مالك: أظن كل حاجة وضحت بالنسبالك، اتفضل على شغلك. وصحيح يا بشمهندس، إحنا هنا في عمل، فحوار تكوين علاقات دا مبحبوش نهائيًا. فشوف لو حابب تكمل معانا تتبع قواعد وحدود العمل أو تتفضل وتقدم استقالتك، أنا متقبل أي قرار. محمود: حضرتك أنا هكمل، وأوعدك إني مش هتخطى حدود العمل. مالك: تمام، اتفضل على شغلك، وعاوزين شغل يرفع الراس يا بشمهندس. محمود: (بسعادة لأنه لم يطرده من العمل) شكرًا لحضرتك. (ورحل)
مالك لعامل المراقبة: عاوز كل مكان في الشركة يكون مراقب، عاوز الكاميرات تغطي كل مكان في الشركة، كلامي مفهوم؟ العامل: تمام يا فندم. (ورحل هو الآخر)
أنهى مالك عمله وعاد إلى الفندق. استحم وبدل ملابسه وهو يشعر بالراحة. فأثبت أنها لا تفعل شيئًا كهذا، وكذلك أبعد محمود وحذره بطريقة غير مباشرة. فذهب وطرق على غرفتها، لم يجدها. نزل إلى الأسفل، فخطر بباله أنها لربما تجلس أمام البحر. فذهب ليعتذر لها، وبالفعل وجدها تجلس أمام البحر وشاردة. جلس بجوارها ونظر لها، فمنذ حدوث سوء التفاهم بينهما ولم يراها. فقال: مالك: أنا آسف.
(نظرت له بصمت، فلا تدري أحقًا هو موجود أم أنها تتخيله من شوقها له) مالك: أنا آسف على كل حاجة قولتها ليكي وأنا متعصب. (أيقنت أنه بالفعل يجلس أمامها. نظر بحزن لملامح وجهها الحزينة. فقامت للرحيل، أمسك يدها يوقفها) مالك: سامحيني. (تجمعت الدموع في عيناها البنيتان. فاستدار ووقف أمامها وقال) مالك: أنا عرفت كل حاجة، وإنك ملكيش ذنب. (عقدت يداها أمامها وقالت) ريتال: أدا بجد برافو! يعني أنت عرفت لوحدك ولا حد قالك عشان تصدق؟
مالك: ريتال، أنا عارف إني غلطان، بس أنتِ عارفة إني مبشوفش قدامي لما أكون متعصب، وخاصة إني كنت قايلك قبل كدا ما تقفيش ولا تتكلمي معاه. ريتال: ودا يدّيك الحق إنك تهيني وتلومني على حاجة معملتهاش، وتقولي مش عاوز أشوف وشك؟ وعشان كدا أنا استقلت من الشركة عشان متشوفش وشي تاني. ولو حابب كمان أسيب البيت أحسن. مالك: (وهو يحاول التحكم بغضبه) بيت إيه اللي تسيبيه؟ بطّلي الهبل دا. عارف إنك زعلانة ومن حقك تزعلي.
(ثم تغيرت وتيرة صوته إلى الهدوء وقال) : بس صدقيني معرفتش أتحكم في غضبي لما شوفته ماسك إيدك وواقف قريب منك كدا. ريتال: مالك، أنت عارف عملت فيا إيه؟ كسرت قلبي. لما أشوف أكتر واحد بثق فيه ومن لحمي ودمي يصدق عني حاجة زي كدا، يبقى ليه الحق الغريب يصدق أي حاجة؟ مالك: أنا آسف، حقك عليا، وهجبلك حقك من اللي لعب اللعبة الوسخة دي، بس متزعليش مني. (جاء علي بعدما كان يسبح بالبحر فقال) علي: شوفتي يا ريتال؟ عوام أنا صح؟
(رحلت بصمت فقال) علي: أدا هي مالها؟ مالك: (وهو ينظر في أثرها) قال لا مفيش. (وذهب هو الآخر) مالك: ألو، عاوزك في الكافيه اللي جنب الفندق، متتأخريش. سونيا: (بتوتر) أوكي. (فقال صديقها) صديقها: رايحة فين؟ سونيا: مالك عاوزني. صديقها: ومتوترة كدا ليه؟ سونيا: أنت مسمعتش نبرة صوته اللي اتكلم بيها؟ ينهار ليكون عرف حاجة. صديقها: (اقترب منها وقال) حاجة زي إيه؟ سونيا: يمكن عرف اللي عملته.
