دخل حمامه الموجود بغرفته والتي بها أيضًا غرفة لتبديل الملابس. جلس بحوض الاستحمام استرخى وأسند رأسه للخلف. أغمض عينيه وتذكر خجلها وحمرة وجهها فابتسم... بينما حازم ذهب إلى ريتال وقال: بت يا ريتال خدي. ريتال: إيه في إيه..؟ حازم: مالك بيحبك بس بيعاند نفسه... ريتال: لو بيحبني ما كانش بعد وبعدني... حازم: أومال عينيه كانت بتطق شرار ليه لما شافك بتضحكي معايا؟ ده أنتِ ما شفتيش كان غيران عليكي قد إيه؟

وبالذات لما قلت لي حزومي وإني كيوت قوي هههههه. ريتال: بس أنا ما كنتش في وعي.... حازم: عارف، عشان كده قررت أحرك مشاعره الباردة... اتفق معها أن يثير غيرة مالك وغضبه، وبالفعل بدأ حازم خطته. كانوا يتناولون العشاء... حازم: ريتو حبيبة قلبي معلش ناوليني طبق المخلل. ريتال: ده يا زوما ولا التاني؟ نظر لهم مالك ببرود ولكنه يدفن غضبه بداخله... حازم: آه ده يا قلبي.

أعطته له بينما مالك ضغط على قبضته بقوة، فابتسم حازم وغمز لريتال بمعنى أن الخطة تسير على ما يرام. ولسوء حظهم رآهم مالك وهنا فهم مخططهم فابتسم ببرود وأكمل تناول العشاء دون أن ينظر إليهم.. حازم: أنا رايح الجامعة بكرة تيجي معايا يا ريتال؟ ريتال: آه جاية بقالي كتير ما روحتش أصلًا وعاوزة أعرف وصلوا لفين في المنهج.. حازم: خلاص هبقى أصحي كي أصبح أكمنك بقيتي تصحي متأخر.

ونظر لمالك يترقبه فنظر له مالك ببرود وعلى وجهه ابتسامة عريضة.. انتهى الجميع من تناول الطعام فذهبت ريتال المطبخ لإعداد الشاي. ذهب حازم إليها وقال بصوت منخفض: بقولك إيه، اعملي أي حاجة، عاوز أغيظه. أقولك بلاش زوما قولي لي حزومي دي بتعصبه أكتر. وجد مالك قادمًا إليهم. ريتال: خد يا حازم أحلى كباية شاي لحزومي. أخذ حازم منها الشاي وقال: حبيبتي تسلمي. ذهبت ريتال تضيفهم... مالك: مش صابر تجيب الشاي جوا، جاي تأخذه منها هنا؟

حازم: عادي فيها حاجة يعني؟ أومال أنت جاي ليه..؟ مالك: جاي أعمل قهوة. وضع الكوب على الطاولة وبدأ بصنعها فابتسم حازم وقال في نفسه: قهوة برضه ولا جاي تشوف أنا بعمل إيه؟ استنى عليا هخليك تضرب دماغك بالجزمة عشان فكرت تسيبها. هخليك تقول زاقيني المر في كاساته وأنا اللي فاكره شرباته. قال الجملة الأخيرة بصوت استمعه مالك فقال: نعم بتقول إيه؟ حازم: هاا لا ده أنا بغني لحسن الأسمر. نظر له مالك ببرود وقال: مش هتبطل تفاهة بقى...

حازم: وأنت بطل نفسنة شوية، غاير مني ليه ولا عشان أنا كيوت وأنت لا ههههههه... مالك: بغيظ: امشي يا واد بدل ما أخليك لا نافع كيوت ولا قطع غيار حتى. ضحك حازم ورحل. وفي منتصف الليل جلست ريتال كعادتها في الشرفة تنظر للسماء. اتصل بها حازم. حازم: ألو يا ريس... ريتال: ههههههه إيه ده بقى... حازم: قلت أطمن عليكي عاملة إيه... علي: بحنق: هو إيه اللي عاملة إيه دي؟ ما هي قدامك اليوم كله. أوعى كده هات التليفون ده. ضحكت ريتال وقالت:

ريتال: هو أنت عنده؟ علي: بقولك اضحكي ضحكتين زي اللي ضحكتيهم من شوية. ريتال: باستغراب: نعم!! علي: مالك في بلكونته جنبك. كادت تنظر للجهة الأخرى فقال علي: لا ما تبصيش واضحكي زي ما ضحكتي من شوية. ريتال: أنت فين..؟! علي: فوق السطح، نفذي يلا بدل والله ما أشتغل معاكم تاني. ضحكت ريتال وقالت: وربنا أنت تضحك. فغضب مالك. علي: أيوه كده كملي، ولعت... ريتال: بصوت منخفض: يا لهوي ممكن يفهم غلط ويقتلني.

