الفصل 17 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل السابع عشر 17 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
22
كلمة
6,344
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

يوسف بصدمة: ليه هي عندها إيه؟ الطبيب: يا أستاذ، الآنسة بتمر بضغوطات شديدة وتوتر، وده مش كويس، ممكن تتعرض لانهيار عصبي. ولو مبعدتش عن الحزن والتوتر اللي هي فيه ده، ممكن يجيلها أزمة نفسية. اهتموا بيها واسمعوها وحاولوا متضغطوش عليها، على الأقل الفترة دي، لأنها حاليًا متوترة ومضغوطة نفسيًا، وده أثر على هرموناتها. يوسف بقلق: طب يا دكتور، مطلوب إيه عشان حالتها متسؤش؟

الطبيب: حاول تبعدها عن أي حاجة تحزنها، ابعدها عن التوتر والضغط، غير من نفسيتها، حسسها بالراحة والأمان. أنا اديتها مهدئ ولسه ما فقتش. يوسف: شكرًا يا دكتور. دخل ليطمئن عليها، رآها نائمة كملاك لم ينم منذ فترة طويلة. نظر لها ولبراءة وجهها، فقال: يوسف: إزاي يؤذوكي؟ كان حلمي أصحى على كده، كنتي بتعيطي. طب كل ده عشان بيجبروكي على الجواز؟ ولا يا ترى إيه حكايتك وعملوا فيكي إيه عشان توصلي للحالة دي يا ملاكي؟

ثم أخذها وخرج من المستشفى، وما زالت نائمة. وضعها بسيارته، وأخذ يفكر إلى أين يأخذها، فهو لا يعرف أين تسكن، وحتى إن عرف لا يأمن أن يتركها بمفردها. وكذلك لا يستطيع أن يأخذها لمنزله، فهو أعزب ويعيش بمفرده. فجاءت له فكرة، أخذها إلى ريتال حتى يطمئن عليها، فهي فتاة مثلها وستستريح معها. رن على مالك فأجاب وقال: مالك: الو يا يوسف. يوسف: مالك، هي ريتال لسه عندك في الأوتيل ولا سافرتوا؟ مالك وهو يرفع حاجبه قال: وإنت مالك بريتال؟

بتسأل ليه؟ يوسف: يا عم اقعد، مش وقت غيرة دلوقتي. هي موجودة؟ مالك: عاوزها في إيه؟ يوسف: يبقى موجودة، قولها إني عاوز مساعدتها، هجيب لها حد يخصني. ولم يكمل حديثه بسبب مالك الذي قاطعه قائلًا: مالك: عاوز إيه لمؤاخذة مساعدة مين يا حبيبي؟ وحد مين اللي عاوز تجيبه عندها؟ إنت تعبان في دماغك. يوسف: ههههههه، يا عم مش هتبقى مرات أخويا يعني أختي كمان، فأنا قاصدها فخير والنية سليمة يا أبو عمو. مالك

وهو يمسح على ذقنه قال: اممم، النية سليمة وعاوز إيه؟ يوسف: معايا واحدة اغمي عليها ولسه ما فقتش، مش عارف أوديها فين ومعرفش بيتها، وإنت عارف مينفعش آخدها معايا البيت. فقولت أجيلك الأوتيل، أنا أقعد معاك وهي أوديها لريتال. مالك: ومين دي وشوفتها فين؟ يوسف: لما أجي هحكيلك كل حاجة، بس إنت قول لريتال إني هجيبها عندها. مالك: تمام. يوسف: طيب، سلام. أنا في طريقي ليك.

أنهى مالك معه، وطرق على غرفة ريتال، فوجد أخويه يجلسان معها. كانوا يلعبون بأوراق الكوتشينة وحولهم المقرمشات والحلويات التي أحضرها مالك لها. فقال: مالك: بيعملوا إيه دول هنا؟ فـعلـي لـيـرى مـالـك وهـو يـلـعـب وقـال: علي: مالك، ما تيجي تلعب معانا. مالك وهو ما زال يقف على الباب وريتال أمامه فقال: مالك: مش دي الحاجات اللي جبتهالك؟ ريتال: آه. مالك: بس أنا جبتهم ليكي، مش لـتـيـران دي. ريتال: لسه فاضل معايا كتير.

دخل مالك وقال: مالك: بتعملوا إيه يا بهوات وسايبيني قاعد لوحدي؟ علي وهو يأكل لب قال: علي: بنلعب الشايب والأحكام. مالك بسخرية: الشايب! الله، دانتوا رايقين أوي. حازم وهو يأكل من المكسرات قال: حازم: روقان على خـرم. مالك بزعيق: يلا يا اد إنت وهو من هنا. حازم وهو يعلم سبب غضب أخيه، فهو يغير عليها حتى من إخوته، قال: حازم: بصي يا ريتال، مش عاوزنا نقعد معاكي نسليك، عاوزنا نمشي وبيطردنا من أوضتك كمان. ريتال: حصل إيه يا مالك؟