صديقها: وأنتِ إيه اللي جابرك عليه مدام مش بتحبيه وكمان بتقولي بيهتم بواحدة تانية؟ سونيا: عشان بابا غصبني أتجوزه، مكنتش هفكر في واحد زيه. (رن مالك مرة أخرى. تأففت سونيا ثم أجابت) سونيا: ألو، حاضر يا مالك، جاية أهو. معلش أصلي أنا لسه صاحية من النوم لما أنت كلمتني، هجهز وأجيلك على طول. (بدلت ملابسها وذهبت لمالك، وجدته يجلس في انتظارها فقالت) سونيا: صباح الخير يا بيبي. مالك: على فكرة إحنا آخر النهار.
سونيا: نو بروبلم، إني واي كنت عاوزني في إيه؟ مالك: هسألك سؤال وعاوز جوابك بكل صراحة، لأن لو قولتي غير كدا هعرف برضه، وساعتها تصرفي مش هيعجبك. سونيا: (خلعت النظارة وقالت) عن إيه؟ أنا مش فاهمة تقصد إيه بكلامك دا. مالك: أنتِ اللي بعتي المسدجات لمحمود من تليفون ريتال؟ سونيا: (توترت وقالت) أنا!!! لا، وأنا أعمل ليه كدا؟ (نظر لها مالك يرى إلى أي مدى تكمل في كذبها) سونيا: أنت شاكك فيا يا مالك؟ مالك: متأكد.
(نظرت له بصدمة وتوتر بعض الشيء) سونيا: أنت إيه اللي بتقوله دا، أنا... (بلعت باقي حديثها عند رؤية فيديو المراقبة بهاتف مالك) مالك: وبالنسبة لدا، ما يثبتش إنك لعبتي لعبة وسخة وكنتي هدمري سمعتها؟ (فصرخ بوجهها وقال بغضب) عملتلك إيه عشان تأذيها؟ سونيا: أنا عملت كدا عشان بغير عليك منها وكنت عاوزاها تبعد. مالك: بلاش المبررات التافهة دي عشان مش هتجيب فائدة معايا. تيجي دلوقتي معايا وتعتذرلها.
سونيا: سامحني عشان خاطري، أنا عملت كدا عشان بحبك. مالك: لو بتحبيني بجد كنتي غيرتي من نفسك ومن طريقة لبسك اللي في الرايحة والجاية الناس بتبص عليه. أنا فهمتك من البداية وقولتلك اللي يغلط في أهلي أو أي حد يخصني ميلومش غير نفسه. (أخذها إلى الشط حيث كانت تجلس ريتال وحازم وعلي) علي: أوبااا، مالك جايب الصواريخ بتاعه وجاي. (نظرت ريتال وحازم ووقفوا، فكانوا يجلسون على رمال الشط. كادت ريتال ترحل فأوقفها صوت مالك الذي قال)
مالك: استني يا ريتال. (نظر لسونيا وقال) مالك: اعتذري على اللي أنتِ عملتيه معاها. (نظرت له بغيظ فقال بنبرة غضب وصوت أرعبها) مالك: اعتذري. سونيا: أنا آسفة. ريتال: أنتِ اللي بعتي المسدجات لمحمود وعملتي الفيلم دا؟ سونيا: مقصدش... أنا... (ولم تكمل حديثها فتَلَّقت صفعة قوية من ريتال. نظر الجميع بصدمة وكذلك سونيا. نظرت لها بحقد وغل وأرادت رد الصفعة فأمسك مالك بيدها وقال)
مالك: تؤتؤ، لحد هنا وستوب. إيدك لو اتمدت عليها هتشوفي وشي التاني، وأظن مش هتحبي تشوفيه. (فتحدثت ريتال وهي ترى وجه سونيا الذي احمر من الصفعة التي تَلَّقتها للتو) ريتال: دي أقل حاجة ممكن أعملها معاكي يا... يا حربوقة. (ودفعتها بعيدًا عنها وقالت) أوعي كدا، وأنتِ شبه العروسة البلاستيك. (ضحك حازم وعلي عليها، ومالك استطاع كتم ضحكته بصعوبة. رحلت ريتال)
مالك: بصي يا بنت الناس، أنا من طريق وأنتِ من طريق، والعلاقة اللي كانت تجمعنا انتهت، وكل واحد يروح لحاله. سونيا: هتندم على اللي عملته معايا، وشوف هتقول لبابي إيه بخصوص الصفقة وهيعمل فيك إيه. مالك: (بحدة) أنا اللي هعمل. وبعدين متقلقيش، هقوله على كل حاجة حصلت وبنته بتمشي مع مين، وهقوله ميشرفنيش أتجوز واحدة كدابة ومش محترمة.
