الفصل 18 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
23
كلمة
3,536
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18
صلوا على من سكنت القلوب محبته واشتاقت العيون لرؤيته ﷺ. كانت تنظر إلى البحر من شرفتها بسعادة، ولكن هل يمكن للسعادة أن تتلاشى في غمضة عين؟ أشياء لم تكن تخطر على البال تأتي وتهاجمنا فتكسر أجنحة سعادتنا وربما تبترها. من قسوة الموقف، استمعت ريتال لصوت هزات صادرة من هاتفها تعلن لها عن وصول بعض الرسائل والتي كانت هي نفسها السبب في تلاشي تلك السعادة التي كانت تغمرها. أمسكت هاتفها ترى ماذا تكون هذه الرسائل، وشيئًا فشيئًا اتسعت عيونها بصدمة. كانت تلك الرسائل عبارة عن مجموعة صور، فتحتها وكانت الصدمة قلبت الموازين. نظرت ريتال للصور بيد مرتعشة ودموع على وشك النزول، أبت تصديق ما في الصور فمحتوى الصور وجود مالك بمنظر سيئ ومخجل مع سونيا وهي ترتدي ثيابًا فاضحة تكشف أكثر مما تستر. صور وهي قريبة منه للغاية. شعرت ريتال بالهواء ينفذ من حولها، دار بخلدها أن هذا يعني أن الصورة التي عرضها ذاك الحقير عليها كانت حقيقة، وضربت برأسها ذكرى قريبة فتذكرت عندما وجدت سونيا بغرفة مالك. جلست بوهن ودموعها تهبط بوجع لا تصدق. قالت وهي تهز رأسها برفض: ريتال: لا... لا، مالك مش ممكن يعمل كدا، مالك مستحيل يفكر يأذيني بالشكل دا... لا. وضعت كفيها على وجهها وزاد بكاؤها. بعد دقائق أتاها اتصال من رقم مجهول لم تجب ولكنه اتصل مرارًا وتكرارًا فأجابت بعدما مسحت دموعها. ريتال: (بتماسك) ألو... وخلال دقائق غير معدودة أتاها صوت تعرفه جيدًا. سونيا: عجبوكي الصور؟ إيه رأيك فيهم؟ حلوين مش كدا؟ ريتال: أنتِ كذابة، مالك مستحيل يعمل كدا، أنتِ أكيد لاعبة في الصور؛ لأنك وحدة واطية ورخيصة بتفضحي نفسك وتحطي صورك في هيئة وسخة زي دي عشان تبعدينا أنا ومالك، بجد أنا عمري ما شوفت في حقارتك ولا قابلت ناس زبالة زيك. سونيا: (تضحك) ههههه حبيبتي متعمليش في نفسك كدا، قولتلك من الأول إنه مش هيكون ليكي. شوفتي بقى خطيبك كان بيعمل إيه من وراكي؟ بصي أنا مكنتش هوريكي صور خاصة بيني وبينه، لكن أنتوا اللي اضطرتوني أوريكي الصور دي. ما هو ماكنش ينفع أسيبه يتجوز ويسيبني أنا وابنه، ولا أنتِ كنتي هتقبلي على نفسك تبقي واخدها من ابنه ومراته؟ ههههه هو في الحقيقة لسه مابقتش مراته، بس دلوقتي لازم أبقى مراته رسمي، ودا لمصلحتنا كلنا ومصلحة البيبي، ولا أنتِ شايفة إيه؟ صدمة كبيرة ألجمت لسانها، تريد بعض الهواء ليدخل رئتيها لتتنفس بشكل سليم، ولكن ضاق بها صدرها وكأن الهواء نفذ من حولها. سونيا: عارفة إن الكلام دا صدمة بالنسبالك، معاكي حق فعلًا. تعرفي أنا كمان كان بالنسبالي صدمة، مكنتش متوقعة إنه يعمل كدا. تعرفي أنا صحيح مكنتش بحبه وكنت هتجوزه عشان الشركة والأملاك، بس بعد ما بقى ابنه في بطني لازم أحبه عشان البيبي مايطلعش معقد... عارفة من أمتى وأنتِ مغفلة... صرخت ريتال مقاطعة لها وقالت: ريتال: أنتِ كذابة إيه اللي بتقوليه دا؟ أنتِ وحدة وسخة وقذرة مش عاوزة أسمع منك حاجة. وكادت تغلق المكالمة بوجهها. سونيا: (بشماتة) لو مش مصدقة تعالي مستشفى ( )، وهعمل فحص قدامك يثبتلك كلامي صح ولا بكذب زي ما بتقولي. متتأخريش، أصلي مبحبش الانتظار، أنتِ عارفة بقى حامل وبتعب. أغلقت ريتال المكالمة بوجهها وانهارت على الأرض في بكاء مرير. سونيا: هههههههه أنا كدا ارتحت لما دمرت حياتك يا ريتال. فتحت الباب للخروج. كارم: على فين؟ سونيا: رايحة المستشفى عشان أثبت للغبية إني حامل ههههههه. مستنية أشوفها هتعمل إيه لما تعرف إني حامل. أنا رايحة، سلام. كارم: سلام. وأغلق الباب فتغيرت ملامحه وعادت إليه ملامحه الحقيقية ونواياه الخبيثة، فقال ورائحة القذارة تفوح من فمه: سونيا السيوفي طلعتي مش سهلة خالص ههههه. وخرج. في المكتب، هب مالك مسرعًا نحو الباب للخروج بعدما تلقى تلك الرسالة، وهو في طريقه للخروج من مبنى الشركة صدح صوت هاتفه يعلن عن وصل مكالمة من أخيه حازم، أجاب باستعجال. مالك: بعدين يا حازم، أنا مش فاضي دلوقتي، عندي مشوار ضروري، أكلمك بعدين. وكاد ينهي المكالمة ولكن تحدث حازم مسرعًا. حازم: استنى يا مالك، أنا شوفت الزفت اللي اسمه كارم بس كان فيه عرض في الشارع وناس كتير، اتخبى بينهم وهرب. مالك: (بغضب عندما يذكر أمامه اسم ذاك الوغد الحقير) أنا عرفت مكانه ورايحله دلوقتي. حازم: استناني أجي معاك. مالك: تعالى مع يوسف، يعرف العنوان. وانطلق بسيارته بسرعة جنونية متجهًا نحو العنوان المنشود، فقد علم مؤخرًا أن ذلك الحقير يملك شقة على أطراف المدينة وهذا هو المكان الذي يقيم به سهراته القذرة. هدأت ريتال قليلًا ثم أمسكت هاتفها واتصلت بمالك ولكن لا رد، كررت الاتصال مرة أخرى ولكن أعطاها مشغول. قامت لتتأكد بنفسها حتى لا تظن به ظن سوء وتلقي بنفسها في هاوية أوجاع وهمية. خرجت من غرفتها متجهة نحو عنوان المستشفى الذي أعطته لها سونيا. بينما في المستشفى كانت سونيا تجلس بملل وضجر. سونيا: هي اتأخرت ليه؟ زفرت بملل ثم ضحكت بشماتة: هههههههه أكيد يا عيني لسه ما فاقتش من الصدمة هههههه يا حرام. اتصلت بها ريتال وقالت: ريتال: (بحدة وصرامة) أنتِ فين؟ أنا وصلت. أجابتها سونيا وأخبرتها عن رقم الطابق الذي هي به، ذهبت ريتال إليها. قامت سونيا وهي تبتسم على منظر ريتال الباكي وعينيها المتورمة. سونيا: اتأخرتي عليا أوي على فكرة. ريتال: (بحدة) لو عندك دليل أثبتيلي، غير كدا همشي. سونيا: أوكي تعالي معايا. ودخلوا سويًا إلى طبيبة نسائية، تسطحت سونيا وبدأت الطبيبة بفحصها وريتال تجلس على أعصابها تنتظرها على المكتب. انتهت الطبيبة وعادت جلست على مكتبها وهي تقول: الطبيبة: مبروك، المدام حامل... هكتبلك فيتامينات وأدوية لازم تاخديهم وتابعي الحمل وياريت تهتمي بأكلك؛ لأن جسمك ضعيف ومحتاج غذي عشان البيبي. ريتال: (بصدمة كبيرة نطقت بصعوبة) حااامل... الطبيبة: آه حامل. ريتال: أنتِ متأكدة من الكلام دا؟ اكشفي عليها تاني. الطبيبة: أنا متأكدة المدام فعلًا حامل. خرجت ريتال وقدماها لا تحملها، جلست على إحدى المقاعد بوهن. بينما سونيا قالت للطبيبة: معلش أصلها مش مصدقة، سبق وكشفنا قبل كدا والدكتور قال إني مبخلفش عشان كدا اتصدمت من الفرحة. الطبيبة: ممكن تكون غلطة مع الدكتور أو التحاليل اتبدلت مثلًا. على العموم مبروك يا مدام. سونيا: (بابتسامة مزيفة) مرسي جدًا ليكي. وخرجت وجدت ريتال تجلس وكأنها مغيبة عن الواقع، نظرت لها سونيا بشماتة وقالت لشفاء غليلها منها: سونيا: إيه يا ريتال مش هتباركيلي ولا إيه؟ دا أنتِ تبقي عمة البيبي ومباركتليش عليه، لا زعلانة منك... إيه دا مال وشك بقى أصفر كدا ليه؟ ووضعت يدها على وجه ريتال التي نفضت يدها ونظرت لها باشمئزاز وقامت للرحيل فأوقفتها سونيا وهي تقول باستفزاز: متقوليش لمالك، عاوزة أعملهاله مفاجأة... صحيح عاوزة رأيك بما أنك أخت مالك وكدا عاوزاكي تختاري معايا اسم ابنه، تعرفي لو طلعت بنت هسميها على اسمك عشان أفتكرك هههههه. ريتال: لا وعلى إيه، أقولك سميها باسمك عشان كل ما تندهي عليها تفتكري قذارتك وقد إيه أنتِ مقرفة ومعندكيش أخلاق. ثم تركتها ورحلت. ضحكت سونيا بقوة وقالت: سونيا: هنشوف هتعملي إيه الأيام الجاية لما تشوفيني بتجوزه وآخده منك ههههههه. متخلقش اللي ياخد حاجة من سونيا السيوفي. خرجت ريتال من المستشفى تسير ولا تعرف وجهتها، تحمل في أعماقها حزن يكاد يكسر ضلوعها من الألم الذي تشعر به، فتحطم عالمها الذي بنته برفقة مالك والآن كل شيء أصبح سراب. صرخ قلبها بوجع، جلست على مقعد أمام البحر ولكن بعيد عن الفندق الذي نزلت به منذ أتت لشرم الشيخ، أطلقت لدموعها العنان وتجمعت كل أحزانها تنطلق في ذهنها دفعة واحدة، ولكن هذه هي المرة هي الأصعب هذه مؤكدة. وسوس لها الشيطان وزين لها طريق لا رجعة فيه، وكانت حجته أنها سوف تنسى آلامها وتتخلص منها بإلقاء نفسها في عرض البحر وبالفعل تقدمت نحو البحر. بينما مالك وصل للعنوان المنشود، صعد شقته بعدما تأكد أنها عنوانه الصحيح وبالفعل هي خاصة بأعماله المشبوهة. طرق الباب بقوة. كارم: حاضر، إيه الدوشة دي؟ ما قولت حاضر جاي... فتح الباب وهو يقول مين؟ فجأة تلقى لكمة قوية من مالك الذي قال وهو يلكمه: مالك: عزرائيل جاي عشان ياخد روحك. سقط كارم على الأرض بوجع وهو غير مستوعب ما يحدث. دخل مالك وأغلق الباب بقدمه، تقدم منه بهيئته الباردة التي توحي بالرعب. نظر مالك حوله وجد بار للمشروبات الكحولية فقال: أمم هو دا المكان اللي بتعمل فيه نزواتك وقرفك. فبصق بوجهه باشمئزاز وقال: أنا قولت برضه إنك من أشباه الذكور، واحد زبالة زيك مستحيل يعرف معنى الرجولة. صرخ به بقوة: قوم. وأمسكه من تلابيب ملابسه بعنف. كارم: في إيه؟ أنت مين وعاوز إيه؟ أنا بحذرك إياك تمد إيدك! مالك: تؤتؤ، أنت لحقت تنساني؟ أنا موتك. اقترب منه. عاد كارم للخلف برعب وقال: إياك تقرب لو... لو قربت هبلة الشرطة ....


