في صباح اليوم التالي استيقظت ريتال لم تجد مالك. قامت تبحث عنه، لم تجده. شعرت بالخوف لكونها وحدها هنا. خرجت من الغرفة لتبحث عنه. تقدمت إلى المطبخ عندما استمعت أصواتًا تأتي منه. وقفت مكانها تتأمله بابتسامة وهو يعد الفطور. رآها فابتسم وقال: مالك: صباح الخير يا قلبي. ريتال: صباح النور. بتعمل إيه؟ مالك: بحضر الفطار. اغسلي وشك وإيديكي على ما أكون خلصت.
توجهت ريتال للمرحاض، غسلت وجهها واغتسلت، ثم ذهبت إليه. وجدته يقف في المطبخ يطبخ بمهارة وهو يرتدي ملابس البيت. اقتربت وقالت: ريتال: ليه مصحتنيش أعمل أنا الفطار؟ هات أكمل عنك. التفت مالك إليها وترك ما بيده وقال: مالك: مهانش عليا أصحّي القمر عشان يحضر الأكل، قولت أحضره أنا. ابتسمت ريتال وقالت: ريتال: طب عنك أنت هكمل أنا. وضع يداه على خصرها، رفعها وأجلسها على الرخامة وقال:
مالك: لا اقعدي أنتِ وأنا هكمل أنا، قربت أخلص أصلًا. أنا عاملك أكل هتاكلي صوابع وراك عشان تعرفي إن جوزك شيف شاطر. ريتال: أنت كده هتخليني أتعود عليك وأنت كده، وأتدلع. مالك: اتعودي على كده يا حبيبتي، أنا موجود هنا عشان أدلعك وأعملك كل اللي نفسك فيه. ثم قبّل وجنتها. انتهى من تحضير الطعام ووضعه على السفرة. أطعمها بيده وقال: مالك: إيه رأيك؟ ريتال: تسلم إيدك، الأكل تحفة. وبعدما انتهت من تناول فطورها قالت: ريتال: الحمد لله.
وقفت لكي تذهب تغسل يديها. مالك: إيه دا رايحة فين؟ اقعدي كملي أكلك. ريتال: أنا خلصت أكل، هروح أغسل إيدي. مالك: أنتِ كده أكلتي، تعالي أنا هأكلك بإيديا. سحبها إليه، أجلسها على قدمه ومد يده يطعمها. ريتال بخجل: شبعت وربنا، كمل أنت أكلك. قطع حديثها بقبلة رقيقة منه وقال: مالك: هتاكلي ولا... تناولت منه الطعام بطاعة وهي تنظر للأسفل بخجل. مالك: أيوا كده حبيبتي القمر بتسمع الكلام. يلا افتحي بقك. ريتال: كفاية بطني اتملت، هفرقع.
قبّلها مجددًا عندما رفضت تناول الطعام وقال وهو يبتسم بخبث: مالك: كل ما تعترضي ومتأكليش أكلك كويس هعمل كده، ويا رب تعترضي عشان أنا حبيت الموضوع جامد. ضربته بخفة على كتفه وقالت بخجل: ريتال: بس بقى يا مالك، الله. ضحك مالك ثم حملها وتقدم بها للغرفة. ريتال: مالك نزلني مالك.
أنزلها في الغرفة وهو ينظر لها نظرات مشاكسة، جعلتها ترتبك وتتراجع للخلف حتى اصطدمت بالخزانة خلفها. نظرت للخلف وجدت الخزانة خلفها، أدارت وجهها وجدته أمامها يحاصرها. ابتسم ومال برأسه نحوها، همس بجوار أذنها وقال: مالك: شكلك يضحك أوي وأنتِ متوترة كده. ابتعد وضحك عليها. نظرت له بغيظ وقالت: ريتال: يعني بتوترني وكمان تتريق على شكلي كمان؟ عقدت يديها أمامها. مالك: ههههه خلاص يا ستي، ابقي أفاجئك عشان ما تتوتريش. اقترب ليقبلها.