علي: عادي عادي مش مشكلة. أنتِ مش بتكلمي حازم؟ وضحي إنك بتكلمي حازم. فقالت: حاضر يا حازم هنام وأصحى بدري... حازم بعدما كتم الصوت: تصدق يا واد يا علي أخوك طلع بارد قوي. لما يتجوزوا ويخلفوا هاخد عياله أربيهم أنا عشان ما يطلعوش باردين زي أبوهم... علي: بسخرية: طب بس يا حبيبي ليقتلك قبل ما تشوفهم أصلًا ههههههه. ثم أعاد تشغيل الصوت وقال لريتال: تمام كده برافو.

أخذ يحكي لها أشياء مضحكة وهي تضحك، ولكن مالك نظر بلامبالاة لأنه علم أنها خطة من صنع أخوته. التفتت وهي متوترة وكأن خلفها وحش تخاف مواجهته، وجدته ينظر أمامه ويرتشف القهوة باستمتاع. دخلت غرفتها.... في الصباح نفس الروتين المعتاد استيقظ الجميع وتناول وجبة الفطور ويذهب كلا منهم إلى عمله والآخر إلى المدرسة مثل علي. توجه حازم إلى غرفة ريتال فاعترض مالك طريقه وقال: رايح فين... حازم: باستمتاع: رايح أصحي ريتال في حاجة...

مالك: لا ما تدخلش وبلاش شغل المحن اللي عملتوه امبارح عشان أنا عارف وأنت عارف هي بالنسبالك إيه. حازم: طب تمام ما أنت عارف إنها أختي، سيبني بقى أدخل أصحيها. ومد يده على أكرة الباب. أمسك مالك يده وقال: امشي يا حازم ما تعصبنيش. خرجت ريتال وهي ترتدي فستانًا يناسب الجامعة. استغربت وقوفهم أمام غرفتها فقالت: ريتال: خير في حاجة؟ تركهم مالك وذهب لتناول الفطور بينما حازم أخبرها ما حدث وذهبوا أيضًا إلى طاولة الطعام.

ألقوا تحية الصباح على أبويه وبدأ الجميع يتناول الطعام. محمد: ريتال في موضوع عاوز أتكلم معاكي فيه، كنت هقولك امبارح بس لقيتك نايمة... ريتال: اتفضل يا خالو... محمد: طيب بما أن إخواتك موجودين نأخذ رأيك ورأيهم بالمرة. نظر له الجميع بانتظار تفسير لكلامه ما عدا مديحة فهي تعلم ماذا سيقول... حازم: خير يا بابا في إيه... محمد: في عريس متقدم لريتال ولصراحة الشاب كويس ومحترم ومالك يعرفه. توقف قلبها ونظرت له.

محمد: إيه رأيك يا ريتال أقوله يجي ولا ما يجيش.... لم تجب فهي لا تريد الزواج من آخر سواه. حازم: مش تعرف هو مين الأول يا بابا وبعدين ترد. محمد: ما هي تعرفه. نظر لها مالك نظرات أخافتها فقالت: ريتال بسرعة: أنا ما أعرفش شباب يا خالو غير إخواتي. محمد: اهدي يا حبيبتي ما أنا عارف إنك ما تعرفيش شباب غير إخواتك بس أنا أقصد إن هو بيشتغل في الشركة وأنتِ أكيد شفتيه في الشركة أصله مهندس معانا في الشركة المهندس محمود. عرفتيه؟

صدمت ريتال ونظرت بخوف لمالك التي تبدلت ملامحه للغضب... ريتال: بتلعثم: لا يا خالو أنا مش عاوزة أتجوز دلوقت. محمد: ليه يا بنتي؟ ده حتى الواد كويس ومحترم ولا أنت إيه رأيك يا مالك؟ ونظر إليه... مالك: ده شيء مليش إني أدخل فيه، الرأي رأيها. محمد: بس أنت أخوها الكبير ولازم تقول رأيك وبعدين أنت أكيد بقيت تعرف محمود كويس بحكم أنه اشتغل معاك. مالك: بغضب مكتوم: برضه ده رأيها هي وكل واحد يتحمل مسؤولية قراره.