(صرخت بغضب وأرادت رد قيمتها أمام نفسها بتوبيخه وسبه لأنه أهان كبريائها وجعلها تعتذر. قاطعها مالك وقال) مالك: أنا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بهدوء واحترام و مراعي إنك بنت، فمتخلنيش أنسى أخلاقي وأرد عليكي. وبعدين واحدة كدابة وخاينة زيك مش من حقها تعلي صوتها وتبجح. أمشي، مش عاوز أشوف وشك تاني. (رحلت سونيا وهي تتوعد له بينما حازم ينظر له وعلي لحق بريتال عندما رحلت مباشرة)
حازم: كدا أحسن، أنا مكنتش مرتحلها من الأول. إلا قولي هي كدابة، آه وعرفنا، إنما خاينة إزاي كمان؟ عرفت إزاي وإمتى؟ مالك: (تنهد وجلس على الرمال على الشط قال وهو يتذكر)
شكيت فيها بتتأخر على الشغل، حتى إن اليومين اللي فاتوا كانت لما تتأخر كتير سألت أبوها قالي إنها بايتة عند صاحبتها. وبعد ما شوفت تسجيل كاميرات المراقبة وإنها هي اللي عملت كدا مع ريتال قررت أراقبها، وخليت يوسف كلفلي واحد من الرجالة يراقبها. ولما راقبها صورلي صور ليها وهي قريبة من شاب فشكيت إن في بينهم علاقة. حازم: طب وهتتأكد إزاي؟ مالك: لسه لما أعرف عنوانه، ساعتها هتصرف معاه بطريقتي.
حازم: الحمد لله إن ربنا كشفهالك على حقيقتها قبل فوات الأوان، أنت ربنا بيحبك. مالك: الحمد لله، بس فاضل ريتال. حازم: (بابتسامة بريئة ظهرت لمالك ابتسامة خبيثة) مالك: أي النظرة دي؟ حازم: ولا حاجة يا حبيب أخوك، كمل مالها ريتال. مالك: متضايقة وزعلانة مني، عاوز أصالحها. دي مهما كان أختي ولازم أصالحها وما أسبهاش زعلانة. حازم: (بحنق ضرب قدم مالك بقدمه وقال) بس هو دا اللي عاوز تعمله؟ ماهو البعيد مبيحسش. مالك:
(بعدم فهم وهو يمسك قدمه بألم قال) إيه يا واد دا؟ اتهبلت وبتتكلم مع نفسك؟ حازم: يعني أنت دلوقتي عاوز تصالحها؟ مالك: أيوا. حازم: (بنفس النظرة والابتسامة قال) دي بقى سيبها عليا. بص الواد علي كان متفق معاها نروح رحلة باليخت، وأكيد هتغير جو وتفرح هناك وهتعرف تصالحها. مالك: تمام، احجز اليخت، ولا أقولك أنا هحجزه. أنت قوللهم إننا هنطلع بكرا باليخت وحضروا الحاجات اللي محتاجينها عشان هنقضي اليوم كله في البحر.
حازم: ماشي يا كبير. في اليوم التالي استعد الجميع للذهاب في رحلة في عرض البحر. ارتدت ريتال دريس أبيض به ورد ملون بألوان الربيع وهيلز فلات أبيض اللون وحجاب أبيض ونظارة عصرية وقبعة خاصة بالرحلات. خرج مالك من غرفته وهو يرتدي شورت أسود أعلى الركبة وتيشرت أبيض ونظارة شمسية سوداء وصفف شعره وخرج ينتظر الجميع. وجد ريتال تقف بانتظارهم، نظر لها بإعجاب. مالك: صباح الخير.
