الفصل 4 | من 29 فصل

رواية بائعة الخضار الفصل الرابع 4 - بقلم محمد طه

المشاهدات
21
كلمة
869
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

واتهموا مازن بقتل الحاج طاهر واتصلوا بالحكومة، وجاءت الحكومة وقبضت على مازن. والإسعاف أخذت جثة الحاج طاهر إلى المشرّحة لتشريحها. في القسم (مكتب الضابط) الضابط مش فاهم ولا كلمة من مازن، ومش عارف يعرف منه إيه اللي حصل. وقلعوه هدومه عشان يشوفوا على جسمه إن كان مكتوب اسمه أو عنوان أو رقم تليفون، لكن ما لقوش أي حاجة مكتوبة على جسمه. لحد ما دخل أمين الشرطة ومعه تقرير الطب الشرعي. الأمين: اتفضل يا فندم تقرير الطب الشرعي.

(ويأخذ الضابط التقرير ويقرأه) الأمين: خير يا فندم، في إيه التقرير؟ الضابط: مات موته طبيعية، ومافيش أي اشتباه في القتل. الأمين: طيب الواد ده هنعمل فيه إيه؟ الضابط: هنقفل المحضر وهنعمل له جواب تحويل على مستشفى الأمراض العقلية. وبلغ كبير البلد ييجي يستلم جثة المتوفى. فيلا الصباغ نهاد بعد ما خرج من عند أبوه راح عند مرات أبوه. ميرفت: أهلاً يا نهاد. مش ناوي بقى تفرحنا بيك؟ نهاد بخبث: أنا مستعد أتجوز الليلة بس بشرط.

ميرفت باستغراب: شرط؟ وماله. قول اللي انت عايزه لأبوك وهوا هينفذلك اللي انت عايزه. نهاد يقرب منها: تعرفي واحد اسمه جابر الطيب؟ ميرفت أول ما سمعت اسم جابر الطيب، كأنها اتكهربت. ووشها جاب ألوان وما بقتش عارفة ترد عليه تقوله إيه. نهاد: مالك يا مرات أبويا؟ هو انتي تعرفيه؟ ميرفت بلخبطة: انت بتسأل عليه ليه؟

نهاد: مش أنا اللي بسأل عليه، الحاج رضوان اللي بيسأل عليه. وعامل مكافأة كبيرة للي يدل عليه، وأنا محتاج المكافأة دي عشان تحضيرات الجواز. ميرفت بلخبطة: أنا ما أعرفش حد بالاسم ده، وأوعدك لو عرفت حاجة هقولك. نهاد بخبث: ماشي يا مرات أبويا. (ويتركها ويخرج) وميرفت بسرعة تروح تجيب دفتر الشيكات الخاص بيها وتمضي على شيك على بياض وتاخده وتروح لرضوان. رضوان باستغراب: مالك يا ميرفت؟ في إيه؟ وإيه اللي في إيدك ده؟

ميرفت بأنفاس سريعة: دا شيك على بياض. اسحب رصيدي كله من البنك واعتبره المكافأة. رضوان بعدم فهم: رصيد إيه ومكافأة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. انتي باين عليكي اتجننتي يا ميرفت. ميرفت بأنفاس سريعة: أنا عرفت إنك بتدور على جابر الطيب، وإنك عامل مكافأة للي يوصلك ليه. ومدام بدأت تدور على جابر يبقى أنا كده اتأكدت إن ابني عايش. رضوان بغضب: انتي عرفتي منين؟ ومين اللي قالك الكلام ده؟

ميرفت بأنفاس سريعة: مش مهم عرفت منين ومين اللي قالي. المهم نلاقي جابر دا بأي ثمن، لأن لو وصلنا لجابر يبقى وصلنا لابننا. رضوان: أنا بدور على جابر عشان أكدلك وأثبتلك إن ابننا مات عشان أقفل القصة دي بقى خالص. ميرفت تبلع ريقها وبكل ثقة: ابنك عايش يا رضوان.

