الفصل 18 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
21
كلمة
1,544
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ادهم كفايه يا أكرم، مش عايز أسمع حاجة تانية. راح البلكونة وفضل يدخن وهو مش عارف اللي بيحصل ليه. جه حودة ومعاه دكتورة تانية، اللي دخلت هي كمان وكشفت عليها وأكدت كلام الدكتورة هنا، وطلبت منه ما يقربش منها على الأقل أسبوع.

أما الدكتورة هنا مش عايزة تسكت. دخل أدهم وشريف بعد ما هنا لبستها قميص النوم وروب بتاعه وغطاها. أدهم مش قادر حتى يروح عندها ولا يقرب ولا يعتذر. فضل واقف بيبص عليها وهي بتتألم. معقولة وصل بيه الحال إنه يضربها بالطريقة دي، كأنه بينتقم من حبيته اللي خانته، ما إنه كان بيضربها على خيانتها ليه.

الدكتورة هنا: أنا عقمت الجروح، أنت مستحيل تكون طبيعي. أنا عمري ما شفت ضرب كده، البنت جسمها كله جروح وكدمات. حاولت على قد ما أقدر أعالجهم، لازم راحة تامة، مش لازم تتحركي كتير لأنها هتفقد توازنها. لازم تاخد مضاد حيوي، ويمكن حرارتها تطلع رد فعل طبيعي لجسمها. علقت لها محلول مسكن، هيخلص بكرة الصبح. وطبعًا بعد كل اللي حصل لازمها متابعة نفسية.

شريف: هبعت ممرضة تاخد بالها منها، لأن حالتها كانت لازم تروح المستشفى، بس مش عايزين ندخل في سين وجيم. مليكة بصوت يا دوب بيتسمع: أنا عايزة أروح عند أمي. هنا: ماينفعش تتحركي دلوقتي، ارتاحي ونامي. شريف: فعلاً لازم ترتاحي على الأقل أسبوع. مليكة: ماقدرش، هقول لأمي إيه؟ هنا: مش انتوا متجوزين؟ ادهم: أيوه، بس أمها ما تعرفش. هنا: إزاي البنت كانت دخلتها وأمها ما تعرفش؟ ادهم بعصبية: ممكن ما تدخليش في مالكيش فيه؟

هنا: مليكة، عايزة تقدمي بلاغ في جوزك إنه اعتدى عليكي؟ لحظة صمت على الكل. مليكة: لا. هنا: ما تخافيش، أنا معاكي وهشهد إني عالجتك. قدمي فيه بلاغ إنه اغتصبك وضربك. ادهم بعصبية: قلتلك ما اغتصبتهاش. هنا: هو أنت فاكر الاغتصاب بالضرب والعنف؟ لأ، فيه اغتصاب جسدي ونفسي. كفاية سلمت نفسها ليكِ بالغصب، ده اغتصاب. ومن غير ما تبص لي كده، باين أوي أول ما شرفتينا في الأوضة بطلتك الباهية، البنت ابتدت تترعش، ده دليل على إنها خايفة منك.

شريف علشان ينقذ الموقف: هنا، لو خلصتي يلا بينا. هنا: همشي يا شريف. مليكة: ردي عليا لآخر مرة. مليكة ابتدت تعيط: مش عايزة حاجة، سيبوني في حالي، أنا مش قدكم، حرام عليكم. هنا: اهدي، أنا معاكي، مش ضدك. مليكة: شكراً إنك قولتي شهادة حق، عندي ما هنسى جميلك، فوق راسي. هنا: ده واجبي. خدي القرص ده اشربيه، هيخليكي ترتاحي وتنامي. أخدته مليكة، والكل طلع من الأوضة. ادهم: مش عارف أشكرك إزاي يا شريف.

شريف: لو عايز تشكرني، خلي بالك من البنت اللي جوه، وبكرة الصبح هبعت ممرضة تفضل معاها. ادهم: ماشي. دكتورة هنا، أنا آسف على انفعالي معاكي. هنا: أتمنى تكون اتأكدت إنها بريئة، وإنك أول واحد لمسها؟ ادهم: الحمد لله اتأكدت. راحوا وسابوا أدهم محتار. أكرم: أنت هتعمل إيه؟ ادهم: في إيه؟ أكرم: في اللي جوه مراتك.

