الفصل 32 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
20
كلمة
3,769
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

وفي اليوم المعهود، ذهب الجميع لقاعة الحفل لأجل هذه المناسبة السعيدة. والشباب مجتمعين مع مالك بالمنزل يساعدونه. وقف مالك أمام المرآة يعدل جرافيته، كان وسيمًا بتلك الحلل التي زادته جمالًا وأناقة بتصميمها العصري، ارتدى بدلة عبارة عن بنطال أسود وقميص باللون الأبيض وجاكيت أبيض.

أما الشباب ارتدى كل واحد منهم بدلة باللون الأسود، ولكن كل واحد منهم بتصميم مختلف عن الآخر، فارتدى حازم بدلة سوداء مع جرافيت، أما يوسف فارتدى بدلة سوداء ولكن لم يضع جرافيت وترك بعض أزرار القميص مفتوحة، وعلي ارتدى بدلة باللون الأسود بتصميم كاجوال مرتدى أسفلها تيشرت أبيض. حازم: مبارك يا حبيب أخوك، ربنا يتمم لك على خير يا رب، البدلة تحفة عليك.

ابتسم مالك وقال: تسلم، الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك يا رب نفرح بيك قريب يا زوما. يوسف: ألف مليون مبارك يا صاحبي. مالك: الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك يا جو. علي: ألف ألف مليون مبروك يا أبو المماليك، شكلك طالع كاريزما وجامد، عامل لك مفاجأة النهاردة إنما إيه محصلتش. مالك: هههه، الله يبارك فيك يا لول، بس مفاجأة إيه دي؟! علي: متقلقش، كله تمام وتحت السيطرة. نظر مالك ليوسف وقال:

مالك: يوسف، يعني ما فيش حاجة كدا ولا كدا متفق عليها أنت وعلي عشان تعملوها؟ مال علي ليوسف وهمس له وقال: هو كشفنا ولا إيه عرف؟! نكزه يوسف وقال: اسكت يا واد ليعرف. مالك: ييييوسف، الفرح فيه رجال أعمال من كبار البلد، وأظن أنت عارف مين هيحضر. ابتسم يوسف وقال: لا متقلقش يا صاحبي، احنا هنفرح لك بس. معقول نبوظ صورتك قدام معازيمك وبالذات إن المعازيم دول فيهم ظباط ورجال أعمال وناس من كبار البلد؟ احنا بتوع كدا برضه يا علي؟

علي: لا خالص يا جو، احنا عاوزين نفرح لأخونا بس. مالك: بس... علي ببراءة: بس... مالك: أنا مش خايف غير منك أنت ويوسف. حازم، خد بالك منهم عشان أنت عارفهم ساعات بتهرب منهم. ابتسم حازم وقال: تمام. مش يلا بقى عشان ما نتأخرش. وصل إلى قاعة العرس، كاد مالك يدخل من الباب الخلفي للقاعة فأوقفه يوسف وقال: يوسف: أنت رايح فين؟ مش من هنا. مالك: مش من هنا إزاي؟ مش مفروض أدخل من الباب الخلفي عشان أطلع أجيب العروسة من فوق.

يوسف: ما احنا غيرنا الفكرة، أنت هتدخل من الباب الرئيسي. علي: احنا نظمّنا دخلة تليق بالعريس، هتدخل من الباب الرئيسي وإحنا هندخل معاك ونولع الجو. مالك: يوسف، أنا مش مطمن لكم على فكرة. يوسف: يا ابني، دول هما شوية شماريخ لزوم البهجة مش أكتر. مالك: ماشي. علي: حيث كدا يبقى خد النضارة دي البسها. وأعطى كل واحد منهما نظارة سوداء. مالك: إيه دي عشان إيه؟! علي: ما قلت لك لزوم البهجة والله.

