قالت جملتها الأخيرة وأغمي عليها. زينب بخضة: ي حبيبتي، ي بنتي، الحق ي طارق هات مياه ولا برفان فوقها. جاب طارق المياه وفعلاً فاقت رقية، ولما شافته فضلت تلمسه وتقول: انت.. انت حقيقي صح؟ مش شبح! طارق بضحك: أه، أنا طول عمري شبح في نفسي فعلاً. رقية: على فكرة أنا مبهزرش، انت عايش أهو وبخير، أمال الخبر اللي منتشر على السوشيال ده إيه؟ طارق: دي إشاعة وإحنا اللي طلعناها. رقية: طب ليه؟!
طارق: والله ي حضرت وكيل النيابة، أنا مينفعش أتكلم عن حاجة خاصة بشغلي، بس عشان تهدّي وفضولك ده يخف، ده مجرد تمويه عشان نوقع العصابة في شر أعمالها. رقية: طب ليه مقلتليش مع إنك عارف إني هشوف الخبر؟ طارق بغمزة: عشان كنت عاوز أعرف هتعملي إيه. رقية بإحراج: احم، حمد الله على سلامتك والحمد لله إنك بخير. طارق: لا أنا بخير وزي الفل كمان. رقية: تحب تشرب حاجة؟ طارق: أه، أحب آكل أي حاجة عشان جعان أوي. رقية: حاضر من عنيا.
مشيت رقية وخبطت زينب. طارق على كتفه: أنت يولا أنت، رسيني الحوار على إيه؟ طارق: حوار إيه بالظبط ي حجة؟ زينب: أنت هتعملهم عليا؟ مفكرني كبرت وخرفت ولا عشان بعدت عن حضني وعشتلك كام سنة في القاهرة مفكر إني مبقتش أفهمك؟ طارق: حيلك بس ي ست الكل، ليه ده كله؟ زينب: إيه اللي بينك وبينها؟ ليه بتساعدها وبتخاف عليها أوي كده؟ طارق: أنا؟! زينب: أيوه أنت.. أنت مشوفتش نفسك وشك كان عامل إزاي لما أغمي عليها؟
عيونك ولهفتك فضحتك أوي ي ابن بنتي. طارق وهو بيملس على راسه: كل اللي أنتِ فهمتيه حقيقة، بس لحد دلوقتي هي متعرفش حاجة. زينب: طب ليه؟ طارق: عايز أخلص من حوار كمال ده الأول، وأعرفها إن أخوها شغال معايا وبيخاطر بحياته عشانها، وبعد كده أبقى أطلب إيدها من أخوها. زينب: عين العقل ي ابني، باين عليها بنت غلبانة، دي اللي هتعرف تفتح بيتك وتستحمل ظروف شغلك. باس طارق إيدها ودخلت رقية بالأكل. طارق: الله تسلم إيدك ي زيزي، الأكل يجنن.
زينب: بالهنا والشفا ي حبيبي، بس مش أنا اللي طابخة، دي عمايل إيد رقية. طارق: بجد أنتِ اللي عملتي الأكل! رقية بتلعثم: أيوة، أنا، منفعش ولا إيه! طارق: متنفعيش إيه بس، أنتِ مكانك مع الشيف الشربيني. في اليوم التالي ذهب محمد إلى الشركة وكان كمال في انتظاره. محمد: بعتذر عن التأخير، بس منمتش كويس. كمال: ليه؟ محمد: ليه إيه؟
ما بين اللي عملته في الظابط، والله أعلم هتعدي ولا هلبس، وما بين الهانم اللي الأرض اتشقت وبلعتها ومعرفش عنها حاجة، وما بين مراتي اللي رافضة ترجعلي وولادي اللي مبقتش أشوفهم، وحياتي اللي مبقتش عارف فيها راسي من رجلي.