ريتال: ابعد، أنا زعلانة منك، دي تاني مرة تتريق عليا حضرتك. قبّل وجنتها وقال: مالك: طب ولو قولتك إني جايبك الأوضة تغيري لبسك عشان نازلين نتفسح سوا هتفضلي زعلانة؟ نظرت له بسعادة وقالت: ريتال: بجد هتفسحني وتوريني شوارع إيطاليا؟ مالك: آه، بس شكلك مش عاوزة تنزلي. ريتال: لا لا، مين قال إني مش عاوزة أنزل. مالك: طيب حيث كده غيري يلا بسرعة عشان نخرج. انقضت ريتال عليه تحتضنه بسعادة وقالت: ريتال: أنا بحبك أوي يا مالك.
ابتسم ولف ذراعيه حولها يعانقها بحب وحنان. مالك: وأنا كمان يا قلب مالك. فتح خزانته، أخرج بدلة كاجوال بصيحة عصرية وتوجه ليبدل ملابسه. فعاد وقال: مالك: صحيح نسيت، في مفاجأة عندك في الدولاب، افتحيه. توجهت للخزانة وفتحتها، وجدت تلك الدرفة مليئة بالفساتين المصممة بأحدث صيحات الموضة، بتصاميم مختلفة، منها ما يتناسب مع المحجبات والبعض الآخر مثل فساتين عارضات الأزياء. ريتال: إيه دا، أنت جبت الحاجات دي إمتى؟
مالك: دول متصممين عشانك يا قلبي، يارب يعجبوكي. ريتال: أنا بحبك أوي يا مالك، أنت بقيت حد كيوت وحبوب أوي، شكرًا أوي على اهتمامك يا مالك قلبي. مالك: اااه وبعدين بقى في الكلام اللي يدوب القلب ده، إحنا خارجين متخلينيش أغير رأيي. ابتسمت وقالت: ريتال: طب يلا اطلع برا عشان أغير. مالك بمشاكسة: طب ما تخليني واعتبرني مش موجود. دفعته ريتال خارج الغرفة وقالت: ريتال: يلا يا مالك امشي بقى. مالك: طب أنقي معاكي لون الفستان طيب.
ريتال: لا. أغلقت الباب وهي تبتسم، ثم اقتربت من الخزانة تنظر للفساتين أمامها. نالت إعجابها، نظرت للبقية وجدت منه الضيق ومنه القصير. أخرجت فستانًا طويلًا هادئًا ورقيقًا، وارتدت الحجاب مع بعض الإكسسوارات البسيطة، ثم خرجت. وجدته ينتظرها، خرجا سويًا. أخذها في نزهة واصطحبها لأماكن مشهورة في ميلانو، قضى يومًا كاملًا بالخارج في الفسحة والتنزه. في مطعم من المطاعم المشهورة في إيطاليا، نادى مالك النادل وقال:
مالك: Il menu, per favore (قائمة الطعام من فضلك) أعطاه النادل قائمة الطعام للطلب منها. مالك: Voglio un piatto di pasta (أريد طبق باستا) و... ثم نظر لريتال وقال: مالك: هتطلبي إيه؟ نظرت له بجهل لتلك الأطباق الغريبة بالنسبة لها فقالت: ريتال: مش عارفة. نظرت للقائمة مرة أخرى فقالت: ريتال: كل اللي في المنيو أطباق غريبة، مافيش غير الباستا والبيتزا واللازانيا اللي عارفاهم، ودول طبعًا زهقنا منهم في مصر، عاوزة أجرب حاجة جديدة.
