فتح طارق الأكل ولاحظ وجود ورقة مدسوسة وسط الفراخ. أخذها وفتحها، ولقى مكتوب فيها: "ي حبيبتي ي روقا، معقول كان حد يصدق إن واحدة زيك يكون ده مصيرها؟ بس متقلقيش، لو الكون كله اتخلى عنك أنا مش هسيبك، وأوعدك إني هخرجك من هنا، واللي حصلك بالحجز ده مش هعديه، وهدفع كل واحد آذاكي التمن غالي أوي. أخوكي كمال في ضهرك." إيهاب: أظن إحنا كده اتأكدنا إن فيه حاجة بينهم، وإلا إيه يخليه عاوز يساعدها؟
طارق: أو يمكن فيه حاجة تانية غير المساعدة. إيهاب بعدم فهم: إزاي يعني؟! طارق: لما هو عاوز يساعدها، ليه يطلب من كل المحامين إن محدش يترافع عنها؟ وكمان فيه حاجة تانية، هو عرف إزاي باللي حصل بالحجز! إيهاب: ليه هو إيه اللي حصل بالحجز أصلاً؟! طارق: شوفت أنت نفسك ظابط هنا ومعرفتش باللي حصل. هو بقى عرف منين؟ وكمان محدش عرف باللي حصل غيري أنا والعسكري أشرف. إيهاب: فعلاً غريبة. طب هو إيه اللي حصل برضه، عاوز أفهم.
حكى له طارق ما حدث... إيهاب: بس أنا كده فهمت، أنت شاكك إنه هو اللي وز البت دي عليها تضربها. طارق: أنا مش شاكك، أنا متأكد من كده. بس لازم أعرف هو بيعمل كده ليه وعاوز إيه؟ ولو اللي في دماغي صح، يبقى هو اللي ملفق ليها القضية. إيهاب: امممم. وناوي تعمل إيه ولا تعرف إزاي؟ طارق: هتشوف دلوقتي. رن الجرس ودخل العسكري أشرف. أشرف: تمام ي باشا. طارق: عاوزك تجيب البت اللي اسمها فادية من الحجز. أشرف: حاضر. راح أشرف جابها وخرج.
فادية بضحك: أكيد ي باشا عرفت إن البت دي بتتبلى عليا وهترجعني الزنزانة بتاعتي، مش كده؟ قرب طارق منها وعلامات الشر على وجهه. خافت فادية ورجعت لورا. طارق بفحيح أفعى: هتقولي الحقيقة ولا تحبي تشوفي وشي التاني؟ فادية وهي تبلع ريقها: حقيقة إيه ي باشا؟! طارق: مين اللي حرضك تعملي كده فيها؟ فادية: ها، هيكون مين يعني ي باشا، واحنا أصلاً مرميين في الحجز، لا حد بيجي ولا حد بيروح.
طارق: أنا كنت عارف إنك هتتعبيني. بصي ي فادية، ما هو ي تعترفي، يا أما هلبسك شوية قضايا أوديكِ بيها ورا الشمس. ثم قال بصوت عالٍ أفزعها: انطقي ي بت! فادية بارتجاف: ي باشا صدقني محدش طلب مني حاجة. طارق: ده أنتِ مصممة بقا خلاص. نخليكي تنطقي... قرب طارق من كورباج متعلق وبدأ يقرب منها واحدة واحدة. رفعه ورزعه على الأرض. فادية بخوف: خلاص.. خلاص بالله عليك ي باشا ما تضربني أنا. أنا هقول كل حاجة. طارق: حلو. ها، هاتِ اللي عندك.