(جلس بجوارها ولكن مع ترك مسافة بينهما. لم ترد عليه، لكن جذبتها رائحة عطره الجميلة. نظرت أمامها وجدت حازم قادم إليها ويحمل الأمتعة التي يحتاجونها أثناء رحلتهم من طعام وشراب. كان يرتدي شورت مشجر وتيشرت أسود ونظارة شمسية. اقترب منهم وقال) حازم: صباح الخير يا شباب. مالك: صباح النور. ريتال: صباح الورد، إيه الشياكة دي؟ مالك: (نظر لها بحنق وقال) يعني بتعرفي تردي أهو. (لم ترد عليه أيضًا) مالك: (لحازم) فين علي؟
حازم: زمانه جاي بيجيب معاه كام طقم زيادة. مالك: ليه؟ هو إحنا هنقيم هناك ولا إيه؟ حازم: أنت مش عارف أخوك بيحب يتصور بكذا طقم؟ دا نزل جاب كاميرا مخصوص عشان يتصور. (جلس على الجانب الآخر لريتال والتي أخذت تتحدث معه ويضحكون سويًا، ومالك ينظر لهما بغضب حتى جاء علي وهو يحمل أشياءه) مالك: كل دا يا زفت بتجهز؟ أومال لو مسافر شهر هتعمل إيه؟ علي: خلاص أنا جهزت يا أبو المماليك.
(نظر له مالك بغيظ. ضحكت ريتال. نظر لها مالك نفس النظرة فتوقفت عن الضحك. وخرجت هي وحازم خارج الفندق. نظر مالك في أثرهم وقال) مالك: ماشي يا ريتال، أما أشوف آخرتها معاكي إيه. علي: (وهو ينظر له قال) هي ضايقتك ولا حاجة؟ مالك: يعني بس... (فقال) وأنت مالك أصلاً؟ يلا قدامي ساعة عشان تجهز. وبعدين إيه اللي لابسه دا؟ رايح المكسيك؟ علي: (وهو ينظر لنفسه قال) عجبك؟ مالك: لابس أورانج!! وإيه الطاقية دي يا حبيبي؟
إحنا رايحين البحر، حد قالك إننا رايحين المكسيك؟ فكان يرتدي شورت أورانج وقميص مشجر نصف كم وقبعة مكسيكي. خرجوا، فوجد ريتال تركب بالخلف ومعها حازم. قاد مالك السيارة وبجانبه علي، كان ينظر لها في المرآة. فمال حازم وهمس في أذن ريتال وقال: حازم: شوفتي بيغير عليكي إزاي؟ نظرت له بمعنى "فين؟ " فأشار لها بعينيه. نظرت للأمام وجدت مالك ينظر لها بغيظ. فقال حازم: حازم: شوفتي بيطلع دخان من ودانه إزاي؟
أكيد هيكون بسببك يا ريتال يا بنت أم ريتال. ضحكت ريتال وبعدها وضعت نظارتها ونظرت من نافذة السيارة، بينما مالك انتبه للطريق أمامه. وبعد نصف ساعة وصلوا إلى مكان اليخت. نزلوا من السيارة. نظرت ريتال إلى اليخت فكان جميلًا يتكون من طابقين، وأيضًا حازم وعلي نظروا له بإعجاب. فوقف علي أمامه وقال بحماس: علي: ريتال خدي صوريني. وأعطاها الكاميرا. أخذتها منه ريتال وصورته. ثم أخذ الكاميرا وقال: علي: يلا اقفي أصوّرك.
وقفت وضعية أنها تمسك بقبعتها، فنظرت لمالك وجدته ينظر لها بابتسامة، فابتسمت. التقط علي تلك الصورة لها فكانت ابتسامتها جميلة. ترك حازم الأغراض التي أخرجها من شنطة السيارة واتجه إلى ريتال وقال: حازم: صورني يا واد يا علي. فأعطى علي الكاميرا لمالك وقال: علي: خد يا مالك صورنا مع بعض. فوقف علي وحازم بجوار ريتال. حازم بابتسامة: حازم: يلا صوّر، ولا لأ استنى. فوضع يده على كتف ريتال اعتبارًا أنها أخته، فقال:
حازم: تمام كدا صوّر. وابتسم. نظر لهما بحنق وقال: مالك: والله! هو أنا الفوتوغرافي اللي جابهولكم بابا عشان يصوركم صح؟ حازم: ههههه معلش يلا يا مالك صورنا، ما فيش غيرك موجود. فالتقط لهما صورة، فغيروا من وضعيتهم ولكن ما زال حازم يضع يده على كتف ريتال. مالك: شيل إيدك يا واد مش طالبة عَبَط عالصبح. فضحك حازم وأزاح يده عنها. نظر مالك وقال: مالك: كدا أحسن.