ثم مال وهمس ليوسف وقال: قلت لعامر يلبس البدلة سودة زينا. يوسف: آه يا عم. طب يلا بينا نروح للباب الرئيسي. أتى عامر وسلم على مالك وقال: عامر: ألف مبروك يا مالك بيه، ربنا يتمم على خير. ابتسم مالك وقال: الله يبارك فيك يا عامر، بس احنا مش في الشركة عشان تقول لي مالك بيه، خليها مالك أحسن. ابتسم عامر وقال: تمام. أعطاه علي نضارة مثلهم ثم قال: ها جاهزين؟

الباب هيتفتح دلوقتي، خد يا حازم الشامروخ دا وأنت يا عامر. وبالطبع أول شخص يمسك هذه الألعاب النارية هو يوسف الذي أشعلها، ثم انفتح الباب على الفور. تقدم مالك إلى الداخل، توجهت الأنوار عليه وصدر صوت أغنية حماسية بصوت مرتفع، كان الشباب خلف مالك: يوسف وعلي وحازم وعامر يرقصون بحماس ويحركون أيديهم بحركات سريعة في الهواء بتلك الألعاب النارية جعلوا الأنظار تلتفت إليهم. ارتفعت الأصوات مهللة ومرحبة بمالك.

وصل مالك أمام الدرج الذي يوصل إلى الطابق العلوي، وقف عنده ومعه بدأت موسيقى أغنية حسين الجسمي (ادخلي عمري) ، ظهرت ريتال أعلى الدرج وعلى الدرج المقابل لها ظهر محمد الدسوقي والد مالك، وصل إليها في منتصف الدرج الذي يقف مالك أسفله، قبّل جبينها وقال: مبروك يا حبيبة خالو. ريتال: الله يبارك فيك يا خالو. محمد: يلا. وضعت يدها بذراعه ليسلمها لزوجها.

بدأت كلمات الأغنية. ألف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد. وصدحت أصوات الزغاريد. ألف الصلاة ألف السلام... على الحبيب خير الأنام. ألف الصلاة ألف السلام... على الحبيب خير الأنام. ادخلي عمري بخطواتك اليمين... اضوي أيامي وعتمات السنين. قرّت عيوني بشوفك مقبلة... يا الملاك الليّن العذب الرزين...

نظر لها مالك بابتسامة عريضة ترتسم على وجهه وهو يراها تقترب مع والده، لا يصدق أخيرًا وبعد هذا العناء تُزف له، يا الله لا يصدق. سلبت بجمالها لُب قلبه، كانت كالأميرة حقًا. نزلت الدرج مع خالها والفتيات خلفها ينثرون الورد عليها، نظرت له وبداخلها سعادة عارمة وهي تراه يقف بالأسفل ينتظرها، أبهرته بجمالها ورقة تفاصيلها، لم يتوقع أن يكون الفستان الذي اختار تصميمه معها يكون عليها بهذا الجمال الفاتن لقلبه.

اسمعي نبضي ورا صوت الدفوف... من لمحَتِك ضيّع الشوق الحروف. اسمعي نبضي ورا صوت الدفوف... من لمحَتِك ضيّع الشوق الحروف... نورتي نورة حياتي دنيتي... يا ضيا عيني وأغلى ما تشوف. وصل محمد بها إلى مالك، سلمها له وقال: ألف مبروك يا حبايبي، ربنا يوفقكم في حياتكم. خد بالك منها يا مالك. سلم مالك على أبيه،

احتضنه وقال: الله يبارك فيك يا بابا، متقلقش دي في عيوني. ثم قبلها من جبينها ووضع يدها بذراعه وأكمل بها السير حتى الوصول إلى منصة جلوس العروسين. ادخلي عمري... بخطواتك اليمين... اضوي أيامي... وعتمات السنين... وعتمات السنين... ساعدها مالك بالجلوس وجلس بجوارها وقال: مالك بسعادة: مبارك علينا يا قلبي. مش قلت لك براحة شوية على قلبي، إيه الجمال دا؟ ابتسمت بخجل وقالت: الله يبارك فيك. وهم يتحدثون استمعوا أغنية

(مبروك علينا فرحتنا الليلة) لرامي صبري. مبروك علينا فرحتنا الليلة يا أعز الناس. هنعيش دنيا لوحدينا... اليوم دا يومنا ومين يلومنا، هعيش يومين حلوين من اللي في خيالنا... هالله الله الله الله قمر بجد ما شاء الله الله الله الله... أنا بين إيدك بحلم ولا... أحلى فرحة والله الليلة، فرحة لمة كل العيلة... ريتال: الله يا مالك، التجهيزات تحفة. مالك: لسه في مفاجآت اصبري. صدح صوت أغنية (حلم سنين) لتامر حسني.

