يامن أنا دكتور يامن عبد الرحمن أنا اللي هدرسلكم مادة .... وأنا اللي ماسك الفرقة بتاعتكم فمش عاوز مشاكل. وقعت عيني عليا، نظر في داخلي ولكن لم يستطع تمييز ما بها. كانت تتحدث مع صديقتها الجديدة والوحيدة، إلى أن عم الهدوء في المكان. نظرت إليه وانصدمت من كونه هو، نعم هو أول من دق قلبها له، ولكنها تذكرت ما فعله بها. ضغطت على يدها بقوة قائلة بنفسها: مش هسمحلك تهيني تاني يا يامن. أفاقت حينما رأته أشار عليها وقال:
يامن: هتعرفوا نفسكم دلوقتي، وهنبدأ من عند زميلتنا دي. ثم أشار على حبيبة بابتسامة ماكرة. وقفت حبيبة بثقة وتحدي كبير. استطاع يامن رؤيته في عينيها. حبيبة: بثقة وبصوت قوي، حبيبة موسي. يامن: اتفضلي، اللي بعدك. ظل الجميع يقول اسمه، ونظر يامن مسلطًا على حبيبة فقط. يامن: مبدئيًا كدا في شوية قواعد هنمشي عليها. أول قاعدة، مفيش حد هيدخل بعدي. تاني قاعدة، اللي هلمحه بيتكلم هيطلع بره من غير نقاش. تالت قاعدة، ودي...
نظر إلى حبيبة وأكمل بغيره. مفيش ولد يقعد جنب بنت، الشباب هتقعد في البيدنجات اللي على الشمال، والبنات هتقعد على اليمين. إحدى الفتيات: هو ماله معقد كدا لي؟ من أولها كدا أوامر. الأخرى: اسكتي بدل ما يطلعنا بره. لم تكد تكمل كلامها حيث قاطعها يامن. يامن: الاتنين اللي بيتكلموا دول بره. -إحنا آسفين يا دوك. يامن: كلمة مش برجع فيها، بره. ثم أكمل بصوت منخفض: أنا إيه اللي رماني هنا؟ كنت ناقص دلع مري. يلا كله يهون عشان حبيبة.
أكمل يامن المحاضرة ولم يفلت فرصة للنظر إلى حبيبة. انتهت المحاضرة، ولكن قبل أن يغادر يامن، نظر إلى حبيبة. فالتقطت عيناهما حوارًا خاصًا، ثم ابتسم وغادر. نظرت أروى إلى حبيبة وقالت: تعرفيه؟ شيماء: مؤيد اطلبلي عصير. مؤيد: هو انتي مفكرانا قاعدين في مطعم يا روحي؟ شيماء: وأنا مالي يا أخويا، ابنك هو اللي عاوز. مؤيد: بغيظ، حاضر يا شيماء، حاضر. ثم طلب من السكرتيرة كوبًا من عصير المانجة لها. شيماء: بدلع، ميرسي يا روحي.
مؤيد: اتلمي يا شيماء، إيه في أي يا بت مالك كدا؟ شيماء: ببرود، هرمونات حمل يا روحي، مش دا كلامك؟ وقف مؤيد وذهب إليها، ثم انحنى وقبل رأسها. أمسك يديها ونظر في عينيها بعشق وقال: أنا آسف يا شيمو يا قمر انتي، أنا عارف إني مزعلك، بس معلش سامحيني المرة دي. تنظر بداخل عينيه وتستمع لكل كلمة بقلبها، وما أن أنهى حديثه، كانت هي ذائبة بعمق عينيه. مؤيد: ما بترديش عليا لي؟ البت دي شيماء. شيماء: هاا. مؤيد: لا دا انتي حالتك حالة.
ثم أكمل بخبث: قد كدا أنا حلو وليا تأثير عليكي؟ وكزته شيماء بخفة وخجل بكتفه، ثم وضعت رأسها بصدره وقالت: بحبك يا مؤيد. رد عليها قائلاً: ومؤيد بيموت فيكي. ..... جلس في مصنعه يتذكر كيف عرف الحقيقة ويعيد ترتيب حساباته. فلاش باك. وقف أمام المنزل ودق بهدوء. انفتح الباب وتسمرت مكانها، لم تتوقع أبدًا تلك الزيارة. ازداد الخوف بقلبها وجاهدت لإخفائه. موسي: إيه؟ هتسبيني واقف على الباب يا أم بوسي؟
بسمة: معلش يا أخويا، متأخذنيش المفاجأة، بس اتفضل. اتفضل. موسي: يزيد فضلك، هما كلمتين بس وهمشي. بسمة: اتفضل يا أستاذ موسي، اقعد على ما أعملك حاجة تشربها. موسي: لا متتعبيش نفسك، اقعدي واسمعي. جلست بسمة برهبة منه، وقال: خير يا أستاذ موسي. موسي: بهدوء كدا، عاوز أعرف سماح عملت إيه لبنت حبيبة؟ أنا عارف إنك أختها وسرها معاكي. بسمة: بتوتر، هتكون عملت إيه يعني؟ معملتش حاجة، أكيد فيه حاجة غلط. موسي: دا آخر كلام عندك؟
بسمة: بتوتر، أيوه يا حاج، هيكون فيه إيه يعني تاني؟ موسي: حيث كدا بقي. ........ حبيبة: تقريبًا كدا عرفته، بس انتي عرفتي إزاي؟ أروى: بهدوء، مكنش منزل عينه من عليكي طول المحاضرة، شكله بيحبك أوي. ضحكت حبيبة بسخرية وقالت: بيحبني؟ والنبي انتي غلبانة أوي يا أروى. أروى: صدقيني، ليه مشاعر من ناحيتك، وإلا ما كانش قال الولاد ميقعدوش جمب البنات. حبيبة: حتى لو بيكن ليا مشاعر، فيه حاجات لما بتنكسر جوانا، صعب إنها تتصلح تاني.
