في يوم بانت نتيجة الإعدادية. أنا جبت مجموع ثانوي، كنت بذاكر كتير أوي رغم كل اللي كانت بتعمله عشان ما أنفعش وبنتها ما جابتش مجموع ثانوي، فكانت هتدخل تجارة. يامن: وبعدين إيه اللي حصل؟ حبيبة: اللي حصل يا عمو إنها أول ما عرفت كدا اتجننت، وجاية مزعقالي وليا: "أنتِ مش هتدخلي ثانوي! مش هسمح إنك تبقي أحسن من بنتي! انتي إزاي كدا يا بت عرفتي تجيبي مجموع ثانوي؟
لا و مجموعك معدي التنسيق، وأنتي ولا كنتي بتروحي دروس ولا بتمسكي كتاب. أنا كنت حريصة إنك متنفعيش في حاجة. دا أنا بنتي اللي كانت بتروح دروس ومكنتش بتمُد إيدها في البيت، واللي عاوزاه بيجيلها، ما كانتش ربع مجموعك. انطقي وقولي مين غشّشك في الامتحان؟
حبيبة: "محدش غشّشني، صحيح انتي مكنتيش بتخليني أروح دروس، بس أنا كنت بعتمد على نفسي. كنتي ممرمطاني شغل، كل حاجة في البيت، بس كنت بذاكر وأنا بشتغل. كنت بقعد بالليل في المطبخ أذاكر، مش أتفرج على التليفزيون وأسمع أغاني زي ناس، لحد ما ربنا كرمني وجبت مجموع كبير وهدخل ثانوي غصب عن أي حد." "ابقي قابليني يا شاطرة. أنا هنا صاحبة البيت واللي أقول عليه هو اللي هيمشي. سامعة؟
وصدقيني مش هتقعدي هنا كتير، ويلا روحي شوفي شغل المطبخ. انتي أصلًا مقامك المطبخ، يلا غوري من وشي." حبيبة: "لأ، صاحب البيت دا هو بابا. وبعدين أنا مش هحط إيدي في حاجة تاني. أنا هدخل ثانوي يعني هذاكر. انتي بقى اعملي بنتك، اعملوا انتوا أحرا.ر" "انتي بتتكلمي معايا كدا ليه يا بت انتي؟ لأ، دا القطة طلع لها ضوافر، بقي ولازم أقصهالها." البنت: "أيوه يا ماما، اضربيها وعرفيها مقامها. عرفيها إنها هنا عشان خدمتنا بس."
حبيبة: "طب والله لقول لبابا كل حاجة لما يرجع. مش هسكتلكم تاني. أنا هنا صاحبة البيت، مش انتوا." "روحي قولي له، بس دلوقتي انتي عصبتيني وأنا لازم أفش غيلي فيكي. تعالي بقى." تلقت حبيبة عدة ضربات على جسدها الهزيل من قلة الطعام، ولكنها لم تتكلم ولم تصدر حتى صرخة واحدة. كتمت جميع صراخها بداخلها على عهد أن تفصح لأبيها بكل شيء حين عودته. وبعد أن انتهت من ضربها، أمرتها بمغادرة المكان.
"الله يخربيتك يا زفتة، قطعتي نفسي. مبقاش أنا سماح إن ممشّكيش من هنا، وخلّيت كلاب السكك تنهش في جُتتك، وتسيبنا البيت ليا أنا وبنتي." يامن: ضربتك جامد يا حبيبة؟ حبيبة: أيوه، قعدت تضرب فيا نص ساعة، بس أنا معيطتش قدامها ولا حتى صرخت. يامن باستغراب: ليه يا حبيبة كتمتي في نفسك كدا؟ كنتي اصرخي، خلي حد ييجي يلحقك منها المفترية دي.
