الفصل 26 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
23
كلمة
1,721
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

وهما في العربية شايف مليكة مبسوطة. **مليكة:** العربية اللي قدام واللي ورا تبعك؟ **أدهم:** اه دول الحرس. مارضيتش أركب معانا حد وأنت معايا عشان تاخدي راحتك. **مليكة:** شكراً. ممكن سؤال بس من غير ما تزعل مني؟ **أدهم:** هاتي حتت كنافة وارغي، قولي عايزة إيه؟ مليكة أكلته الكنافة بالقشطة في بقه وهو مبسوط. **مليكة:** أنت مش خايف لا حد يشوفنا مع بعض؟

وخاصة أنت شخصية معروفة ورجل أعمال، وأنا يعني مش قد المقام لمركزك. أنا عارفة إنك مش حتعترف بيا مراتك عشان جدك ما يزعلش. **أدهم:** اسكتي يا مليكة. **مليكة:** آسفة والله. فضل ساكت طول الطريق. أما هي فالخوف دخل قلبها، خاصة لما شافته قل. فضلت تلوم نفسها على سؤالها وخافت يعمل فيها حاجة. وهي عمرها ما راحت شرم الشيخ ومش معاها حاجة. أخدت شنطتها وفتحتها تشوف معاها كام، لاقت 100 جنيه. يا نهار أسود، لو حبسها هناك حترجع إزاي؟

وهو معاه الحراس دول كلهم. دا لو قتلها ماحدش يعرف حاجة. أيديها ابتدت تترعش. هو كان حاسس بيها ومتابعها بعنيه، خاصة لما فتحت شنطتها تشوف الفلوس. عرف إنها مش واثقة فيه. **أدهم:** مالك؟ **مليكة:** انفجرت عياط. أنا آسفة، أوعى تعمل فيا حاجة، والله ما كنت أقصد أضايقك. **أدهم:** أنت خايفة مني يا مليكة؟ **مليكة:** أنا مرعوبة ومش معايا فلوس ومعرفش حد. لو عملت فيا حاجة مش حأعرف أتصرف.

كانت بتقول أي كلام بتلقائية وخوف. جرها عنده في حضنه وهو سايق العربية. **أدهم:** حرام عليكي يا مليكة، بتعذبي في نفسك. اهدي لو سمحت، مش بحب أشوفك بتعيطي. أنا مضايق منك إنك معندكيش ثقة فيا. **مليكة:** أنا آسفة.

**أدهم:** شووو، كفاية عياط. مليكة، أنتِ مراتي وماحدش ليه عندنا حاجة. وأنا مش بخاف من جدي، بحترمه بس مالوش دعوة بحياتي. أنا راجل وقد المسؤولية، والدليل واخدك معايا. كنت مفكر إنك حتفرحي إنك مسافرة معايا، بس باين عليكي وش نكد وفقر. بص ليها، لاقاها نامت. **أدهم:** البت دي أول ما أحضنها تنام، ناقصة حنان.

أما هي كانت صاحية وسمعت كلامه بس ماحبتش تعلق. هي مبسوطة في حضنه ومش عايزة تخرب اللحظة بكلامها. أتمنت لو فعلاً جوازهم حقيقي. مر الوقت ووصلوا الشاليه بتاع أدهم، ورثه من أبوه وقليل إنه ينزل فيه، بس مع مليكة ماحبش يروح أوتيل. **أدهم:** مليكة اصحي بقا، كثفي وجعني وأنتِ نايمة عليه. **مليكة:** صحيت، آسفة. **أدهم:** يا دي آسفة اللي ماسكها ليا كل شوية. يلا وصلنا.

بعدت عنه ونزلت من العربية، وهو كمان. دخلوا الشاليه. مليكة حرفياً كانت منبهرة بكل حاجة. **أدهم:** تعبان وعايز أنام، مش شايف قدامي. **مليكة:** ادخل ريح بس، وريني أوضتي فين؟ فضل يبص عليها بنظرات مش مفهومة عندها. **أدهم:** قدامي يا مليكة. راحت معاه ودخلوا أوضة كبيرة. **أدهم:** غيري هدومك وتعالي نامي. **مليكة:** جنبك في السرير؟ **أدهم:** لا، على الأرض. إيه الهبل اللي أنتِ فيه؟ ما طبعاً جنبي. **مليكة:** أصل يعني...

**أدهم:** أنتِ اللي بتقومي من جنبي وتروحي أوضة تنامي فيها، مش أنا اللي بطردك. هي مرة واحدة قلتلك كده وما سبتكيش تنامي بعيد عني. بس أنتِ غبية. أعمل فيكي إيه؟

بعد كل لقاء حميمي بينا تقومي. وده غلط عليكي أكتر ما عليا، لأنك أنتِ اديتي دور في حياتي إنك تعملي معايا علاقة وتمشي. أنا بتعامل معاكي إنك مراتي، بس أنتِ بتتعاملي معايا إني جايبك من الشارع ودافع فلوس على الليلة معاكي. أنتِ اللي غلطانة مش أنا. وسايبك على راحتك. لو زهقتي مني قوليلي وأطلقك. أول ما ذكر الطلاق قلبها اتقبض وبان عليها. هو حس إن الكلمة ضايقتها وخاف لاتكون بتحبه. **أدهم:** ها، قررتي إيه؟

**مليكة:** حأغير وأنام جنبك. **أدهم:** بسرعة، خليني أستغلك زي ما أنتِ بتستغليني. هي كانت بتفتح شنطتها. **مليكة:** أنا بأستغلك؟ **أدهم:** أيوه. أول ما أحضنك تنامي، وأنا كمان عايز أنام. رجعي ليا خدماتي معاكي. مليكة ضحكت. أخدت بيجامة ودخلت الحمام تغير. أدهم من كثر التعب قلع هدومه، فضل بس بالـ "شورت" ودخل وسط الفرش في السرير، لغاية ما طلعت هي، نامت جنبه. **أدهم:** احضنيني.