أروى: بتروي، هو لو بيحبك بجد هيجاهد عشان يوصلك. حبيبة: معدتش تفرق معايا خلاص. أروى: بابتسامة، هتفرق صدقيني. حبيبة: كبري دماغك دلوقتي، خلينا نكمل اليوم بحماس. أروى: ماشي، اهربي براحتك. حبيبة: مش هروب، لكن انتي متعرفيش حاجة. هييجي وقت وهحكيلك كل حاجة. أروى: وأنا هكون في الانتظار. ...... موسي: حيث كدا بقى، يبقى تلمي هدومك وتاخدي بنتك وتتفضلي من بيتي. بسمة: بصدمة، إيه؟
موسي: ببرود، زي ما سمعتي كدا، اتفضلي من البيت. أنا مش هبقى على حد فتحتله بيتي وطعنني في ظهري، وفي أكتر حاجة ليا في الدنيا، بنتي. بسمة: بس أنا معملتش حاجة. موسي: بس تعرفي كل حاجة. انتي لو اتكلمتي دلوقتي وقولتيلي الحقيقة، وعد مني مش هاذيكي انتي وبنتك، لكن لو متكلمتيش، هترجعوا تاني الزبالة اللي كنتوا عايشين فيها. ومتفكريش إن سماح هتساعدك، لا، لأنها متملكش حاجة أصلًا، كل حاجة باسم حبيبة بنتي. بسمة: نعم؟
كتبت كل حاجة باسم بنتك؟ موسي: معنديش غيرها، فكل حاجة ليها. هتتكلمي وإلا تقومي تطلعي بره البيت دا. وهعرف برضوا، وساعتها أختك هتحصلك. بسمة: لا، هتكلم وهقول كل حاجة. ما أنا مش هخسر البيت اللي ساترنا بسببها وبسبب جحودها. موسي: اخلصي، أنا سامع.
حكت بسمة كل شيء لموسي، كيفية تعامل سماح مع حبيبة، وعلى أنها كانت مشغلها خدامة لها ولابنتها، وإزاي كانت بتحرمها من الأكل وتنامها في المطبخ. وكمان إزاي هددتها أنها لو مسبتش البيت، هطلع عليها كلام وأنت هتصدقها، زي ما بتصدقها في كل حاجة، وهتجوزها لواحد أكبر منه. بسمة: وهو دا كل اللي حصل يا أستاذ موسي. موسي: آه يا بنت ***، بقي أنا فتحتلك بيتي ولميتك من الشارع انتي وبنتك عشان تعملي كدا في بنتي؟
بس أنا الغبي اللي كنت مسهلك كل حاجة، بس ملحوقة وهعرفك أمتى، صدقيني. باااك. قسما بالله يا سماح، لهعرفك إزاي تعملي كدا في حبيبة. كل اللي عملتيه فيها هيتردلك، بل وأسوأ كمان. وحياة كل يوم عدى من التلت سنين دول، لهندمك يا سماح، ولهترجعي الشارع اللي جيتي منه تاني. ...... شيماء: يا مؤيد، بقولك عاوزة بطيخ. مؤيد: انتي هتجننيني يا شيماء، والله بطيخ إيه اللي انتي عايزاه دلوقتي؟ إحنا في الشتاء يا ماما.
شيماء: مليش دعوة، اتصرف. انت محسسني إن أنا اللي بطلب دا ابنك يا روحي. طب يرضيك يطلعله بطيخة في قفاه؟ مؤيد: لا ميرضنيش، بس هجبلك البطيخ منين دلوقتي؟ مطت شفتيها للأمام وقالت: معرفش، اتصرف. مؤيد: بغيظ، طيب هتزفت. ...... انتهت محاضرات اليوم على خير، واستعدت كل من حبيبة وأروى للمغادرة. أروى: هشوفك بكرة يا حبيبة. حبيبة: طبعًا يا روحي، هتشوفيني. أروى: طيب، عاوزة حاجة مني دلوقتي؟ حبيبة: لا يا حبيبتي، مع السلامة.
أروى: الله يسلمك. غادرت أروى، وكانت حبيبة في طريقها، ولكن قطع عليها الطريق سيارة. فتح زجاج السيارة وقال بكبرياء: اركبي يا حبيبة. حبيبة: ببرود، واركب معاك ليه حضرتك؟ تعرفني؟ يامن: حبيبة، اركبي واتقي شري. حبيبة: والله مسمعتش قبل كدا عن دكتور جامعة بيوصل طالبة عنده جديدة دي. يامن: طب ابقي اسمعي بقى، لأني هعملها كتير.
حبيبة: نجوم السما أقربلك يا دكتور. مفيش علاقة تجمعني بيك غير إنك الدكتور اللي بتشرح وأنا طالبة عندك، بعد إذنك. تركته منصدما من قوتها وذهبت. وقف يامن من صدمته، وبرزت عروقه من كثرة الغضب و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!