في الوقت ده كان نهاد واقف ورا الباب بيسمعهم، لأنه بكل خبث عمل خطة وهي إنه يروح لمرات أبوه ويقول قدامها اسم جابر الطيب. وحاجة من الاتنين، يا هتقوله اللي تعرفه، يا إما هتروح لأبوه وتتكلم معاه. وبالفعل نجح في خطته. وبدأ يتكلم في سره بعد ما عرف كل حاجة. نهاد في سره وفي صدمة: ابنكم؟ وابنكم يعني أخويا؟

وأبويا بيقول إنه مات. ومرات أبويا بتقول إنه عايش. وأنا رأيي من رأي أبويا، الواد ده لازم يبقى ميت. وجابر الطيب ده مش لازم يتعرف مكانه. أنا إزاي السنين دي كلها ما أعرفش حاجة عن الموضوع ده. وفجأة كده يظهر لي أخ ويقاسمني في الملايين دي كلها. الواد ده مش لازم يظهر. الولد ده لازم يبقى ميت. ولو كان عايش يبقى لازم يموت وتموت حكايته معاه.

ويبدأ نهاد يتصل بجميع التجار ويبلغهم إنهم لو وصلوا لأي معلومة عن جابر الطيب يبلغوه بيها، وأغراهم بإن اللي هيجيبله معلومة مؤكدة عن جابر الطيب له مكافأة كبيرة. وبعدين اتصل بأمين شرطة يعرفه وخلّاه يدور على جابر الطيب في سجلات الحكومة. عند إلهام

إلهام في الأيام اللي فاتت نسمة اتصرفتلها بفلوس وجابت خضار وفرشت في الشارع اللي فيه الأوضة، على أمل إن مازن يرجع. وكانت بتبيع الخضار بالنهار وبالليل تدور على مازن في الشوارع والأقسام والمستشفيات. نسمة: ها يا إلهام، مفيش أخبار عن مازن؟ إلهام والدموع بدأت تتجمع في عينيها: مفيش ليه أي أثر. أنا طول الليل بلف عليه في الشوارع والأقسام والمستشفيات. مالوش أي أثر. (وتحط إيدها على خدها وكانت متعورة)

نسمة: لسه برضه مش عايزة تقوليلي إيه اللي في وشك ده؟ إلهام بدموع: واحد ابن حرام ضحك عليا وقالي إنه شاف مازن داخل بيت. وخدني على بيت مهجور وكان عايز يغتصبني. بس الحمد لله ربنا بعتلي اللي ينقذني. نسمة بدموع: هيا الدنيا ما بتجيش إلا على الغلبان. إلهام: الدنيا أخدت مني اللي كان بيحميني. يا ترى انت فين يا مازن؟ نسمة تنشف دموعها: أنا جه في دماغي مكان ما دورناش فيه. إلهام بلهفة: قوللي بسرعة.

نسمة بتردد: بس والنبي ما تزعلي مني. عشان أنا والله ما أقصد حاجة وحشة. إلهام باستعجال: أبوس إيدك انطقي. نسمة: إحنا المفروض ندور في مستشفيات المجانين. إلهام بلهفة وبسرعة تقوم تغطي فرشة الخضار. نسمة: انتي بتعملي إيه؟ إلهام: انتي عندك حق. أنا هلف على المستشفيات دي كلها النهارده. نسمة: وأنا هاجي معاكي، وإن شاء الله هنلاقيه. وبدأوا يدوروا في مستشفيات الأمراض العقلية لحد ما وصلوا للمستشفى اللي فيها مازن.

وبدأت إلهام توصف مازن للبواب. البواب: أيوه تمام. آخر حالة وصلت المستشفى هيا نفس المواصفات دي. إلهام ونسمة في نفس واحد: الحمد لله، الحمد لله. إلهام باستعجال: ده يبقى اسمه مازن، ويبقى أخويا وأنا عايزة أستلمه. البواب: هاتي الأوراق اللي تثبت إنه أخوكي. وأدخلي للإدارة واستلميه. إلهام بصدمة وأتغير لون وشها: أوراق...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...