وجدت بالقائمة الأكلات الآتية: الجيلاتو، التيراميسو، ريزوتو، بيتزا، لازانيا، بروشيتا، بانيتوني، كانولي، باستا. ريتال: اطلبلي واحد روزيتو. نظر للجرسون وقال: مالك: E un piatto di risotto, per favore (وطبق روزيتو من فضلك) وبعد قليل أتى الجرسون ووضع أطباق الطعام أمامهما وقال: الجرسون: Vuole qualcos'altro, signore (تريد شيئًا آخر سيدي) مالك: No, grazie (لا شكرًا لك)
بدأ مالك بتناول الطعام، بينما ريتال تناولت ملعقة واحدة وتركته، ثم قالت بحنق: ريتال: دا رز معجن! إيه ده؟ وأنا اللي فاكرة إني هاكل أكل إيه انبهار. مالك: هههههه الروزيتو ده رز كريمي. ريتال: بلا روزيتو بلا رز كريمي، أكلنا أحسن. مالك: ههههه مش أنتِ اللي طلبتي. ريتال: قولت أجرب. مالك: أطلبلك بيتزا ولا حاجة غيرها. ريتال: بيتزا بيتزا، أهو حاجة نعرفها أحسن من اللي ما نعرفوش. ضحك مالك ثم طلب لها بيتزا. تناولت منها بتلذذ وقالت:
ريتال: أيوا كده، دي أحسن من الروزيتو اللي اسمه أحلى من طعمه. انتهوا من الطعام وطلب التحلية على ذوقه هو. ريتال: أوعى يكون اللي طلبته زي الروزيتو. مالك: لا متقلقيش، على ضمانتي أنا، طلبتلك "بانيتوني وتيراميسو"، ده الصنف الحلو كانوا بيعملوه زمان في شوارع ميلان، ومن أهم الأكلات اللي بتتعمل في موسم الأعياد واحتفالات الكريسماس. أتى الجرسون وضع الأطباق أمامهما ورحل. أطعمها مالك من الحلوى وقال: مالك: إيه رأيك؟
ريتال: ده حلو الصراحة. هو أنت أول ما جيت إيطاليا عشت في ميلانو ولا كنت عايش في أماكن تانية؟ مالك: عشت في روما وبعد كده استقريت في ميلانو. انتهى اليوم بسعادة. ساروا معًا في شوارع ميلانو والتقطوا لهم بعض الصور للذكرى، وبعدها عادوا لمنزلهم. بدلت ملابسها لبيجامة باللون الأوف وايت ورفعت شعرها للأعلى وثبته بمشبك الشعر، وقامت بإعداد طبق فشار لتناوله معًا وهم يشاهدون الفيلم. مالك: عجبوكي الفساتين؟ ذوقي طلع حلو ولا؟
ريتال: آه حلوين أوي، ذوقك يجنن. وقبّلت وجنته. مالك: كنت عارف إنهم حلوين، بس عليكي هيبقوا أحلى. نظرت أمامه بصمت ووجنتاها تشتعلان خجلًا منه. مضى أسبوعان. كان مالك يتحدث مع عائلته في مكالمة فيديو، وبعدما انتهى وجد ريتال استيقظت وخرجت له ببيجامة بنفس تصميم الأخرى ولكن مع اختلاف اللون والرسومات المرسومة عليها كرتونية، وشبشب فروو شكل أرنب. نظر لها وكتم ضحكة كادت تفلت منه.
مالك: حلو الأرنب ده، لا وما شاء الله عليكي عاملة ماتشينج مع البيجامة. ريتال: عجبوني هما الاتنين مع بعض. مالك: بقولك إيه، أنتِ لبسك كله بيجامات كده. ريتال: تقصد إيه؟ مالك: طيب بما إنك على نياتك ومش فاهمة أقصد إيه، مش هطول عليكي، ما تلبسي فستان من اللي جوه بدل البيجامة بتاعتك دي يا أم سيد. وابتسم. ريتال: ليه مالها البيجامة يا حبيبي؟ وبعدين قولتلك ما تقوليش يا أم سيد تاني.
