الفصل 7 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل السابع 7 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
18
كلمة
2,123
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

صلوا على من سكنت القلوب محبته واشتاقت العيون لرؤيته ﷺ 🥹🫀 مر أسبوع شفيت فيه ريتال، ولكن ليس بشكل تام. قضته منعزلة في غرفتها، أما مالك فكان في عمله. في منتصف الليل، استيقظت ريتال وذهبت للمطبخ لتحضر زجاجة ماء من الثلاجة. وكذلك مالك وقف واستند على طاولة المطبخ ينظر لها بصمت. التفتت وهي تشرب الماء ففزعت منه، فلم يكن موجودًا منذ قليل. شهقت بخضة فابتلعت الماء، وأخذت تسعل بقوة لدرجة أن عيونها أصبحت حمراء.

اقترب منها وقال بقلق: مالك: اهدي براحة، خدي نفسك. ريتال: كح كح كح. (ولم تستطع أن تتكلم من السعال) لا يدري ماذا يفعل، فالتقطها بين أحضانه يربت على ظهرها بلطف ليهدأ سعالها. وكأن الزمن حولها توقف عندما التقطها مالك بأحضانه، دق قلبها بعنف. هدأت من السعال لتشتت تركيزها وشعرت بالدفء بين ذراعيه. أخرجها مالك من أحضانه وهو يسألها: مالك: هاا هديت دلوقتي؟ (وهو يضع يديه على أكتافها)

استفاقت مما كانت فيه فنظرت إلى يده الموضوعة على كتفها، فانحرج وسحب يداه فورًا وقال: مالك: أنا آسف، ما كنتش عارف أعمل إيه. لم ترد أن تعلق وتطيل الوقوف معه حتى لا يتمرد قلبها على عقلها. رحلت بصمت، ولكن أوقفها صوته وهو يقول: مالك: عاملة إيه رجلك دلوقتي؟ خفيتي؟ ريتال: أحسن من الأول، الحمد لله. (وعادت إلى غرفتها وهو كذلك) *** "وفي اليوم التالي"

استعد الجميع للذهاب إلى منزل عائلة السيوفي لخطبة ابنته لمالك بعدما تم تأجيلها منذ أسبوع. "في غرفة ريتال" مديحة: أنا هقعد معاكي عشان ما تبقيش لوحدك. ريتال: (برفض) لا، لازم تروحي عشان مالك ما يزعلش. مديحة: طب أنتِ متأكدة إنك كويسة ومش حاسة بتعب أو حاجة..... ريتال: (بابتسامة لاهتمامها) آه يا ميدو، متأكدة ما تقلقيش. مديحة: ماشي، مش هنتأخر بس خدي بالك من نفسك. ريتال: حاضر. ارتدى مالك زيًا رسميًا وذهب هو والعائلة. ***

"في منزل السيوفي" استقبلهم طاهر السيوفي في منزله واتفقوا على كل شيء. مديحة: (لوالدة العروس) أومال فين العروسة؟ عاوزين نشوفها. شويكار: حالًا هتيجي. (قالتها بترفع) مديحة: (في نفسها) مالها دي؟ يا مصيبة لتكون البت زيها، يبقى ابتلينا بجد، يا عيني عليك يا بني. مديحة: منورة يا مدام شويكار. شويكار: بنورك يا حبيبتي. طاهر: هاا العروسة جات أهي.

توجهت أنظار الجميع إليها، وكانت الصدمة. وجدوا فتاة في العشرينات من عمرها ترتدي فستانًا قصيرًا وحذاءً ذا كعب عالٍ وتضع بعض مساحيق التجميل وتترك العنان لشعرها خلف ظهرها. مال علي بجسده مقتربًا من حازم وقال: علي: يا تستت فنكالي إيه دا؟ شايف اللي أنا شايفه يا حازم؟ حازم: (بقرف من طريقة وأسلوب أخيه في التعبير) شايف يا أخويا، احترم نفسك واتظبط كدا بدل ما أظبطك يا علي.