التقط لهما بعض الصور. دخل الشباب يستكشفوا المكان بينما ريتال وقفت مكانها ولم تعبر اليخت. فمد مالك يده ليساعدها. ترددت فما زالت حزينة منه. مالك: هتيجي ولا أمشي؟ ريتال بغيظ من أسلوبه: ريتال: أمشي. فتقدم بضعة خطوات. ريتال بسرعة: ريتال: استنى! التفت لها وعلى وجهه ابتسامة عريضة فقال: مالك: ما كان من الأول. مد يده لها، وضعت يدها بيده تمسكها. سحبها بقوة جعلتها تصطدم بصدره. ريتال بألم: ريتال: إيه يا عم فاكرني جون سينا؟
ما براحة عليا، بتسحب في تريلة. مالك باستفزاز لها كما فعلت به قال: مالك: أعملك إيه ما أنت اللي بقيتي تخينة، خوفت تقعي مني فشديتك جامد. ريتال بغضب: ريتال: أنا تخينة يا قصير؟ نظر مالك لطوله فهو طويل القامة، فوقف بجوارها وأشار لها بيده لطول قامته وطولها بجواره. نظرت ثم قالت. ريتال: أوكي أنت نخلة أصلاً. وقفت تفكر في شيء تقوله لاستفزازه وغيظه فقالت: ريتال: يا أبو كرش مادد لقدام. ضحك مالك وقال:
مالك: تحبي أوريكي عضلات بطني عشان تتأكدي إن مفيش كرش؟ ريتال: أعااا أنت قليل الأدب. وصعدت بالطابق العلوي عند حازم وعلي، بينما مالك توجه لغرفة القيادة وهو يضحك عليها. تحرك باليخت. ريتال: واو المنظر تحفة. حازم: آه فعلًا يجنن. وبعدما وصل اليخت إلى منتصف البحر صعد إليهم، جلس معهم، نظر لسعادتهم فابتسم لسعادتهم. وجد حازم يتحدث مع ريتال ويمزحون معًا.
مالك: حازم انزل هات الحاجة الساقعة من تحت، وأنت يا علي جهز اللحمة وباقي الأكل عشان الشوي. نزل حازم وقال بصوت عالي ليصل لمالك: حازم: فين يا مالك؟ فقال: مالك: استنى جايلك. ونزل له. حازم: فين الكولا مش لاقيها. مالك: هو دا اللي سايبلي أنا الموضوع وهتساعدني أصالحها؟ فضربه بخفة فضحك حازم وقال: حازم: حاضر والله أنا كنت هكلمها في الموضوع دا. مالك: طب يلا روح. استنى بقولك بطل هزار وضحك معاها.
حازم: الله ماهي أختي زي ماهي أختك يا عم، ولا أنت شايفها حاجة تانية وبتغير؟ مالك: أمشي يا حازم. ودفعه للأمام. حازم: خلاص يا عم ما تزقش الله. وكاد حازم يصعد. مالك: الحاجة الساقعة عندك هناك هاتها وتعالى. صعد مالك، فضحك حازم على أخيه يغير هكذا عليها ولا يعترف بمشاعره تلك. تكلف علي وحازم بإعداد الطعام، وريتال كانت تريد أن تساعد. مالك: لا ما تعمليش حاجة هما هيعملوا. علي: وإشمعنا أنت؟ تعالى اعمل معانا. مالك وهو
يضع قدم فوق الأخرى وقال: مالك: يرضيك أخوك الكبير يقوم يعمل الأكل؟ علي: لا ما يرضنيش، بس يرضيك إن يتسحل ميتين أم علي عشان تاكلوا؟ مالك: علي! علي بحنق: علي: ربنا عالظالم يا شيخ. فضحكت ريتال. مالك: ريتال عاوز أتكلم معاكي في موضوع. كادت تتحدث فقال: مالك: لو سمحتي. جلسوا على سطح اليخت، وكان حازم وعلي بالمطبخ. جلست ريتال ولم تتحدث.