متسبهم قاعدين شوية. مالك: عاوزك في موضوع. فقام حازم وعلي خرجوا من الغرفة. حازم قبل خروجه: حازم: أوعي تلعبي بديلك كدا ولا كدا، هتلاقيني راشق قدامك. مالك: استناني جايلك يا حازم الزفت. أنا تقولي كدا؟ نظر لها بغيظ وقال: مالك: مش قولتلك متتكلميش مع الحيوانات دي. ريتال: بس دول إخواتي. أنا قاعدة لوحدي زهقت وهما جوا سلوني شوية. مالك: ماشي. ثم حك طرف أنفه وقال: مالك: فيه واحدة هتيجي تقعد معاكي. ولم يكمل حديثه، وجدها تقفز

أمامه وتصرخ به وهي تقول: ريتال: بشر! واحدة! واحدة مين يا مالك؟ إنت بتجيب بنات؟ مالك! إنت بتخوني؟ وأمسكته من قميصه. نظر ليداها الممسكة بقميصه. مالك: إنتِ قد المسكة دي؟ ريتال: آه قدها. بقي بتخوني يا مالك؟ وانتدبت حظها الملعون. ارتفع صوتها وقالت: ريتال: أنا بتخوني أنا يا مالك؟ فجأة، أدراها مالك وجعلها هي المحاصرة وخلفها الجدار بدلًا منه، وهو يصرخ بها. مالك: باااس، اسكتي. مش عاوز ولا كلمة. كادت تفتح فمها للتحدث، فمنعها

بوضع يده على فمها وقال: مالك: اسكتي، اسمعي الأول وبعدين اتكلمي. تسارعت نبضات قلبها، فكان يتحدث بغضب وهو قريب منها. فأغمضت عينيها، فرؤيته قريب تجعلها تتوتر. أبعد يده، ونظر لملامحها الجميلة، رموشها الطويلة والكثيفة، وحمرة خديها عندما تخجل، وشفتاها المرسومتان بإتقان. تحدث عقله قائلًا: مهلاً.. مهلاً، بماذا أنت تفكر؟ فاق مالك من تفكيره الذي يدور بداخله، فهي دائمًا تقوده للجنون بتسرعها وعدم فهمها.

مالك: يوسف معاه واحدة اغمي عليها ولسه ما فقتش، عاوز يجيبها عندك لحد ما تفوق، وعشان ما ينفعش ياخدها بيته لأنه ساكن لوحده. ريتال: أيوا كدا الكلام وضح، اوكي. معنديش مشكلة، يجيبها عادي. وهو يعرفها منين؟ صحبته يعني؟ مالك: لا، يوسف مش بتاع الحاجات دي. لما يجي هنعرف كل حاجة. وبعد القليل من الوقت، وصل يوسف إلى مالك ووضع جميلة على الفراش وغطتها ريتال. يوسف: خدي بالك منها لو سمحتي، ولو فاقت اديني خبر. أنا قاعد مع مالك.

ريتال: تمام، متقلقش. أخذه مالك إلى غرفته، وحكى يوسف له كل شيء. مالك بعصبية: وإنت تعرض نفسك للخطر ليه؟ دا إنت لسه اللي عارفها من يومين، لحقت تحبها يا يوسف؟ دافعت عنها، ماشي تمام، وده من شهامتك ورجولتك. لكن هتبعد واحدة عن أهلها إزاي؟ هتخطفها يعني؟ ولا هتجوزها من وراهم؟

يوسف: معرفش، ممكن. بس المهم مخليهمش يؤذوها. أكيد فيه حكاية. أنا قولتك، الدكتور قالي إيه عن حالتها. لازم أحميها منهم يا مالك. عاوزين يجوزوها لابن عمها غصبن عنه. مالك بسخرية: لا جدع، يلااا! وهتحميها إزاي من أهلها يا غبي؟ وبصفتك إيه؟ وممكن الحيوان اللي وقفلها يحاول يأذيك؟ جايز مسجل خطر. يوسف: متقلقش يا صاحبي، أخوك عارف هيعمل إيه. لازم أساعدها يا مالك. حازم: ااه يا لئيم، بقي هتساعدها ولا بتحبها يا حنيني؟

يوسف: بس يا واد إنت هتصيع علينا، وإنت خاربها من ورانا وعامل لي فيها دكتور جامعي ومحترم. اسكت بدل ما أفضحك. مالك: تفضحه؟ يوسف: اسكت يا مالك، ده كان معاه واحدة ضحكتها ترن تصحيك من سابع نومة. ههههههه. حازم: اخرس يا حيوان! أنا مش ممكن أعمل كدا وأمشي مع بنات. ليه على آخر الزمن حازم الدسوقي الدكتور الجامعي يبقى صايع وبتاع بنات زيك يا منحرف؟ يوسف: ههههههه، والمزة اللي كانت بتضحك جنبك دي إيه؟ دكتورة جامعية بتضحك على نكتة؟

حازم بعصبية: متقولش عليها كدا. مالك وهو يشرب الماء ببرود وينظر لنقارهما قال: مالك: يعني طلع كلامه صح. حازم: حيلك حيلك يا عم، دي واحدة طالبة عندي في الكلية، وعرفتها في الطيارة وأنا جاي. قابلتها بالصدفة لما كنت بكلم الحيوان ده. وأشار على يوسف، الذي ضحك وقال: يوسف: صدفة برضو؟ شكلك هتعمل زي أخوك. نظر له مالك بتحفز فقال: يوسف: إيه يا كبير؟ أنا أقصد إنكم بتكابروا في الحب، ولازم تتمطمطوا عشان تقولوا حبيتو.