علي: والله ما عارف مالك أنت. شوف بقالك قد إيه في الجامعة وعندك بدل المزة ألف ولا شوفتك مرة من عمرك شاقط واحدة ولا مصاحب واحدة. حازم: والله أنا مش عارف أبوك وأمك كانوا فين وسابوك ما تربيتش يا سافل. أنا تقولي أشقط ماشي؟ علي: (بهزار) كانوا في شهر العسل هههههههه. حازم: (بسخرية) هههههه ماشي استناني، صبرك عليا لما نخرج بس....

أعجبت مديحة بالفتاة ولكن لم تعجبها الملابس التي ترتديها، فكانت عارية وتبدو أنها منفتحة على الغرب أكثر من اللازم. انتهى اللقاء وتمت الخطبة، وألبسها خاتم الخطبة وهي أيضًا ألبسته الدبلة وعاد الجميع للمنزل. *** في منزل "عائلة الدسوقي" دق الباب. فتحت ريتال الباب، وجدتهم مالك والعائلة عادوا. نظر لها مالك ثم دخل غرفته. ريتال: الحمد لله على السلامة يا جماعة. محمد ومديحة: الله يسلمك يا حبيبتي. (ثم دخلوا استراحوا على الأريكة)

علي: اسكتي يا بت يا ريتال، فاتك نص عمرك. ريتال: ليه؟ حصل إيه؟ علي: طلعت غزال بيمشي على الأرض، جمل يا أبا الحج، جمل. فكاد محمد يضربه على قفاه لولا تدخل حازم وقال: حازم: عنك يا بابا، سيب لي أنا الطلعة دي. (فضربه على قفاه) ركض علي وحازم خلفه وهو يقول: حازم: ماشي يا علي أنا هربيك. بقي أنا تقولي كدا يا حيوان؟ علي: لا أنا متربي مش محتاج تربية، كتر خيرك يا حبيبي. (وتخفى خلف ريتال ليحتمي بها وكان صوتهما عالي)

مديحة: خلاص بقي يا حازم سيبه. قاطعها علي وقال: علي: ينصر دينك يا أمي يا أميرة يا بنت الآمرة. (وعلى وجهه ابتسامة عريضة تلاشت عندما استمعها تكمل حديثها) : دا عاوز يتربى من أول وجديد، سيبه. ريتال: هههههه صدمة كبيرة. حازم: أنتِ عارفة بيقولي إيه؟ عاوزاني أمشي مع بنات، فاكرني صايع زيه وبيقولي إنك أنتِ وبابا كنتوا في شهر العسل عشان كدا طلع مش متربي. مديحة: (شهقت وقالت لعلي)

آااه يا قليل الأدب يا اللي ما شوفتش بربع جنيه تربية يا جزمة. ريتال: يا بني أنت مكتفني ليه؟ سيبني أتحرك. علي: يا بنتي مش أنا أخوكي؟ دافعي عني إيه الندالة دي؟ ابتعدت عنه وقالت ريتال: ريتال: أنا تقولي إيه الندالة دي يا علي؟ بابا. فكاد حازم يصل لعلي ليضربه، ولكنه أنقذ نفسه وألقى "علي" ريتال على حازم.

كادت تسقط على وجهها فالتقطها حازم. وفي هذه اللحظة كان مالك قد خرج من غرفته على ارتفاع ضوضاء أصواتهم، رآها في شبه أحضان أخيه، جعل الدم يغلي في عروقه. ريتال: آااه يا كلب البحر يا علي، ماشي بترميني... اتجه إليهم مالك بغضب، أما علي هرب إلى غرفته عند رؤية أخيه غاضبًا، فقام مالك بسحب ريتال من حازم وصرخ بوجهها: مالك: إيه عيال صغيرة بتلعب؟ كام مرة قلتلك ما تهزريش معاهم؟ قلت ولا ما قلتش؟ (ونظر لحازم)

