يوسف: مالك يا واد قلبت على أخوك مالك ليه؟ انقض حازم عليه ولكمه في وجهه، ثم ضربا بعضهما بالوسادات. تركه حازم وجلس أمام التلفاز وقال: لو سمعتك بتقول كده تاني يا يوسف، أو أنت يا زفت وأشار على علي الذي رفع يده له بترحاب وقال: علي: تسلم يا خويا! فأكمل حازم: هعملكم أكياس ملاكمة. نظروا له بصمت ثم انفجروا في الضحك على منظرهم وهم يرمون بعضهم بالوسادات. *** في غرفة ريتال
في منتصف الليل، ذهب يطمئن عليها، وجدها نائمة كما تركها. جلس على الكرسي أمامها يتأمل ملامحها. نظر لها فوجدها تبكي وهي نائمة ودموعها تهبط، يبدو أنها داخل كابوس. مسح دموعها برفق، فارتجف جسدها وارتفع صوت شهقاتها. حاول إيقاظها ليخبرها أنه كابوس مزعج لا أكثر، وأنها بأمان، وأنه معها سيحميها من كل شيء. كانت تهمهم بالكلام وتقول: لا لا ابعد... مالك يا مالك الحقني... ابعد عني... فاستيقظت بفزع وهي تصرخ: مالك!
وجدته أمامها، فاحتضنته بقوة. مالك: اهدي، أنا معاكي، مستحيل حد يأذيكي. ربت على ظهرها بحنان، وجدها ما زالت خائفة. لف ذراعيه حولها وضمها لصدره يهدئها حتى هدأت بين يديه. وجد قلبه ينبض بقوة فقال: آه يا ريتال، عملتي إيه في قلبي؟ نظر لها فوجدها قد غرقت في النوم. نظر لملامح وجهها بدقة عن قرب فقال: مالك: وحشتيني أوي يا ريتو، روحتي فين؟
مالك طلع بيحبك يا روح قلب مالك. أنا كنت مستغرب إزاي بحبك وبعتبرك بنتي وأختي، وببعد عنك لما كبرتي. كنت خايف إني أكون فرضت نفسي عليكي، يمكن عشان كنت الأقرب ليكي في صغرك، أو يمكن عشان اهتمامي بيكي خلاكي تعتمدي عليا. كان بيجيلي شعور إنه مينفعش أبصلك بمنظور تاني غير إنك أختي، ويمكن ده اللي خلاني أبعد. ابتسم عندما وجدها نامت وهي مطمئنة، فأكمل وقال: مش عارف كنت بكابر في حبي ليه؟ تعرفي أنا بعدت الخمس سنين ليه؟
عشان ما أعلقكيش بيا، وعشان تعتمدي على نفسك، عشان لما تتجوزي تتجوزي حد بتحبيه، مش حب تعلق لإنك اتعلقتي بيا من الطفولة. تعرفي لما شوفت الفرحة في عيونك ولمعتها لما طلبت إيدك، خلتني أعرف إن قراري كان صح. بعدت عنك عشان ما تتعلقيش بيا، قمت أنا اللي اتعلقت بيكي ههههه.
استمعت ريتال ما قاله وكانت تظن نفسها تحلم حلمًا جميلًا. ابتسمت ابتسامة جميلة وهي نائمة، فابتسم لها مالك ثم عدّل من وضعية نومها وخرج إلى غرفته بعدما اطمأن عليها. رحل يوسف، وطبعًا لم ينسَ مالك محاسبة مدير الفندق وتوبيخه على ما حدث. ***
بينما يوسف استلقى على الفراش وهو يفكر بأمر تلك الحورية التي رآها. أعجبته، و فستانها الذي كان يضيق من الأعلى ويتسع للأسفل، وحجابها الذي لا يظهر منه شعرها كما يفعل باقي الفتيات. فغاص في نوم عميق، حلم بها ترتدي فستان أبيض مثل الملاك وتجلس على طرف البحيرة والهواء يداعب خصلات شعرها. أشارت له بالمجيء إليها، وعندما وصل إليها وجدها تبكي وعيناها مليئة بالدموع فقال: يوسف: بقلق: مالك بتبكي ليه؟ حد زعلك؟
هي: عاوزين ياخدوني غصب عني، أنا ما بحبهمش. فأزاح خصلات شعرها للخلف ووضع يده على وجهها وقال: هما مين دول؟ كررت ما قالته. قامت وابتعدت عنه. يوسف: استني ما تمشيش يا... هو اسمك إيه صح؟ هي: اسمي زي شكلي. يوسف: جميلة ولا قمر أصلي أنتِ مزة بصراحة. استيقظ يوسف وهو يضحك وسعيد بذلك الحلم فقال: شكلي وقعت ومحدش سمى عليا. معقول أحلم بيها؟ فقال لنفسه: مالك يا ولد، أركز. ده أنت ما شفتهاش غير مرة، لحقت تحبها؟
ده إيه الحب اللي أسرع من الإندومي ده؟ فتذكر ما قالته. يوسف: بتفكير: هي كانت بتبكي ليه؟ ومين اللي عاوزين ياخدوها؟ قام، استحم وارتدى ملابس كاجوال وذهب للعمل. *** بينما مالك استيقظ وذهب إلى غرفة ريتال. طرق على الباب، فتحت له وهي نشيطة وكأنها لم تنم بتلك الراحة لتستيقظ بهذا النشاط منذ زمن. مالك: صباح الخير، عاملة إيه دلوقتي؟ ريتال: بابتسامة: صباح النور. تمام بخير الحمد لله. مالك: لا واضح، شكلنا رايقين وقمرات على الصبح.