وتركهم ورحل بينما ريتال كانت مثل التائهة. محمد: خدي وقتك يا ريتال و فكري معاكي لحد الليل عشان أرد عليه، ماشي يا حبيبتي. قبل رأسها وذهب إلى عمله وذهبت ريتال مع حازم إلى الجامعة وهي على حالتها التي خرجت بها من المنزل. كان حازم يقود السيارة حدثها لم ترد عليه فقال بصوت أعلى: ريتااال... فانتبهت له وقالت: إيه يا حازم في حاجة؟ حازم: مالك من ساعة ما خرجنا من البيت وأنتِ سرحانة. ريتال:

بدموع: خايفة يا حازم، مالك ما اتكلمش يعني مش عاوزني، صدمني يعني هو عاوز يبعد بجد مش زعلان زي ما كنت فاكرة. أوقف حازم السيارة ونظر إليها وقال: حازم: على فكرة كده أحسن، جات في وقتها إن محمود اتقدملك. نظرت له بعدم فهم فأكمل وقال... حازم: كده هيحس إنك هتضيعي منه فينسى أي زعل ما بينكم وترجعوا لبعض... ريتال: أنت ما شفتش ردة فعله كأن ما فيش حاجة واتكلم ببرود عادي...

حازم: أنتِ عارفة مالك يا ريتال ما بيبينش أي اللي جواه وبيداري مشاعره بالبرود اللي بيظهره لينا... استني هنشوف هيعمل إيه، هنكسر له بروده ولو ما اتعدلش هنكسر له دماغه. ضحكت ريتال ومسحت دموعها، ابتسم حازم وقال: حازم: أيوه كده اضحكي ما تزعليش، صدقيني مالك بيحبك.

هو في الأول كان مشاعر إنك أخته مسيطرة عليه، بس دلوقت اعترف لنفسه وقدامي أنه بيحبك. أنا المفروض ما أقولش كلام اتقالي بس هقولك يمكن تفهمي الموضوع. مالك قالي أنه هيبعد عشان مش عاوز يجرحك تاني وبصراحة هو كمان اتجرح منك لما اتهمتيه بالاتهام دا.

ريتال: غصب عني والله أنا ما كنتش مصدقاها في الأول، بس بعد ما كشفت والدكتورة أكدتلي وغير الكلام اللي سونيا قالتهولي خلاني أشك أنه صح. ماقدرتش أتحكم في نفسي. كنت تايهة وقلبي بيوجعني لدرجة إني فكرت أموت نفسي بس ماقدرتش. وضعت كفيها على وجهها وانخرطت في البكاء. هدأها حازم وقال: خلاص انسي كل اللي فات، هنبدأ صفحة جديدة من الأول، ماشي يا حبيبتي بس ما تزعليش تاني.

أكمل طريقه للجامعة، أدى عمله، والتقى بريتاج. عرفها على ريتال، أحبت الفتيات بعضهما وأصبحتا أصدقاء. في الشركة دخل مالك وهو غاضب. وجد موظفين يتحدثان معًا فصرخ بهما وقال بغضب: والله عال! هو دا الشغل اللي بتشتغلوه؟ سايبين شغلكم وقاعدين تتكلموا؟ يلا على مكاتبكم. ثم نظر وقال للجميع: لو اتكرر الموضوع دا اعتبروا نفسكم مرفوضين، سامعين؟ والكلام للكل. قالها بصوت أرعبهم فهزوا رؤوسهم بنعم. توجه

إلى مكتبه وقال لسكرتيره: عامر، مش عاوز حد يدخلي سامع. وأغلق الباب بقوة. أتى محمد وسأل عن ابنه فتحدث عامر: مستر مالك في مكتبه ومتعصب على الآخر وكمان اتعصب على الموظفين. فتح محمد باب مكتب مالك. مالك بغضب: قولت مش عاوز حد يدخلي. لم يجد ردًا فالتفت وجد والده ينظر له نظرات يعلمها ويعلم معناها جيدًا. جلس محمد وقال: الباشا متعصب ليه وطالع خناقه على الموظفين؟ مالك: مفيش. محمد بغضب: عاوز أفهم ليه بتعمل في نفسك وفيها كدا؟

قولي أي اللي في دماغك؟ ما أنت محدش بقي يعرف بتفكر في أي حضرتك. مالك: يا بابا. قاطعه والده وقال: محمد: اسمع يا مالك، أنا اديتك فرصة بس أنت ما استغلتهاش. ريتال بنتي مش بنت أختي وبس، اللي يجرحها ويصيبها بيصيبني، ولعلمك لو وافقت هخطبها لمحمود وأجوزها له. قال حديثه بعصبية وتركه ورحل. بينما مالك وضع يديه على رأسه بإرهاق، أنهى عمله وعاد إلى المنزل. عادت ريتال وهي تضحك مع حازم وهما يتحدثان عن ريتاج، فوجدوا مالك أمامهم.