عشنا وشفنا اليوم اللي اشتقنا له... احضني قصاد الناس يا حبيبي وماله... ما بقينا لبعض خلاص. وعند هذا الكوبليه خرج تامر حسني من خلف الكواليس وأكمل الغناء، صاح الشباب والفتيات. وقف على منصة الرقص أمام العروسين وأكمل الغناء. زادوا العشاق اثنين، اكتب أسامينا... كان حلم سنين وسنين نبقى لبعضينا... الله على ده الإحساس... ليلة وأنتِ جنبي ليلة تسوى عمري ليلة... بألف ألف ليلة معاك... أنا قلبي خلاص هينام على صوت دقاته...

هيعيش وياك على طول أجمل أوقاته... حبك ولا يوم هنساه... أنا قد القول ومعاك وفيت بوعودي... وأنت استنيت وبقيت محتاج لوجودي وأهو ربنا جمعنا... نظرت ريتال لمالك بسعادة حتى ادمعت عيونها عندما قال لها إن هذه الأغنية اختارها هو لأجلها وكلماتها موجهة من قلبه لقلبها. ريتال: مالك أنا... أنا مش عارفة أقول لك إيه، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك، أنا فرحانة أوي شكرًا. سعد مالك بسعادتها. غنى المطرب بعض أغانيه المشهورة.

كان مالك يتحدث مع ريتال وفجأة وجد صوت أغاني مهرجانات تصدح في المكان وأخيه علي يخرج من وسط الناس هو ورفاقه ويوسف وحازم. علي: ولا يا أحمد، جاهز أنت وحتو؟ ثم نظر لحازم ويوسف وقال: أنتم تمام فهمتوا هتعملوا إيه؟ يلا يا تيتو... يلا يا جو ولعها يا باشا. ارتص الشباب في عرض استعراضي يرقصون على مهرجان (أوكا) ياما ياما ياما ياما... ياما ياما ياما ياما... ياما ياما ياما ياما ياما ضيعت فلوس في الهوا آخرتها لبست في حيط

ماشي في الدنيا بصدري بضيع بدل الـ 100 200... مالوا لليمين ثم اليسار وحركوا أيديهم في عرض استعراضي ثم يتقدمون خطوة للأمام ثم للخلف وهم يرقصون. أنا أنا أنا أنا... أنا أنا أنا أنا... أنا أنا أنا أنا... أنا أنا أنا أنا الكوبليه الثاني مش فاكرو أنا آسف أنا مش فاكر الكوبليه أنا مش فاكر الكوبليه، مش فاكرو، مش فاكر الكوبليه... ليلة ليلة ليلة ليلة... ليلة ليلة ليلة ليلة... مالك: الله... خربت...

أنت يا حازم أنت، دا أنا موصيك عليهم. ريتال بحماس: الله حلوين... ليلة ورا ليلة ما بدؤوش النوم... علشان حبيبي حبيبي أنا بحبه زيادة عن اللزوم... إيه ده إيه ده... إيه ده إيه... إيه ده إيه ده إيه ده إيه ده... إيه ده ده إيه ده ده إيه ده تقدم علي للأمام وهو يغني كلمات الأغنية ويقوم بحركات رقص مضحكة وحماسية. أنا مش عارف أعمل حاجة كده ليه... نفسيتي تعبانة أوي أوي مش عارف أنا بعمل إيه ثم أشار للناس الموجودين

على مقطع الأغنية وقال: الناس الناس الناس الناس... الناس الناس... الناس الناس الناس فاكرة علشان لابس ومعايا عربيات... إني مرتاح جدًا ما يعرفوش إن عليّ أقساط... أنا نفسي نفسي أنا أنا أنا نفسي نفسي أنا نفسي بجد أبقى براحتي وأعيشلي بجد يومين ومحدش يجي منكو يقوللي رايح ولا جاي منين انتوا ياللي ياللي ياللي قلتوا عليا كلام من ورا ضهري وأنا سمعت أيام ما كنت مريح، عايز أسمعكم لما نجحت.