مالك: ريتال خلاص بقى سامحيني، عارف إني ما كانش لازم أتصرف قبل ما أعرف الحقيقة، وأنا آسف يا ستي. نظرت له. مالك: بلاش النظرة دي بتوجعني. ريتال: وجعتك نظرتي بس أنا وجعني فعلك يا مالك، أنت عارفة قيمتك عندي كانت قد إيه؟ مالك: يعني أنا دلوقتي ماليش قيمة عندك؟ ريتال نظرت له وتجمعت الدموع بعيونها قالت:
ريتال: قيمتك كبيرة أوي عندي يا مالك، أنا فاكرة كل لحظة من ساعة ما جيت عشت معاكم، اعتبرتكم إخواتي. فاكرة اهتمامك بيا ولما كنت تدافع عني وما تخليش حد يزعلني، ولما كنت تقولي أنت بنتي يا ريتال، كنت بحس بحنانك إنك أبويا. تعرف ما كنتش هزعل ولا هلوم أي حد صدق فيا حاجة اتقالت، بس أنت.. ما كنتش أعرف إن ثقتك فيا مهزوزة كدا. كانت تتحدث ودموعها تتساقط، تألم قلبه فقرب رأسها إلى صدره يحتضنها بأسف وقال:
مالك: والله ما مهزوزة، دا كان في ساعة شيطان، وأديني خدتلك حقك منها. أنا ما كدبتش عليكي لما كنت بقولك إنك بنتي، أنت فعلًا بنتي يا ريتال وهفضل أحس كدا لحد ما أموت. رفعت رأسها وقالت: ريتال: لو سمحت يا مالك ما تتكلمش كدا. مالك: يعني خايفة عليا من الموت؟ أنا مستعد أموت بس تسامحيني. ريتال: مالك، قولتلك ما تتكلمش كدا، مش عاوزة أتكلم في السيرة دي. وضع يديه على وجنتيها مسح دموعها، توترت.
مالك: خلاص أنا آسف مش هتكلم كدا تاني. إيه بقى سامحتيني خلاص مش زعلانة؟ ريتال: أنا لسه زعلانة من قلبي يا مالك، ومش هتعرف تصالحني عشان أنا زعَلي مطول. قالت جملتها الأخيرة بنبرة تحذير بها بعض من الحزن والتحدي في ذات الوقت. مالك بحزن قام من مكانه وتحرك بصمت إلى الخلف وهو ينظر لها بحزن حتى أصبح على حافة اليخت وقال: مالك: يا خسارة، كنت فاكر إنك هتسامحيني بس للأسف ما عنديش قرار غيره.
وقفز بالبحر. لم تستوعب ريتال ما حدث وما قاله منذ قليل، فصرخت باسمه: مااااالك. خرج علي وحازم على صوتها وهي تصرخ باسم مالك. حازم بقلق: حازم: في إيه يا ريتال؟ حصل إيه؟ ريتال ببكاء: ريتال: مالك. علي: ماله؟ لم تستطع الرد عليه من البكاء. فجأة تسلق مالك سلم اليخت المؤدي إلى الطابق الثاني، وقف أمامها بابتسامة وقال: مالك: مسامحاني ولا أنزل تاني؟ ريتال: مسامحاك بس ما تعملش كدا تاني. مال علي لحازم وقال: علي: هو إيه اللي بيحصل؟
أخوك بيضحك على البت، مالك بيعرف يعوم أصلًا؟ فقال بصوت مرتفع نسبيًا: علي: يا ريتال مالك بيعرف يعو... وضع حازم يده على فمه يكتمه. حازم: اسكت يا واد سيب الأمور تمشي زي ما هي. أخرج مالك من خلف ظهره صدفة بها خاتم، انحنى على ركبته وقال وهو بابتسامة عريضة: مالك: تتجوزيني؟ نظر الجميع بصدمة حتى ريتال. ظل الجميع يتطلع لمالك ببلاهة. مالك: خلصي ركبي وجعتني، هتجيبيلي الروماتيزم.