مالك : باستهزاء ههههه انت لسه شوفت حاجه اصبر على رزقك مع انك شخص وسخ و معندكش اخلاق هتعرف الصبر منين ثم دفعه بعنف على الأريكة و تقدم مالك منه واضعا


قدمه على الأريكة و استند بذراعه على ساقه ثم تحدث بفحيح ما علينا قولي مين اللي وزك تعمل كدا و تتجرأ تلمس حاجه متخصكش ...


كارم : بإنكار انا معملتش حاجة و محدش وزني على حاجة انا معرفكش ....


ادار مالك وجهه للجهة الاخري و هو يبتسم و قال اممم كنت عارف انك مش هتقول بالسهولة دي استدار اليه و صفعه عم بعدها الهدوء ثم قال بنبرة رن صدها في المكان ...


مالك : بغضب انطق ... لم يجيبه فأنهال عليه بالضربات في جميع أنحاء جسده و وجهه


مالك : مين اللي قالك تعمل كدا انطق يابن ال....


سقط كام على الارض يلتقط انفاسه ف مباغتة مالك له فاجأته و شلت عقله ... ركله مالك بقدمه في معدته حاول كارم الوقوف و الدفاع عن نفسه و لكنه لم يستطع فمالك حطم عظامه تأوه من الالم فاقترب منه مالك و وضع قدمه على صدر كارم المرمي على الأرض


مالك : هتقول و لا اخلص عليك و انهي حياتك صدقني مش هتردد إني انهيها اخرج هاتفه من جيب بنطاله و اجاب بعدما كاد يفقد صوابه من كثرة الرن فأجاب بغضب


مالك : اي يا زفت شايفني فاضي نازل زن زن ...


يوسف : ايه مانت اللي مش بترد على حازم فقولت اجرب أنا احنا وصلنا انت في الدور الكام عشان انا نسيت و ربنا


مالك : الخامس ولكم كارم بعنف ....


يوسف : طب خف ايدك ع الوااد ليموت ...


مالك : بغضب والله يا يوسف لو ماقفلت لاقتلك انت بدل الكلب دا و اغلق المكالمة بوجهه ...


يوسف : بقلق يا مصبتي إلحق يااد يا حازم اخوك هيقتله بجد بينه و ركضوا إلي الدور الخامس طرقوا الباب لم يعطيهم مالك الانتباه حتي ...


يوسف : و هو أمام الباب قال : اي السذاجة دي رايح عركه و بخبط عالباب بينا يا حازم رجعوا إلي الخلف ثم دفعوا الباب


بقوة فكسر الباب دخل يوسف و حازم متحفزين للقتال فوجدوا مالك تكفل بالمهمة وحده و يضع قدمه فوق صدر كارم الذي يلفظ انفاسه بقوة ...