تاني تاني تاني.. تاني تاني تاني.. تاني تاني تاني ولا تاني ولا كأني ولا ماني ولا حاجة ما خلاص قلت الأفيه أنا قلته من الأول أصلاً ليكوا من تاني كوبليه... شعر محمد بالإحراج من أفعال علي وقال: ماشي يا حزمة، عاوز تبقى براحتك وأقساط إيه اللي عليك أنا مش فاهم. منال: ههههه دي كلمات الأغنية كدا يا عمو. محمد: دي أغاني دي... تعالي يا مصطفى نشوف الناس. مصطفى: والله الواد علي نكتة، طول عمره بيعمل اللي في دماغه.

ثم نظر لابنته وقال: منال مفيش رقص يا حبيبتي ماشي. منال: ماشي يا صاصا. مصطفى: ماشي يا لمضة. وعلى طاولة على اليمين كان يجلس المقدم أدهم الحسيني ضابط الشرطة وبجواره ضابط المخابرات زين الدين الشافعي نسيبه وابن خاله، بينهم صلة قرابة وطيدة. زين: ههههه إخوات مالك فكروني باللي عمله الواد أحمد يوم فرحي أنا وليليان. أدهم: يا خويا دا أنت يوم فرحك سيطرت عليه، إنما يوم فرحي الهانم أختك زعلت عشان كنت هوقفه خلتني سبته يكمل.

يا أخي البت ندى وأحمد إخواتك دول متعرفش في دماغهم إيه، لاسعين ولا مفوتين.. الوحيد اللي مش لاسع هو أنت. زين: هههههه طب اسكت لحسن تكون ندى حطالك جهاز مسجل في البدلة ولا حاجة، مش ناقصين نكد أنا وليليان. أدهم: أنت بتقول فيها دي مجنونة وتعملها، ما أنت عارف أختك. نظر أمامه فقال: ولاء يا زين مش دا الواد أحمد أخوك ولا أنا بيتهيألي. نظر زين فوجد شقيقه الصغير يرقص مع المتواجدين على الاستيدج ويقوم بعرض استعراضي.

على الاستيدج يرقص الشباب على أغنية (فرح اللمبي) يا خلق لو هتناموا ولو لثواني ماتناموش هنقول على فرح اللمبي القبطان ويا الوحوش القمة والدخيلة راجعين يعملوا هوليلة ماتعاشرش ناس بخيلة ولا ناس مابيرحموش صباحكو باشا يا باشا على كل واحد مستنينا الولعة والكماشة ونزل شيشة مع شاي خمسينة سقف علشان هتنام هنام جنبك اصحى وصحينا سقف علشان هتنام هنام جنبك اصحى وصحينا برص كلام واسمعله فرحنا ده هنولعله

واسمع أول حدوتة هيذعها معاك وسعلة افتحله طريق أبو قلب جريء خاف مني جاني وطاطا شعل يوسف وعلي ورفاقه الحفل بحركاتهم الحماسية. تحدث الميكروفون مان وقال: يلا العريس والعروسة يفضلوا معانا عالمسرح. أمسك مالك يد ريتال وقال: ريتال حبيبتي مفيش رقص يا قلبي، هو السلو وبس يعني لا تهزي وسطك يمين ولا شمال، الفرح مليان ناس غريبة يا حبيبتي خليكي عاقلة. ريتال: حاضر. تحدث الميكرفون مان وقال: سقفة كبيرة أوي للعروسين.

