الفصل 16 | من 22 فصل

رواية بانتظار العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
20
كلمة
1,971
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

جلس حسام بجانب فاطمة على الأريكة، ثم وضع أمامها التقرير قائلًا: دا تقرير بيثبت إنك حامل فى الشهر التاني، وأنا عارف إنه مش صح، بس عايزك تقولي بلسانك إنك فعلاً مش حامل، عشان لما أطلع بروح سعد في إيدي يكون معايا حق. تساقطت الدموع من عين فاطمة وأردفت بخفوت وبلهجة متقطعة: بس أنا فعلاً حامل. وقعت تلك الجملة على حسام وقع دلو من الثلج، أردف بتوتر وكأنه من ارتكب هذا الذنب: فاطمة قولي إنك بتهزري!

انتي متعمليش حاجة زي كدا، أنا واثق فيكي والله بس عايز أتأكد مش أكتر. نهضت فاطمة وأزالت دمعة فرت من عينيها، وقالت بجمود: أنا مش بهزر، أنا فعلاً حامل ومن الشخص اللي بحبه وعملت كدا بكامل وعي ومحدش أجبرني على حاجة. وقف حسام وهو يطالعها بصدمة واضحة على قسمات وجهه، ثم صرخ بعصبية: يعني إيه بمزاجك؟! وكمان بتقوليها من غير خجل! فاطمة بعصبية وصوت مرتفع نسبيًا: وأنت مالك!

أنا من الأول قولتلك مش عايزة اتجوزك وأنت اللي أصريت، حصل ولا لأ! تركها حسام وخرج سريعًا من حجرة الجلوس قبل أن يفتك بها، غاب لبضع دقائق، كانت فيهم فاطمة مازالت ثابتة في موضعها بردة الفعل نفسها. جاء إليها حسام ثانية ومعه حقيبة ملابسها، ألقاها أرضًا أمامها وقال غاضبًا: مش عايز أشوف وشك هنا تاني… لولا عمي وليد والعشرة والعيش والملح، أنا كنت طلعتك من هنا بفضيحة وكنت انتقمت لكِ لكرامتي اللي حضرتك سففتيها التراب.

نظرت إليه فاطمة بنظرة لم يستطع هو فك شفراتها، انحنت فاطمة وحملت حقيبتها وقالت: هغير هدومي وهمشي ومش هتشوفني تاني. حسام بزعيق: قولت مش عايز أشوف وشك، مش هتستني هنا ثانية تانية زيادة. سحبها حسام من ذراعها وألقاها أمام باب المنزل وصفع الباب في وجهها بغضب. اعتدلت فاطمة ونظرت إلى باب شقتهم وقالت: كان نفسي تثق فيا. غادرت فاطمة المبنى بإسدالها البيتي واستعانت بأول سيارة أجرة وجدتها وغادرت. ***

طول فترة تواجد يزن، كانت سالي تشعر بالخوف، فكانت تحتمي بهادي التي تلتصق به وتمسك بذراعه وتخشى الابتعاد عنه. قد حان الوقت ليغادر يزن، فقال محدثًا سالي: تحبي آخدك معايا عند أهلك؟ حركت سالي رأسها برفض وشددت قبضتها على ذراع هادي الذي أردف بدلًا عنها: خليها هنا يا يزن وإحنا هنخلي بالنا منها. أردف هادي برسمية: مش عايز أتقل عليك وأنت عندك شغل ومسؤوليات. ابتسم هادي وقال:

لأ متقلقش، وأصلاً بعد اللي حصل ده، دا أكتر مكان هيكون آمن بالنسبة لسالي. أماء يزن برأسه وقال باقتناع: معاك حق، خلاص حيث كدا خلوها معاكم لحد ما نحل مشكلة سعد، كلها شهر. عندما خرج يزن من المبنى التابع لشقة هادي، صدح هاتفه معلنًا عن اتصال من والدته، استقبل يزن المكالمة قائلًا: مساء الخير يا أمي. –مساء النور يا حبيبي، أنت فين؟ –أنا في مشوار كدا، في حاجة ولا إيه؟