تحدث مالك وقال: مالك: ريتال، عاوز أتكلم معاكي. نظرت له ريتال ثم دخلت غرفة الضيوف. تحدث مالك بنبرة هادئة وقال: مالك: أنتِ موافقة؟ لم تجبه فأرادت أن ترد له ما فعله بالصباح. فقال مجددًا: موافقة تتجوزي محمود. وضغط على آخر حديثه. ريتال باستفزاز: وأنت مالك؟ أنت مش قولت إنه ما يخصكش ومالكش دخل فيه؟ بتسأل ليه؟ مالك بغضب: ردي عليا. بصوت أرعبها. ريتال بسرعة: آه موافقة. فاقترب منها بشدة، أغمضت عيونها بخوف منه.

همس بجوار أذنها وقال: يبقى أنتِ اللي اخترتي. وتركها. التقطت أنفاسها وقالت لنفسها: غبية، إيه اللي أنتِ قولتيه دا؟ موافقة إيه؟ فذهبت وقالت لحازم وعلي ليجدوا لها حل. علي: كويس إنك وافقتي، إحنا هنخليه يغير عليكي من خطيبك وطبعًا هي خطوبة بس مش هتتجوزيه، ومالك بقي لما يشوفه أكيد هيتعصب ويفشكل الخطوبة. حازم: صح، علي معاه حق. وفي المساء اجتمعوا على طاولة العشاء، وبعدما انتهوا من تناول العشاء تحدث محمد قائلًا:

محمد: رأيك إيه يا ريتال في موضوع أصبح؟ نظرت لمالك الذي نظر لها ببرود فقالت: موافقة يا خالو. وتركت الجميع وذهبت غرفتها بينما استغرب محمد من تصرف مالك وريتال ويبدو أنهم يعاندون بعضهم البعض. بغرفة ريتال كتبت ما يؤلمها بدفترها وخرجت تنظر للسماء. نظرت إلى شرفته لم يخرج، وبقي هكذا الحال أصبح يتعامل معها ببرود أكثر. جاء محمود لخطبتها وعندما رآهم مالك مع بعضهم غضب وخرج من المنزل بأكمله. جاء وقت تلبيس الخواتم.

ريتال بخجل: لو سمحت مش عاوزة تلامس قبل كتب الكتاب، ممكن كل واحد يلبس الدبلة لوحده. محمود: آه عادي معاكي حق ودا دليل على احترامك وأدبك، وهو دا اللي مخليني متمسك بيكي. غضب علي وقال بنفسه حديث محمود بسخرية: نينينيني واحد ثقيل. وبعدها قام الأهل ليتركاهما يتعرفان على بعضهما. فجلس علي في المنتصف بين محمود وريتال. محمد وهو يعرف حركات ابنه: يلا يا علي. علي وهو يجلس بارتياح: لا أنا قاعد مع أختي.

نظر له أهل محمود بتعجب فهو كبير ويفعل حركات صغار كهذه. قال محمد موضحًا لأهل محمود: معلش أصله متعلق بأخته وبيحبها أكمن سنهم قريب من بعض. فقال بحدة: يلا يا علي. قام علي وهمس لريتال وقال: لو مسك ايدك بس قوليلي وأنا أقطعهاله ماشي. هزت ريتال رأسها بابتسامة لدعمه لها ووقوفه بجانبها. خرج الجميع وكاد يخرج حازم فتمسكت به وقالت بصوت لم يصل لمحمود: حازم ما تسيبنيش مش عاوزة أقعد معاه لوحدي.

حازم باطمئنان لها: ما تقلقيش دول هما دقيقتين بالظبط وهتلاقيني أنا وعلي عندك، بصي هو منظره محترم بس لو اتجرأ وقال لك كلمة ما عجبتكيش قولي يا حازم بس هتلاقيني قدامك. ربت على كتفها وقال: ما تخافيش من حاجة إحنا معاكي. ابتسمت له ريتال بحب أخوي نابع من قلبها. خرج حازم وألقى نظرة أخيرة على محمود الذي ابتلع ريقه من النظرات الصقرية التي يوجهها له حازم. عادت ريتال وجلست مكانها وهو بمقابلها.

