الفصل 5 | من 22 فصل

رواية بانتظار العشق الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
18
كلمة
1,743
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

أغلق يزن باب غرفته بغضب، ثم أخرج هاتفه واختار أحد الأرقام. ثوانٍ معدودة وجاءه الرد بصوت أنثوي: "مساء الخير يا فندم." يزن بغضب: "مساء الزفت على دماغنا يا سالي، إزاي متعرفنيش بحاجة زي كده؟ سالي باستفسار مخلوط بقلق: "خير يا فندم، إيه اللي حصل وأنا مقولتش عليه؟ يزن بعصبية مكتومة: "سعد الدمنهوري في بيتي يا سيادة النقيب، جاي يخطب أختي." سالي باندفاع: "والله يا فندم أنا معرفش بالموضوع ده، سعد مجابش سيرته إطلاقًا."

زفر يزن بضيق قائلًا: "طيب يا سالي، هقفل دلوقتي." كانوا جالسين في حجرة الاستقبال عندما أردف سعد بتساؤل: "أتمنى وجودنا هنا ما يكونش فيه إزعاج لسيادة الرائد." رد وليد مبتسمًا: "لأ أبدًا، دا حضراتكم منورينّا والله، هو بس بيتكلم في الفون بخصوص الشغل." في هذا الوقت جاء يزن وهو يتصنع الرشاقة واللطف وأردف: "منورين يا سعد بيه." سعد بمكر: "بيه إيه بقى يا سيادة الرائد، قولي يا عمي، دا إحنا هنبقى نسايب." يزن ابتسم:

"طبعًا يا عمي، طبعًا." في منتصف الليل، في منزل أمجد كان يجلس مع حسام الذي أردف قائلًا: "خير يا أمجد، عايزني ليه؟ أمجد: "مش عارف، هو اتصل وقال نتقابل هنا دلوقتي." قبل أن يتحدث حسام ثانية، تناهى إلى سمعهما طرقات الباب. نهض حسام قائلًا: "أنا هفتح وانت علّق على قهوة معلش." فتح حسام الباب ليظهر شاب ملثم لا يظهر منه سوى عينيه. ابتسم حسام قائلًا: "انت متراقب ولا إيه؟ دلف الشاب إلى الداخل وأردف بعدما نزع لثام وجهه:

"لأ إنتوا اللي متراقبين يا معلم، يزن الشرقاوي محدش يقدر يراقبه." أردف جملته الأخيرة بغرور مصطنع، فقال حسام مازحًا: "بلاش الفشخرة دي، بكرة سعد يعلّم علينا كلنا." يزن بجدية: "انت بتقول فيها! نظر إليه حسام باستغراب، وتحدث أمجد هذه المرة بعدما وضع أمامهم القهوة: "شكل وجودك دلوقتي ليه علاقة بسعد." احتسى يزن رشفة من فنجانه وقال هادئًا: "سعد الدمنهوري كان في بيتنا النهارده بيطلب إيد أختي." أمجد بعدم تصديق: "انت بتتكلم بجد؟

بالسرعة دي؟ طب وفرق السن؟ أكيد رفضتم صح؟ يزن بهدوء: "لأ مرفضناش، ماهو مش طالب أختي لنفسه، طالبها لابن أخته كريم، زميلك يا حسام." وضع حسام فنجان القهوة من يده قائلًا: "سعد ده أوي أوي، كريم ده أصلًا متزوج وعنده طفل والبلد كلها شافت فرحه اللي كان حديث الإعلام يومينها، وقناة عمي وليد إذاعت الخبر ده." يزن بجدية: "مش عارف حاجة زي كده إزاي عدت على والدي، أنا اللي هيجنني إن أمجد قال سعد هو اللي عايز يتجوزها، إزاي كريم بقى؟!

حسام: "الموضوع ده فيه إن، وطالما حط أختك في دماغه يبقى مش هيتخلى عنها إلا لو اتجوزت." أمجد بتأييد: "فعلاً، معاك حق، من قوانين المافيا اللي سعد شغال فيها إنه مينفعش حد منهم يعجب بسيدة متزوجة، أنا عندي حل... في صباح اليوم التالي، على مائدة الطعام، قطع حسام الصمت قائلًا: "أنا عايز أتجوز." نظر الجميع إليه باندهاش، فهو بالأمس كان رافضًا للمبدأ واليوم هو من يريد. أردفت منال بحماس: "أخيرًا يا حسام!

قولي بنت مين وأنا هخطبهالك فورًا." نقل حسام نظره بين الجميع ثم قال: "فاطمة بنت طنط ريهام وعمي وليد." أردفت كلًا من أسيل ومريم معًا: "أنا موافقة." ابتسمت منال بحزن قائلة: "هي دي العروسة اللي كنت بقولك عليها، بس مع الأسف لسه متقدم لها عريس امبارح." مريم باندفاع: "لأ يا ماما متقلقيش، فاطمة أصلاً هترفض مش مرتاحة للعريس." ابتسم شادي قائلًا: "حيث كده بقى لما ترفض العريس، أنا هكلم وليد في الموضوع ده."