مالك: ما شكلك بالبيجامة هو اللي بيقول كده، أنا جبت حاجة من عندي. ريتال بغيظ: طيب أنا هوريك هبقى إيه دلوقتي، ماشي يا مالك. دخلت غرفتها وأغلقت الباب بعنف. نظر في أثرها وابتسم وهو يقول: مالك: ما هو ده اللي أنا عاوزه يا روحي ههههه.
ارتدت فستان سواريه أحمر طويل عاري الأكتاف وبه فتحة بالساق تصل إلى الركبة، وفردت شعرها على ظهرها بعدما قامت بتمويجه بمكواة الشعر، ثم وضعت من مستحضرات التجميل وأحمر شفاه بنفس لون الفستان، وارتدت بعض الإكسسوارات وتوجهت للخروج. ثم عادت، ارتدت حذاء كعب عالي، ونظرت بالمرآة لنفسها بإعجاب، رشت من العطر النسائي خاصتها، ثم خرجت.
مرت من أمامه وهو يجلس يشاهد التلفاز. أغمض عينيه يستنشق رائحة عطرها. فتح عينيه وجدها تجلس جواره على الأريكة على بعد مسافة بينهم. نظر لها بإعجاب، اقترب المسافة التي تفصلهما وقال: مالك: كنت متأكد إنه هيطلع عليكي أحلى. كاد يقترب، فقامت من جواره. أمسك يدها وسحبها إليه فسقطت بين أحضانه. احتضنها بذراعيه وقال بمكر: مالك: هي الحاجات الحلوة دي ما بتظهرش غير لما تبوزي بوقك كده. ينفع اللي بتعمليه فيا ده يرضي مين؟
دي البيجامة أرحم يا شيخة. ريتال: هههههه مش حضرتك اللي بتتريق عليا وعلى لبسي. كاد يقترب، فدق هاتفه يعلن عن وصول مكالمة. غضب مالك وأراد تحطيم الهاتف على رأس المتصل. تجاهله، ولكن دق مرة أخرى. أمسك هاتفه وجد صديقه يوسف المتصل، فقال: مالك: أنا عارف متبقاش يوسف إلا أما تعمل كده. أجاب على الهاتف بغيظ وقال: مالك: الو يا زفت عاوز إيه؟ يوسف: اتعصبت يبقى شكلي جيت في وقت مناسب. مالك: ومن إمتى وأنت بتيجي في وقت مناسب؟
ما أنت كل أوقاتك غلط في غلط، أنجز وقول عاوز إيه. ابتسمت ريتال بشماتة وقامت ركضت بعيدًا عنه وهي تضحك عليه. أجاب يوسف وقال: يوسف: خلاص يا عم براحة علينا الله، مش كفاية ملبسني في الشغل كله على دماغي. مالك: حصل حاجة ولا إيه؟ يوسف: لا بس فيه شوية حاجات وتفاصيل لازم تشوفها، هبعتهالك على الإيميل وكمان فيه شوية حاجات محتاجين رأيك فيها. مالك: تمام، أنا هشوفهم وأرد عليك. يوسف: أخبارك يا بوص؟ إيه الجواز حلو ولا؟
مالك: هههه حلو يا أخويا، بس لما يكون بعيد عنك يااد. ده أنا سبتلك البلد كلها وروحت إيطاليا، برضه مش سايبني في حالي. يوسف: ههههه بطمن على أخويا يا عم الله. مالك: طب اقفل يااد بدل ما أقفل في وشك، متبقاش عزول. يوسف: أنا عزول؟ اخص عليك يا أبو المماليك، ده أنا... وجد المكالمة انتهت. نظر في هاتفه، ضحك وقال: مالك: ده قفل في وشي. ماشي يا مالك عشان عريس تدلع علينا وربنا، لما أتجوز هتشيلك شهرين مش شهر.