خجلت ريتال فقالت: أحم، نعم! مالك: بابتسامة: بقول إيه الموضوع. ريتال: لا مفيش، حلمت حلم حلو النهاردة. مالك: وهو يستند على الباب قال: أمم، وحلمتي إيه؟ كادت تحكي له هذا الحلم من وجهة نظرها، ولكنه حقيقة فصمتت وقالت: لا مينفعش. مالك: ليه؟ ريتال: كده وخلاص. مالك: على فكرة ما كانش حلم، وغمز لها. ريتال: مش حلم إزاي؟ مالك: عشان أنا كنت إمبارح عندك. شعرت بالخجل ودارت بعينيها في المكان بعيدًا عنه. ضحك بخفة وقال:
لا لا ما تتكسفيش عادي، كده كده هبقى جوزك عادي، مننا وعلينا. ريتال: أنا... أنا فكرته حلم. مالك: عادي يا قلبي، كده كده حضني ده مكانك أصلًا. احمرت وجنتاها بخجل ولم تستطع الرد على ما قاله. ابتسم وقال: اجهزي عشان هننزل الشغل النهاردة مع بعض. ريتال: بس أنت قلت... قاطعها مالك وقال: قلت، وبطلب منك دلوقتي تيجي. وبعدين أنا اتعودت عليكي أصلًا، مين يترجملي ومين يغير عليا من العملاء الستات؟ ريتال: مين قالك إني بغير؟
وهغير ليه من ستات عبارة عن بوتوكس وفيلر؟ اقترب منها ببطء وقال: لا بجد ما كنتيش بتغيري عليا؟ ريتال: بتوتر: ل... لا ابعد. نظر لها عن قرب وقال بمشاكسة: ما بتغيريش على خطيبك؟ ريتال: خطيبي! خطيبي مين؟ مالك: خبطها بخفة على رأسها ورفع يدها أمام وجهها لترى خاتمه بيدها. ريتال: بتذكر: آه صح، معلش نسيت. فضغط على الخاتم يلبسه لها جيدًا ليثبت لها أنه بالفعل خطبها، وقبّل يدها بلطف جعل القشعريرة تسري بجسدها. نظرت له ببلاهة.
مالك: في إيه؟ ريتال: هو أنت مالك بجد ولا حد بدلك؟ مالك: هههههه لا أنا زي ما أنا، بس عرفت حقيقة مشاعري اللي كنت بتجاهلها من زمان، ودلوقتي لقيتها. ابتلعت ريقها بخوف أن يكون فعل هذا لكونه يشعر بالمسؤولية تجاهها فقالت: مالك، هو أنت خطبتني... مالك: هو إيه ليه خطبتني؟ وهو الناس بتخطب ليه؟ أكيد عارفة مش محتاجة أقولك. ريتال: يعني أنت خطبتني عشان جواك مشاعر ليا بجد؟ ولا عشان شعورك بالمسؤولية ناحيتي و... دمعت عيناها.
لو أنت مش عاوز الارتباط ده، أنت ممكن تنهيه، أنت مش مضطر إنك تعمل كده. مالك: بجمود: معاكي حق فعلًا، أنا مش مضطر أعمل كده وأمثل على حضرتك. خلاص أنا هعمل اللي يريحنا إحنا الاتنين. تساقطت بعض دمعاتها وأخفتها سريعًا. قالت بصوت مختنق تريد أن تكبح زمام بكائها، وجدت أنه لا مفر من نظراته التي تحيط بها. أرادت التخفي والبكاء وحدها. استدارت لترحل من أمامه، ولكنه سرعان ما التقطها بين أحضانه عندما سحبها إليه.
ضمها بقوة إلى صدره وقال: كنت عارف إنك مجنونة وهتسأليني السؤال ده، وإن دماغك هتسوحك. انفجرت في البكاء بين أحضانه. ربت بلطف على ظهرها وقال: برضه لسه مش متأكدة من إحساسي تجاهك؟ أنا اتغيرت عشان عرفت قيمتك عندي، عرفت إن مكانك في قلبي ما كانش عشان بعتبرك أختي بس، لا عشان أنتِ حتة مني، وعشان أنتِ بالنسبة ليا أختي وبنتي وصحبتي وحبيبتي، وإن شاء الله مراتي وأم عيالي وكل حاجة حلوة في حياتي.
نظرت بخوف تلتمس صدق حديثه ثواني ثم تبدلت ملامحها إلى السعادة حتى هبطت دموعها من جديد، ولكن هذه المرة من سعادتها. فقال مالك وهو يمسح دموعها: أنا آسف على أي شعور وحش حسيتي بيه بسببي. أوعدك أعوضك عن بعدي في الوقت اللي كنتي محتاجاني فيه وما لقيتنيش، وعن كل مرة زعلتك فيها. ثم قال بمشاكسة: خلاص بقى يا أم سيد الله... ريتال: بحنق: سيد تاني؟ مالك: ماله سيد ده؟ أنا بفكر أسمي ابننا سيد. ريتال: إيه؟ ابن مين اللي هتسميه سيد؟
لا يا حبيبي أنا مش هسمي ابني سيد. وجدته ينظر لها ببلاهة وقال: قلتي إيه؟ ريتال بارتباك: لا ما قلتش، عن إذنك. وكادت ترحل من أمامه فحاصرها وهو يقول: قلتي إيه؟ ريتال بتوتر: قلت مش هسمي ابني سيد. مالك: اللي قبلها؟ ريتال: ما قلتش حاجة قبلها. مالك: حبيبي، قلتي حبيبي. قوليها تاني عاوز أسمعها منك.
توترت فلا تدري ماذا تفعل. رن هاتف مالك، رد على المكالمة وهو ينظر لها وهي تكاد تموت وهي تراه أمامها مباشرة، ونظراته تلك التي أذابتها. نظر للجهة الأخرى وهو يتحدث، ثواني والتفت إليها فوجدها هربت منه إلى الحمام، أغلقت الباب خلفها واستندت عليه وهي تلتقط أنفاسها التي أهدرت. مالك: هههههه ماشي يا جبانة. معاكي خمس دقايق بالكتير وتكوني جهزتي. ريتال: من الداخل: لا أنا مش هاجي الشركة.