عندما حل المساء ذهبت فاطمة بصحبة والدتها لرؤية عائلة المنشاوي. في غرفة مريم، وبينما الفتيات يتبادلن أطراف الحديث، قالت أسيل باندفاع: "فطوم، هترفض العريس إمتي؟ ردت عليها فاطمة بتلقائية: "أنا عرفت بابا إني مش مستريحة للعريس فبابا طلب من يزن يروح يقابل أونكل سعد ويعطيه ردنا بالرفض." أسيل بسعادة: "الحمدلله، كده نتقدم وإحنا مبسوطين."

لم تفهم فاطمة ما تعنيه أسيل، وقبل أن تسألها، صدح في الغرفة صوت الهاتف معلنًا عن اتصال من يزن. خرجت فاطمة تتحدث في الهاتف. انتهت فاطمة من مكالمتها، في هذا الوقت كانت تقف في ممر بين الغرف. وعندما كانت تسير عائدة إلى غرفة مريم، وصل إلى سمعها ذاك الصوت الذي جعل قلبها ينبض سريعًا. تلقائيًا وجدت نفسها تتجه صوب الباب حتى كادت تلتصق به، لتستمع إلى صوت حسام الذي يقول:

"أنا وافقت أتقدم وأتجوزها بس عشان خاطر أحميها، وعشان العشرة اللي بينا، عشان كده كان لازم أوضح ليزن إن الجواز هيكون لفترة مؤقتة لحد ما نخلص من سي زفت ده." رد عليه أمجد قائلًا: "طب ما يمكن لما تشوفها تحبها، أنت بقالك سبع سنين مشوفتهاش، فاطمة ما شاء الله عليها دلوقتي بقت قمر ومحترمة جدًا وحاجة اتشرفت." تفوّه حسام بلامبالاة:

"شكلها وأخلاقها دي حاجة لنفسها، أنا بحب واحدة تانية ولولا الظروف عمري ما كنت هفكر أتقدم لفاطمة ويزن عارف ده كويس." تحركت فاطمة سريعًا من أمام الباب عائدة إلى مريم، بينما الحديث يتردد في ذهنها. فلن يكون تصادف اسمها واسم أخيها، وأيضًا المدة التي لم ترى فيها حسام! انقضى يومان على رفض طلب سعد الدمنهوري وتقدم شادي بطلبه إلى وليد. كانت فاطمة تجلس في شرفة الصالة عندما جاء إليها يزن قائلًا: "عروستنا القمر بتفكر في إيه؟

فاطمة ابتسمت وقالت: "متقولش عروسة، أنا لسه مش موافقة." زفر يزن بحزن وأردف: "اسمعي اللي هقوله وبعدين ردي عليّ." نظرت إليه فاطمة بانتظار توضيح، فأكمل يزن: "اقعدي مع حسام واتكلمي معاه وشوفيه، وبعدين مش ده حسام اللي كنتي متعلقة بيه من صغرك؟ دا انتي حتى كنتي بتفضليه عليّ، حسام إحنا عارفينه وعارفين أخلاقه." فاطمة بجدية: "يزن سيبك من الكلام ده وقولي، ليه طلبت من حسام يتزوجني؟ ومش هقبل بغير الحقيقة."

أشاح يزن بنظره بعيدًا عنها وهو يفكر بماذا سيجيبها. الوضع معقد بعض الشيء ولكن حسنًا، إن كان هذا ما سيجعلها توافق على تلك الزيجة، فلا بأس. أعاد نظره إليها قائلًا بجدية: "اتزوجي حسام لفترة، لأن هو الوحيد اللي هيقدر يحميكي في الوقت الحالي، فاكرة سعد وكريم؟ دول مافيا وطالما دخلتي دماغهم يبقى مش هينجدك منهم غير جوازك ومن حسام بالتحديد." أجاب يزن: "والله حاطينك في دماغهم ليه، فأنا معرفش، أما اشمعنى حسام؟

فإجابة السؤال أجليها شوية، كل حاجة في وقتها، فكري في اللي قولته وردي بسرعة عشان مفيش وقت." على صعيدٍ آخر، كان يجلس سعد الدمنهوري في مكتبه ويحتسي بعض المسكرات عندما دخلت إليه فتاة. رفع نظره إليها قائلًا: "سالي! جيتي في وقتك." وضعت حقيبتها جانبًا وسألت: "خير؟ كريم طلبني." وضع سعد الكأس أمامه وقال: "عايزك في خدمة." "تخص حسام؟ "وهو في غير سي حسام! مش انتي بتحبيه؟ "أيوه طبعًا، اومال هكون بساعدك ليه؟ مش عشان تخليني أتجوزه!

"كويس، اسمعيني بقى يا حلوة، حسام هيتجوز، والعروسة تلزمني، فكل اللي أنا طالبه منك لازم يتنفذ بالحرف الواحد. هتروحي لحسام البيت وقدام أهله كلهم هتقولي إنك حامل وأنه وعدك بالجواز في الفترة اللي كان فيها في إسكندرية." داخل فيلا المنشاوي، كان حسام يعمل على حاسوبه عندما جاءت إليه مريم قائلة: "حسام في بنت تحت عايزاك." حسام باستغراب: "بنت مين؟ ما قالتش اسمها؟ مريم بنفي: "لأ، هي قالتلي عايزين أقابل حسام، وكمان من غير ألقاب."

نهض حسام مع شقيقته ليرى من التي تريده. نزلا سويًا إلى الأسفل. نظر حسام إلى تلك التي توليه ظهرها قائلًا: "اتفضلي مين حضرتك؟ استدارت إليه قائلة: "أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...