قبل ما الظابط ياخد الحاج مسعود ويخرج من البيت.. فيه عسكري شاف حاجة غريبة في أوضة النوم ونادى على الظابط عشان يرجع يشوفها. والحاجة دي كانت جزء من الكلابش اللي مازن كان متكلبش بيه في السرير.. وأمر الظابط برفع البصمات وذهاب الجثة للمشرحة لمعرفة سبب الوفاة.
وفي الوقت ده كانت نسمة جاية تشوف مازن وقبل ما تقرب من البيت شافت ناس كتير قدام البيت والحكومة خارجة من البيت وقابضين على الحاج مسعود ومطلعين وراه جثة متغطية.. وبعدين شمعوا البيت بالشمع الأحمر. ونسمة من الصدمة رجليها ما قدرتش تشيلها فقعدت مكانها ومش قادرة تنطق وعقلها مش قادر يستوعب مين اللي متغطي وركبوه الإسعاف.. واحدة واحدة بدأت تكلم نفسها بصوت واطي:
"لو كان بعد الشر مازن.. كان الهام طلعت تصرخ وتجري وراه.. ولو كانت بعد الشر الهام كان مازن طلع يصرخ ويجري وراها.. لكن مفيش أثر لا لإلهام ولا لمازن.. إن شاء الله يكونوا بخير." *** فيلا الصباغ ميرفت بذهول وعدم استيعاب: "يعني إنت عارف مكان ابني؟ رضوان بهدوء: "أيوه عارف مكانه." ميرفت بذهول وغضب: "عارف مكانه وسايبني السنين دي كلها قلبي محروق عليه." رضوان بهدوء وبرود:
"اهدي يا ميرفت.. أنا كل ما كنت بروح أزوره.. كنت بقولك تعالي معايا وإنتي اللي كنتي بترضي." ميرفت بغضب: "إنت عايز تجنني يا رضوان." رضوان بهدوء وبرود: "كان نفسي.. بس إنتي كده كده مجنونة لوحدك.. ابنك يا ميرفت مكانه في مقابر عائلة الصباغ.. لو عايزة تزوريه روحي زوريه.. واقفلي الموضوع ده بقى.. بقالك 20 سنة بتتكلمي فيه ومش عايزة تنسي." ميرفت بدموع:
"وهوا فيه حد ينسى ضناه يا رضوان.. عمر السنين ما هتنسيني ابني.. وبكرة الأيام هتثبتلك إن ابننا عايش وبيتنفس." *** عند عواطف أخت الحاج طاهر عواطف بعدم استيعاب: "أنا هتجنن.. واد عبيط مسك اتنين رجالة وحدفهم ورا ظهره.. وأكنه بيرمي جوز فرد جزم.. وأكن ربنا أخد عقله وعطاه في صحته." جوزها: "اسمعي يا عواطف.. أنا الحوار ده ماليش فيه.. وأنا حذرتك قبل ما تروحي.. وإنتي ما سمعتيش كلامي." عواطف بغضب: "وأنا مش هسيب بيت أخويا."
جوزها بعتاب: "أخوكي.. أخيرا افتكرتي إن ليكي أخ.. ما افتكرتيش أخوكي إلا بعد ما مات.. بقى ليكي أخ وبقى فيه بيت وفيه حقك.. وبعدين إنتي قولتيلي إن أخوكي موصي إن البيت يبقى للواد العبيط ده هو وأخته.. وأخوكي بقى حر يعمل اللي هوا عايزه." عواطف بغضب: "أخويا حر يعمل اللي هوا عايزه وهو عايش.. إنما وهو ميت.. أنا اللي حرة في أي حاجة يمتلكها.. أنا أخته الوحيدة وأي حاجة يمتلكها من حقي.. وأنا مش هسيب حقي وهتصرف." جوزها:
"إنتي لسه هتتصرفي تاني.. ما إنتي اتصرفتي خلاص وبقى فيه جثة وجريمة قتل وحكومة وتحقيق واسمك كده كده هييجي في التحقيق.. ولا إنتي مش واخده بالك إنتي عملتي إيه." عواطف بهدوء: "ما إنت شفت الفيديو.. أنا مليش دعوة.. أخوها هو اللي قتله.. وأنا بقى هساومها على الفيديو ده.. يا إما تسيب البيت وتغور في داهية يا إما هبعت الفيديو للحكومة وأخوها ياخد إعدام." جوزها بغضب:
"يا اللي ما بتفهميش الفيديو ده دليل براءة لأخوها.. مش دليل اتهام.. اتنين بيعتدوا على أخته وهو بيحوشهم من عليها وبيدافع عن أخته.. ومفيش أي نية تعمد في القتل." عواطف بعد تفكير: "وماله.. يبقى أساومها وأقولها إن معايا دليل براءة أخوها.. تسيب البيت أديلها الفيديو." جوزها بغضب ونفاذ صبر: "هطول بالي وأخليني معاكي لحد ما تفهمي.. قوليلي يا عواطف.. لما الحكومة تسأل مين اللي صور الفيديو." عواطف:
"من غير ما يسألوا هيفهموا إنهم كانوا تلات شباب.. اتنين بيغتصبوها وواحد بيصورهم.. وأنا كده كده مش ظاهرة في الفيديو." جوزها: "إنتي فعلا مش ظاهرة في الفيديو.. بس لو كلفتي نفسك وشوفتي الفيديو تاني.. هتلاقي صوتك طالع وملعلع في الفيديو.. وإنتي بتقولي مش عايزة استعجال أهم حاجة عايزة دقة في الأداء." عواطف بعد تفكير: "ساهلة وليها حل.. هنلعب في الفيديو وهنخليه صورة من غير صوت." جوزها:
"الحكومة ما بينضحكش عليها يا عواطف الفيديو لو راحلهم من غير صوت هيعرفوا إنه اتلعب فيه.. وفي برامج كتير بترجع الفيديوهات اللي زي دي لأصلها من تاني." عواطف بغضب: "ما تروح تبلغ عني أحسن.. إنت ليه عمال تسددها في وشي.. دا بدل ما تفكر مع مراتك وتشوفلي حل." جوزها:
"ملهاش غير حل واحد يا عواطف.. هوا إنك تساوميها.. بس مش بالطرق اللي إنتي قولتي عليها.. تساوميها بإنك تسيبيلها البيت.. قصاد إنها ما تجيبش سيرتك وتقول إنهم كانوا اتنين شباب بيحاولوا يغتصبوها.. وأخوها كان بيدافع عنها.. وتبقى قضية دفاع عن النفس.. وأهم حاجة الفيديو اللي معاكي ده تخلصي منه." *** عند الهام الهام بإرهاق وتعب: "مازن أنا تعبت ومش قادرة أمشي.. رجليا وجعتني." مازن:
"مازن رجليه مش بتوجعه.. ومازن هيشيل الهام لحد ما رجليها تخف." الهام وأخيرا الابتسامة ظهرت على وشها: "هتشيلني إيه يا واد يا أهبل إنت.. إحنا في الشارع.. تعالا نقعد نرتاح شوية." وراحت الهام ومازن جنب حيطة في الضلة وقعدوا يرتاحوا. والهام من كتر التعب والإرهاق نامت وفجأة صحيت مفزوعة. الهام بفزع وصوت عالي: "ماااااااااااااااازن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!