رقصوا سلو على أغنية (من أول دقيقة) وبالطبع وافق على هذا النوع من الرقص لأنه بطيء وليس فيه حركة كثيرة، فقط يضع يديه على خصرها وهي تضع يديها على أكتافه يحركها هو كيفما يشاء مال وهمس في أذنها وقال بحبك. حملها ودار بها فصاح الشباب والفتيات بتشجيع له. ثم انتهت الأغنية. وعلى جانب في القاعة كانت تقف جميلة وتبدو جميلة حقًا كاسمها، ترتدي فستان سواريه رقيق يضيق من الأعلى وينزل باتساع. فجأة استمعت صوت بجوارها يقول:

عقبالنا أنا وأنت يا جيمي. نظرت فوجدته يوسف فقالت بقلة حيلة: جميلة: هو أنت مبتزهقش؟ لازم تتهزأق يعني يا يوسف. يوسف: يرضيكي تهزقي جوزك وقرة عينك المستقبلي، عيب يا جيمي لا عيب. نظرت له بغيظ ثم توجهت للخروج من الحفل قليلاً وتعود. يوسف: رايحة فين؟ الفرح لسه ما خلصش. جميلة: ملكش فيه. يوسف وهو يحدث نفسه قال باستنكار: مليش فيه! هو مين اللي مليش فيه؟ خدي يا بت. وخرج خلفها. خرجت وقفت أمام القاعة. مر شاب فقام بمعاكستها.

جميلة بغضب: نعم أنت بتكلمني أنا. الشاب: هو في حد غيرك واقف يا جميل. جميلة: عارف لو ممشتش من قدامي هعمل فيك إيه؟ الشاب: هتعملي إيه يا وتكة؟ فجأة تلقى لكمة بوجهه وصوت يقول: كدا يا روح خالتك. نظرت جميلة فوجدت يوسف الذي قال: هي مين دي اللي وتكة يا واد؟ دا أنا أتأبد فيك. هرب الشاب من أمامه فقال يوسف لها: يوسف: أنت هبلة يا بت؟ خارجة برا لوحدك ليه؟ جميلة: متقولش بت. يوسف بحنق:

لا والله يعني كلمة بت هي اللي فرقت معاكي وهبلة ما فرقتش. جميلة: الاتنين، وبعدين أنت بتزعقلي ليه أصلاً؟ يوسف: عشان مبتسمعيش الكلام، خارجة برا وأنت لوحدك ليه. قلتلك لو عاوزة حاجة أنا هجبهالك. جميلة: أنا مش صغيرة عشان تبقى مسئول عني، أنا بعرف أتصرف وأعتمد على نفسي. يوسف: بتعتمدي على إيه يا أختي؟ واقترب منها، تراجعت للخلف بارتباك وقالت بتوتر: جميلة: أنت بتقرب ليه؟ ابعد.. ه هضربك يا يوسف.

وقف على بعد قليل منها مع ترك مسافة جيدة بينه وبينها وقال: مش بتقولي بعرف أتصرف؟ وريني بتعرفي تتصرفي إزاي؟ دا أنا أهو اللي أنت عارفاه اتوترتي وشوية وهتعيطي، أومال لو حد زي الحيوان اللي كان من شوية كان حصل إيه. جميلة: كنت هضربه زي ما أنت ضربته. أنا بلعب ملاكمة ودفاع عن النفس مش محتاجة لحد يحميني. يوسف بسخرية: يا قلبي دفاع عن النفس أه، ما أهو باين، وبعدين خدي هنا يا بت ملاكمة إيه ومين اللي بيدربك؟ جميلة: تقصد إيه؟ يوسف:

مدرب راجل ولا ست اللي بيدربك؟ جميلة: راجل. يوسف: صلاة النبي أحسن كمان راجل! أعمل فيكي إيه؟ عض على شفته السفلية بغيظ. جميلة: ليه أنا معملتش حاجة غلط، وبعدين أنت بتكلمني ليه كدا؟ يوسف: غلط! دا غلط وغلط كمان يا أختي. مرة يمسك إيدك ومرة دراعك عشان يوريكي الحركة بتتعمل إزاي ومرة... قاطعته جميلة وقالت: جميلة: بس أنت إيه اللي بتقوله دا؟ أنا مسمحش لحد يمسك إيدي أو يقرب ناحيتي، أنت اتجننت؟ يوسف:

أنت اللي جننتيني، بصي من الآخر عشان تبقي عارفة معندناش بنات تروح جيم ويدربها واحد أنا قلتها لك أهو. جميلة: على فكرة أنت واحد عنصري ومعندكش سوشيال بوليتكل كونفرهنشن. يوسف: أنا معنديش سنشن بنشن كونبرهنش؟ هزت رأسها وقالت: أيوا. يوسف: يعني إيه؟! جميلة: يعني سلبي وجاهل. يوسف: صح أنا سلبي وجاهل، امشي قدامي يا بت على جوا بلا كلام فاضي. تقدمت جميلة للعودة للحفل وقالت: متقولش بت. يوسف:

حاضر بعد كدا هتقولك يا أسطى حنفي من عنيا. نظرت له بغيظ ثم استدارت تكمل طريقها للحفل فقال: جاتك نيلة في حلاوتك يا شيخة وأنت زي القمر. بارك الناس للعروسين وسلم مالك على معارفه. تحدث منظم الحفل وقال: العريس والعروسة يتفضلوا معانا لو سمحتوا لفقرة تقطيع التورتة. اشتغلت أغاني رومانسية وطلب منهم تقطيع الكيك المكون من عدة أدوار سويًا. وطلب منهم إطعام بعضهم البعض.

أطعم مالك ريتال وهي كذلك ثم أمسك الجرسون شوكتان بهم قطع صغيرة من الكيك جعل الأشواك مقتربة من بعضهم بشكل معاكس وطلب منهم الاقتراب وتناولها معًا. خجلت ريتال بشدة. اقترب مالك من الجرسون وقال: مالك: إيه دا يا غالي؟ إحنا صعايدة مش بتوع الحاجات دي. فأبعد الجرسون الشوكتين قليلاً عن بعض وقال: كدا كويس. أمسك مالك الشوكة وأطعم ريتال وقال: كدا أحسن. ثم أخذها لمنصة العرس. تقدم علي وحازم إليهم. حازم: مبارك يا ريتو، مبارك يا عريس.

ريتال: الله يبارك فيك يا حازم، عقبالك. مالك: هو دا اللي أنا وصيتك عليه؟ أومال لو مكنتش وصيتك يا حبيبي كنتوا عملتوا فيا إيه؟ حازم: ههههه يا عم إحنا متفقين أننا نرقص بس مكنتش أعرف إنهم هيرقصوا على المهرجانات دي أنا إيش دراني. علي: أبويا اللي رباني هههه طب وربنا كنت حكاية يا حازم، دا أنت عملت نمرة إيه، خليت بنت طنط عفاف مش منزلة عينها من عليك وشوية هتيجي تطلبك من ماما. نظر له حازم بقرف وقال باستنكار: نمرة!

تصدق إني مجنون عشان مشيت ورا كلام واحد متخلف وصايع زيك. مالك: بقى أنا في فرحي تغني وتقول فرح اللمبي؟ أنا اللمبي يا جزمة؟ بوظتلي النظام اللي كنت مرتبله. علي:

ههههه حظك كدا الأغنية طلعت من نصيبك. وبعدين يا عم دا أنا حيتلك الليلة بدل ما كنا في عزا قال مشغلين طلي بالأبيض طلي يا زهرة نيسان. وموسيقى بتاعت ناس ميتة. الفرح ميبقاش فرح من غير مهرجانات تولع الدنيا، وربنا كنت عاوزك تجيب أحمد عادل كان زمان الفرح متكهرب منه، دا عليه وحدة يايايايايا.. يايا يا يا... ياياااااااياياااا جمدان. ضحكت ريتال بينما مالك قال: امشي يا علي من قدامي.

وعلى الجانب الآخر كان أحمد صديق علي يتحدث فرأى أخيه وابن عمته الذي يكون في نفس الوقت زوج شقيقته ينظرون له فدار وجهه ليغادر بسرعة بعيدًا عنهم. أدهم: تعالى يا حبيبي شوفناك تعالى. استدار أحمد وتوجه إليهم جلس معهم وقال بابتسامة حمقاء: أحمد: أبو نسب أخبارك عامل إيه وحشني والله. أدهم: يا راجل لحقت أوحشك؟ ما أنا لسه اللي شايفك الصبح لما جيت تقول لندى على موضوع كدا بينك وبينها إيه نسيت يا أبو حميد. أحمد: أنت عرفت؟ أدهم:

أه عرفت. إيه رأيك تباتلك يومين حلوين في التخشيبة وتنورلي القسم يا أبو نسب. ابتلع أحمد ريقه وقال: استنى أفهمك بس.. أنت فهمت غلط، أنا كنت بتكلم مع ندى على وحدة زميلة ليا بس شكلها فهمتني غلط وفكرتها زميلتك أنت يعني سوء تفاهم. أدهم: يعني أنا اللي ظالمك؟ معلش. برضو تيجي تنورني في الحجز أصلي أنا مفتري وبآجي على خلق الله في الرايحة والجاية. نظر أحمد لأخيه وقال: زين ألحقني دا عاوز يسجني بجد. زين:

وماله يا حبيبي مش أنت اللي بتلعب في عقل ليليان وندى وبتقلبهم علينا، استحمل نتايج أعمالك بقى. وبتعمل إيه هنا؟ أحمد: بجامل علي صاحبي جاملني وجه في فرحكم ورقص لكم، فأنا بردهاله في فرح أخوه. أنتم بتعملوا إيه هنا؟ أنتم تعرفوه؟ زين: اه مالك الدسوقي معرفة من زمان وصديق. أدهم: هو مش دا الواد اللي كان راكب على المكنة يوم الفرح وبيطبل بالرق؟ أحمد: أيوة هو دا علي. أدهم: مش غريبة ما أنتم شبه بعض ولاسعين زي بعض ههه.

اجتمعت العائلة حول مالك وريتال لالتقاط صورة معًا. انتهى الحفل والسعادة تغمر الجميع وتوجهوا للرحيل. بعدما خرج العروسان للمغادرة، زف الشباب العروسين حتى وصلوا المنزل. أطلق حازم وعلي ويوسف صواريخ الألعاب النارية في الهواء. صعد مالك بها للأعلى حيث سكنهم الجديد في الطابق الأعلى، سكن الزوجية الجديد الذي يجمعه هو شريكة حياته زوجته ومسكنه ومأمنه وحياته. فتح مالك باب الشقة وقال: اتفضلي يا ريتالي.

وهو ينظر لها بسعادة. دخل وأغلق الباب خلفه. نظرت ريتال بانبهار لتصميم ديكور الشقة بعدما أصبحت جاهزة، فهي لم ترها، لم تدعها زوجة خالها ترى سكن الزوجية وتركته مفاجأة لها. وضع مالك المفاتيح على الشوفونيرة وابتسم لرؤيتها سعيدة. اقترب منها وقال: عجبتك الشقة؟ استدارت له وقالت: تحفة طلعت أحلى من اللي توقعتها. كل حاجة منسقة وراقية وجميلة، ذوقك حلو أوي يا مالك. مالك: ما أنا عارف إن ذوقي حلو، ما أنا اخترتك.

شعرت بالخجل. اقترب أكثر وهو يمسك يديها بين يديه وقال: أخيرًا يا ريتال بقينا لبعض، أخيرًا الحلم اتحقق. وقبّل جبينها بحب وحنان. ابتسمت وقالت: بعد فقدان الأمل. مين كان يصدق. ودمعت عيناها وهي تبتسم. وضع مالك يده على وجهها وقال: حكمة ربنا ودليل على إنك من نصيبي وملكي أنا. ثم مال برأسه نحوها وقبّل وجنتها برقة جعلت قشعريرة تسري بجسدها، أغمضت عيناها.