يوسف : شكل السوق فض اضرب فين أنا دلوقت و امسك وجه كارم و هو ينظر له قال : الواد مفهوش مكان يضرب فيه ، ثم نظر لمالك و قال عنك انت يا برنس ادينا الراية من


بعدك تركه مالك فهو اخذ بثأره منه و تمكن من معرفة من وراء تلك اللعبة القذرة فتح الادراج ليبحث عن اي شيء


يمكنه من سجنه و محاسبته على كل أعماله القذرة بينما يوسف سحب كارم من الأرض و نفض على أكتافه وقال


يوسف : قوم يابني اي اللي وقعك الوقعة السودة دي نظر كارم بخوف مما سيحدث له على أيديهم أكثر ...


اكمل يوسف : يا غبي تلعب مع مالك الدسوقي تؤتؤ انت متعرفش أن وراه رجاله في ضهره فلكمه بقوة جعلته يسقط على حازم الذي امسكه و سدد له ضربة قوية جعلته يرتد إلي


يوسف الذي قال وهو يضحك الله عليك يا يااد يا زوما خد بقي و ضرب كارم و القاه مجددا إلي حازم وكذلك حازم ضربه بعنف وقال ....


حازم : هندمك على اليوم اللي اتجرأت تأذي اختي فيه و ضربه بعنف و بحركة سريعة من حازم ضربه بقدمه جعل توازنه يختل و سقط ... انقض حازم عليه يضربه في جميع انحاء وجهه بغضب كلما تذكر ما سيفعله باخته الوحيدة ...


يوسف : بس كفايه يا حازم حرام و شد كارم ليقفه


كارم بوجع : أي هتعمل ايه كل مرة تقومني و بعدين تضربني هو انا لحقت اقرب منها يا عم دي طلعت بروسلي زيكم


امسكه حازم و لكمه بغضب


يوسف : كفاية بقي ارمهولي فالقاه حازم بعنف على البار فاصتدم كارم بالكاسات و المشروبات الكحولية و سقط من الجهة الأخرى ...


يوسف : يا غبي بقولك ارميه هنا ترميه هناك دا اي الحول دا مش هلعب معاك تاني و ذهب يوسف ليحضره وجد زجاجات مشروبات كحولية فقال ينيلك يا منيل اي دا خمرا و وسكي انت فاتح خمارة هنا


قام كارم وقال بنفاذ : اه ماتبطل هزار بقي و خلصني سبوني و مش هعمل كدا تاني ...


يوسف : ابطل هزار اوكي و لكمه قام كارم بسرعه و كان سيهرب و عند اقترابه من الباب وجد شيء يقفز عليه جعله يسقط أرضا و كان هذا الشيء علي الذي قفز عليه وهو يصرخ هااااا و سقط فوقه حاول كارم النهوض ولكن


علي لكمه ثم ضربه ب كرة صغيرة كان يحملها بيده فقد كارم الوعي من كثرة الضرب و التعب ....


علي : اي دا هو مات ....


يوسف : انت جيت منين يا بني قام علي من فوق كارم وقال شوفتكم و انتوا جايين فاجيت وراكم ثم نفض الغبار الوهمي عن أكتافه وقال


علي : شايفين بضربة وحدة مني نام مقامش تاني ... ضحك يوسف وقال


يوسف : لا بطل الصراحة ابهرتني أنا كابهير انبهرت انبهار عمري مانبهرته قبل كدا ... فضحك علي ...


انحني حازم يتأكد من وجود كارم على قيد الحياة فقال


حازم : لسه عايش ...


علي : بأستنكار لسه عايش ! بعد كل اللي عملتوه فيه و عايش سبحان الله ، انتهي مالك مما كان يفعله وقال : يلا نمشي فوجد علي ..