–كنت عايزاك تيجي تاخدني من عند منال، أصل أبوك هيتأخر في الشغل وأنا عايزة أروح. –نص ساعة كدا يا ماما وهكون عندك. بعض مرور القليل من الوقت، توقفت سيارة يزن أمام الباب الداخلي لفيلا المنشاوي، ترجل يزن من سيارته بطلته التي خطفت قلب مريم التي كانت تقف في شرفة غرفتها. قام يزن بالضغط على زر جرس الباب، فانتظر لمدة ثواني قبل أن تفتح له منال الباب، والتي رحبت به بشدة وطلبت منه أن يدلف معها. رد عليها يزن:

مش مستاهلة يا طنط، نادي لماما عشان نمشي. ضحكت منال وقالت: دي ريهام مشيت من ربع ساعة. يزن باستغراب: امال كلمتني ليه؟ وليه معرفتنيش إنها مش هتستناني. منال: هي فعلًا كانت مستنياك، بس من لقى أحبابه بقى يا يزن. فهم يزن ما تقصده فقال: بابا جالها؟ ضحكت منال ثانية وقالت: وأمي بتنسانا غير لما يجي أبوك! ضحك يزن ثم قال: خلاص همشي أنا بقى يا طنط، مش عايزة حاجة. أطبقت منال يدها على معصمه وقالت بإصرار:

والله ما أنت ماشي، دا أنا ما بصدق أشوفك، هتدخل يعني هتدخل مفيش مفر. دلف يزن معها إلى صالة الجلوس، فوجد أسيل ومريم تجلسان جنبًا إلى جنب، ألقى يزن التحية، في حين قالت منال باستغراب: نزلتوا امتى؟ أسيل بمرح: لما كنتي بتفتحي الباب. جلس يزن وبدأ يتحدث مع منال في أمور مختلفة، حتى جاءها اتصال هاتفي، فتركتهم وخرجت تتحدث أمام الباب. ران عليهم الصمت لوهلة قبل أن تقطعه أسيل قائلة:

ألا قولي يا يزن، هو أنا ينفع أدخل كلية الشرطة وأشتغل وأبقى ظابط وكدا؟ رد عليها يزن بهدوء: أيوه طبعًا إيه اللي يمنع! بس شرط تكوني جايبة مجموع مناسب بالإضافة لإن الكلية ليها بعد الاختبارات الخاصة اللي لازم يجتازها الطالب عشان يدخل الكلية. أسيل بحماس: حلو ده، هقول لبابا وأشوف رده… قولي بقى أنت مرتبط؟ ضحك يزن وقال: ليه؟ عندك عروسة؟ ابتسمت أسيل ونظرت إلى مريم بخبث وقالت:

بصراحة أيوه، بس هي نكدية شوية وكسلانه شوية وغريبة الأطوار جدًا جدًا وملهاش في شغل المطبخ. ضحك يزن ثانية قبل أن يقول مشاكسًا: هو عرض كويس، بس أنا في واحدة في دماغي. هنا شعرت مريم التي تجلس وتتابع الحديث في صمت، بضيق شديد في قلبها، فسألته بتلقائية وضيق: أمال إحنا متعزمناش ليه؟ قال يزن: هعزمك مع اللي في دماغي يعني ولا إيه! دا ارتباط مش جمعية! هنا ضحكت أسيل التي قالت من بين ضحكاتها:

بيقولك في واحدة في دماغه مش بيقولك خاطب عشان تزعلي إنك مش اتعزمتي! قالت مريم بارتباك عندما أدركت ما الذي تفوهت به: أنا مش قصدي كدا، أنا قصدي يعني إننا مش عارفين. يزن: وهو المفروض اللي يحب واحدة يمشي بمايك في الشارع ويعرف الناس! شعرت مريم بالحرج فنهضت قائلة: أنا طالعة أوضتي. *** على الطرف الآخر، كان سعد يجلس مع وائل في مكتبه، فبادر وائل بالحديث قائلًا: الخطة ماشية تمام المرة دي، وفاطمة سابت البيت ومشيت.