مالك بسخرية: وطب يا عم النحنوح، عامل إيه في الحب؟ يوسف: لا يا عم، أنا يوم ما هحب هقولها علطول. مالك: طب الحقها بقى قبل ما يتجوزها ابن عمها. يوسف: إيه هي دي؟ حازم: الحب اللي جوا. هههههه. يوسف بتفكير: ممكن.. جايز تكون هي. تصدق يا واد، حلمت بيها ملاك، بس كانت بتعيط وبتقولي هياخدوني غصبن عني. علي: يا ضنايا، يابني الحب وسنينه. يوسف: إنت هنا من إمتى يا واد؟ علي: من أول ما حلمت بالملاك. ضحك مالك وحازم عليه. يوسف: بس يا واد.

ولا أقوله بنبرة فيها بعض التهديد. علي: هتقوله إيه يا حبيبي؟ يوسف: يا شط إسكندرية، يا بحر الهوى وغناها. حازم: شط إسكندرية إيه؟ إنت اتعميت؟ إحنا في شرم الشيخ يا حبيبي. يوسف: الباشا الصغير كان بيشقط بنات على البحر ولا إيه يا علو؟ علي بسرعة عندما نظر إليه أخويه قال: علي: أنا أعمل كدا؟ استغفر الله العظيم، إنتوا تعرفوا عني كدا؟ أنا أعمل كدا؟ يابني عيب عليك والله. استغفر الله العظيم يا ربي. يوسف بسخرية: إيه بقيت شيخ دلوقتي؟

ما تطلع عمرة بالمرة يا حبيبي؟ ولاااا؟ أومال اللي كنت واقف معاها من يومين على البحر تبقى إيه؟ حورية البحر يا غالي. علي: والله ما أنا. هي اللي ادتني الكاميرا وقالتلي أصورهالي. مالك: منك لله يا يوسف، بوظت إخواتي من ساعة ما اتجمعتوا مع بعض، والولاد خربت. يوسف: خربت مين يا عم؟ اقعد، دا أنا اتعلمت منهم. دخل مالك يبدل ملابسه، فانقض علي وحازم على يوسف. يوسف: إيه؟ هتتحولوا ولا إيه؟ يا مالك فك. حازم: صوته.

جلست ريتال بغرفتها تنظر لتلك الفتاة النائمة، فاستمعت صوتها وهي تقول: جميلة: لا، متمشيش يا ماما. أنا محتاجاكي. مش عاوزة أعيش معاهم، عشان خاطري متسبنيش. وكانت تبكي وهي نائمة. حاولت ريتال إيقاظها وإخبارها أنها تحلم. هزتها ريتال بخفة. فانتفضت جميلة ونظرت حولها. جميلة: إنتِ مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ ريتال: اهدي، متخافيش. أنا ريتال، وإنتِ عندي في الأوتيل. اغمي عليكي ويوسف جابك هنا. جميلة: يوسف مين؟

ريتال: أنا هقوله إنك صحيتي. جميلة: لو سمحتي، هو أنا هنا من امتى؟ ريتال: من بعد العصر تقريبًا. جميلة: بعد العصر؟ أومال إحنا دلوقتي إيه؟ ريتال: إحنا دلوقتي نص الليل. جميلة: يا خبر! أنا إزاي نمت كل ده؟ أنا اتأخرت. لازم أمشي. ريتال: استني طيب، أناديه. ذهبت ريتال وطرق على غرفة مالك المواجهة لغرفتها. في غرفة مالك، كان كلاهما يجلس ويمسك هاتفه، فاستمعوا طرق الباب. مالك: حد فيكم يفتح الباب يشوف مين. حازم: قوم يا علي.

علي: وإشمعنا علي؟ يوسف: عشان إنت أصغر واحد في إخواتك، وأنا ضيف. هتقوم الضيف يفتح الباب. علي: مين ده اللي ضيف؟ قوم افتح إنت. قال ضيف. مالك بحدة: علللي. علي بتذمر: حاضر. يوسف: هههههه، مبتجيش غير بالعين الحمرا. فتح الباب، فوجد ريتال تفرك يديها بتوتر. علي: ريتال، خير؟ في حاجة؟ استمع مالك اسمها، فذهب إليها. مالك: ادخل إنت يا علي. دخل علي. مالك: في حاجة يا ريتال؟ وقبل أن ترد، استمعوا صوت يوسف يقول:

يوسف: الله يسهله يا باشا. فخجلت ريتال وفركت يديها بتوتر. مالك: اخرس يا حيوان. ريتال: أنا جيت أقولك تقول ليوسف. وجدته ينظر لها بملامح محتدة، فقالت: ريتال: أقصد باشمهندس يوسف، إن البنت فاقت وعاوزة تمشي. نظر من الباب إلى الداخل وقال. مالك: يوسف، البنت فاقت وعاوزة تمشي. نهض يوسف وذهب إليها، بينما مالك وقف مع ريتال حتى لا تبقى بمفردها. طرق يوسف على الباب، وأذنت جميلة بالدخول بعدما عدلت من حجابها. يوسف: أخيرًا فوقتي.

