تدخل عبد الرحمن بسرعة لينقذ الموقف. عبد الرحمن: ياما، دول الناس اللي اتبرعوا بثمن العملية، وهما عندهم ولاد صغار وطلبوا من مليكة تساعدهم. نعمات: ماشي، ما قولتش حاجة، كثر خيرهم، بس بردك اختك غلطانة، لازم تستأذني أمك، أمال إيه، تمشي كده من غير ما تقولي. عبد الرحمن: ماهي بعتت الراجل علشان يبلغنا. نعمات: لا، قلبي مش مرتاح، أنا من امبارح وقلبي واكلني عليها، البنت فيها حاجة.
حودة: لا يا أم عبد الرحمن، بنتك كويسة، والناس بعتوا معايا الفلوس دي. نعمات: كمان لأ لأ، أنا عايزة بنتي. عبد الرحمن: إيه ياما، للناس ساعدونا، ولما طلبوا مساعدة نقول لأ؟ نعمات: ما أنا بردك مش بالعة حكاية التبرع دي، ما كان ممكن أعمل العملية في المستشفى اللي كنت فيها، ليه روحت مستشفى ملوكي؟ حودة: ما الست وجوزها اللي اتبرعوا قريبهم صاحب المستشفى.
نعمات: وحياة عيالك يا شيخ، طمني على البنت، هي اللي مسنداني، وبعيد عنك، بخاف عليها من الهوا الطاير، كفاية اللي جرالها من ولاد الحرام. عبد الرحمن: إيه ياما، ما خلاص. نعمات: خليني أففضفض، أفك عن نفسي، أنا ما أقدرش أقول الكلمتين دول لحد. الراجل باين عليه ابن بلد. وابتدت تحكيله اللي حصل لمليكة مع أدهم، رغم إن حودة عارف، بس بيسمع من وجهة نظر أم مليكة. نعمات: شوف اللي مش متربي عمل فيها، إلهي يجحمه ما طرح ما هو.
عبد الرحمن: ما كفاية ياما. حودة: معلش يا أم عبد الرحمن، ربنا ستر، عن إذنكم. نعمات: هو الأسبوع ده مش هعرف أكلم بتي؟ حودة: هبقى أقولهم، سلام عليكم. حودة كان عايز بس ينزل لأنه حس نفسه مفتري وهو شايف أمها خايفة عليها، آه لو تعرف اللي فيه بنتها، تطب ساكتة. راح وراه عبد الرحمن. عبد الرحمن: يا أستاذ. حودة: محسوبك حودة. عبد الرحمن: اختي فيها إيه؟ حودة: هي كويسة، بس انت عارف أدهم بيه أصر إنها تفضل معاه. عبد الرحمن: إزاي؟
حودة: والله ما أنا عارف، أنا عبد المؤمور. عبد الرحمن: هي قاعدة في نفس الشقة اللي اتجوزت فيها؟ حودة: آه، بس اوعي تقرب هناك، أدهم بيه مابيحبش حد يروحله شقته. عبد الرحمن: هو ممكن يتجوزها بجد وتفضل معاه، ولا هيطلقها؟ حودة: العلم عند الله، بس ماتعشمش نفسك، بكرة يشبع منها ويطلقها، ولا مؤاخذة يعني. عبد الرحمن: ما أنا عارف، بس خايف أمي تعرف، دي تروح فيها. حودة: ربنا يستر على ولايانا.
عبد الرحمن: مش عارف، حاسس أختي فيها حاجة، هو ضربها؟ حودة: أنا ماينفعش أقول أسرار البيه، وبعدين أنا حأيلا شغال عنده. عبد الرحمن: انت باين عليك ابن بلد، أبوس إيدك، خلي بالك منها. حودة: إن شاء الله، أدهم بيه مش وحش ولا مفتري، هي بس نصيبها قابلته في وقت زعلوا. عبد الرحمن: أنا كنت طالب منك خدمة، تساعدني ألاقي شغل. حودة: عايز تشتغل إيه؟ عبد الرحمن: أي حاجة، بس أساعد أختي وأمي. حودة: حاضر. في شقة أدهم.
مليكة كانت تعبانة أوي، حرارتها 40 ومش راضية تنزل، وأدهم في اجتماع. الممرضة اتصلت بالدكتور شريف، اللي حاول يتصل كثير بأدهم، في الآخر اتصل بأكرم وقالوا، وقرروا يروحوا الشقة لأن أدهم مطول في اجتماع، وده مهم جداً عشان صفقة كبيرة داخلها مع جدو. وصلوا الشقة، الشغالة فتحت لهم. وطلعت الممرضة تجري على الدكتور شريف.
الممرضة: يا دكتور، دي بتتنفض من الحرارة، وإيديتها دوا مرتين وما نزلتش ومش فايقة خالص، أنا معرفتش أتصرف، تحصل ليها حاجة وأبقى أنا السبب. شريف: طيب، هادخل أشوفها. الممرضة: وهي مش قادرة تتكلم، بس يا دكتور. شريف: في إيه؟ الممرضة: ما أصل الست اللي جوه لابسة يعني حاجة استغفر الله، ودورت على حاجة أسترها بيها، مافيش. شريف: حنعمل إيه؟ أكرم: لا طبعاً، أدهم مش هنا، ماينفعش تدخل، لا يطربقها علينا.