مالك: لا مينفعش أسيبك لوحدك، هتيجي معايا. وعلى فكرة بقى أنا ضفت الغلطة دي لقائمة الغلطات بتاعتك، وهتتحاسبي عليهم يا روحي. وضحك ضحكة خبيثة وخرج بعدما قال: مستنيكي. ريتال في الداخل وهي تحدث نفسها قالت باستغراب: هو مين لعب في الإعدادات؟ مالك طلع بيحبني. قالتها بفرحة تغمرها. بدلت ملابسها إلى فستان أبيض عصري يضيق من الأعلى ويتسع للأسفل، وحجاب بلفة تليق به وحذاء عصري. وجدته ينتظرها أمام غرفتها. ريتال: أنا جاهزة.
نظر لها بإعجاب وقال: تبارك الرحمن، إيه الحلاوة دي؟ ريتال: شكرًا، بس هي فين الحلاوة دي أصلي مش شايفاها. خبطها مالك بخفة على رأسها وقال: ما تقوليش كده. ربنا مديكي جمال مش موجود عند حد. ولو كل البنات حلوين، فأنتِ في نظري أحلى واحدة فيهم. عارفة ليه؟ عشان أنتِ في قلبي غير كل البنات. ابتسمت بحب مما استمعته منه وتوجها للمصعد. كان يتحدث إليها وهم يمشون إليه، أعطاها لوح شوكولاتة أخذته وابتسمت له.
مالك: أمم، مش عاوزة تقولي حاجة زي اللي كنتي بتقوليها لي وأنتِ صغيرة؟ ريتال: آآه، شكرًا يا مالك. مالك: بس... ريتال: وأنتَ عاوزني أقول إيه؟ مالك: فين "بحبك يا مالك، أنت أحلى مالك في الدنيا"؟ ريتال: أقولك "ملوكتي" عادي كدا ومتتعصبش! ضحك مالك على ملامح وجهها فقال: قوليها عادي بس بيني وبينك عشان مبحبهاش قدام حد. ريتال: خلاص لو مبتحبهاش مش هقولها. مالك: أنا بسيبك تقوليها عشان أنا مالكك وحدك مش لحد تاني.
ابتسمت بخجل. وصلوا إلى القرية، أشرف عليها مالك وتابع التطورات. كانت سونيا هناك أيضًا فلم ينتهِ العقد بعد بينهم. رأت ريتال سعيدة، نظرت لها بِغِل. وجدت مالك يقف مع المهندسين والعمال بعيدًا، فذهبت سونيا إلى ريتال. سونيا وهي تضغط على اسمها: ريتال! ازيك؟ مش باينة ليه معانا في الشغل؟ ولا يكونش مالك طردك؟ أقصد بطلتي تشتغلي معانا ولا استقلتِ؟ ريتال ببرود مع ابتسامة مصطنعة:
لا أبدًا، كنت في إجازة وبريح حبتين من الشغل بمناسبة خطوبتي. رفعت يدها لتريها الخاتم. سونيا: لا بجد؟ ومين سعيد الحظ اللي خطبك؟ ريتال وهي تمثل الدهشة: هو أنتِ متعرفيش؟ آه صح، متعرفيش أصله اتقدملي في اليخت مكنتيش معانا. عالعموم عادي أقولك خطيبي هو مين. شايفة اللي هناك دا؟ نظرت سونيا حيث أشارت ريتال، فوجدت مالك يقف مع مجموعة من المهندسين وعامر سكرتيره الخاص وأيضًا المهندس محمود. سونيا: اتخطبتي أنتِ ومحمود بالسرعة دي؟
لسه ممرش أسبوع على اللعبة اللي عملتها، لحقتِ تحبيه؟ ريتال: رغم أن بلعبتك الوسخة اللي عملتيها حاولتي تشوهي صورتي في عين مالك بس مقدرتيش، الحمد لله ربنا ظهرلنا حقيقتك بدري. بصي هسهل عليكي المهمة، شايفة اللي جنبه؟ فنظرت فوجدت بجانبه مالك وعامر. سونيا بضحك: ههههههه عامر خطيبك؟ عامر! تصدقي لايقين على بعض، هتكونوا ثنائي يجنن ههههههه. ريتال: ههههههه. استغربت سونيا. ريتال:
شكلك عندك مشكلة في النظر، مالك الدسوقي هو خطيبي اللي معرفتيش تميزيه. بس تعرفي معاكي حق فعلًا هنكون ثنائي يجنن. قالت وهي تؤشر بيدها في الهواء وكأنه عنوان بالخط العريض: ريتال الأدهم ومالك الدسوقي. ثم ضمت يدها إليها وقالت: كابلز يجنن صح يا سوسو؟ ضحكت على ملامح سونيا المصدومة التي لم تفق من صدمتها تلك إلا عندما رحلت ريتال وهي تقول: ابقي كلي جزر عشان يقوي النظر يا كيوتة هههههه.
ذهبت. أنهى مالك عمله وأخذ ريتال معه فقرر الخروج معًا، بينما سونيا ضربت الأرض أسفل قدمها بِغَيظ وحقد من ريتال، فحاولت فعل مشاكل بينها وبين مالك ولكن لم يبتعدا بل اقترب أكثر وصارت خطيبته وقريبًا ستصبح زوجته. سونيا بِشَر: آه يا ريتال، كل ما أبعدك بتقربي تاني. أنا عملت كل دا عشان أنتقم منك على إهانتك ليا وفوقيها يسيبني أنا ويخطبك أنتِ!