وفتحت ذراعيها ليه، فضلت تلعب في شعره لحد ما نام، وهي كمان. على العصر صحيوا. **أدهم:** ياه، نمت كل دا؟ **مليكة:** أنا صاحية من بدري بس ماحبتش أصحيك. **أدهم:** عارفة إني جعان أوي أوي. **مليكة:** خلاص حأقوم أشوف المطبخ فيه إيه. **أدهم:** من غير ما تتعبي نفسك، إحنا جايين إجازة، نبقى ناكل بره. بس دلوقتي عايز أكلك أنتِ. وابتدأ يبوس فيها. **مليكة:** أدهم بيه، تليفونك بيرن. **أدهم:** أنتِ فصيلة أوي، إيه أدهم بيه دي؟

قلتلك مليون مرة، لما نكون في وقت حميمي بينا شيلي الألقاب خالص، وحتى وإحنا مع بعض بس أنتِ لا، مصممة تدي اسم لجوازنا اللي أنا مش حابب أسميه. وبلاش تعتذري. وقام دخل الحمام. **مليكة:** (مع نفسها) أوف، أتصرف إزاي معاه؟ قامت تفضي الشنط. وطلعت بنطلون جينز أزرق وتيشيرت أبيض. طلع أدهم من الحمام عشان يلبس هدومه، وهي دخلت تاخد دوش. لما خلصت راحت عنده، كان في البلكونة بيدخن وبيشرب قهوة إيسبريسو.

**مليكة:** إيه دا، إحنا لابسين زي بعض؟ لف أدهم. **أدهم:** كويس. يلا عشان نأكل. حجزت في مطعم قريب من الشاليه.

مليكة كانت بتبان كتكوته مقارنة مع أدهم، طول بعرض ووسامة ملفته. مليكة كانت كيوت، وشها من غير أي مساحيق تجميل، بريئة خالص. ركبت معاه العربية ووصلوا المطعم. أكلوا وفضلوا قاعدين في صمت، وهي طول الوقت ملاحظة إن أدهم مش عايز يكلمها، حتى الأكل هو اللي اختاره من غير ما يسألها. خافت تتكلم معاه. وهما قاعدين جمب أصحابه، سلموا عليه. مليكة اتحرجت جداً جداً. **نادر:** مين المزة اللي معاك؟ **مروان:** باين الجو جديد.

**أدهم:** صاحبتي. هنا رفعت مليكة راسها على أدهم بتبص ليه بنظرات حزن. **مليكة:** مالك؟ كنت عايزاه يقول ليهم مراتي. أنتِ نسيتي نفسك، صح؟ صحت من سرحانها على صوت أدهم. **أدهم:** مليكة، صحابي بيسلموا عليكي. **مليكة:** معلش، أهلاً وسهلاً. **نادر:** اسمك حلو ومميز. **مليكة:** شكراً. **مروان:** حتiji البارتي انهارده؟ **أدهم:** مش عارف. **نادر:** لا تعالي وجيب معاك المزة دي.

وراحوا. مليكة مع نفسها، إزاي يسيب صحابه يبصوا عليها كده؟ وإيه البارتي دي كمان؟ لا لا، الموضوع مش بطمن. **أدهم:** فوقي من سرحانك دا، ويلا نمشي. **مليكة:** حاضر.

وهما ماشيين، من غير ما تحس، حطت إيدها في ذراعه. هي كانت خايفة من كثر الناس في المكان. بحركة سريعة شال إيديها وفضل ماشي، وهي بتجري وراه. كانت خايفة يمشي ويسيبها، وهي مش عارفة حتى عنوان الشاليه، وحتي تليفونها ما فيهوش رصيد. وصل هو الشط وفضل واقف يتأمل أمواج البحر. هي بعدت شوية تديله مساحة مع نفسه. بعد شوية انتبه إنها مش جنبه، لف يدور عليها، لاقاها قاعدة متكومة على نفسها فوق الرمل حزينة.

**أدهم:** يلا قومي غيري لبسك عشان نروح البارتي. **مليكة:** إيه هو البارتي دا؟ **أدهم:** حفلة في ديسكو. **مليكة:** معلش، أنا ما بروحش الأماكن دي. **أدهم:** أنتِ هنا تقولي حاضر وبس، وما تنسيش نفسك كتير وتاخدي عليا. **مليكة:** أدهم بيه، أنا مش ناسيه نفسي وعارفة حدودي. بس لو سمحت، ما أقدرش أروح معاك المكان دا، غريب عني. **أدهم:** هو أنتِ كنتِ تطولي حتى تخشي ليه؟ يلا بسرعة البسي حاجة عدلة، صحابي كلهم هناك.

**مليكة:** يا ترى هما كمان حأقولهم إني صاحبتك بس بالحلال؟ أول ما خلصت كلامها، كان قلم على وشها من أدهم. من كثر الألم ما بقتش حاسة بخدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...