فجأة وجدت نفسها بين يديه يحملها ويتقدم بها للغرفة. توترت عندما وجدت نفسها بالغرفة. أنزلها أمام التسريحة وأجلسها على الكرسي وبدأ في مساعدتها لفك الدبابيس الموجودة بالحجاب، وبعد فترة من الوقت قال: إيه الدبابيس دي كلها؟ هنقعد للصبح نشيل فيها. كتر خيرك يا حبيبتي مستحملة كل دول في راسك. بس تعرفي كنتي قمر النهاردة، أجمل وحدة شافتها عنيا. ريتال.. مش بتردي ليه؟ ريتال: نعم. شكرًا. مالك: ههههه شكرًا على إيه؟

ارتبكت ريتال لأنها قالت شيئًا وتفكر بشيء آخر فقالت: شكرًا على لطافتك معايا ومساعدتك ليا في فك الطرحة. مالك: يا قلبي أنا أعمل أي حاجة عشانك. وبعد قليل قال: أخيرًا، كل دي دبابيس. أزاح حجابها فانسدل شعرها البني الطويل على ظهرها. وقفت ريتال وقالت: هدخل أغير. مالك: تمام وأنا هغير بره. عاوزة مني حاجة أو أي مساعدة؟ ريتال: لا شكرًا. خرج مالك بدل ملابسه وعاد الغرفة. وجدها فارغة فجلس ينتظرها على السرير.

بعض الوقت ولم تخرج فقال: ريتال خلصتي؟ لم تجيب فقال: طيب محتاجة مساعدة طيب؟ ريتال بخجل: لا شكرًا. حاضر خارجة. مالك بتفهم لخجلها قال: خدي وقتك يا روحي، لو محتاجة حاجة ناديني. توجه إلى الشوفونيرة وأمسك المصحف بين يديه يقرأ ورده منه، وبعدما انتهى وجدها لم تخرج بعد فقلق عليها وتوجه إلى باب المرحاض وقف أمامه وقال: ريتال حبيبتي أنتِ كويسة؟ ريتال: حاضر أنا طالعة أهو.

فتحت الباب وخرجت بإسدال أبيض للصلاة ومسحت مساحيق التجميل من على وجهها. نظر لها مالك وابتسم. نظرت للأسفل بخجل. سحبها من يدها وقال: يلا نصلي. صلى بها وكان إمامها في الصلاة. ابتسمت بسعادة فكم تمنت أن يكون إمامها في الصلاة. انتهى مالك من الصلاة ثم جلس وسبّح معًا ودعا الله أن يبارك له في زوجته ويجعلها قرة عين له وتكون زوجة صالحة تأخذ بيده إلى الله ويأخذ بيدها إلى الله.

قبّل رأسها بحنان ثم قام من مكانه. أزاحت عنها إسدال الصلاة. نظر مالك خلفه وهو يحدثها فوجدها ترتدي بيجامة ستان باللون الأبيض وشعرها مفرود على أكتافها. ابتسم لها وتقدم نحوها فتراجعت للخلف، وكلما تقدم خطوة زادت ضربات قلبها، حتى حاصرها بذراعيه ينظر لعيونها التي تهرب بها منه. مالك: البيجامة هتاكل منك حتة. وابتسم. احمرت وجنتيها بخجل وزاد ارتباكها وتوترها. وضع مالك يديه على وجهها وقال بلطف ولين:

يلا يا حبيبتي تعالي نامي عشان ما تتعبيش، هنصحى الصبح بدري لمفاجأة بكرة. نظرت له وقالت: مفاجأة بكرة؟ هي إيه؟ مالك: ما تبقاش مفاجأة لو قلت لك هي إيه. ريتال بفضول: عشان خاطري قول. وحياة عندي قول يا مالك. مالك: هنسافر بكرة الصبح إيطاليا لشهر العسل. ريتال بحماس: بجد هنسافر بره؟ أحلف! آآآه! انقضت عليه واحتضنته كأنها طفلة سعيدة لحصولها على يوم نزهة. ابتسم مالك وضمها إليه محاوطها بذراعيه. مالك:

كل دا عشان قلت لك. دا لسه فيه مفاجآت. هنبدأ مع بعض ونبني أحلى ذكريات تجمعنا. ريتال: أنا بحبك أوي يا مالك. مالك: وأنا كمان يا قلب مالك. ثم انحنى وحملها ووضعها بالفراش وأخذها بأحضانه ورأسها على صدره تنظر له بسعادة. مالك: يلا نامي بقى عشان نصحى بدري ولا أغير رأيي؟ ريتال: لا خلاص أنا نمت أصلاً. غريق في بحر عينيك وما تعلمت الرحيل إلا إليك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...