وأنت يا كبير يا عاقل ينفع اللي حصل دا؟ بتهزر معاها افرض وقعت دلوقتي وحصلها حاجة. ريتال: بس يا مالك. قاطعها مالك: (بعصبية) ما بسش، عيال أنتَ بتلعبوا وصوتكم يعلى كدا. ريتال: (بدموع لأنه صرخ بوجهها فقالت) : أنا ما عملتش حاجة وحازم هو اللي لحقني قبل ما أقع على الأرض. (وذهبت لغرفتها) محمد: (بغضب) إيه اللي أنت عملته دا؟ روح اعتذر لها، هي ما غلطتش ومش كل ما تكون متعصب تفشهم فيها. عملتلك إيه هي؟

أنا في الأول كنت بسيبك وبقول أخوها وبيعلمها الصح من الغلط، لكن لما أنت تغلط لازم أقفلك. (تركه وذهب لغرفة ريتال) مديحة: حرام عليك يا بني، مالك فيك إيه؟ ليه بتزعلها وأنت اللي كنت ما بتخليش حد يزعلها؟ إيه اللي حصل؟ مالك القديم فين؟ (وذهبت إليها أيضًا) جلس مالك ووضع يديه على وجهه. وجد يدًا موضوعة على كتفه، نظر ووجد أخيه. حازم: فيه إيه مالك؟ إيه العصبية دي كلها؟

على فكرة هي ما غلطتش وحرام اللي أنت بتعمله في نفسك وفيها. دور جواك واعرف هي بالنسبة لك إيه؟ لازم تعرف إجابة السؤال دا قبل فوات الأوان عشان ما تندمش. (تركه وذهب إلى ريتال في غرفتها كانت تبكي) فأخذها محمد في أحضانه ربت بحنان عليها وقال: محمد: معلش يا بنتي، هو متعصب عشان عنده مشاكل، مضغوط في الشركة والدنيا بايظة شوية في الشركة.

مديحة: ما تزعليش يا ريتال، أنتِ عارفة مالك ما بيحبش الظيطة والدوشة، وأنتِ عارفة إنه عصبي أصلًا. حازم: خلاص بقي يا ريتو، دي العيلة كلها عندك، أروح ألم لك البلد وشيخ البلد عشان يصالحوكي كمان؟ ريتال: بس يلا امشي. (ورمت عليه الدبدوب فالتقطه) حازم: إيه دا؟ مش دا الدبدوب اللي كان جايبهولك مالك؟ ريتال: آه، خده معاك مش عاوزاه. (فضحك عليها)

عند مالك، دخل غرفته وأخذ حمامًا باردًا لعله يهدأ أعصابه. فخرج علي وذهب إلى غرفة ريتال حيث كان الجميع فقال لوالدته: علي: ماما عاوز آكل أنا جعان. مديحة: (حدفته بالشبشب وقالت) بعد الحريقة اللي عملتها وجاي عاوز تاكل؟ ضحكت ريتال وحازم عليه. علي: طب إيه، هآكل ولا لأ؟ مديحة: عندك جبنة في التلاجة. ريتال: رد رسمي لأي حاجة هههههه. عاد الجميع غرفته بعدما تناولوا العشاء.

في منتصف الليل، لم يأتيها نوم، فكانت مسطحة على السرير وتمسك بهاتفها تتصفح به. فاستمعت صوتًا قادمًا من شرفتها. قامت لترى ماهية الصوت، تصنتت على الصوت فلربما تكون قطة، ولكنها سمعت صوت شخص. ريتال: يا نهار أسود دا حرامي. (بصوت منخفض) أعمل إيه؟ لو صوت بصوت عالي أكيد هيقتلني، ولو معملتش صوت هيقتلني عشان يسرق، يعني في الحالتين ميتة. آآه يا حسرة على شبابك يا ريتال، آآه...