في شركة مصطفى الدسوقي، وبالتحديد في دبي، كانت ريتال في طريقها لمكتب والدها. وقبل أن تمد يدها لتفتح باب المكتب، وجدته ينفتح ويخرج منه رجل الأعمال والمهندس الذي حكت عنه لريتال. نظرت له بثقة وعملية. بادلها نفس النظرات بثقة مع ابتسامة. هو: أووه الباشمهندسة هنا، ازيك عاملة إيه؟ منال: تمام الحمد لله يا حضرة الباشمهندس الكبير العظيم. ضحك، فزادته ابتسامته وسامة وقال:
هو: شكلك لسه فاكرة أول موقف لما اتقابلنا، قلبك أسود يا باشمهندسة، لسه فاكرة. عقدت يديها أمامها وقالت: منال: مش بنسى أي موقف حصلي، وبالذات لو كان الموقف ده استهزاء واستهانة بيا. هو: ههههه يا ستي على العموم أنا آسف، رغم إني اعتذرت بعدها، بس شكلك من الناس اللي بتاخد موقف جامد. متزعليش مني، هو إحنا نقدر على زعل الباشمهندسة برضو.
ونظر لها بعينيه العسلي نظرات تحدثها عما يريد قوله ولم ينطق به. دق قلبها وحاولت الثبات وعدم السقوط في المشاعر. هو: على فكرة أنا شفت التصميم بتاعك، كان هايل، بس مينفعش يتنفذ على أرض الواقع. كانت تستمع له وهي تبتسم لشكر تصميمها، ثم نظرت له بحنق على آخر حديثه. ابتسم على ملامحها المتذمرة، ثم ارتدى نظارته السوداء ورحل. بينما هي نظرت في أثره وقالت بغضب: منال: واحد مغرور وشكله عنده انفصام في الشخصية، أيوا أنا متأكدة.
فتحت باب مكتب والدها ودخلت وهي تبتسم وتقول: منال: صاصا وحشتك صح؟ أنا عارفة إني وحشتك عشان كده جيتلك على طول. وقبلت وجنته. ابتسم مصطفى لابنته الوحيدة سعيدًا وهو يراها تغيرت من نفسها وطباعها. مصطفى: صح، عرفتي إزاي يا مفعوصة؟ منال بتذمر: بقى أدلعك وأقولك يا صاصا وأنت تقولي يا مفعوصة. مصطفى: عاوزاني أقولك إيه؟ استدارت وجلست على الكرسي أمامه. منال: قولي موني، مينو، ميمون، دلعني كده وبحبحها معايا.
مصطفى: هههه ماشي يا ست موني، المشروع بتاعك عجب الشريك الجديد، بس عاوز شوية تعديلات بسيطة وبعدها ننفذه على أرض الواقع. منال بسعادة: اعااااا بجد؟ احلف؟ قول وربنا يا صاصا. احتضنته وقالت: منال: أنا بحبك أوي، ربنا يخليك ليا. مصطفى: ههههه طب براحة هتوقعيني طيب، شكل المشروع بيعنيلك كتير. عادت منال مكانها وقالت: منال: طبعًا، لأنه هيبقى أول مشروع ليا يتنفذ، واو أنا فرحانة أوي، شكرًا يا بابا.
مصطفى: طيب جهزي نفسك يا باشمهندسة عشان من بكرة، عشان الباشمهندس سامر هو اللي هيعمل تعديلات على مشروعك. نظرت له باستغراب وقالت: منال: باشمهندس سامر؟ أنت متأكد؟ مصطفى: آه، ليه ماله؟ منال: لا ما فيش، أصلي قالي إن مشروعي مش هيتنفذ. مصطفى: ده هو اللي أصر إننا ننفذه وقال إنه هيعمل بعض التعديلات البسيطة. منال: متأكد يا بابا؟ ده لسه اللي قايلي أنا و جايا لما خرج من مكتبك. غريبة، هو عنده انفصام في الشخصية.