جميلة: أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا آخر حاجة فاكراها إني كنت. فتذكرت صداعها المفاجئي. يوسف: اغمي عليكي، ومعرفتش أوديكي فين، فجبتك هنا. إنتِ كويسة؟ جميلة: آه الحمد لله. أنا لازم أمشي. يوسف: هتمشي تروحي فين؟ أهلك معاكي هنا في شرم؟ جميلة بحزن: لا. هروح الكمبوند اللي نازلة فيه. بعد إذنك وشكرًا على وقفتك معايا. يوسف لاحظ حزنها فقال بمشاكسة لها: يوسف: شكرًا إيه يا بنتي؟ مفيش بينا الحاجات دي. إحنا بقينا أهل خلاص.

نظرت له بعدم فهم وقالت: جميلة: مش فاهمه. أهل إزاي يعني؟ يوسف: إيه يا جيمي؟ إنتِ نسيتي إنك خطيبتي؟ جميلة: لا لا، كدا كتير! وأنا اللي بدأت أحترمك، بس طلعت هربان من مستشفى المجانين. يوسف: هههههه، أنا هربان من مستشفى المجانين، وإنتِ هربانة من الجواز. ههههه. تبدلت ملامح وجهها للحزن. فاقترب يوسف وتحدث بنبرة تحمل بين طياتها الحنان وقال: يوسف: قوليلي إيه اللي حاصل معاكي، يمكن أقدر أساعدك. صدقيني هاقف معاكي. نظرت له باستغراب.

يوسف: عارف إنك مستغربة وبتتقولي، هو أنا أعرفك منين عشان أساعدك؟ يمكن منعرفش بعض كويس، لكن حاسس إني أعرفك من زمان. جميلة: أنا عاوزة أمشي. يوسف: استني، مش هينفع أخليكي تروحي دلوقتي. الدنيا ليل ومش هطمن وإنتِ لوحدك، وبذات بعد اللي حصل. ممكن ابن عمك يرجع وينفذ كلامه بجد. بينما مالك كان يقف مع ريتال أمام الغرفة، فحكت له ما حدثت به جميلة نفسها أثناء نومها. فهم مالك ماذا تعني هذه الفتاة ليوسف.

دخل مالك وريتال إليهم، استمع آخر حديثها أنها تريد الرحيل. مالك: يوسف عنده حق، مينفعش تمشي دلوقتي، على الأقل أمشي الصبح، وبالمرة تكوني اتصلتي على حد من أهلك عشان تبقي في أمان. حضرتك هتبقي مع ريتال هنا، ولو احتجتوا حاجة إحنا في الأوضة اللي قصادكم. يلا يا يوسف، سيب البنات يرتاحوا. اقترب يوسف وقال: يوسف: لجميلة، لو احتجتي حاجة قولي لـريتال. تحمحم مالك، فعدل يوسف حديثه وقال: يوسف: آنسة ريتال. تصبحوا على خير.

وذهب لغرفة مالك. وقف مالك أمام الغرفة، تقدمت ريتال لتغلق الباب، فقال: مالك: تصبحي على خير. ريتال: وإنت من أهله. مالك: خدي بالك من نفسك، ولو عاوزة حاجة رني طول. ماشي؟ ريتال: حاضر. أغلقت الباب وذهبت، جلست مع جميلة، تعرفت عليها. ريتال: إزيك يا قمر؟ أنا ريتال الأدهم. وإنتِ؟ جميلة: أنا جميلة محمد الدهشان. ريتال: تشرفت بيكي يا قمر. ممكن نبقى صحاب؟ جميلة: طبعًا. أنا حبيتك على فكرة، شكلك طيبة وحبوبة أوي.

ريتال: تسلميلي، ده من ذوقك. أحضرت ريتال الشوكولاتات وبعض المكسرات والمقرمشات. وضعتهم أمام جميلة. جميلة بضحك: إيه ده كله؟ ريتال: مدام بقينا صحاب، يبقى ميغلوش عليكي. جميلة شعرت بالراحة والمحبة، فقالت: شكرًا. تناولوا من الحلوى والشوكولاتة معًا وهم يشاهدون التلفاز. جميلة بمزاح: هو إنتِ بتعملي بيات شتوي طول الوقت كدا؟ بتجيبي السناكس ده كله؟

ريتال: هههههههه، لا مش أنا، ده مالك هو اللي جايبهوملي. أصله عارف إني بحب الشوكولاتة والحاجات دي. جميلة: مين مالك؟ ااه، سوري إني أدخلت في خصوصياتك. ريتال: لا عادي، وبعدين إحنا بقينا صحاب، وأنا بصراحة ارتحتلك، هحكيلك. مالك يبقى ابن خالي. ثم ابتسمت ونظرت للخاتم الموضوع بأصبعها وقالت: وخطيبى، لسه متقدملي من يومين. جميلة: بجد؟ ألف مبروك يا ريتال. وده عن حب ولا زواج صالونات؟

ريتال: الصراحة، أنا مش هخبي عليكي، لأني بجد حسيتك أختي. أصلي أنا معنديش إخوات بنات، ولا حتى صحاب مقربات. كلهم أصحاب دراسة بس. جميلة: ياروحي، اعتبرني أنا أختك. وأنا كمان ما عنديش إخوات بنات. أكملت ريتال وقالت: بصي، مالك من وأنا صغيرة، من بعد وفاة ماما وبابا، كان الأقرب ليا. جميلة بحزن: ربنا يرحمهم. دمعت عيناها، فقالت: اللهم آمين.