محمود بعدما تحمحم: أنا آسف على الموقف اللي حصل ما بينا بس. فقاطعته ريتال وقالت: دا كان سوء تفاهم وربنا جازى اللي كان عاوز يشوه سمعتي وصورتي بين الناس. محمود: معاكي حق بس ما كنتش أعرف الآنسة سونيا تنزل المستوى دا وتعمل معاكي كدا. ريتال: وأنت عرفت إزاي إن سونيا هي اللي عملت كدا؟

محمود: مستر مالك وضحلي سوء التفاهم وشفنا تسجيل الكاميرا لما سرقت تليفونك وكتبت الرسايل بس فعلًا أنا معجب بيكي، وآسف لما مسكت ايدك هناك غصب عني يمكن اتجرأت بس حقيقي أنا معجب بيكي وحابب إننا نبدأ مع بعض صفحة جديدة. ريتال وبداخلها تفكر بأشياء كثيرة قالت: ممكن ننسى اللي حصل دا وما نفتحوش تاني. محمود: تمام هنبدأ صفحة جديدة، أعرفك عن نفسي اسمي محمود إسماعيل سيد. تذكرت ريتال موقفها مع مالك عن اسم سيد. أكمل محمود وقال:

محمود: طبعًا عارفة مهنتي وبشتغل فين. أخذ يحكي لها عن نفسه ثم قال: وأنتِ مش حابة تقولي حاجة عن نفسك؟ لم تعلم ماذا تحكي وفجأة وجدت علي يقفز إليهم وجلس بجوارها وهو يقول بصخب: أختي حبيبتي وحشتيني. مال إليها وقال بصوت منخفض: عمل حاجة كدا ولا كدا؟ وهو ينظر لمحمود. ريتال: لا. وابتسمت على تصرفاته. أتى حازم أيضًا وجلس بجوار محمود بعدما سلم عليه وضغط على قبضته فتألم محمود قليلًا ونظر إليهم بريبة من تصرفاتهم.

حازم: مبروك يا محمود. محمود: الله يبارك فيك. تحدث حازم وعلي مع محمود بدل ريتال فهم هربوا من وسط جلسة والديه وأهل محمود. أتى محمد والجميع لجلوس معهم فوجدوا حازم وعلي يجلسون مع ريتال ومحمود. محمد: أنتوا بتعملوا أي هنا؟ علي: أختنا وحشتنا وجينا نقعد معاهم شوية الله، وبعدين محمود طلع كيوت أوي صح يا حازم. حازم: آه حبينا نتعرف على اللي هتتجوزه أختنا. جلسوا بعض الوقت وبعدها رحلوا. عنف محمد أولاده وقال:

محمد: كدا تكسفوني قدام الناس يقولوا أي؟ مخلف شحطين قد الحيط وعقلهم عقل أطفال. علي وهو يأكل من الجاتوه الذي أحضره محمود قال: وفيها إيه يا حج؟ ما يقولوا اللي يقولوه إحنا إخوات في بعضينا. محمد بحنق قال: إخوات في بعضينا؟ أومال راح فين القط والفار اللي ليل نهار بيتخانقوا مع بعض؟ علي: عملنا معاهدة صلح. نظر له والده بقلة حيلة ثم ذهب غرفته بعدما كاد ينجلط من تصرفات أبنائه.

علي: واد يا حازم ناولني طبق الحلويات اللي أمك عاملاه، جاته نيلة حتى الجاتوه بتاعه مش حلو. حازم: خد هههههه، بعد ما أكلته لوحدك بتقول طعمه مش حلو، خد يا ابني ربنا يصبر أبوك على ولاده. ونظر لريتال الشاردة فقال: ريتال مالك؟ ريتال: خايفة من رد فعل مالك وبالذات إنه ما بيحبش محمود وما بينزلهوش من زور. علي وهو يأكل: ولا أنا برضه. فضحكت ريتال عندما تذكرت حركات علي التي قام بها وجلوسه معهم فقالت:

ريتال: كنت معلم يا علي يالهوي كنت هموت من الضحك. علي: هههههه هو دا اللي عندي للي عاوز ياخد حاجة مش ليه. حزنت ريتال. حازم: ما تقلقيش هما يومين تلاتة بالكتير ومالك يجيب آخره. علي: هو مش المفروض نكون مع مالك؟! بس هو أخويا وهي أختي أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أقوم أحوشني. ضحكت ريتال وكذلك حازم الذي قال: يلا يا ابني. قالوا: تصبحي على خير يا ريتال. ريتال: وأنتوا من أهل الخير. ليس كل حلم يتحقق وليست كل رغبة تكون.

أردته لي ولكن في النهاية يبدو أنه لن يكون. قد لا نملك أسباب السعادة لكن من حقنا أن نحلم بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...