شريف: البنت جوه تعبانة، أنا لازم ألحقها، الحرارة مش حاجة سهلة، أنا حأخلي الشغالة والممرضة معايا، والباب مفتوح. أكرم: استنى، حأتصل بيه تاني، ما بردش خالص. شريف: معلش، ده شغلي. ودخل بعد ما الممرضة غطتها كويس. أكرم واقف بضهرو على الباب. أكرم: يارب استر. شريف: لازم ننقلها المستشفى، لازمها عناية خاصة، مش قادرة تاخد نفسها، ودقات القلب ضعيفة، وكمان ضغطها. أكرم: من غير أدهم ماينفعش.
شريف: بقولك حالتها خطيرة، أسيبها تموت عشان أدهم ما يزعلش. أكرم: ما هو ماينفعش نتصرف، دي مراته وهو حر فيها، وبعدين إزاي ناخدها باللي هي لابساه والكدمات اللي فيها، حنفتح على نفسنا مشاكل. شريف: أنا حاتصرف. أكرم: يارب، في المصيبة اللي أنا فيها، أعمل إيه. هنا اتصل أدهم. أدهم: في إيه؟ كل المكالمات دي؟ أكرم: مليكة تعبانة أوي، وشريف عايز ينقلها المستشفى. أدهم: إيه؟ انتو فين؟ أكرم: عندك في الشقة.
أدهم: من غيري دخلتوا شقتي وعند مراتي إزاي تعملوا كدا؟ أكرم اتعصب وطلع بره. أكرم: اللي بتقول عليها مراتك دي بتموت، حرارتها 40، وشريف قال حالتها خطيرة، مش قادرة تتنفس، وقلبها ضعيف. أدهم: أنا جاي حالا، محدش يقرب منها ولا ينقلها. أكرم: حاضر. شريف: قالك إيه؟ أكرم بزعيق: مش فاهم ماله. شريف: هو بيحبها وبيغير عليها مننا؟ أكرم: لا مش كده، بس أدهم بيحب يتحكم في كل حاجة. شريف: متأكد إنه مش بيحبها؟
أكرم: لا طبعاً، ده أنا حأشيله عنها بالعافية. شريف: غريبة، أنا شفت خوفه عليها امبارح، والحالة اللي عاملها بتأكد كلامي، كان خايف يتصدم، وحتى دكتورة هنا لاحظت ده. أكرم: لا، انت عارف اللي حصل من غادة، من ساعتها اتعقد. شريف: أكرم، أنا مش صغير، أدهم البنت دي تفرق معاه جداً، عشان كده اتجوزها، لو كانت نزوة ماكنش عمل كل ده، ويجيبها شقة أهله، وانت عارف إن الشقة دي غالية عنده، ما عنده الشقة التانية اللي بتسهروا فيها.
أكرم: تصدق إني ما أخدتش بالي من الموضوع ده. شريف: أنا أديتها حقنة خافض حرارة، يلا نروح المستشفى نجيب أنبوب أكسجين وأدوية، عشان شكل أدهم مش هيوديها المستشفى. بعد نص ساعة، جا أدهم. دخل الأوضة وشاف مليكة بتتألم، حس قلبه حاينزل من مكانه، خاصة لما شافها بلبس النوم دانتيل مبين صدرها كله. أدهم: فين اللي كانت لابساها من فوق؟
الممرضة: ما أصل المدام عرقِت جامد، فا شيلته، ماينفعش تقعد بيه، وحاولت أشوف حاجة أسترها بيها، مافيش ليها هنا هدوم. أدهم: الدكتور شريف دخل كشف عليها؟ الممرضة شافت غضب أدهم، حاولت تصلح الموقف. الممرضة: أيوه، بس أنا كنت مغطياها كويس، هو يادوب قاس الضغط وراح المستشفى يجيب أنبوبة أكسجين. أدهم: خلاص، اطلعي استني بره. الممرضة: حاضر.
طلعت بره، وهو شال البليزر اللي كان لابسه وراح جنبها، شال الغطا، شاف قميص النوم، اتجنن، إزاي حد يشوفها كده، مش فاهم الحالة اللي هو فيها، قرب منها، حط إيده على جبينها، كانت سخنة نار. باسها على جبينها. أدهم: ألف سلامة عليكي. ابتدت تصحى. مليكة: مايه... عطشانة. أدهم: حاضر. وأداها كوباية تشرب، وسندها تاني تنام. مليكة: ابعد.... عني .... بكرهك. أدهم فضل ساكت. مليكة: نعمات فين؟ أدهم: مين نعمات؟ مليكة: عايزة .. نعمات.
أدهم: أهدي كده يا مليكة. مليكة: طلقني. أدهم فضل يبص عليها وهو شايفها مغيبة وبتتكلم. اتصل بالحراس يجيبوله لبس من أي مول مناسب ليها. ابتدت تكح وهي مش واخدا نفسها. أدهم: مليكة في إيه؟ بصوت عالي: انت ياللي بره! وقام فتح الباب، نده على الممرضة. أدهم: شوفي مالها. الممرضة دخلت، أديتها مياه، اتصلت بالدكتور فوراً. بسرعة، نسبة الأكسجين بتقل عندها. عدوا لحضات على أدهم، كان بجد مخضوض عليها، وهو شايف وشها بقى أزرق لدرجة.
شريف جا ودخل وركب ليها الأكسجين، ونسي كانت لابسة إيه. أكرم مستغرب من حالته جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!