الفصل 15 | من 21 فصل

رواية بائعة المناديل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
25
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أشرقت الشمس بنورها معلنة عن يوم جديد بحياة أبطالنا، ولكنه يوم حافل بالنسبة لحبيبة، ويوم فرحة ليامن بها، فاليوم سيراها من جديد وجهاً لوجه. يامن متحمس جداً أني أشوفك يا حبيبة، متحمس أشوف رد فعلك عليا، هتكون صادمة عارف بس هتتعودي وهتحبيني.

لا، أنا مش قادر أصبر أكتر من كده، أنا صبرت كتير، أنا هروح أجري أستناكي في الجامعة، عاوز أشوفك من أول ما تدخلي من باب الجامعة لحد ما تدخلي المدرج. وبالفعل ارتدى ملابسه وانطلق إلى الجامعة ليكون بانتظار حبيبته الغائبة. سماح: يا بنتي قومي بقي هتتأخري وأنا مش ناقصة أسمع كلمتين من موسي. يمني: أنا مش عارفة هو بيدخل في حياتي ليه، هو مش أبويا عشان يدخل ويقولي أعمل إيه ومعملش إيه. سماح: يخربيتك وطي صوتك ليسمعك.

يمني: ما يسمع ولا يروح في داهية، هو أنا ناقصة قرف على الصبح، آخرتي وسبيني أنام يا ماما. سماح: يا بنتي انتي عارفة من غيره إيه يجرالنا، دا أنا مصدقت إنه نسي بنته وبيعاملك زيها وأحسن منها، بقي بيصب اهتمامه عليكي إنتي من بعد ما مشيتها. يمني: عشان أنا اللي أستحق العيشة دي مش هي، إنتي فاهمة؟

أنا اللي المفروض أبقى الكل في الكل مش هي، وكويس إنك خوفتيها ومشيتيها عشان لما الراجل المكحكح دا يموت أنا اللي هاخد كل حاجة، الفلوس والشقة والعربية والمصنع، كل حاجة. سماح: يا بنتي ما هي كل حاجة هتبقى ملك في الآخر، بس استهدي بالله واسمعي كلامه وانزلي قدامي وروحي المعهد، مش اتفقنا هنهاوده وتكملي تعليمك. يمني: بصي أنا متعوتش أمشي بدماغ حد، كل اللي هعمله بدماغي أنا، فلو سمحتي آخرتي وسبيني.

سماح: آخرتها على إيدك إنتي يا بنت بطني. حبيبة: يلا يا ماما هتتأخري كده. سعاد: تتأخري إيه يا حبيبة، لسه الساعة سبعة ونص. حبيبة: يا لهوي سبعة ونص، دا أنا كده متأخرة خالص، لسه هروح أجيب الجدول وأشوف المدرج فين. سعاد بابتسامة مبسوطة: يا حبيبة. بادلتها حبيبة الابتسامة قائلة: مبسوطة بس دا أنا طايرة من الفرحة والله العظيم، أنا ربنا بدأ يعوضني عن حاجات كتير قوي، تفتكري مش هكون مبسوطة، دا أنا هموت من الفرحة يا ماما.

سعاد: ربنا يديم الفرحة لقلبك يا حبيبة، أهم حاجة تركزي في حلمك، حلمك وبس يا حبيبة. حبيبة: متقلقيش يا ماما، أنا مش فاضية لحاجة تانية غير حلمي. سعاد: ربنا ينولك مرادك يا عمري إنتي، يلا روحي شوفي حلمك اللي مستنيكي. حبيبة: فوريرة يا سعاد. ضحكت سعاد وقالت: طب يلا يا غلابوية. موسي: يمني مصحيتش لي تروح المعهد؟ سماح بتوتر من أن يكون استمع إلى شيء مما قالت يمني: أصل أصل. موسي: أصل إيه؟

سماح: أصلها كانت تعبانة امبارح وبتترجع ومانمتش طول الليل، فنايمة ومش قادرة تقوم. موسي: اممم، تعبانة، لا ألف سلامة. سماح: هو انت مالك متغير بقالك كام يوم كده؟ موسي: متغير إزاي يعني، ما أنا زي ما أنا اهو، إنتي اللي بيتهيألك. سماح: ها، لا خلاص، أنا آسفة، هروح أحضر الفطار.

موسي: تعبانة يا تعبان، طب ورب العرش لأكون مندمك إنتي وهي على كل حاجة عملتوها في بنتي، ماشي يا حية إنتي. أنا آسف يا قلب أبوكي إني مصدقتكيش، بس صدقيني هاخد حقك. ماما أنا نازلة أنا بقي على الجامعة. ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا بنتي، خلي بالك على نفسك يا نور عيني. حاضر يا حبيبتي. محتاجة مني حاجة يا بابا قبل ما أمشي؟ لا يا حبيبتي، ربنا يوفقك. أنا فخور بيكي أوي يا أروي.

أنا اللي فخورة بيك أوي يا بابا، قريب أوي هشيل عنك الحمل ده وهتسيب الشغل ده. هو أنا كنت اشتكيتلك يا أروي؟ هتزعليني منك ليه؟ مش قصدي يا بابا، بس إنت عارف اللي حصلنا من سكان العمارة مش سهل، وأنا حلفت إنك هتاخد حقك على كل ده. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، يلا روحي شوفي جامعتك يا بشمهندسة أروي.

