المعلمة كانت عاطية ضهرها لشارع السوق، وبتحاول تقفل الباب. فجأة تلاقي إلهام على يمينها ومازن على شمالها وبيساعدوها في تنزيل الباب. المعلمة: شكراً. إلهام: الشكر لله. المعلمة: أنا أول مرة أشوفكم في السوق، انتوا مش من هنا؟ شكلكم بيقول إنكم مش من المحافظة دي. إلهام: (بتردد) إحنا من محافظة الجيزة. المعلمة (وهي بتطلع 50 جنيه عشان تديها لإلهام) : بتكدبي، بس مش مهم. (ومددت إيدها بالفلوس لإلهام)
دي عشان مساعدتكم ليا في قفل الباب. إلهام: حضرتك إحنا ما عملناش حاجة، وبعدين حضرتك قلتيلنا شكراً. ولو حضرتك عايزة تساعدينا شوفيلي حد هنا في السوق يشغلني معاه، أنا أصلاً بياعة خضار وشاطرة أوي وهيعجبك. المعلمة: وكنتي فارشة في سوق إيه؟ إلهام (بتردد) : لأ، هوا مكانش سوق. أنا كنت فارشة في الشارع اللي كنت ساكنة فيه. المعلمة (باستفهام) : كنتي... وسبتي الشارع ليه؟ وإيه حكايتك؟ إلهام (بتردد وكذب)
: مفيش حكاية ولا حاجة. كل الموضوع إن الناس اللي في الشارع خافوا على عيالهم من أخويا، بس والله أخويا طيب وما بيأذيش حد. المعلمة (بنظرة غضب) : برضوا بتكدبي للمرة التانية، بس برضوا مش مهم. على العموم ما تتعبيش نفسك، مفيش حد هنا في السوق بيشغل حد غريب، وخصوصاً لو كان وراه مشاكل وحوارات. إلهام (بشجاعة واعتراف) : أنا اتعرضت لمحاولة اغتصاب من اتنين شباب، وأخويا وهو بيدافع عني واحد منهم مات. المعلمة: وأبوكي وأمك فين؟
وما رحتيش لأبوكي ليه عشان يتصرف؟ إلهام: أبويا وأمي الله يرحمهم. مازن (بإنفعال) : مازن أمه عايشة، مازن أمه عايشة. المعلمة (باستغراب من طريقة كلام مازن) : هو بيتكلم ليه كده؟ إلهام: هو طريقته كلامه كده، ولحد دلوقتي مش عايز يصدق إن أمنا ماتت. المعلمة (بهدوء) : شوفي يا... هوا إنتي اسمك إيه؟ إلهام: اسمي إلهام وأخويا مازن.
المعلمة: شوفي يا إلهام، أنا كسرت الستين سنة وقضيت نص عمري هنا في السوق. وعدي عليا جميع أنواع البشر، مش هقولك ما اتضحكش عليا وما اتنصبش عليا، لأ. أنا اتضحك عليا واتنصب عليا واتبهدلت بمعنى كلمة اتبهدلت. ده أنا لسه مفيش من نص ساعة طاردة البنت اللي كانت شغالة معايا. إلهام (باستفهام) : طردتيها ليه؟
المعلمة: كانت بتسرق من الإيراد وأنا كنت عارفة وساكتة لأنها كانت بتاخد مرة 50، مرة 75، مرة 100. لكن بدأت تطمع وتاخد أكتر. المهم، أنا هشغلك معايا بس بشرط... *** (فيلا الصباغ) نهاد بيفكر في كلام ميرفت مرات أبوه ليه لما قالتله: "اسمع يا نهاد، ما تحاولش تعرف حاجة أنا مش عايزاك تعرفها." (ولع سيجارة وبدأ يفتكر جملة تانية قالتهاله) "اللي بيعرف حاجات زيادة عن اللزوم بيتعب."
نهاد في سره: يا ترى فيه إيه مخبياه عليا يا مرات أبويا ومش عايزاني أعرفه؟ (وياخد نفس من السيجارة ويفتكر جملة تانية قالتهاله) "هفكرك باسمي اللي شكلك نسيته، أنا اسمي ميرفت الجزار يا ابن رضوان الصباغ." نهاد في سره: وأنا هعرفك يا مرات أبويا مين هو نهاد الصباغ وهخليكي تعملي لإسم نهاد الصباغ ألف حساب. (ويطلع تليفونه ويتصل بأمين الشرطة) نهاد (بابتسامة مكر) : ها يا وش الخير، وصلت لحاجة بخصوص الاسم اللي عطيتهولك؟
أمين الشرطة: مفيش ليها أي أثر في سجلات الحكومة غير شهادة ميلاد. نهاد (باستغراب) : يعني إيه؟ ما عملتش بطاقة؟ ما عملتش فيش؟ (ويسكت شوية) بس المهم إنها عايشة، ومدام لسه عايشة يبقى هنوصلها. بقولك إيه، البنت دي فيه ليها أخ، والمفروض إنه دلوقتي وصل للسن القانوني وطلع بطاقة. أمين الشرطة (باستفهام) : اسمه إيه؟ نهاد: لأ، ما أعرفش اسمه. أمين الشرطة: تمام، أنا هبحث عن اسم الأب وهنوصل لكل اللي عايزين نعرفه.
نهاد: بقولك إيه، فيه اسم تاني عايزك تبحثلي عنه. شوفلي عليه أحكام أو إن كان ظهر في قواضي أو محاضر. عايز أعرف الاسم ده ليه تاريخ أسود، ولا إن شاء الله هيبقى ليه تاريخ أسود. أمين الشرطة: اسمه إيه؟ نهاد (بمكر) : اسمها ميرفت عادل عبد الله عبد الله، وشهرتها ميرفت الجزار. (مكتب رضوان الصباغ داخل الفيلا اتصال تليفوني) رضوان: انت فين؟ نهاد: أنا في الفيلا يا حاج، خير؟ رضوان: تعالالي المكتب.
(ويقفل معاه ومفيش دقيقتين ونهاد يدخل) نهاد: خير يا حاج؟ رضوان: طيب قول حمد لله على السلامة الأول. نهاد: حمد لله على السلامة. ما حضرتك لو كنت عرفتني بميعاد رجوعك كنت جيتلك المطار. رضوان (بجدية) : عملت إيه في اللي طلبته منك؟ (نهاد بدأ يبص يمين وشمال وبيحاول يفتكر أبوه طلب منه إيه ومش قادر يفتكر لحد ما أبوه قطع تفكيره) رضوان (بغضب وصوت عالي) : هو انت كمان نسيت أنا طلبت منك إيه؟
قولي يا سعادة البيه، أنا كل ما بشوفك بطلب منك إيه؟ نهاد (ببرود) : آه، قصدك يا حاج موضوع الجواز؟ طيب يا حاج ما حضرتك كنت مسافر وأنا كنت شايل شغل الشركة كلها لوحدي وما كنتش فاضي. رضوان (يصدمه) : قرار إعفاءك من منصبك في الشركة أنا مضيته، وتم تعيين واحد مكانك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!