ثم قالت: اتعلقت بيه، كان دايما جنبي. ولو حد زعلني، كان يقفله. تعرفي كان بيعاملني على إني بنته. بس بعدها سافر وأنا كنت صغيرة. من لما كبرت، بعد ما كان أقرب حد ليا، بعد عني. تعرفي كان بيزعقلي لما يشوفني بهزر وأضحك مع حازم وعلي. جميلة: إخواتك؟ ريتال: آه. من بعد وفاة أهلي، عشت مع خالي محمد، واتربيت مع حازم وعلي ومالك. بس مالك عمري ما حسيته أخويا زي حازم وعلي، بس كنا أصحاب. جميلة: يعني حازم وعلي إخوات مالك؟

ريتال: آه. بعد ما جه من السفر، خطب واحدة اسمها سونيا، عملت مشاكل بينا وحاولت تشوه صورتي في نظره، بس الحمد لله ربنا كشفها ومالك سابها. وبعدين كنا في رحلة على اليخت، اتقدملي هناك. حازم بيقولي إن مالك بيحبني، وأنا حاسة كدا. ثم صمتت. جميلة: إنتِ مش متأكدة إنه بيحبك؟

ريتال: متأكدة من إحساسي إنه بيحبني، وده اللي خلاني عندي أمل إنه يكون ليا. بس خايفة يكون هيتجوزني على حب تعلق، مش حب بين أي اتنين، أو يكون مجبور يعمل كدا عشاني. جميلة: إزاي؟ ريتال: أصلي مالك، الكل عارف إنه بيحبني، ودايمًا يقولي إني بنته، واتعلق بيا على الأساس ده. جميلة: أظن مالك هو اللي كان من شوية هنا مع يوسف، صح؟ ريتال: آه، هو. جميلة: بس على فكرة، شكله بيحبك بجد. أنا لاحظت لما يوسف قال اسمك، بص له بصة خوفت. فيوسف

عدل كلامه بسرعة وقال: آنسة ريتال. هههههه. ضحكت ريتال. ريتال: آه، مالك بيغير جدًا. حتى لما كان خاطب، كان دايما يزعلني بسبب الغيرة. تعرفي لو شافني واقفة وجه حد زميل في الشركة أو في الكلية، وقف معايا، كان بيسود عيشتي. جميلة: طب ما ده دليل على حبه ليكي، لأن اللي بيحب بيغير. ريتال بحماس: قوليلي بقى، إنتِ اتعرفتي إزاي على يوسف؟ جميلة تذكرت أول مرة رأته فيها، ابتسمت. ريتال بمرح: ضحكت يعني؟ قلبها مال؟ هههههههه. بتحبيه؟

جميلة بسرعة: لا لا، أحب إيه؟ أنا معرفوش أصلًا. ريتال باستغراب: متعرفوش أصلًا؟ إزاي؟ حكت لها ما حدث أثناء قطعها لطريقه كما قال هو، وبما تحدث معها، فضحكت ريتال. ريتال: مش مصدقة! يالهوي، دا طلع يضحك بشكل. أكملت جميلة لها آخر موقف بين ابن عمها ويوسف عندما قال إنها تكون خطيبته. ضحكت ريتال وقالت: ريتال: دا مجنون. جميلة بضحك: مش بقولك. توقفت ريتال عن الضحك وقالت: ريتال: طب أهلك فين؟

ويقدروا يمنعوا الحوار ده بدل ما كنتي هربتي؟ جميلة بحزن: ماهما موافقين، رغم إنهم عارفين إني مبحبوش وإنه متجوز وعنده عيال. وغير كده، مش عاوزين أعيش في شرم الشيخ وعاوزين أعيش في البلد معاهم، ويمنعوني إني أشتغل. ريتال: طب ومامتك، أكيد بتحبك وعاوزة مصلحتك. كنتي اتكلمتي معاها؟ كانت أقنعت باباكي إنه ميجوزكيش من ابن عمك. جميلة وهي تحبس دموعها قالت: جميلة: ماما متوفية من زمان. ريتال: أنا آسفة، معرفش. ربنا يرحمها يا رب.

جميلة: لا عادي، محصلش حاجة. ربنا يرحمها برحمته.

تعرفي بابا كان قريب مني لحد ما جدي خلاه يتجوز عشان يخلف ولاد، لأنه مكنش معاه غيري. فاتجوز، ومن ساعتها أخدته مني وبعدتنا عن بعض، وبوظت علاقتنا ببعض. حتى إخواتي من بابا بعدتهم عني، رغم إني كنت بحبهم. وهي أصلًا اللي عرضت على العيلة إنهم يجوزوني من حسن عشان مخرجش عن طوعهم، كانت بتقول عليا حاجات محصلتش، وجدي بقى يكرهني بسببها. مفهماهم إني وحشة، بس أنا والله ما وحشة ولا بأذي حد. أنا كنت بحبهم كلهم، بس هما كرهوني.