ادهم: مش عارف. الدكتورة قالت لازم راحة على الأقل أسبوع، وبكرة تيجي ممرضة تقعد معاها. غير إنها ماينفعش تروح عند أمها وهي... أكرم: وهي إيه؟ ادهم: أكرم، أنا مش عارف عملت كده إزاي. أنا أول مرة أضرب واحدة ست. أنا كنت زي المجنون. أكرم: أنت ضربت غادة مش مليكة. طلعت غلك وحقدك فيها. ادهم: كنت خايف لا تموت. دلوقتي فيه مشكلة، أمها مش عارفة بجوازنا، وعارفة إنها في الشغل. هتصرف إزاي؟

أكرم: مشكلة دي. وطبعًا ماينفعش تروح متبهدلة. شريف قالي إنك عملت خريطة في جسمها وعنيها، وشها كله اتورم. ادهم: وشريف شاف جسمها إزاي؟ أكرم: ما الدكتورة قالت له. وبعدين أنت بتغير عليها؟ ادهم: أكرم، أنا تايه ومش عارف. أول ست تتكتب باسمي، أول ست المسها في الحلال، بغض النظر عن طريقة جوازنا كانت إزاي. أكرم: طيب يا أدهم، هتطلقها امتى؟ ولا ناوي تكمل انتقامك؟ ادهم: مش عارف. أكرم: ماتقوليش إنها حلويت في عينك وناوي تكمل معاها؟

ادهم: بالله عليك يا أكرم، كفاية، مش قادر أستحمل حاجة، تعبان من اللي حصل. أكرم: حقك يا أدهم تتعب. أنا همشي القصر قبل ما جدك يحس إننا مش موجودين. ادهم: خلاص، أشوفك بكرة في الشركة. أكرم: تصبح على خير. ادهم دخل عندها، لاقاها في سابع نومة. قرب منها يبص عليها. ادهم: عملت إيه في حياتك يا مليكة، خلاكي تقعي في طريقي؟ كان لازم تضربيني بقلم، أهو أنتِ أخدتي ضرب في وشك لحد ما اتورم.

دخل جنبها السرير، حاول ينام وماعرفش، راح أوضة تانية. تاني يوم الصبح، مليكة صحيت ووجع جسمها ابتدأ ينحت عليها في كل مكان. من كتر الألم ابتدت تعيط. دخل أدهم عندها. ادهم: صباح الخير، بتعيطي ليه؟ مليكة: جسمي بيوجعني. ادهم: شوية والممرضة تيجي وتديكي مسكن. مليكة: أنا عايزة أروح عند أمي. ادهم: مليكة، ماينفعش. مليكة: والله العظيم ما هقولها حاجة على اللي حصل. ادهم: أنا مش خايف إنك تقولي لحد، بس أنتِ تعبانة، ماينفعش تتحركي.

مليكة: صدقت إني بريئة؟ ادهم بكل غرور: مش مهم عندي بريئة ولا لا. مليكة بصدمة: لا، مش مهم عندك، ضربتني ليه؟ ادهم: ضربتك عشان ما بحبش حد يكذب عليا. أنا رايح الشركة. في بنت بره شغالة، هتعمل لك الفطار. أوعي حد يعرف إنك مراتي أو اللي حصل. مليكة: إزاي يعني، هيفتكروا إنك جايبني من الشارع وقاعدة معاك في الشقة؟ ادهم: مش مهم عندي يفتكروا إيه. أنتِ مش مطلوب منك تصاحبيهم، فاهمة؟

هي هتشوف شغلها وتمشي. والممرضة عشان تديكي الدوا وتغير المحلول، غير كده مافيش. عشان كده بقولك ماتتكلميش معاهم. مليكة: حاضر. غير هو هدومه بكل غطرسة وغرور، وكان بيرش البرفان. انتبه عليها بتبص له. ادهم: إيه، معجبة؟ مليكة: هقول لأمي إيه؟ ادهم: هتصرف، متخافيش. وطلع وسابها. مليكة في نفسها: إيه الغرور اللي هو فيه ده، حتى ما اعتذرش على اللي عمله.

جات الممرضة وأدتها حقنة وطهرت تاني الجروح، ولا سألت ولا اتكلمت، وحتى الشغالة كأنهم واخدين أوامر بكده. في عربية أدهم. ادهم: حودة، مليكة لازم تفضل أسبوع عندي في الشقة علشان العلاج، وفيه معاها ممرضة. بس أمها ماتعرفش، ممكن تتصرف انت. حودة: ماشي يا باشا، اعتبره حصل. ادهم: خد الفلوس دي، اديها لهم. حودة: يا باشا، مش هيرضوا ياخدوها، الناس دي عندهم عزة نفس. ادهم بتنهيدة: اتصرف يا حودة.

فعلًا، بعد ما وصل أدهم الشركة، حودة راح السطوح عند أم مليكة. حودة: السلام عليكم. نعمات وعبد الرحمن: وعليكم السلام. حودة: أنا من طرف مليكة، هي بتقولكم الناس خدتها شرم الشيخ تشتغل أسبوع، وممنوع التليفون هناك، مافيش شبكة. نعمات: يا حوستي، تسافر إزاي من غير إذني؟ هي بقت سايبة ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...