مالك : انت جيت ازاي جيت هنا و اي اللي جابك اصلا


علي : شوفتهم مشيت وراهم و قعدت ادور في العمارة لحد ما لقيتكم هنا بس اي رأيك في اخوك عطيته بوكس نومه


ربت مالك على كتف علي وقال : عااش يا وحش لو في خناقة تاني هبقي اجيبك معاهم ثم نظر ليوسف و حازم بفخر


وقال : شاطرين يا ولاد تربيتي ايوا كدا عاوزكم لو اي حد قرب من اللي يخصكم تخفوه من على وش الارض و ابتسم بسمة ليست بالبريئة البتة


حازم : بصوت منخفض ليوسف قال بأستنكار شاطرين يا ولاد بيتكلم جد أنا اصغر منه بسنتين تلاتة بس مش عشرين سنة


يوسف : بنفس الصوت المنخفض هههههه مشيها لحسن يقتلك دلوقتي مش شايف النار اللي في عنيه مشيها ليخرشمك


ركل مالك كارم المسطح على الأرض بقدمه و بسق عليه و رحل ...


حازم : ببعض الخوف هيهيهي معاك حق خدني معاك في عربيتك .... ضحك يوسف وقال


يوسف : اسد يلااا في أي ... ضحك حازم و رحلوا وهم يتحدثون عن ضربهم لكارم و هزار يوسف معه


يوسف : بهون عليه الله ...


حازم : حنين اوي انت ههههه

فضحكوا و توجهوا إلي الفندق و يوسف ذهب ليطمئن على جميلة من بعيد حتي لا تراه


_____________________________________


في الفندق وصل الشباب و ذهب مالك ليطمئن على ريتال فلم يجدها قلق عليها نادي إخوته و تحدث بغضب وقال


مالك : لتاني مرة .. جيتوا معايا تعملوا ايه و سبتوها لوحدها


حازم : اهديء هنلاقيها متقلقش يمكن عالبحر


مالك : أنا منبه عليها متنزلش من غير اذني .. اعاد شعره للخلف و تحدث بغضب و قال : عيل صغير أنا عشان تيجوا معايا كلكم امسك هاتفه وجد مكالمات فائتة منها اتصل بها لم ترد ...


__________________________________


اقتربت من البحر اكثر و قد عزمت على انهاء حياتها تقدمت حتي أصبحت المياه اسفلها صرخت بقوة بصوت يحمل الوجع بين طياته لم يكن أحد على الشط صرخت وقالت يااارب


حتي دي مش قادرة اعملها عشان اخلص من الوجع ياارب خدني عندك أنا مش عاوزة اعيش الدنيا وحشة اوي الدنيا خدت مني كل حاجه حلوه و انهارت في البكاء ....


جلست على الشط ولا تعرف كم ساعة بقيت تبكي حتي تعبت صدح صوت هاتفها نظرت وجدت المتصل مالك لم ترد اتصل مرة أخرى فأقفلت هاتفها و تجددت الدموع بعيونها


كان يمشي في الممر ذهاباً و إياباً ينتظرها بعدما بحث عنها في كل مكان و حتي حول الفندق و لكن بدون فائدة


حازم : اهديء يا مالك هنلاقيها ...


مالك : اهدي ايه مبتردش و تليفونها اتقفل لا اكيد في حاجة خرج يبحث عنها و كذلك حازم و علي و بعد ساعة عادوا إلي الفندق ربما عادت فقال مالك : عرفتوا هي فين


حازم وعلي : لا دورنا و ملقينهاش


مالك : لا أنا مش مطمن اكيد في حاجة حصلت أنا لازم ادور عليها تاني و إلتفت للمغادرة فوجدها خلفه و مظرهها لا يطمئن فعيناها متورمة و حمراء من كثرة البكاء اقترب منها مالك و قال بغضب شديد تملك منه ...


مالك : كنتي فين يا هانم أنا مش قايلك متخرجيش من غير اذني كنتي فين من الصبح ، لم ترد عليه فقال ردي ساكته ليه


اقترب حازم وقال : اهدىء يا مالك مش كدا ، أراد تهدئت الاوضاع لكي لا يسوء الامر


نظر له مالك و قال : اسألها كانت فين و تليفونها مقفول ليه


حازم : بالراحة يا مالك مش كدا .... تركتهم ريتال و توجهت إلي غرفتها فامسكها مالك من يدها بقوة وقال


مالك : استني عندك انا مش بكلمك ازاي تمشي و تسبيني صرخت به بإنهيار وقالت ...