وانفجرت في البكاء. احتضنتها ريتال وهي تهدئ بها وتربت على ظهرها بحنان. ريتال: معلش يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجة تتحسن وتبقى أحسن من الأول. اهدي إنتِ بس ومتزعليش نفسك. جميلة بانهيار: قالت كانت تعاملني وحش وتقولي إنها بتعمل كدا عشان أنا شبه ماما. قولت لبابا، بس هو مصدقنيش وكان فاكر إني بقول كدا عشان أنا مكنتش عاوزاه يتجوز.

ريتال: بس خلاص، اهدىء عشان خاطري. خلاص مش هتروحي عندهم، وانسى كل اللي فات وعيشي حياتك. انسي الحرباية مرات أبوكي دي خالص. أكيد ربنا بيحبك وهي عوضك خير عن كل اللي شوفتيه، صدقيني. ااه، لو أشوفها، الولية الحربوقة دي، هعرفها إزاي تزعل جيمي القمر دي. خرجت جميلة من حضن ريتال وقالت: جميلة: هتعملي إيه؟ ريتال: هي حربوقة، حربوقة بجد يعني. جميلة: آه، ممكن نقول عليها عقربة كمان. هتعملي إيه عشان أعمل زيك؟

ريتال: هجري الجري نص الجدعنة يا رايق. جميلة ضحكت، وريتال أيضًا. ريتال: متزعليش نفسك على ناس متستاهلكيش. جميلة: الحمد لله، ربنا معايا وده كفاية. تعرفي، فكرتيني بيوسف لما قال لحسن يمشي هو واللي معاه ليوريه هيعمل فيه إيه، فحسن قاله: وريني يا رايق. راح يوسف ضربه بالبوكس وهو بيقوله: متقوليش يا رايق، عشان أنا بتضايق. هههههه. ضحكت ريتال. ريتال: بصراحة، الله يعينك يا بنتي على يوسف. جميلة: إيه دا؟ ويعيني على يوسف؟ ليه؟

هو يخصني ولا حاجة؟ ريتال: اامم، مانتِ مشفتيش كان خايف عليكي إزاي لما جابك. كان هاين عليه يقعد جنبك عشان يطمن عليكي، بس لقي مالك في وشه. أخده على أوضته مع الشباب. جميلة: لا لا، مفيش الكلام ده يا بنتي. بقولك ملوش يومين يعرفني. قولي غير كدا أصدق. وبعدين أنا مبفكرش في الحاجات دي دلوقتي. أهم حاجة أخلص من مشكلة اللي أنا فيها وأسافر أشتغل برا. ريتال: إن شاء الله خير. نام الجميع، والشباب كان كلاهما يفكر بفتاته.

وفي الصباح، استيقظ مالك وأدى صلاته وذهب إلى شركته الموجودة بشرم الشيخ، وكذلك يوسف ذهب ليطمئن على جميلة. أما الفتيات، استيقظوا وطلبت ريتال الفطور، وجلست في التراس المطل على البحر مباشرة تتناول الفطور مع جميلة. وبعدما انتهوا من تناوله، طرق يوسف الباب. فتحت. يوسف: صباح الخير يا آنسة ريتال. ريتال بخجل: صباح النور. يوسف بإحراج: أنا آسف على الإزعاج، بس كنت عاوز أطمن عليها. هي كويسة. ريتال: آه كويسة الحمد لله. كانت ماشية.

جاءت جميلة والابتسامة على وجهها وهي تقول: جميلة: أنا لازم أمشي يا ريتال. توقفت عندما رأته، فقال: يوسف: صباح الخير. جميلة: صباح النور. في حاجة يا أستاذ يوسف؟ يوسف: لا أبدا، جيت أطمن بس. شكلك ماشية. جميلة: آه فعلاً، لازم أمشي. يوسف: اوكي. طب يلا أوصلك، ف طريقي. جميلة: لا، مش عاوزة أتعبك. همشي لوحدي. يوسف: لا، ولا تعب ولا حاجة. أنا كدا كدا رايح الشغل. جميلة نظرت لريتال. ريتال: خلاص، روحي معاه يا جميلة، هيوصلك في طريقها.

احتضنت جميلة ريتال بحب وقالت: جميلة: هتوحشيني. هنتواصل مع بعض أكيد. هنشوف بعض تاني. ريتال: وإنتِ كمان هتوحشيني. خدي بالك من نفسك. خرجت من حضنها. جميلة: وإنتِ كمان. هجيلك يوم فرحك إن شاء الله، بس متنسيش تعزميني. ريتال: عيوني. يوسف وقف يراها وترتسم على وجهه البسمة. في السيارة، ذهب يوسف ليوصل جميلة، وفي الطريق كان الصمت عنوانهما. كان يوسف يقود السيارة وينظر لها في بعض الأحيان. يوسف: إنتِ ساكنة فين؟ جميلة وهي شاردة: نعم؟

يوسف: نعم الله عليكي. بقولك عنوانك فين عشان أوصلك؟ جميلة: في كمبوند رقم ٩ في قرية ( ) يوسف: تقريبًا بقيتوا أصحاب إنتِ وريتال، مش كدا؟ جميلة: آه فعلاً، هي طيبة وتتحب. أوصلها وقال. يوسف: طب مش هتديلي رقمك؟ جميلة بتحفز: عاوز إيه برقمي؟ يوسف: لا، متفهمنيش غلط. أنا طلبته عشان أطمن عليكي. ممكن ابن عمك يجي تاني مثلًا. جميلة: أستاذ يوسف. قاطعها وقال: يوسف: أستاذ يوسف!!