مصطفى: هههههه يمكن محبش يقولك قبل ما أنا أقولك الأول. وقفت ريتال بالمطبخ تحضر عصير الفواكه. وبينما هي تقطع الفاكهة أمامها، شعرت بشخص يحتضنها. انتفضت صارخة وهي تنظر للخلف، وجدته يضحك عليها. مالك: ههههه في إيه مالك؟ ريتال: حرام عليك يا مالك، وقعت قلبي. ما عملتش ليه صوت وأنت داخل. اقترب إليها وقال: مالك: سلامة قلبك يا قلبي. استدارت تكمل ما كانت تفعله، فاحتضنها واستند بذقنه على كتفها. شعرت برعشة سرت بجسدها فقالت بخجل:
ريتال: مالك ابعد، خليني أعرف أقطع الفراولة. مالك: ما تقطعيها، هو أنا حوشتك؟ ريتال: ما أنا مش عارفة أقطعها وأنت حاضني. ابتعد وقال: مالك: عاوز فراولة؟ استدارت وأمسكت قطعة مدتها له، فأبتسم و...
في القاهرة، انتهى حازم من عمله بالجامعة. خرج وهو في طريقه، تذكر مرح ومزاح ريتاج وتلقائيتها وأسألتها الغريبة بعض الشيء من جانب الدراسة وغيرها. ابتسم وأخرج مفتاح سيارته، ضغط عليه فأصدر صوتًا فتح معه باب السيارة. وضع أوراقه بها، كاد يرحل بسيارته، فوجد هاتفه يصدر نغمة تعلن عن وصول مكالمة من ريتاج. ابتسم وقال: حازم: عندها فضول قاتل، قولتلها إن الجزئية مش مهم تدرسها. أجاب على المكالمة. أجابت بصوت منخفض:
ريتاج: حازم، ألحقني بسرعة. حازم: بتتكلمي بصوت واطي ليه؟ ريتاج: عشان في ناس عاوزة تخطفني وأنا متخبية منهم. حازم: ههههه دا مقلب صح؟ أنا عارف، ما أنا عندي واحد زيك في البيت. ريتال: حازم أنا مبهزرش، ألحقني. في ناس كانت بتمشي ورايا وجروا ورايا، بس أنا اتخبيت منهم. حازم: بتتكلمي جد؟ أنتِ فين وناس مين دول؟ ريتاج ببكاء: معرفش، ألحقني يا حازم، أنا خايفة أوي. حازم بقلق: اهدي وقوليلي أنتِ فين وأجيلك.
ريتاج: أنا في الشارع اللي جنب الجامعة. ولم يكد يتحدث حتى استمع صوت صراخها وهي تقول: ريتاج: حاااازم، ألحقني يا حازم، اعااااا، أوعي إيدك يا حيوان. عند ريتاج، كانت تختبئ وهي تشعر بالخوف، لا تعلم ماذا يحدث ومن هؤلاء الذين يلاحقونها. لم يخطر على بالها سوى الاتصال بحازم. لا تعلم ماذا تفعل، تنتظر هنا فيمسكونها، وإذا خرجت سيمسكون بها أيضًا لأنهم يبحثون عنها. ولحسن الحظ لم يكن أحد موجودًا في الشارع.
فجأة وهي تحدث حازم تطلب منه المساعدة، ظهر أمامها اثنان من الذين يلاحقونها. صرخت بفزع وشعرت بقرب نهايتها. اقترب واحد منهم وأمسك يدها يجبرها على التحرك معه للسيارة، والآخر أحضر السيارة. سقطت دموعها وهي تحاول الإفلات منهم. قيدها ووضعها بالسيارة. والشخص الآخر اتصل بسيده وقال: الشخص الآخر: تمام يا باشا، البت معانا. الشخص المجهول: ههههههه كويس، هاتوها وتعالوا. أوعوا يكون حد شافكم.
الشاب: لا يا باشا، الشارع فاضي. بس لما مسكناها قعدت تنادي على واحد اسمه حازم. الشخص المجهول: هههههه من الخوف نسيت إن أخوها اسمه سامر مش حازم، هههههه. هاتو ها عشان هصفي حسابي مع أخوها بيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!