ريتال : ابعد عني سيبني ف حالي بقي أنا تعبت والله العظيم تعبت كفاية و سقطتت على الأرض تبكي بانهيار ... أنا بموت تعبت خلاص مش قادرة اتحمل تاني ...


قلق عليها اكثر اقترب منها وقال بنبرة هادئة عندما رأي انهيارها ...


مالك : ريتال اي اللي حصلك فيكي ايه اقترب أكثر تألم لرؤيتها هكذا احتضنها ليهدأها شعرت بالراحة بين ذراعيه و لكن تذكرت ما حدث فصرخت و ابعدته عنها و قالت : ابعد


عني مش عاوزة اشوفك و قامت من الأرض و دخلت غرفتها جلست على السرير تبكي بإنهيار بعدما أصبح لها و تعلقت به أصبح اعتمادها الاول أصبح أمانها و مصدر راحتها بعدما


أعطاها الأمل بكل شيء جميل فجأة و بدون سابق إنذار تبخر كل شيء تحطمت آمالها و أحلامها التي بنتها كل شىء تحطم بالنسبة لها ، دخل حازم إليها ليعلم ما بها و علي أيضا جلسوا


بجوارها فتحدث حازم بحنان وقال ...


حازم : ريتال مالك فيكي اي و كنتي فين .... لم تجيبه ... فقال : مش انا زوما اخوكي حبيبك احكيلي بتعيطي ليه


ريتال : ببكاء دمرني يا حازم دخل مالك ليرى ما بها فكاد يقترب منها ليعلم ما حدث لها ....