جميلة: أيوا، بالنسبالي لازم أقولك أستاذ يوسف، من باب الاحترام. وشكر ليك إنك وقفت معايا ووصلتني، وده كفاية. عن إذنك. ونزلت من السيارة غاضبة. يوسف وهو ينظر في أثرها قال باستنكار: يوسف: كفاية لحد كدا. هتمشي عادي كدا؟ بعد ما قررت أارتبط وأتجوز على حظي، ويبقى خلاص؟ ده أي الحظ الفقر ده. ورحل إلى عمله. اتصل مالك بريتال، ردت بكسوف. ريتال: الو يا مالك، في حاجة؟ مالك: لا، كنت بطمن عليكي. عاملة إيه؟

ريتال: كويسة الحمد لله. الشغل عامل إيه معاكم؟ مالك وهو يغلق الحاسوب قال: مالك: وحش من غيرك. مش ناوية ترجعي الشغل يا باشمهندسة؟ ريتال: لا، كدا أحسن. قررت مش هشتغل. مالك: مع إن قرارك حلو، بس اتعودت عليكي في المكتب. ريتال: لا، أنا لو رجعت هيبقى عندي عقوبات ملهاش آخر. مالك: ههههههه، قولي كدا خايفة من العقاب. بس مين قالك إني مش هطبق قانون العقوبات لو ما اشتغلتيش؟ ريتال: تقصد إيه؟

مالك: يعني حقي هاخده منك، حتى لو ما اشتغلتيش معايا في الشركة. ريتال بتوتر: نعم!! إنت ليه بتتكلم كأني عاملة جناية مثلًا؟ مالك: ههههههه، ما تخافيش. أنا ممكن أخلصه. إنك تعمليلي مكرونة من اللي بحبها. قهوة من إيدك. الااا صحيح، تعرفي تعملي جلاش باللحمة؟ ريتال: يعني عاوزني أطبخلك من الآخر؟ اوكي. ماشي. مالك: ليه؟ افتكرتي إيه؟ ريتال: تذكرت الروايات وقصصها. ثم قالت: لا، ما افتكرتش حاجة. مالك: امم، البنت اللي عندك فاقت؟

ريتال: بنت مين؟ مالك: لحقتي تنسي؟ البنت اللي جابها يوسف. ريتال: تقصد جيمي؟ آه، فاقت ومشيت. مالك بحنق: جيمي؟ والله! وده من إمتى؟ إنتِ لسه اللي عارفها امبارح. ريتال: آه، ما إحنا بقينا صحاب. طلعت طيبة وحبوبة أوي، وجه يوسف يوصلها بيتها. مالك كان يستمع لها ويبتسم لسعادتها وهي تحكي له، فإنمحت تلك الابتسامة عندما استمع اسم يوسف من ريتال، وأيضًا ذهب لغرفتها. [ يا إلهي، سيتصادم وجهك يا يوسف، وسيرقص لك الحظ مرة أخرى 🤭😂 ]

مالك: يوسف جه عندكم الأوضة؟ ريتال: كان واقف من برا. مالك: امم، طب اقفلي سلام إنتِ دلوقتي. ريتال: مااالك، هتعمل إيه؟ مالك: مفيش، هشوف الزفت فين وأفوقه. ريتال: يا مالك، هو معملش حاجة، واتكلم باحترام. كان عاوز يطمن عليها. مش أكتر. هو إنت مش واثق فيهم؟ مالك: لا واثق، بس هو غبي. أنا نبهته ميتكلمش معاكي خالص. هروح أفكره وأجيلك. ريتال: مالك، هتبوظ علاقتكم ببعض عشاني؟

مالك بنبرة هادئة: إنتِ قيمتك عندي مش صغيرة يا ريتال. وبعدين، متقلقيش، أنا ويوسف علاقتنا كدا. إحنا بنتفاهم مع بعض كدا. ابتسمت ريتال باطمئنان. مالك: طيب، سلام. عاوزة حاجة أجبهالك معاكي؟ ريتال: عاوزة سلامتك. مع السلامة. أنهى مالك مكالمته معها، فوجد يوسف يدخل عليه المكتب. يوسف: بدون مزاج. صباح الخير. جلس أمامه، فقام مالك من مقعده لكمه، وجلس على المقعد المقابل له. يوسف بتأوه: إيه يا عم؟ هو إنت بتتكلم بإيدك؟ في بق!