لااا، قابليني لو الجواز دا تم، مبقاش اسمي سونيا السيوفي لو سبتك تاخديه ههههههه. أوعدك إنك هتقضي أيامك الجاية دموع وقهر. هنشوف اللي بتحبيه أثر خيانته هتكون عاملة إزاي عليكي. بينما مالك ذهب إلى المطعم هو وريتال، طلب الطعام. بدأت ريتال تناول الطعام بشهية وابتسامة. مالك وهو ينظر إليها: اممم، إيه السر؟ حاسس إنه في حاجة. توقفت عن الأكل وقالت: مش فاهمة. مالك: أقصد أول مرة أشوفك بتاكلي ونفسك مفتوحة. ريتال:
اممم أصلي مبسوطة حبتين تلاتة كدا. مالك: ممكن أعرف السبب؟ ريتال: طب ممكن أقول بعدين؟ مالك: بعدين؟! ريتال وهي تكمل طعامها: بص ممكن تقول إني رجعت لأيام زمان وحاسة إني رجعت صغيرة. ابتسم لها. تابعها وهي تأكل. ريتال: مش بتاكل ليه؟ مالك: مش جعان. ريتال: طب هتفضل تبصلي كدا كتير؟ مالك: لا أنا مرتاح كدا. أكملت التناول ثم نظرت له، وجدته ارتبكت بعض الشيء من نظراته. ريتال: مالك، متعاملنيش كدا. مالك: كدا إزاي؟ ريتال:
كدا اللي هو نظراتك وأسلوبك اتغيروا فجأة مرة واحدة، وأنا مش متعودة عليك كدا. مالك: ههههههه شكلك ملكيش في الرومانسية. ريتال بسرعة وتلقائية: لا ليا بس البعيد كان مبيشوفش. أدركت عواقب ما قالته فوضعت يدها على وجهها بإحراج وقالت: يالهووي! أنا آسفة. لم تستمع رده. أزاحت يد واليد الأخرى على وجهها، نظرت له وقالت: مقصدش. قامت للرحيل وهي تقول: يلا بينا نمشي. أجلسها وقال: هعتبر نفسي مسمعتش، اقعدي كملي أكلك. ريتال: لا خلاص شبعت.
مالك: لا كملي. فأطعمها بيده وهو يقول: بنتي كبرت وبقت بتعرف يعني إيه حب وعلاقات. ريتال: لا وربنا معرفش حاجة صدقني. توقف الطعام بحلقها، أخذت الماء لتشرب فبصقت الماء من فمها عندما استمعته يقول: متقلقيش يا حبيبتي أنا هعلمك كل حاجة لما تبقي مراتي. احمر وجهها بشدة. مالك: أنتِ كويسة؟ سعلت ثم قالت: قصدك إيه؟ مالك:
قصدي هديكي كل الحب اللي كنت مخبيه في قلبي لشريكة حياتي واللي هتبقى مراتي، وأعلمك العشق وكل حاجة كنتِ عايزة تتعلميها ومنعتك عنها. على فكرة فرحنا بعد شهرين، لو جبنا أولاد هتسميهم إيه؟ ريتال: مالك ممكن معلش نغير الموضوع أحسن؟ مالك: أوكي هختارهم أنا. لو ولد هنسميه سيد. وترقب رد فعلها ثم قال: ولو بنت هنسميها عشق. ريتال باستنكار: إيه سيد تاني دا؟ أنت ناوي بجد تسمي سيد؟ مالك: آه، وإيه المشكلة؟ ريتال: ومين عشق دي كمان؟
لتكونش الإكس وأنا معرفش يا غالي. وضعت يداها على خصرها. مالك: عشان بحبه. فقامت ريتال وقالت وهي تقترب منه بِغَيظ: ماشي يا مالك أنا مش هسمي أولادي كدا، وابقى هاتهم أنت لوحدك يا أبو سيد. وخرجت وهي تقول: سيد! ملقيش غير الأسماء دي! مالك: ريتال! يا بت استني يا هبلة. لم ترد. حاسب على الطعام ولحق بها، وجدها تجلس بالسيارة وتمسك هاتفها. جلس على الكرسي الآخر على جانبها. مالك: ريتال. لم ترد عليه، فكتم ضحكاته
على منظرها وهي غاضبة فقال: أم سيد. وفي ثوانٍ وجدها تنقض عليه حتى أنها تراجع للخلف بتفاجؤ. ريتال وهي تقترب منه: متقوليش أم سيد تاني ماشي. كاد يتحدث فقالت بصوت يكاد يكون مرتفع: ماشي، أديك بوظت سعادتي. دارت وجهها لتبعد عنه. فجأة سحبها إليه فسقطت عليه. نظر لعيونها اللامعة وقال: هو اللي أنا شايفه دا غيرة ولا عصبية؟ سرحت ريتال ثم فاقت على صوت ضحكه عليها عندما شعرت بالغيرة عليه، فاعتدلت في جلستها وقالت بطفولة: خاين.
ونظرت له بِشَر. مالك باستنكار وهو يؤشر على نفسه: أنا؟ فقالت: أيواا، على أساس صديقي الصدوق وبعرف عنك كل حاجة زي ما أنت بتعرف عني كل حاجة، طلعت بتحب عشق من ورايا. مالك: عشق مين؟ ريتال: اللي عاوز تسمي بنتي على اسمها. مالك: بتتكلمي جد؟ ريتال وهي تعقد يداها أمامها: لا كدا وكدا. ونظرت للجهة الأخرى. ضحك مالك على تذمرها كالأطفال، فأمسك يدها بلطف وقال: مالك بنبرة حانية:
أنا محبتش حد اسمه عشق، أنا قولت كدا مجرد اسم عجبني. وأنتِ بالنسبالي مش بس صحبتي وبنت عمتي أو أختي، أنتِ بالنسبالي أكتر من كدا يا ريتال. نظرت له وكانت الدموع بعيونها. مالك: ريتال أنتِ بتعيطي؟ فقالت: مالك أنت خطبتني عشان بتعتبرني بنتك ومسؤولة منك ولا عشان... وتركت المجال مفتوحًا له. مالك: يا بنتي أنتِ مش لسه سألاني السؤال المنيل دا قبل ما نخرج؟
طب بصي هوضحلك بس لو سألتني السؤال دا تاني مش هقولك هعمل إيه وخليها مفاجأة. أي نعم أنا بعتبرك بنتي بس دا ميمنعش أتجوزك. ضربها بخفة على رأسها وقال: وأنتِ لو أختي كنت هخطبك يا هبلة. ومن الآخر كدا احنا لا أخوات ولا راضعين مع بعض، فاهدأي كدا ومتبقيش قموصة أوي يا أم سيد. نظرت له بِحَنَق وقالت: أهو أنت يا أبو سيد. فضحك عليها وقال: يلا نعدل المزاج اللي كان رايق وباظ.