نظرت ريتال حولها لعلي وحازم، هل يرون ما ترى أم ماذا يحدث بالعالم؟ لكنهم أيضًا صدموا صدمة لم تقل عن صدمتها. مالك: هاا موافقة ولا أنزل تاني؟ كان أول من تخطى تلك الصدمة حازم فقال: حازم: وافقي. علي: إيه دا يا غالي دا أنت طلعت رومانسي مجنون وإحنا مش عارفين. مالك: بس يا واد. ثم نظر لريتال وقال: مالك: هفضل كدا كتير؟ وقف وأخرج الخاتم وضعه بإصبعها. فاقت على لمسة يده ليدها، نظرت للخاتم الذي يزين يدها فاستوعبت ما حدث.
ريتال: بس أنا ما وافقتش ولسه زعلانة. حازم: وافقي أنت بس اتجوزيه وبعدين ابقي نكدي عليه براحتك لحد ما زعلك يروح. علي: آه معاه حق وافقي. نظرت لمالك بدموع وقالت: ريتال: موافقة. فسحبها مالك إليه احتضنها بحب وكأنه يلتقي بابنته الغائبة عنه منذ سنوات، شعرت بدقات قلبه تنبض بعنف. خجلت عندما تذكرت وجود حازم وعلي. ريتال: إحم مالك ابعد. مالك: ليه؟ ريتال بخجل: ريتال: حازم وعلي. علي: لا يا سطا اعتبرنا مش موجودين.
ابتعد مالك قليلًا، قبّل رأسها بحنان ثم نظر لعلي وقال: مالك: لسانك طول يا علي. علي: كدا اتصالحتم صح؟ حازم: أنت شايف إيه؟ علي: شايف إن دا وقت اللولولولولولولي. زغرد لهما علي فضحك الجميع عليه. بارك حازم لأخيه واحتضنه فهمس بجوار أذنه وقال: حازم: ياااه أخيرًا عملتها يا بارد، مبارك يا حبيب أخوك. مالك وهو يمسح بجانب فمه قال: مالك: هو أنت بتبارك لي ولا بتشتمني؟ حازم: الاتنين يا حبيبي عشان طلعت روحنا معاك.
مالك: حسابك معايا بعدين يا حازم. وفي هذه اللحظة بارك علي لريتال وبعدها احتضن أخيه الأكبر وبارك له، فوقف بجوار حازم الذي همس له فقال: حازم: بص هيعمل إيه دلوقت. اقترب حازم ليبارك لريتال فمثل أنه سوف يحتضنها وهو يقول: حازم: حبيبتي مبارك ليكي يا قلبي. فأمسكه مالك من تلابيب ملابسه وقال: مالك: هي مين دي اللي حبيبتك وإيه قلبي دي يا واد ما تقولهاش كدا تاني. حازم: ريتال!! وبعدين أدلعها زي ما أنا عاوز مش أختي؟
مالك: لا يا حبيبي كان في وخلص، يلا يا واد منك ليه جهزوا الأكل أنا جوعت لو ما لقتش الأكل جاهز هأكلكم أنتم. ذهب حازم وعلي ليكملوا إعداد الطعام. ضحك حازم. علي: آه وأنا أقول كان بيعاملها زي الأميرات وشوكولاتة ومحدش يزعلها، اتاريه بيحبها وكان بيتعصب لما يشوفنا بنهزر مع بعض هههههه يااه يا مالك طلعت ابن لزينة. فنظر حازم لمالك وقال: حازم: خد بالك أنا مراقبك عشان لو عملت حاجة كدا ولا كدا هتلاقيني راشق قدامك.
مالك: اخرس يا حيوان أنا ما نستش حدودي. احمر وجه ريتال خجلًا فقال مالك: مالك: وبعدين بقى لو فضلتي كدا الحيوانات اللي جوا هيظنوا ظن سوء. ريتال: هفضل كدا إزاي؟ مالك: خدودك. ريتال: مالهم؟ ووضعت يداها عليهم. مالك: بقوا طماطم. تركها وقام ليحضر الطعام مع إخوته. قامت ريتال أيضًا. مالك: رايحة فين؟ ريتال: هساعدهم. مالك: لا خليكي أنتِ.
وضع مالك الطاولة والكراسي وذهب إلى مطبخ اليخت، وجدهم انتهوا. خرج الشباب بأطباق السجق المشوي وستيك اللحم والسلطات والمشروبات الغازية. جلس الجميع. علي: عملت بيرجر للي مش عاوز سجق ولحمة، اه صح نسيت الكاتشب والمايونيز، هروح أجيبهم. ذهب أحضرهم وأتى. بدأ الجميع تناول الطعام. ففتح مالك زجاجة المياه الغازية وأعطاها لريتال. علي: بدلع وأنا يا ملوكتي؟ نظر له مالك بقرف وقال: بس يا واد بدل ما أقوملك.