على فكرة بيتكلموا بيه، سمعت عنه. مالك ببرود: عشان إنت غبي يا اد. مش منبه عليك متكلمش ريتال خالص. ففهم يوسف ماذا أصاب صديقه، فقال: يوسف: ااه، متقولش إنك بتغير. ههههههه. يا عم، أنا كنت بطمن على جميلة. تصور يا مالك، مرضيتش تديني رقمها. وأنا اللي بمشي البنات تديني أرقامها، وأنا اللي مرضاش يتعمل فيا كدا. مالك: والله بنت ناس ومحترمة، مش زيك يا توري. يوسف بحنق: ليه يا عم؟ شايفني بشقط بنات ولا بسهر معاهم؟ مالك: اومال إيه؟

كل أرقام البنات اللي عندك دي عملاء يا حبيبي؟ يوسف: آه والله. وبعدين يا ابني، مش أنا اللي بطلب أرقامهم، دول هما اللي بيدوني. إني ولد حلو وكاريزما. وهو يضع قدم فوق الأخرى. فضربه مالك بقدمه، وأنزل قدم يوسف. مالك: اتعدل يلااا. تعرف يا يوسف، عندها حق. هتتجوز واحد فلاتي وبتاع نسوان. يوسف: إيه؟ حرام والله. دا أنا أقصى حاجة بعاكس بهزار. خلتني فلاتي وبتاع نسوان، وأنا اللي قاصدك تساعدني. مالك: أنا! أكمل بسخرية وقال:

مالك: واساعدك إزاي يعني؟ أجبلكم شجرة واتنين لمون. يوسف بسخرية: هيهيهيه، حلوة. ثم تحدث بجدية وقال: يوسف: عاوزك تجبلي رقمها من خطيبتك. مالك ببرود: وإنت عرفت منين إن خطيبتي معاها رقمها؟ يوسف: من حضن المطارات اللي حضنوه لبعض. أصبح، قام مالك وأمسكه من تلابيب ملابسه وقال: مالك: ولااا! اتكلم عدل. يوسف: حاضر. بس هتجيبلي الرقم. مالك: لا. وجلس مكانه. يوسف: هي دي الصحوبية يا أبو الصحاب. مالك: معنديش غير كدا. عاجبك ولا مش عاجبك.

يوسف: بحنق. ماشي يا أبو المماليك. خلاص، مدام إنت مش هتجيبه بنفسك، هروح لها أنا بنفسي، ولا الحوجة لواحد قاسي ومتجبر زيك. وبعدين هي طيبة وحبوبة وقمر، مش زيك. معندكش دم. فانقض عليه مالك وهو يضع يديه على مقعد يوسف يحاوطه، واقترب منه وقال: مالك بهدوء: طيبة وحبوبة وقمر!! امم، شكلك عاوزني أبوظلك الوش الحلو ده. وأشار بأصبعه دائريًا على وجه يوسف، الذي ابتلع ريقه الوهمي، فهز رأسه ينفي ما تحدث به. مالك: قول كدا. هتعمل إيه؟

يوسف: هقول. فاكرني هخاف منك ولا إيه؟ عاوزك تطلب إنت الرقم من آنسة ريتال، ومش هاروح أنا. عشان خاطري يا أخي، عندك إحساس. قام مالك وجلس خلف المكتب على مقعده بصمت. فقال: يوسف: ااه يا أخويا، مانت العصفورة بيضالك في القفص، مربيها على إيدك، ودايمًا قدامك. ما بتلحقش توحشك. مالك: بااس، بس إهي عينك دي اللي هتجيبني لوراي. يوسف: هتجيبه. مالك: ماشي. بس ابعد عينك شوية، وأنا أقول متنكد ليه؟ أتاريها عينك.

يوسف: هههههه. عضة أسد ولا نظرة حسد. اتصل مالك بريتال. دقائق قليلة وأجابت. مالك: الو يا ريتال، بقولك، معاكي رقم صحبتك اللي كانت عندك امبارح؟ ريتال باستغراب: أيوا. ثم قالت بغيرة: ودا ليه إن شاء الله؟ عاوزاه في إيه؟ مالكم؟ مالك: يوسف. مش أنا. ريتال: بس أنا مينفعش أدهوله. مالك: معلش، هو عاوزه. أصله متنيل على عينه معجب بيها وناوي ياخد خطوة جد ويتتقدملها. ف عاوز يعرف رأيها. متقلقيش، يوسف محترم وقد الثقة.

وافقت ريتال وأرسلت الرقم. مالك: تمام. سلام. وأعطاه ليوسف وقال: مالك: خد يا زفت، كنت هتلبسني في حيطة. ضحك يوسف وقال: يوسف: شكلك ورثتها الغيرة يا أبو شريك. هههههه. مالك: ههههههه. اطلع برا يا يوسف. يوسف وهو على الباب: شكرا يا مالك. وخرج. فابتسم مالك وقال: مجنون، بس صاحبي وحبيبي. ربنا معاك وتلقى حبك يا يوسف، ويفرحك يا صاحبي. دخل يوسف وقال: سمعتك على فكرة. ذهب إليه،

احتضنه بحب أخوي وقال: وأنت كمان يا صاحبي، ربنا يسعدك ويفرح قلبك. احتضنه مالك وبادله نفس الحب الأخوي. يقولون الحب أعمى، وهوا يقول... أصابني العمى عندما أحببتك. ✨‏"قد لا نملك أسباب السعادة، لكن من حقنا أن نحلم بها"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...