انطلق بالسيارة وبعد القليل من الوقت وصل مكان تحبه منذ كانت صغيرة وهو مدينة الملاهي. نظرت له بعدم فهم فقال: مالك: يلا انزلي. نزلت وهي تنظر للمكان حولها بانبهار، فكانت مدينة ملاهي كبيرة وبها الكثير من الألعاب ولكنها فارغة لا يوجد بها أحد. ريتال: هو مفيش حد هنا؟ أمسك مالك يدها ودخل إلى الداخل وقال: عارف إنك بتحبي الملاهي ومن زمان ما روحتيش فقررت أجيبك النهاردة. ريتال: بس مفيش حد هنا. مالك:
اممم عارف، أنا حاجزها ليكي لوحدك. ريتال بسعادة: بجد يا مالك؟ شكرًا بس... مالك: لا روحي عادي متتكسفيش طلعي ريتال الصغيرة، أنا كدا كدا وحشتني وعاوز أشوفها. ضحكت ووضعت يدها بذراعه وذهبت إلى الملاهي. ركبوا أرجوحة السلاسل الدوارة وقطار الرعب والكثير من الألعاب. جلس مالك في الكافيه المفتوح، أحضر لها الحلوى والشوكولاتة أما هو أحضر له قهوة. وبعدها أخذته وقالت بطفولة: مالك.. مالك. مالك: نعم. ريتال:
عاوزة أجرب لعبة العالم الافتراضي. مالك: اللي أنتِ عايزاه اعمليه، دا يومك. سعدت بشدة والابتسامة ملأت وجهها. ذهبوا إلى غرفة الألعاب الافتراضية. وضعت سماعة الرأس والنظارات الافتراضية وذهبت إلى مالك لتضع له السماعة والنظارات الافتراضية، لم تستطع وضعها بسبب طول قامته. مالك: لا لا مش... ريتال: انزل برأسك شوية مش عارفة أوصلك. مالك: مليش في الحاجات دي. ريتال: أنت مش قولت إن اليوم دا يومي يبقى أعمل اللي أنا عاوزاه.
ابتسم وقال: فعلًا قولت إنه يومك وشكله مش هيخلص. أخذ منها سماعة الرأس والنظارات وارتداهما. ريتال وهي تضع النظارات على عيونها قالت بمرح: نخلة مش عارفة بصراحة إيه الطول دا! ولكنه استمع ما قالته فذهب إليها وأزاح عنها السماعة وقال: أنا نخلة يا قزمة؟ ريتال: هنسيب اللعبة ونتخانق مع بعض؟ استهدي بالله كدا وركز في اللعبة وأنت شبه فرعون بطولك دا. مالك: على فكرة الطول هيبة وكاريزما يا قزمة. ريتال: معاك حق صح يا لوكا.
نظر لها بِغَيظ وقال: إيه لوكا دي؟ شايفاني لابس فستان وفيونكة؟ ريتال: هههههه لا مش أنت اللي قولتلي طلّعي ريتال الصغيرة اللي جواكي. مالك: آه مانا اللي جبته لنفسي.
وضع السماعة وهي أيضًا والبسمة على وجهها، فقد عادت إلى أيام طفولتها معه كما كانوا في الماضي يضحكون ويمزحون معًا. بدأت اللعبة في العالم الافتراضي الخاص بالوحوش، وريتال ومالك يمسكون دروع وأسلحة، ليست أسلحة ولكن يخيل إليهم في العالم الافتراضي أنها أسلحة نارية حقيقية. بدأت ريتال بالضرب في الوحوش المفترسة وهي تمرح وتتحدى مالك. وفجأة استمعوا لصوت مرعب وكانوا في منطقة مظلمة ومهلكة. ريتال بخوف: مالك أنت هنا؟ مالك:
إيه خوفتي ولا إيه ههههه. ريتال بتحدي: لا أنا بسأل بس. وهم يسيرون في اللعبة، فجأة خرج لهما وحش مرعب من حيث لا يدرون، وهجم عليهم. صرخت ريتال برعب وأخذت تدور في الغرفة تحاول إنقاذ نفسها، بينما مالك ضحك عليها وقاتل الوحش. وثواني وبدأ الرعب يزداد، وتقترب الوحوش المرعبة التي تظهر بأفلام الرعب تقترب نحوهم. كانت ريتال تصرخ وتدور في أنحاء الغرفة بشكل مضحك وهي تقول: "أبعدوهم عني، اااعااا! مالك هياكلني يا مالك، اااعاااا!
وتضرب بيديها في الهواء. خلع مالك السماعة والنظارات الافتراضية وذهب إليها حيث كانت تجلس بمنتصف الغرفة تضم نفسها إليها وتأخذ وضعية الجنين. مالك: "ريتال خلاص، يلا بينا يا ما طول... خايفة! ولم تدعه يكمل حديثه، ضربته وهي تصرخ: "اعااا! ابعد عني! مالك أنت فين! كانت تضرب وتلوح بيديها في الهواء بشكل هستيري. مالك: "يا بنتي أنا جنبك أهو، ما تضربيش... ريتال: "لا لا، هياكلني!