كمال: كل ده هيتحل، لو على الظابط، فقالوا إنها حادثة عادية، بس شكلك مقراتش الخبر، ولو على مراتك وولادك، هيرجعوا لما يلاقوك عايش في فيلا وراكب عربية أحدث موديل وبتلعب بالفلوس، أما رقية فدي بتاعتي أنا وهلاقيها قريب. محمد: تمام، امبارح قولتلي إنك عاوزني ضروري، خير؟! كمال بابتسامة: أنا بقدر جداً الناس اللي مبتنساش كلامي، ودلوقتي أنت هتبقى راجل من رجالي، لأنك أثبتلي إني أقدر أعتمد عليك في الشغل التقيل.
محمد: اللي هو إيه الشغل التقيل ده؟ كمال: كوكتيل. محمد: مش فاهم. كمال: يعني تزوير وتجارة عملة وغيره. محمد بصدمة: نعم! أنت بتقول إيه ي كمال؟ أنت شارب حاجة ولا إيه؟ كمال: اهدى شوية ومتعملش نفسك من بنها، أنت عارف ومتأكد كويس إن شغل الشركة ده مجرد ستارة مش أكتر. محمد: أيوه بس أنا جيت أشتغل هنا بالشركة مش في الشغل التاني ده!
كمال: بقولك إيه ي محمد، من الآخر كده، لو عاوز مراتك ترجعلك وهي زاحفة، لازم تلعب بالفلوس وتعيشها برنسيسة، وكمان تعمل حاجة لولادك بدل المدارس الحكومي تبقى مدارس انترناشونال. محمد: وافرض اتقبض عليا وقتها الفلوس هتفيدني بإيه؟ كمال: وأنت ليه تقدر الشر؟ سلك نيتك أنت بس ونفذ التعليمات بالحرف. محمد بتفكير: موافق. كمال: تعجبني، يلا قوم معايا. محمد: على فين؟ كمال: هاخدك على مكاني الخاص، محدش يعرفه إلا أنا وأنت ومرتضى وبسمة.
محمد: وأنت مأمنلي أوي كده! كمال: ما قولتلك أنت كسبت ثقتي، يلا. قام محمد راح مع كمال على شقته القديمة، وهناك كان فيه خزنة محتفظ فيها بكل الأوراق والعملات وغيره. وبعد ما رجع محمد على الشقة اتصل فوراً بطارق وعرفه. طارق: هايل جداً والله، عاش ليك يا حمادة، أنجزت المهمة بدري بدري، بس أهم حاجة ميكونش شاكك فيك. محمد: اطمن، لو كان شك فيا مكنتش زماني بكلمك دلوقتي.
طارق: تمام، أنا هتصل بالرجالة يطبوا على المكان ويجيبوا الورق، وموضوع صاحبك هيتقفل ملفه للأبد. محمد: إن شاء الله، هي رقية عاملة إيه ولا موجودة فين! طارق: اطمن، هي بأمان، وبكرة إن شاء الله لما نخلص كل حاجة هجيبها ليك لحد عندك. محمد: على الله، تصبح على خير. طارق: وأنت من أهله.
قفل طارق مع محمد وبلغ القوات بالمعلومات دي وطلب منهم ينفذوا كل حاجة الفجر. وبالفعل وصلت الشرطة ولقيت كل الأوراق اللي تدين كمال ومرتضى، وطلع قرار بالقبض عليهم. وطبعاً اللي شغال في المديرية عرف وكلم كمال. كمال بخوف: إزاي يعني ي باشا؟ طب وأنت هتتخلى عني... ... : هو أنت مراتى؟ إيه هتتخلى عنك؟ دي أنت اللي بغبائك وتهورك ضيعت نفسك. كمال: يعني أنت هتسيبهم يقبضوا عليا؟
لا ده أنا عليا وع أعدائي، أنا وقعت أه بس مش لوحدي اللي هروح في داهية، كله هيجي معايا. ... : أنا مبهددش، وأنت عارف كده كويس، ولو فكرت تجيب سيرتي، أنت عارف كويس مصيرك هيكون إيه. ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!