فضحك علي وحازم الذي قال: تعالى يا علي نفتح حاجة ساقعة لوحدنا، ما إحنا غلابة وملناش حد حنين يحن علينا بإزازة بيبسي. فشرقت ريتال وهي تشرب، سعلت بقوة. مالك: نقيتوا فيها بعنيكم المدورة دي، أهي البت شرقت يخرب بيتكم، هات الميه دي. وأعطاها لها فما زالت تسعل. فقال: علي: طب ما تجرب تضربها على ضهرها يمكن الشرقة تروح. مالك: يا ابني دي رقيقة مش زيك حيوان... علي: الحق عليا عاوز أساعد.
فأكمل تناول الطعام وتدريجيًا خفت حدة السعال لديها. شربت ماء فهدأت. مالك: أنتِ كويسة؟ ريتال: هزت رأسها بمعنى نعم. انتهى الجميع من تناول الطعام ورتبوا المكان. جلسوا يتحدثون معًا وينظرون للبحر. فقال مالك لريتال: مالك: عجبك؟ ريتال: أي ده؟! مالك: اليخت... ريتال: آه جميل جدًا، والقعدة وسط البحر حلوة أوي. مالك: خلاص هبقى أجيبك كل أما أبقى فاضي. حازم: أيوا يا سيدي يا سيدي. علي: ابقى اكسب فينا ثواب وخدونا معاكم.
مالك: اسأل صاحبة اليخت لو رضيت تمام معنديش مشكلة. نظر له الجميع فقالوا: الجميع: أنت اشتريت اليخت؟ مالك بابتسامة: آه، وبقى بتاع ريتال. ريتال: بس مكنش ليه لزوم تكلف نفسك. علي: دي هدية الخطوبة. مالك: لا دي مصالحة، لسه هدية الخطوبة. دخل علي بدل ملابسه والتقط بعض الصور له بمفرده وللجميع، وكأنه في عرض أزياء يبدل طقمًا تلو الآخر، التقط العديد من الصور. فاقترب مالك من ريتال وقال: مالك: صورنا يا واد يا علي.
رفع مالك ذراعه يحتضن كتفها. التقط لهم علي بعض الصور. وبعدها قرروا النزول للسباحة، فكاد علي يخلع تيشيرته لينزل للسباحة. اقترب مالك منه وقال: مالك: يا ابني في بنت معانا يا حبيبي. علي: طب وفيها إيه أنا مبتكسفش عادي. ضربه مالك على (قفاه) بمزاح وقال: مالك: بس هي بتتكسف. فرك علي رقبته من الخلف وقال بحنق: أي يا عم أنت اتعديت منها ولا إيه؟
ضحك الجميع ثم قفز مالك وحازم وعلي للسباحة. كانت ريتال تنظر لهم بسعادة، تسأل نفسها هل هي بحلم أم حقيقة؟ بعدما فقدت الأمل برجوع السعادة لقلبها والحصول على مالك، لا تصدق أنها اجتمعت مع من تحب. وأخيرًا جمعهما القدر وأيقظه قبل فوات الأوان وشعر بوجودها. تيقنت أنها ليست بأحلام اليقظة عندما نظرت للخاتم بإصبعها.
انتهى الشباب من السباحة وصعدوا اليخت، بدلوا ملابسهم المبللة. كان الجو آخر النهار وقت الغروب. جلسوا يشاهدون الشمس في وقت الغروب وهم يتناولون التسالي والمكسرات. فأحضر مالك لوح شوكولاتة وأعطاه لريتال. ريتال بسعادة: شكرًا. مالك: حلو وقت الغروب مش كده؟ ريتال: آه سبحان الله المنظر جميل وكأنه لوحة مرسومة. وبعد انتهاء الرحلة عاد بهم مالك إلى الشط وصعدوا السيارة. عادوا إلى الفندق والقلوب تملؤها السعادة والفرح.
"إن كان لك نصيب في شيء، سيقلب الله كل الموازين لكي تحصل عليه." "ثم يعوضك الله بما يليق بقلبك 🤍"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!