فضربته مرة أخرى، فجذبها مالك إليه بعدما وقفت وكتّف يديها ليستطيع خلع النظارة الافتراضية والسماعة لتخرج من مود اللعبة الذي أثار رعبها، فأزاحهم عنها وكادت تصرخ "اعاااا" ولم تكملها لأن مالك خلع نظارتها وكل ما يبقيها متصلة بالعالم الافتراضي. ريتال: "مالك! وزفرت بارتياح شديد وهي تقول: "ااعا، يا لهوي! كنت هموت! وجدته ينظر لها وهو يرفع حاجبه، فقالت: "إيه في إيه؟
ولم تأخذ بالها من أنها قريبة منه بالحد الذي يجعلها تتوتر وتتورد. فلاحظت قربه منها، شهقت بخجل وابتعدت. لم تلاحظ أنه يقربها لصدره وتكاد في أحضانها بالحد المهلك لقلبه. تحمحم بإحراج وابتعد وقال: "آسف، كنت بشيل النظارة اللي كنتِ هتبوظي وشي بسبب أم اللعبة... ريتال: "آسفة، اللعبة كانت بتخوف، ما كنتش أعرف إن كلها رعب كدا. سوري، هو أنا ضربتك؟ مالك: "آه، هبلة!
عمالة تصوتي بصوتك كله وهتموتي من الرعب، طب اخلعي النظارة واطلعي من اللعبة... ريتال: وهي تخرج خلفه قالت: "تصدق صح، نسيت، ما جتش على بالي... ركبوا السيارة وفي طريقهم للفندق، أحضر لها الكثير من الحلوى والشوكولاتة والمقرمشات، وأوصلها غرفتها. وجدوا حازم وعلي في الممر أمام الغرفة. حازم: "أومال عصافير الكناريا كانوا فين من الصبح؟ مالك: ببرود: "وأنت مالك، عاوز تعرف ليه؟ كنت ولي أمري مثلاً؟
حازم: "مش ولي أمرك، بس من حقي أعرف رحتوا فين وجيتوا منين، بصفتي أخوها وأخوك." مالك: "روحي أنتِ أوضتك يا ريتال." ذهبت. نظر لأخيه وقال: "ما تقلقش يا حازم، أنت مش واثق في أخوك؟ حازم: "طبعا واثق فيك، بس خايف يا مالك تكسر قلبها وتعلقها بيك على الفاضي... مالك: "لا يمكن أعمل كدا، أنت عارف كويس هي بالنسبالي إيه. على العموم أخدتها مدينة الملاهي اتبسطت شوية." علي: بحنق: "وما أخدتنيش معاكم ليه؟
مش كنت اتفسحت معاكم بدل ما أنا من الأوضة للبحر ومن البحر للأوضة؟ حازم: "على فكرة يا مالك كان بيعاكس بنات، ما أنا عارفه ساعات بيهيس... مالك: لعلي: "صحيح اللي بيقوله حازم يا علي؟ علي: "لا فال الله ولا فالك! قال باستنكار: أنا... أنا يا مالك أعاكس بنات؟ ليه؟ ما طمرتش فيا تربيتك؟ توتؤ، ما تقلقش يا غالي، دا حازم بيخبي أنه مرتبط... مالك: "مرتبط!! لا يا شيخ... علي: "آه والله، وأنا هكدب ليه؟
حازم: "ما تغنيلنا الأغنية بالمرة يا حبيبي." علي: "من عنيا يا حب." حازم: بغيظ: "حبك برص جعان." مالك: "بس أنتُ الاثنين، بطلوا لعب العيال دا." وذهب غرفته، أجرى بعض المكالمات الهاتفية، بينما حازم ذهب إلى ريتال وتحدثا سويا عن خروجتها وعن سعادتها وماذا فعلت وجعلت مالك يضحك عليها عندما خافت، ضحك حازم. وعلي خرج إلى البحر يسير على الشط. كان يوسف بالخارج ينهي عمله، وبينما هو كان شاردًا بسيارته رآها، فقال وهو يعتدل بجلسته:
"هي بتيجي على السيرة ولا أنا بتخيل؟ نزل من سيارته، وجد شابًا ومعه اثنين خلفه يعترضون طريقها. جميلة: بضيق: "أمشي يا حسن، أنا مش هاجي معاك. وبعدين أنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي ورايا ليه؟ أنا مش هتجوزك! مش عاوزة أتجوز! هتتجوزني بالعافية! قالتها بعصبية وصوت مرتفع. حسن: "جاي أشوف بنت عمي اللي هاربانة وعاوزة تجيبيلنا العار. هتتجوزيني يعني هتتجوزيني ورجلك فوق رقبتك، سامعة!
ودلوك يلا قدامي عشان تسافري للبلد وتكملي الفرح اللي هربتي منه." جميلة: "لا، أنا مش هرجع غير لما تعملوا اللي أنا عاوزاه." حسن: بسخرية: "وإيه هو اللي عاوزاه يا ست جميلة؟ جميلة: "مش عاوزة أتجوز... حسن: "مش بمزاجك يا بت عمي، ما دام جدي وعمي ومرت عمي موافقين وكل العيلة موافقة على كده يبقى لازم توافقي. يلا تعالي." فقاطعته وهي تقول:
"أنتوا ظالمين، محدش ليكوا فيكم إنه يتدخل في حياتي ومش هرجع معاك عشان أنا ما بحبكش، وقولهم لو فضلوا مصرين كدا يعتبروا بنتهم ماتت." صرخ بوجهها وقال: "يبقى جبتيه لنفسك وموتك هيكون على أيدي لو ما جيتيش معايا دلوك." جميلة: ببكاء: "أنت حيوان ما بتحسش! غضب ورفع يده ليضربها وهو يقول: "وربي لو ما اتعدلتي لأوريكي أسود أيام حياتك، يلا وإلا... وكادت يده تسقط على وجهها فالتقطها يوسف بقبضته القوية وهو يقول: "وإلا....
