**الفصل الخامس والعشرون** **أكرم:** يمكن عشان خايفة منك؟ **أدهم:** تصدق إنها لسه بتقولي "أدهم بيه". **أكرم:** شوفت، هي خايفة منك عشان كده ما بتتخانقش معاك، وأكيد مبسوطة بالهدايا والفلوس. بس مستغرب ليه لحد دلوقتي أهلها عايشين فوق السطوح؟ إيه، ما عرفتش تقنعك تاخد لهم شقة؟
**أدهم:** مليكة بسيطة جداً فوق ما تتخيل، عمرها ما طلبت مني فلوس ولا طلبت أشتري ليها حاجة. هدومها بتلبسها في الشقة بس، وعمرها ما خدتها معاها ولا أي حاجة. باجيبها. دا حتى التليفون مارضيتش تاخده لحد ما كسرت اللي كان عندها. أكتر ما كان مكسور دي كانت بترد عليا بالبركة وهي مش عارفة مين بيتصل، الشاشة كانت مكسورة.
مليكة مش بتاعت مظاهر خالص. طلبت منها أجر ليها شقة وأدفع إيجارها مدة 3 سنين على الأقل أضمن ليها مكان كويس تعيش فيه، رفضت. بتطلب مني 2000 جنيه بس بعد ما أتحايل عليها وأديهم كلهم لأمها. دا في يوم حودة اتصل بيا يقولي صاحب البيت عايز يطردهم من أوضة عشان اتأخروا في دفع إيجار، وماقلتش ليا حاجة خالص لحد دلوقتي. حودة اتصرف ودفع الإيجار المتأخر عليهم. كرامتها
فوق أي حاجة وبتقولي: "أنا مش شحاتة". لو واحدة مكانها كانت استغلتني زي غادة اللي كنت مغرقها هدايا وجبت ليها بيت. **أكرم:** الاثنين دول عكس بعض تماماً، كأن ربنا بيقولي "غادة وحشة، بس في ستات زي مليكة". **أدهم:** أنت عارف إنها لسه بتتكسف مني؟ وشها بيحمر رغم سمارها. اتعلمت على إيدي كل حاجة، وأنا معاها بنسى نفسي. حسيت بمتعة عمري ما حسيت بيها، يمكن عشان بلمسها في الحلال.
**أكرم:** مبسوط والله من اللي بسمعه، وفعلاً إنت المده دي اتغيرت جداً، رجعت أدهم بتاع زمان. دا حتى جدك مبسوط وسألني: "إيه، في واحدة في حياتك؟ قلت له: "لأ". **أدهم:** بتحبها؟
**أدهم:** لأ، ومتاكد إن اللي بيني وبينها مش حب، حاجة تانية. رحمة ومودة. بس خايف هي تحبني. البنت صغيرة 18 سنة، خايف تتعلق بيا وتتعب بعدين. عشان كده بكون قاسي معاها بعد أي لقاء بينا، رغم إني بكون محتاجها جنبي. بس بعمل دا عشانها، مش عايز أكسر قلبها. وأنا عارف إني مش هأكمل معاها. **أكرم:** ليه يا أدهم؟ **أدهم:** أنت عارف اتجوزنا إزاي.
**أكرم:** عارف، بس يا أدهم مش كل يوم حتلاقي ست زي مليكة وإنت فرحان ومرتاح معاها. فكر كويس وسيب قلبك يعيش من تاني. **أدهم:** مش هينفع. **أكرم:** عشان بنت فقيرة مش من عيلة غنية؟ **أدهم:** لو حبيتها حأتحدى العالم كله، وإنت عارفني أنا مش بهمني المظاهر. **أكرم:** ماشي، يا رب أوعدني بواحدة زي مليكة. ماتنساش سفرنا شرم الشيخ عشان الصفقة. **أدهم:** أو نسيت. ودا نفس أسبوع بيني وبين مليكة، حا آخدها معايا. **أكرم:** أنت اتجننت؟
تاخد مين؟ **أدهم:** مليكة. **أكرم:** ما أنا عارف إنها مليكة، بس يا أدهم إحنا رايحين شغل وفي حفلة حتعمل إيه؟ حتحبسها في أوتيل ولا شاليه؟ **أدهم:** عايز أقضي وقت حلو معاها بره الشقة. ممكن دا يكون آخر فترة بينا. **أكرم:** إيه، ابتديت تفكر في الطلاق؟ **أدهم:** لو عليا مش عايز أطلق، بس قلتلك خايف عليها تتعلق بيا. مش عايزها تتعقد من الرجالة بعدي. **أكرم:** أمرك عجيب بجد، مش فاهمك. مش إنت مبسوط؟ خليها معاك.