حبيبة: شكلك نسيت يا عمو، أفكرك. مكنش حد هيدخل. لأنها بتقل أدبها على الكل وبتقولهم محدش يدخل في خصوصيات بيتي، زي ما أنا مش بدخل في خصوصيات بيتكم. يامن: منها لله، بت. ولا بلاش، ربنا يتولانا برحمته. ضحكت حبيبة بصوت خافت. يامن: بتضحكي على إيه؟ حبيبة: أصل افتكرت الجيران مسمينها إيه. ابتسم يامن وقال: مسمينها إيه؟ حبيبة: مسمينها "بنت سُلطح ملطح"، هههههههه. يامن: بنت سُلطح ملطح؟ هههههههه. طب ليه الاسم دا؟
تنهدت حبيبة وقالت: أصلها كانت مش لاقية تاكل هي وبنتها. ولما ماما ماتت، بابا اتجوزها وقال يكسب فيها ثواب. ولما ضمنت عيشة كويسة ليها ولابنتها، افترت عليا أنا. يامن: معلش يا حبيبة، يمكن ربنا له حكمة في كدا. حبيبة: ونعم بالله يا عمو. يامن: يلا كملي الحكاية. حبيبة: لأ، أنا اتكلمت كتير. دورك أنت بقى. نظر لها يامن باستغراب: دوري في إيه؟ حبيبة: تحكيلي حكايتك. يامن: بس أنا معنديش حكاية أحكيها.
حبيبة: امممم، بس انت قولتلي إن الدنيا جاية عليك. ممكن أعرف حصل إيه؟ يامن: ماشي يا ستي، هحكيلك، مع إن مش من عادتي إني أحكي حاجة تخصني لحد. حبيبة: ماشي، يلا احكي. يامن: بصي يا حبيبة، أنا كنت خاطب. ثم نظر بشرود بعيداً وبدأ بالسرد من جديد. كنت خاطب واحدة مفيش غيري أنا اللي كنت شايفها محترمة. تنقية أمي بقى، هههههههه. حبيبة: إزاي يعني؟ يامن: بصي، هحكيلك الحكاية من الأول عشان تفهمي. حبيبة: ماشي.
يامن: بصي يا قمر، أنا كنت بشتغل وأنا في الكلية. خلصت كلية ومسكت شركة بابا. بس أنا كان ليا شغلي الخاص بيا، دا اللي محدش يعرف بيه. أنا كنت عاوز أعتمد على نفسي مش أكتر، عاوز أوصل وأبني مستقبلي بنفسي وبتعبي. المهم.
أمي كانت بتزن عليا أخطب عشان تفرح بيا، ما أنا الواد الوحيد بقى وكدا. أنا كنت رافض الموضوع دا دلوقتي، بس هي مسكتش. اتفقت مع واحدة صاحبتها وجابت بنتها البيت وعرفتني على بعض. أنا في الأول مكنتش فاهم حاجة. بعد ما مشيت البنت، لقيت أمي بتسألني عن رأيي فيها.
قولتلها كويسة ومحترمة. قالت لي خلاص هخطبهالك. حاولت أمنعها، لكن هي دبستني. اضطريت أوافق عشان منظر العيلة طبعًا. كل صحابي حذروني منها، وأنا كنت بدافع عنها وأقول مشوفتش منها حاجة وحشة. بعد فترة من الخطوبة، بدأت تبان على حقيقتها، بس الغبي اللي هو أنا مكنتش فاهم حاجة. حبيبة: إزاي؟ يامن: لقيتها كل فترة بتطلب حاجات كتير وغالية جدًا. وقتها أنا كنت لسه ببني نفسي، يعني محتاج لكل مليم، وهي مقدرتش دا.
حبيبة: وليه مقولتلهاش إنك عاوز تعتمد على نفسك؟ ساعتها كانت هتقدر وتقف جنبك. يامن: انتي طيبة أوي يا حبيبة. أنا قولتلها أنا معايا فلوس ولسه هبني نفسي بنفسي ومش عاوز أعتمد على فلوس أبويا. عارفة إيه كان ردها؟ حبيبة: إيه؟ يامن: قالت لي: "يعني هو بعد عمر طويل لبابا، مين اللي هيورث كل دا؟ مش انت؟ ف ليه مش تاخد منه دلوقتي وخلاص." أنا اتصدمت بجد فيها،
كأنها بتقولي: "ورّث أبوك بالحيا". فكرت أسيبها وأفركش الخطوبة، بس كان الضغط الأكبر عليا من أمي، كانت بتدافع عنها دايما. وأنا كنت ساكت عشانها بس، وكنت بطر أنفذ لها طلباتها عشان مطرحنا الاجتماعي، لحد ما فاض بيا الكيل و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!