إيه يا بلدينا؟ هو محدش علمك إن اللي يمد إيده على وحدة ست ما يبقاش راجل؟ حسن: بغضب: "أنت مين وكيف تمسك أيدي أكده؟ أنت عارف أني مين؟ أني هقتلك لو ما بعدتش عن طريقي! يوسف: ببرود: "براحة بس يا برنس بالهداوة، خلينا نتفاهم، ينفع كدا تمد إيدك عليها؟ دا حتى بص... ونظر إليها فقال في نفسه: "دي قمر بريء... يوسف: "دي حتى شكلها غلبان، لا بتهش ولا بتنش، بس أكيد قالتلك حاجة بلسانها الطويل دا، ما أنا عارفها...
نظرت له بغيظ وتمنت لو تقتله هو بدل حسن ابن عمها. حسن: بغضب: "وأنت مين وتعرفها كيف؟ وسحب يده منه بقوة وقال لجميلة وهو ينظر لها بشر: "ماشية تتصرمحي مع اللي يسوى واللي ما يسواش." كادت ترد عليه ولكن يوسف سبقها وقال: "توتؤ! أنت كدا بتغلط وأنا ما بحبش اللي يغلط معايا. يلا يا شبح خد العيال دي وامشي من هنا." حسن: بغضب تملك منه قال: "هتعمل إيه؟ فاكرني هخاف منيك ياك؟ أنت ما تعرفش أني مين وولد مين؟ يوسف: ببرود استفز حسن قال:
"لا، والصراحة ما يهمنيش أعرف أنت مين ولا ابن مين، حتى مع الأكيد إنك ابن بابا وننوس عين ماما طبعاً." فلتت ضحكة من جميلة والتي كانت تقف خلفه وتكتم ضحكاتها، فالتفت إليها يوسف وغمز لها، نظرت له بحنق. مد حسن يده على كتف يوسف، فالتف إليه يوسف: "يا ابني مش عاوز أوريك هعمل فيك إيه؟ حسن: بشجاعة: "لا وريني هتعمل إيه." يوسف: باستفزاز تثاءب ومد ذراعيه بتكاسل وقال: "لا الصراحة مش فايقلك النهاردة، تعالى بكرة وأوريك هعمل إيه."
حسن: "إيه ده، ده طلع حلو وبيهزر، طب تعالى بقى يا رايق." وجه لكمة ليوسف الذي تفاداها ولكمه بقوة وهو يقول: "ما تقوليش يا رايق عشان أنا بدايق." ضحكت جميلة في نفسها عليه فهو يمزح ويمرح منذ رأته. بدأ الشجار بين يوسف وحسن ورجاله، وقفت جميلة بعيدًا وهي خائفة لا تعلم ماذا يجب فعله، أتهرب وتتركهم يقتلون بعضهما البعض أم تتدخل وتفصل بينهم.
ضربهم يوسف بشدة فهربوا وتبقى حسن الذي سقط على الأرض، فمد له يوسف يده ليساعده في القيام من الأرض. حسن: "أنت ما تعرفش إن اللي يهين صعيدي يبقى أمه داعية عليه وواقع على ورقة موته... يوسف: بجدية: "أصلنا صعيدي وأخلاق وطباع الصعيد مطبعة فينا، علمونا إن الراجل اللي يستقوي على الضعيف ما يبقاش راجل." ثم عاد لمرحه وقال: "يلا يا أبو نسب لم عزالك وحالك وعاود مطرح ما جيت." حسن: "أبو نسب! كيف يعني؟ أتقول إيه أنت؟
اتخبلت في نفوخك ياك؟ يوسف: باستمتاع: "مش أنت تبقى ولد عم خطيبتي، يعني نبقى نسايب، ولا أنت إيه رأيك؟ بيقول إيه في الحالة دي؟ اتسعت عيون جميلة بصدمة مما قاله. حسن: "عملتيها يا فاجرة! هربتي عشان تتجوزيه، بس على مين! ما اتخلقش اللي ياخد حاجة ملك حسن الدهشان." أمسك يدها بعنف ليأخذها معه. جميلة: "سيبني، ابعد عني عشان خاطري يا حسن، مش عاوزة أرجع... سيبني.... حسن: بحدة: "زمان كان ليكي خاطر يا جميلة، دلوك مفيش، فضّناها."
وهو يسحبها وجد يدًا تمنعه وتضغط على يده بقوة، نظر وجده يوسف الذي قال: "هو محدش قالك إن اللي يمد إيده على حاجة مش ليه يبقى حرامي وهيخش النار؟ نظرت له ببلاهة بينما حسن قال بسخرية: "هو الكلام ده صح يا بوي؟ أنا خفت، أتخبى فين؟ أتخبى فين يا حسن؟ وتظاهر بالتفكير. يوسف: باشمئزاز: "تصدق هرجع إيه خفة الدم دي! وسحب منه يدها واستند بذراعه عليه وهو يقول:
"تصدق أنا من بعد ما شوفت خفة دمك دي هبطل القلاشات بتاعتي وأعتذر للناس اللي قلاشت عليهم." وبينما يتحدث يوسف لكمه حسن بقوة، شهقت جميلة بخضة، فمسح يوسف الدماء بجانب فمه وابتسم له، وحسن نظر له ببلاهة يفكر هل هذا يعاني من انفصام في الشخصية أم مختل عقليا؟ وبسرعة غير متوقعة وجه له يوسف لكمة قوية بوجهه وقال: "خطيبتي مالكش حق عليها أو تجبرها على حاجة هي مش عاوزاها، إلا صحيح يا اللي اسمك إيه، ابقى تعالى على الفرح هعزمك."
غضب منه حسن واشتد بينهما العراك، وفجأة أخرج حسن مسدسًا وصوبه نحو يوسف بغضب شديد وقال: "يبقى تترحم عليك الأول يا غالي وبعدين نشوف موضوع الفرح، موت أنت وما تشيلش هم." وقفت جميلة بسرعة أمام يوسف حتى لا يطلق النار، فقال حسن بغضب شديد: "ابعدي يا جميلة... ابعدي! جميلة: بخوف: "لا ما تقتلوش يا حسن، أنا ما أعرفوش صدقني." يوسف: بمرح: "بتكدبي ليه؟ أوعي كدا أنتِ واقفة ليه ما بينا؟ أوعي يا بت كدا." وقال: "بتضحك عليكِ."