قبلت أروي يده وقالت: خليك فاكر دايماً يا حبيبي إني فخورة بيك وبشغلك وبعيشتنا دي، وعمري في يوم ما زعلت منهم إلا لما كانوا بيضايقوك، وهاخدلك حقك صدقني من أكتر حد آذاك. سلام يا حبيبي. شيماء: إنت نازل بدري ليه يا مؤيد كده؟ مؤيد: يامن مش جاي النهاردة الشركة، فكل الشغل عليا أنا. شيماء بابتسامة خبيثة: يامن مش رايح الشغل النهاردة، أنا هاجي معاك. مؤيد: وبعدين معاكي يا شوشو؟ كده مش هقدر أركز في الشغل.

شيماء: مليش دعوة، هاجي معاك يعني هاجي معاك. مؤيد: لا مش هتيجي يا شيماء. شيماء: هاجي وهسوق العربية كمان. مؤيد: مبسوطة إنتي كده؟ وإنتي هتعملي بينا حادثة؟ الله يخربيت هرمونات الحمل دي. أوقفت شيماء السيارة فجأة وقالت بغيظ: هرمونات حمل يا مؤيد؟ طب استلقي وعدك بقي، مهي هرمونات. ثم أدارت السيارة وقادت بسرعة رهيبة متجهة إلى الشركة. مؤيد: اقفي، يخربيت اللي يعصبك، أنا آسف، هاخدك بعد كده من سكات. شيماء: ولو يا حبيبي، ولو.

مؤيد: خلاص يا شيماء، بجد هنموت. أوقفت شيماء السيارة وقالت: عشان تعرفي لما تعصبيني تاني أو تتريقي إيه اللي هيحصل. مؤيد: خلاص عرفت. ثم أكمل بسره: أنا اللي جبته لنفسي واتجوزت واحدة مجنونة. شيماء: يلا يا أستاذ وصلنا الشركة. مؤيد: يلا يختي انزلي. وصل يامن الجامعة منذ ساعة ودخل بطلته الساحرة، فأخذ انتباه الفتيات وأخذن يتهامسن بينهن على مدى جاذبيته. استمع يامن لهن مما زاده ثقة وغرور.

وأخيراً وصلت تلك الساحرة التي ما أن نظرت إلى عينيها وقعت في عشقها. على الرغم من أن لونها طبيعي للغاية إلا أن بداخلها سحر خاص. حبيبة: يا ربي، طب الجدول فين؟ طب أنا ماشية صح ولا غلط؟ هعيط أقسم بالله. اهدي يا حبيبة، اهدي، مش عارفة أسأل. حبيبة: لو سمحتي. -أيوه، أقدر أساعدك في حاجة؟ حبيبة: عاوزة أجيب جدول فرقة أولى هندسة، متعرفيش منين؟

-ابتسمت لها وقالت: إنتي معايا على فكرة، وأنا جبت الجدول، وتقريباً فاضل عشر دقائق على المحاضرة، تحبي تاخديه مني في المدرج؟ ابتسمت لها حبيبة وقالت: أيوه طبعاً، بصي أنا أرحتلك كدا لله في لله، ما تيجي حضن. -يخبر بس كده، تعالي. وحضنوا بعض. حبيبة: أنا حبيبة. وأنا أروي. حبيبة: اتشرفت بمعرفتك يا أروي، وشكلي فينا من بعض كتير.

أروي: أنا أكتر والله يا حبيبة، وفعلاً شكلنا كده زي بعض، بس إحنا لو مرحناش دلوقتي المدرج هننطرد من أول يوم. حبيبة: إنتي عارفة الطريق؟ أروي: أيوه. حبيبة: طب أجري يا مجدي بقي. وانطلقا إلى المدرج بسرعة رهيبة. دخلوا المدرج وقعدوا جنب بعض. أروي: بس أنا لي حاسة إني شوفتك قبل كده. حبيبة: أقولك ومش تقولي لحد. أروي: قولي. حبيبة بجدية: أصل أنا شبح. ضحكت أروي بشدة: لا بجد والله.

حبيبة: بصي يا ستي، ممكن تكوني شوفتيني في التلفزيون مع مني الشاذلي. أروي: أيوه صح، الأولى على الجمهورية. هزت حبيبة رأسها بإيجاب وقالت: ده سر بينا بقي. ابتسمت أروي وقالت: ماشي. وقف أمام باب المدرج وابتسم قائلاً: جايلك يا جبيبة. جيت اللحظة الحاسمة في حكايتنا. دلف إلى المدرج ووقف على المنصة مولياً ظهره إلى الطلاب، كتب جملة على السبورة ثم التف إليهم قائلاً بجدية وهو يبحث عنها بينهم:

يامن: أنا دكتور يامن عبد الرحمن، أنا اللي هدرسلكم مادة... ، وأنا اللي ماسك الفرقة بتاعتكم، فمش عاوز مشاكل. وقعت عيناه عليّ، نظر بداخلي، ولكن لم يستطع تمييز ما بها. يامن: هتعرفوا نفسكم دلوقتي، وهنبدأ من عند زميلتنا دي، ثم أشار على حبيبة بابتسامة ماكرة. يا ترى إيه رد فعل حبيبة؟ موسي هيرجع حقها إزاي؟ يامن هيقابل رد فعل حبيبة إزاي؟ حكاية أروي دي نبذة عن الرواية اللي بعد دي واسمها "سكان العمارة".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...