بس عرفت هعمل إيه. ماشي يا حرامي الكلب أنت، هخليك تندم على اليوم اللي فكرت وتجرأت تدخل أوضتي. ثم تخفت وأمسكت بفازة لتضربه بها. دخل من الشرفة وهو يعلم أنها نائمة في هذا الوقت. دخل فوجد الغرفة مظلمة، فأضاء هاتفه. نظر في الغرفة فلم يجدها بسريرها، فعلم أنها ما زالت مستيقظة وخرجت من الغرفة. فقرر الرحيل قبل عودتها، ولكن بمجرد أدار ظهره فانقضت عليه تضربه بما في يدها وتقول:

ريتال: آآه يا حرامي، عاوز تسرقني، وربنا لأصوت وألم عليك البيت كله يا جزمة برباط أنت. مالك: يخرب بيتك، إيه دا؟ اهدي دا أنا. ريتال: عشان تتجرأ وتدخل من بلاكونتي يا حرامي الكلب! قال دا أنا قال. (وقلدته باستهزاء) مالك: يا بنت المجانين اهدي أنا مالك. ريتال: وكمان بتقلد صوت مالك، وحياة أمك لأربيك. أدارها مالك وكتف يداها ليقيد حركتها، فضربته بقوة في قدمه بقدمها. تركها مالك وهو يتألم، وكادت تصرخ ولكن سرعان ما جذبها

إليه يكتم صوتها ثم قال: مالك: اهدي مش هعملك حاجة يا متخلفة، هشيل ايدي بس متصوتيش ماشي. وبمجرد أزاح يده حتى صرخت، ولكن كتم صوتها مرة أخرى وحاصرها بالحائط خلفها وقيد حركتها حتى لا تضربه. أنار كشاف هاتفه، رأته فقالت عندما وجدته ينظر لها بغضب بسبب تلك السبّات التي ألقتها في وجهه: ريتال: أنت بتعمل إيه هنا وداخل ليه بالطريقة دي؟ تركها وتوجه إلى كابس الكهرباء، أضاء الغرفة وارتمى على السرير. فأتت أمامه ريتال غاضبة منه.

ريتال: أنا بكلمك مبترودش ليه؟ وبعدين قوم يلا نايم ليه على سريري؟ اعتدل وقال مالك: كنت جاي أشوفك.... ريتال: من البلاكونة! (قالتها وفي الوقت دا تعقد يداها أمام صدرها) مالك: أنا آسف متزعليش مني. وتركها وخرج من باب غرفتها وهي تفكر بتصرفاته الغريبة فقالت: ريتال: إيه دا هو أنا إزاي مخدتش بالي من صوته ولا هو اللي صوته متغير؟ زفرت وقالت لنفسها: يوووه بقي! بطلي عبط يا بت وقومي نامي.

وفي اليوم التالي كالعادة مديحة وريتال تقومان بإعداد الطعام معًا. أتى علي وقال: علي: وإيه هناكل أمتى؟ مديحة: ربع ساعة. علي: طب أنا جعان وعاوز آكل. مديحة: أمشي يلا أما أخلص أبقى تعالى كُل. علي: أحدفيلي تفاحة طيب. مديحة: (ألقت له ثمرة موز وهي شاردة الذهن تفكر في شيء ما) التقطه علي وقشره وقال وهو يأكله: علي: إيه دا يا غالية؟ دا تفاحة دا؟ مديحة: متعصبنيش، قوم أمشي من قدامي. علي: أنا لسه جعان برضو.

ريتال: في المطبخ جوا كرواسون لسه عاملاه الصبح، روح كُل منه هيعجبك بس مطلعليش فيه القطط الفطسانة. علي: قلبي يا ريتو أناا عيب عليكي دانتِ أختي يا بت، هو أنا ليا غيرك في البيت دا؟ ريتال: قلبك مرة واحدة! أنا مصدومة. علي: لا متتصدميش.... وتوجه للمطبخ. ريتال: مالك يا مرات خالو سرحانة في إيه؟ مديحة: مش عارفة ليه قلقانة على مالك وحاسة أنه مش مبسوط بخطوبته دي. ريتال: ليه بتقولي كدا؟ هو حصل حاجة مش كويسة هناك؟

مديحة: لا بس البنت وأهلها طباعهم مش زينا، أهلها منفتحين أوي، سايبينها تلبس اللي على مزاجها ولبسها قصير ومش محجبة. فدخل مالك وهو يقول: مالك: متقلقيش يا ماما أنا هغير دا كله، مش هسمح إن اللي هتجوزها تمشي بلبس عريان كدا. هي بس عشان كانت عايشة في أمريكا فتأثرت بيهم، لكن اطمني أنتِ ومتشليش هم، أنا هغير كل دا. قَبّل رأسها ودخل غرفته يكمل باقي عمله على الحاسوب.