وأبعدها فصرخت عندما جهز حسن سلاحه لإطلاق النار فوقفت مجددًا وقالت: "والله ما أعرفه يا حسن ما تقتلوش." وبينما جميلة تتحدث مع حسن استمعوا إلى صوت سرينة سيارة الشرطة. حسن: "والله ما هسيبكم، وحسابك معايا تقيل يا واد البندر." يوسف: "اللي يهين ظابط شرطة يبقى حط نفسه في ورطة هههههههه." وهرب حسن خوفًا من الشرطة لأن معه سلاح، وبعدما رحل. جميلة: "هو أنت ظابط بجد؟ فوجدته يخرج هاتفه من جيب بنطاله ويفصل صوت السرينة وهو يقول:
"إيه رأيك... هو دا اللي أهلك عاوزين يجوزوهولك بالعافية." جميلة: بغيظ: "وأنت مالك؟ اقترب منها بسرعة فشهقت بخضة، قال: "نعم يا أختي! كنت هموت بسببك وتقوليلي أنت مالك؟ وبعدين يا جيمي دا مالي ونص كمان، مش أنتِ خطيبتي؟ وغمز لها. جميلة: باستنكار: "جيمي!! وخطيبتي إيه، أنت مجنون؟ خطيبة مين؟ أنت صدقت الكدبة اللي أنت ألفتها؟ تجاهل حديثها وقال: يعني طلع اسمك جميلة صح؟ جميلة: بسخرية: إي دا برافو عرفت إزاي؟ يوسف:
وهو يجاري سخريتها قال: هو مش لسه التور أقصد الحيوان اللي اسمه إي دا اللي مشي، حسنين حسني، آه حسن حسن قريبك هو اللي قال... جميلة: بتعب من الجدال معه لم ترد عليه. يوسف: على فكرة أنا حلمت بيكي، أكيد هو دا اللي كنتي بتعيطي في الحلم بسببه صح؟ جميلة: باستغراب: لو سمحت ابعد، المواضيع دي مش عاوزة هزار وممكن يأذيك بجد. يوسف: بجدية: وأنا مش خايف منه، وأعلى ما في خيله يركبه، خليه بس يقربلك ويشوف هعمله إيه.
جميلة: ودا على أساس إيه إن شاء الله؟ فاكر نفسك مين؟ يوسف: لحقتي تنسي يا جيمي؟ أكيد طبعًا فاكر نفسي يوسف المصري. جميلة: نينينيني مغرور. يوسف: صدقيني هتحتاجيه في يوم، المغرور، تعرفي إني كنت متشكك في اسمك جميلة ولا قمر؟ نظرت له نظرات استفسار فقال: آه بجد أنا حلمتك كنتي بتعيطي وقولتيلي إنهم عاوزين ياخدوكي غصب عنك، وبعدها مشيتي، سألتك اسمك إيه؟ قولتي إن اسمك زي وشك. جميلة: بحنق: نعم؟ ما تحاسب على ألفاظك يا أستاذ أنت.
يوسف: مش إهانة والله بس فعلًا قولتيلي كدا في الحلم، ويا مطول وشك جميل تبقي جميلة، فأنا شكيت إن اسمك قمر عشان أنتِ زي القمر ما شاء الله. جميلة: جرى إيه؟ هو أنت عشان شايفني بنت لوحدي هسيبك تتغزل فيا وأسكتلك؟ دا أنا أصلي صعيدي يا بابا، فوق وشوف نفسك بتكلم مين. يوسف: ههههه، ما أنتِ مغرورة زيي أهو، شكلنا هنتفق مع بعض، وكمان أصلنا واحد صعيدي يا ست البنات. فتذكرت عندما قال عليها عندما كان حسن فذهبت إليه وقالت: جميلة:
بغضب: بقي أنا وحدة ست. يوسف: إيه أنتِ طلعتي راجل ولا إيه؟ جميلة: آآع. وضغطت على أسنانها بغيظ، فجأة صداع شديد ضرب رأسها فأمسكت رأسها بألم وتأوهت بصوت منخفض. اقترب منها وقال يوسف: مالك فيكي حاجة؟ مازالت تمسك رأسها فقالت: لو سمحت كفاية لحد كدا، أنا لا أعرفك ولا أنت تعرفني، ابعد ابن عمي ممكن يقتلك بجد. يوسف: فكك من الكلام دا ويلا أوصلك. جميلة: يا ابني هو أنت من بقية أهلي؟ أنا أعرفك عشان توصلني؟
يوسف: آه أنا جو وأنتِ جيمي، يلا بقي قبل ما المجنون ابن عمك يجي وساعتها بقي هتعامل معاه بطريقتي. كادت ترد عليه ولكن فجأة أصابها دوار والرؤية أصبحت مشوشة، سقطت فاقدة للوعي. ركض إليها يوسف بخوف عليها وكأنها أصبحت جزءًا منه، حاول إيقاظها ولكن دون جدوى، حملها ووضعها بالسيارة ولا يدري ماذا يفعل. أخذها المستشفى، فحصها الطبيب ثم خرج، اتجه له يوسف وقال: خير يا دكتور مالها؟ الطبيب: أنت قريبها؟ يوسف: وجد نفسه
يهز رأسه بإيماءة ويقول: أيوه أنا قريبها. الطبيب: بص مش هخبي عليك المريضة حالتها مش كويسة وممكن حالتها تسوء أكتر. "الأشياء لا تتأخر.. بل يختار الله لها موعدها الصحيح." وبكلِّ لُطفٍ ستنحني إليكَ كلُّ الأشياءِ التي تُشبهكَ فلا تقلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!