**أدهم:** تعرف إن إني ابتديت أصلي؟ اتكسفت من نفسي أوي وأنا شايفاها بتصلي كل يوم. دا حتى في يوم روحت لقيتها رامية كل إزايز الخمرة. **أكرم:** إنت فعلاً بقالك كتير ماشربتش ولا سهرت ولا خونتها. **أدهم:** ليه أخون وأنا مبسوط؟ أي نعم هي خام وبتخاف طول الوقت. خايفة إني أفكر فيها غلط، لو سابت نفسها ليا بضايق من كده، خاصة مافيش مبادرة منها وعمرها ما منعت نفسها عني.
**أكرم:** ما أنت قولت مطيعة عشان خايفة. أنا رايح، عندي شغل كتير. **بعد أسبوع** كانت مليكة في الشقة لابسة فستان قصير وبتعمل الغدا. دخل أدهم الشقة. **أدهم:** سلام عليكم. **مليكة:** وعليكم السلام. **أدهم:** نفس الموال بتاع كل مرة يا شيخة؟ أنا بقالي أسبوع مش شايفك. سلمي عليا. مليكة قربت منه وبست خده بإحراج. **أدهم:** طبختي إيه النهارده؟ **مليكة بحماس:** عاملة محشي ورق عنب وكرنب وكوسة ومكرونة بشاميل وفراخ بانيه وسلطة.
**أدهم:** كل دا! ما شاء الله. كده حتتخني. حا أدخل أغير هدومي. جهزي السفرة. وهما بيتغدوا، رن الجرس. مليكة راحت بسرعة أوضة نوم. أدهم فتح الباب، كان أكرم. **أكرم:** أنا آسف والله. عارف جيت في وقت مش مناسب، بس نسيت تمضي العقود. لازم أبعتها النهارده. **أدهم:** خش اتغدى معانا. حماتك بتحبك. **أكرم:** هي مليكة مش موجودة؟ **أدهم:** ضحك. موجودة، أمال مين عمل الأكل دا؟ بس هي راحت تستخبي. حا أروح أنده عليها. **أكرم
(وهو يبص للسفرة) :** يا بختك يا أدهم. أوعدنا يا رب. فتح باب أوضة. **أدهم:** تعالي، دا أكرم جايبلي ورق شغل. **مليكة:** مش مشكلة، خليكم على راحتكم. **أدهم:** لأ تعالي اتغدي معانا. **مليكة:** حاضر. طلع أدهم راح قعد. **أكرم:** إيه دا كله؟ يا عم أنت عايش في العز دا كله وإنت سايبني لأكل المستشفيات اللي عمتك عصمت هانم بتأمر بيه الطباخ يعمله. **أدهم:** كل وانت ساكت. **أكرم:** هي مراتك مش حاتجي؟
**أدهم:** قالت جاية. يا مليكة الأكل حايبرد. طلعت مليكة بفستان تاني أسود نص كم. اللي كانت لابساه كان قصير وكات ومبين صدرها. **مليكة:** سلام عليكم. **أكرم:** وعليكم السلام. أدهم بص ليها نظرة كلها احترام لما شافها غيرت هدومها وابتسم ليها. أكرم شاف نظرات أدهم ليها وأقسم من جواه إن ابن عمه واقع في حبها. خلصوا الغدا وراحت هي تعمل ليهم القهوة وسابتهم في البلكونة يتكلموا في الشغل. راح أكرم. وأدهم دخل عندها المطبخ.
**أدهم:** بتعملي إيه؟ **مليكة:** بعمل صينية كنافة تاكلوها مع الشاي. **أدهم:** أكرم راح. بقولك إيه، ليه غيرتي هدومك اللي كنتي لابساه؟ كان أحلى عليكي. الفستان دا وحش. **مليكة بتوتر:** اللي لاقيت قدامي لبسته. التاني ماينفعش أطلع بيه قدام أكرم بيه، عيب. أنا عمري ما لبست كده في الشارع. وأنا آسفة لو أحرجتك. **أدهم:** إيه اللي بتقوليه دا؟
بالعكس، أنا مبسوط منك ومن تفكيرك. يلا عشان تجهزي شنطتك، ورانا سفر. والكنافة دي نسلي بيها في الطريق. **مليكة بخضة:** سفر؟ **أدهم:** ومالك خفتي كده ليه؟ مش حاخطفك. **مليكة:** لأ، بس إحنا عمرنا ما طلعنا مع بعض، وحتى الشقة أول مرة أكرم يجي عندنا. **أدهم:** هو زعلان عشان عرف إنها معندهاش ثقة فيه. حا نسافر شرم الشيخ. عندي شغل، والأسبوع دا بتاعي ومش حسيبك. ولا أقولك خلاص روحي لأمك. **مليكة:** قلت شرم الشيخ؟
أنا عمري ما روحت هناك. فريرة وأجهز الشنط. يا ترى أدهم وقع في حبها؟ وإيه اللي مستنيهم في شرم الشيخ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!