انتهت ريتال ومديحة من إعداد الطعام. جلس الجميع على طاولة الطعام لتناول العشاء، وكالعادة مالك يتجاهلها، فقررت ألا تعطيه أي اهتمام مثلما يفعل. ريتال: خالو مش حضرتك كنت عارض عليا إني أشتغل معاك في الشركة؟ محمد: أيوا يا حبيبتي. ريتال: وأنا موافقة، عاوزة أعتمد على نفسي وكمان عشان زهقت من البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت، فقولت أكسر الروتين. هاا إيه رأيك؟ مالك: (وهو يتناول طعامه ولم ينظر لها قال) لأ مش موافق. ريتال: (بغيظ)

بس أنا مسألتكش. (ونظرت إلى خالها وقالت) قولت إيه يا خالو....... محمد: موافق يا حبيبة خالو، كويس إنك قبلتي يا حبيبتي. مالك: (بعصبية) وأنا قولت مش موافق يعني مش موافق، خلص الموضوع..... محمد: (بغضب) وهو أنا مت خلاص يا أستاذ؟ مبقاش ليا كلمة؟ مالك: مقصدش يا بابا، ربنا يديك طولت العمر، بس حضرتك عارف إنها لسه مخلصتش تعليمها عشان تشتغل، وعارف برضو رأيي في موضوع إن بنت من بنات العيلة تشتغل.

محمد: أنا معاك في الموضوع دا بس هي هتشتغل في الشركة معانا واللي هي شركتها، هتبقى قدام عنينا وهكون مطمن عليها أكتر وأنا شايفها قدام عيني. مالك: بس يا بابا... قاطعه والده وقال: محمد: ما بسش، أنا خلاص قررت وانتهى الموضوع..... مالك: ماشي، بكرا أول يوم شغل ليها، في ميتنج ومطلوب منها تثبت كفاءتها، ولو ما اثبتتش كفاءتها خلال أسبوع مش هتشتغل. قولت إيه؟ محمد: (نظر لريتال وقال وهو يمد يده يصافح ابنه بموافقة وغمز لريتال وقال)

بنتي قدها أكيد وهتثبت كفاءتها. علي: (قال وهو يأكل) الحرب العالمية التالتة هتقوم ولا إيه؟ حازم: شكلها كدا. وبعد انتهى اليوم توجه كلا منهم إلى غرفته. في غرفة ريتال. توجهت إلى سريرها، ظلت تفكر لماذا تغير معها هكذا، وقررت أن تنسى ولا تفكر به وتشغل نفسها بالعمل. فاستمعت صوت مثل أمس، فعلت نفسها نائمة. اقترب وجلس على مقربة منها فتحدث وقال: مالك: ليه بتعاندي؟ ليه لما أبعد تقربي؟

يا ريتك ما كبرتي يمكن كنت أقدر أقضي كل وقتي معاكي زي زمان. مشكلتي إني لما بكون قريب منك هتفهم غلط، وكل واحد بيشوف الموضوع من وجهة نظره هو، مبيشوفوش حبي ليكي إنك بنتي وأختي. ودلوقتي كبرتي يا ريتال مقدرش أكون دايما معاكي زي زمان. متزعليش مني لما بتعصب عليكي، أنا عارف إنك بتعتبريهم إخواتك ومعنديش شك إن حازم وعلي بيتعاملوا معاكي على إنك أختهم، بس مبحبش هزارك معاهم. تصبحي على جنة.

وتركها. فتحت عيونها لا تعلم تسعد أم تحزن لما استمعته منه. أتسعد على اهتمامه بها وحبه لها والذي هو من نوع آخر، أم تحزن على أنها تحبه وهو لا يرى هذا الحب سوى تعلق مراهقة؟ تبدو فارغًا، ولكن داخلك ضجيج العالم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...