فادية: اللي طلب مني أعمل كده واحد اسمه مرتضى الزناتي، وهو اللي جاب البت عندنا الشقة. طارق: جابها الشقة إزاي؟! فادية: مرتضى ده زبون عندنا وتقيل. قال لي إنه هيجيب بنت عندنا وطلب مننا نحطها في أوضة ومحدش يقرب ناحية الأوضة بتاعتها نهائي. وكان وشها فقر. جابها وأنتم كبستوا بعدها بساعة. طارق: وبعدين؟ فادية: جات لي زيارة أكل ولقيت ورقة من مرتضى بيقول لي أروق عليها وأضربها، وإنه هيخرجني من هنا وهيعطيني ضعف المبلغ كمان.
طارق: فين الورقة دي؟ فادية: والله ي باشا قطعتها ورميتها. طارق: حلو أوي ي فادية، أنا مبسوط منك أوي عشان كده هرجعك الحجز، بس بشرط. فادية: أمرني. طارق: لو مرتضى أخد خبر بأنك اعترفتي بحاجة، هو اللي هيخلص عليكِ، مش أنا. فادية بخوف: أنا خرسا أصلاً ي باشا. طارق نده لأشرف وقاله ياخدها على الحبس. إيهاب: يعني طلعت القضية متلفقة ليها فعلاً. طارق: عيب عليك. إيهاب: هتعمل إيه دلوقتي؟
طارق: هجيب ليها محامي وهخرجها من هنا، بس الأول أجمع أدلة براءتها عشان تخرج من النيابة على طول، متتحولش للمحكمة. إيهاب: ربنا يعينك ي صاحبي، ولو احتاجتني أنا معاك. طارق: حبيبي، مستغناش. في اليوم التالي، كان كمال في شركته. دخلت عليه نانسي. نانسي: كمال بيه، فيه واحد برة عايز يقابلك. كمال: واحد مين ده؟ نانسي: بيقول اسمه محمد أبو الدهب. كمال بضحكة صفرا: اطلعه بره نص ساعة. قول له عنده اجتماع، وابقى دخليه بعدين. نانسي: حاضر.
عدت النص ساعة ودخل محمد لمكتب كمال، اللي قام وقف. كمال: أهلاً أخويا الغالي. إيه ي عم الخطوة العزيزة دي؟ محمد: الله يخليك ي غالي. أنا كنت جايلك في حوار كده. كمال: يا سلام، عنيا. بس قهوتك إيه الأول؟ محمد: على الريحة. كمال: عنيا... طلب كمال القهوة وبعدها: ها، فيه إيه؟ محمد: بصراحة، رقية صعبانة عليا أوي. رميتها دي بالحجز وعاوز أوقف ليها محامي. كمال: وبعدين برضه، قلبك الأبيض ده مفيش فيه فايدة. حتى بعد اللي عملته.
محمد: بس أنا متأكد إنها بريئة. أختي متعملش كده أبداً. كمال: واهى عملت، تفتكر لو بريئة كانت فضلت في الحبس لحد دلوقتي ليه؟ ي راجل، دول قابضين عليها بالملاية. كبر دماغك ومتورطش نفسك وتوسخ اسمك معاهم. محمد: عندك حق. كمال: طيب، مقولتليش إيه رأيك في حوار الشغل اللي عرضته عليك؟ محمد: موافق طبعاً. هو أنا هلاقي فين شغل أحسن من كده؟ وكمان كفاية إنه معاك. كمال: حبيبي. خد بقا المبلغ ده خليه معاك. محمد: ده ليه؟
كمال: عايزك تنزل تروق على نفسك كده، كام بدلة على كام جزمة. عاوزك برنس. محمد: طب ما أنا معايا فلوس وهجيب. كمال: ي راجل، عيب. فلوسنا واحدة. محمد: ربنا يخليك لينا ي غالي. هستأذن أنا بقا عشان مأخركش على أشغالك. دخل مرتضى وقال: ده كان هنا، عاوز إيه؟ كمال: قلبه حن على أخته، بس على مين، طيرت الحنية في ظرف ثانية. مرتضى: محدش وزير الحنية غيرك. كمال: وخلي بالك، لأنه العصفورة الجديدة بتاعتنا و... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!