ابتسم سعد بخبث وسأله: يعني موضوع الحمل ده دخل على حسام؟ –أيوه، أنا فضلت واقف عند الباب بعد ما هو استلم الظرف وسمعت صوتهم بيزعقوا، هو أه صح الكلام مكانش واضح بس حسام كان متعصب وطردها من البيت. سعد بشر: دا كويس أوي، أنا دلوقتي هنتقم من حسام على الألم اللي علم على وشي ده، وهاخد منه فاطمة. وائل بحيرة: أنا مش فاهم، ليه مازالت عايز فاطمة مع إن الزعيم قالك خلاص مبقاش عايزها. سعد بشرود:

دلوقتي أنا اللي عايزها، لازم أعلم ابن المنشاوي وابن الشرقاوي درس يحطم كبريائهم وشرفهم، وزي ما عملت في سالي هعمل في فاطمة، بس فاطمة بقى هي اللي هتيجي برجالها. وائل: اممممم، أيوه صح بمناسبة سالي، الرجالة بيقولوا إنهم بعد ما نفذوا في واحد راح ضربهم وأحدها منهم ومن ساعتها ملهاش أثر. سعد بعدم اهتمام: متشغلش بالك المهم إنك نفذت وخلاص، سالي دي خلاص مش هتقدر ترفع وشها في عين أي حد، ولا حتى اللي مشغلينها. وائل:

طب المطلوب مني دلوقت إيه؟ سعد: تروح العمارة اللي ساكن فيها حسام وتراقبها أربعة وعشرين ساعة عشان نتأكد إن فاطمة هتنفذ وعدها ليا ومش هترجع لحسام تاني. *** في الواحدة بعد منتصف الليل، كان أمجد مستعدًا للخروج، لكن في طريقه لباب شقته سمع صوت أخيه يناديه، اتجه أمجد إلى حجرة الجلوس وقال: إيه اللي مسهرك لدلوقتي يا مازن؟ مازن بزهق: يا أمجد أنا من ساعة ما نزلت من أمريكا وأنا حاسس بملل رهيب، بقضي وقتي كله في النوم.

أمجد باقتراح: طب ما تخرج تغير جو يا مازن هو حد مانعك؟ محتاج فلوس طيب؟ مازن بضيق: أخرج أغير جو مع مين يا أمجد، أنا برا مصر من حوالي عشر سنين يعني تقريبًا نص عمري، فمش هكون عارف حاجة ولا عارفة أماكن عشان أروحها! وأنت كل يوم تقولي هاخدك ألفك وأعرفك الطرق والأماكن المحيطة، وترجع تاني تقول مش فاضي. أمجد بصدق: والله يا مازن أنا اليومين دول مضغوط فعلًا، من شغلي في المكتب، لشغلي في المديرية، مش لاقي وقت لنفسي أصلًا.

مازن باقتناع: طب وأنت رايح فين دلوقتي؟ أمجد بجدية: عندي شغل يخص المديرية، هخلصه و أرجع. مازن: خلاص تمام مش هعطلك. خرج أمجد من شقته، وأمام الباب أخرج هاتفه واختار إحدى الأرقام ليهاتفها، انتظر لثواني ثم جاءه الرد: أيوه يا حسام أنت فين؟ حسام بجدية: أنا في الطريق أنت فين؟ أمجد: أنا خارج أهو، خمس دقايق وهوصل، متتأخرش أنت عشان أنا مظبط الجو والحتة مستنية من بدري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...