ريتال : ببكاء أمشي ... لم يتسمع مالك لحديثها وتقدم، فقالت بصراخ: "اخرج برا، خرّجه يا حازم، مش عاوزة اشوف حد." مالك بعصبية: "إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا عاوز أفهم." نزعت خاتمه من يدها ووضعته بيده وقالت: "أنا مش هتجوزك، وكلامك كان صح، إحنا ما ينفعش نكون مع بعض. روح لها، أنت من الأول ما كنتش ليا أصلاً." مالك بعدم فهم: "أنتِ بتقولي إيه؟ ومين دي اللي أروح لها؟" ريتال: "سونيا حامل." كل ما صدر على وجوه الجميع هو الصدمة، والصمت كان سيد الموقف. نظرت له نظرة خذلان، صدمته تلك تعني صحة حديث سونيا. لم تتحمل فوضعت كفيها على وجهها وازداد بكاؤها. مالك بصدمة من حقارة سونيا، ولكن يبدو أن ريتال فهمت هذه الصدمة بشكل آخر. مالك: "وأنا يخصني في إيه؟ ما فيش علاقة تربطني بيها." أزاحت كفيها عن وجهها وقالت: "لا فيه، ابنك اللي في بطنها." نظر الجميع بصدمة كبيرة، ومن ضمنهم مالك، لا يصدق حقًا هي من تقول هذا. مالك بغضب: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ واعية للي بتقوليه؟" ريتال أمسكت هاتفها وفتحت له الصور التي أُرسلت لها وقالت: "كنت في المستشفى، سونيا اتصلت بيا قالتلي، وكمان بعتت الصور دي." مالك: "وأنتِ مصدقاها؟" ريتال: "أنا ما صدقتهاش، بس الدكتورة كشفت عليها قدامي وقالت إنها حامل." ألقى الهاتف على الفراش وقال بنفاذ صبر: "وعشان فبركت كام صورة يبقى حامل في ابني؟ وأنتِ صدقتي صح؟ صدقتي إني أعمل حاجة زي دي؟" ريتال بخيبة: "بس أنا شفتها عندك في الأوضة لما اتخانقت معايا بسبب محمود. جيتلك عشان أعرفك إني ما عملتش حاجة بس..." (ولم تستطع أن تكمل حديثها فصمتت). مالك: "وعشان لقيتيها عندي يبقى خلاص حصل بينا حاجة؟ أنتِ نسيتي إني مسلم ومش ممكن أعمل حاجة زي دي؟ نسيتي مالك بيعمل إيه وما بيعملش إيه؟ نسيتي أخلاقي اللي خلتني أبعد عنك عشان كنت بقول إنك أختي وما ينفعش أبصلك حتى مجرد نظرة إعجاب، رغم إني بحبك، ولما بتتوجعي بتوجع أكتر منك." قالها بعصبية ثم أكمل وقال: "أوعي تكوني فاكرة إني صدقت اللعبة اللي عملتها بمحمود، لا ما ظنيتش فيكي حتى، بس اتعصبت منك لأني منبهك ما تنزليش لوحدك وما تقفيش مع أي حد، بس لااا حضرتك كنتي تزعلي وتقولي إني بتحكم فيكي. ما أنتِ ما بتشوفيش نظراتهم ليكي، أضايقك عشان كنت عارف إن محمود معجب بيكي وكمان من محتوى الرسايل، ويمكن قولت كلام وجعك، بس قولته في وقت غضب، وحضرتك بكل بساطة صدقتي كدبتها. أنتِ تعرفي إنها على علاقة بالزفت اللي بعتته يتهجم عليكي؟ وعندي الدليل ومتأكد إنها حامل منه، أنا ما قربتش منها ومستحيل أفكر أعمل كدا." وتركها وذهب غرفته وهو غاضب يتنفس بعنف، وقف بمنتصف الغرفة أزاح شعره للخلف، ثم تحرك بالغرفة أسقط الأباجورة بغضب فأصدرت صوت ضجيج، وحطم زجاج المرآة بقبضة يده وكل ما يقابله. استمعوا صوت الضجيج الذي صدر من غرفته فذهبوا سريعًا إليه، وجدوا الفوضى بكل أنحاء الغرفة ويده تنزف وبشدة، فهذه المرة غير السابقة دخل قطع الزجاج بيده، كان يجلس على طرف الفراش. ركضت إليه تمسك بيده ودموعها تهبط بخوف عليه من حالته، فعندما يغضب لهذه الدرجة يؤذي نفسه. جلست أمامه أرضًا كادت تمسك يده لتوقف النزيف وتضمضها له، فأبعد يده وهو يقول: "لو سمحتوا سيبوني لوحدي." (ولم ينظر لها). ريتال: "مالك أنا آسفة والله بس حط نفسك مكاني أنا..." قاطعها هو بغضب: "ريتااال، الموضوع دا اتقفل وانسيه. إحنا فعلًا ما ننفعش لبعض، لو عاوزة تبعدي ابعدي، ودا الأحسن، مش همنعك أنا. مليش حق عليكي بعد النهاردة." قامت ريتال وهي تشعر بالأرض تهتز أسفلها وكأن الهواء ينسحب من حولها، ولم تكد تخطو خطوتها خارج الغرفة حتى سقطت تصارع الحياة. رأى مالك إخوته يركضون نحوها وصراخ إخوته باسمها جعل الدماء تتجمد بعروقه، ركض إليها برعب سقط قلبه خوفًا عندما رأى وجهها الشاحب وجسدها الذي يبدو كجثة هامدة لا حركة له. جلس أرضًا ووضع رأسها على قدمه يحركها ويناديها، ولكن لا حياة لمن تنادي. ضمها لصدره بخوف من فقدانها، مرر يده بحنان على وجهها وقال: "ريتال اصحي عشان خاطري، ما تسبنيش، ما تعمليش فيا كدا." حازم: "فوق يا مالك، لازم نوديها المستشفى." علي: "يلا يا مالك، ما فيش وقت، خلينا نلحقها بسرعة." -- كيف يكون الخذلان بالنسبة لك؟ حين أكون مضطرًا للدفاع عن نفسي أمام من أظنه يعرفني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...