الفصل 2 | من 21 فصل

رواية بائعة المناديل الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
22
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

-عمو ممكن تشتري مني مناديل؟ نظر لها بابتسامة وقال: انتي اسمك إيه يا قمر؟ -أنا اسمي حبيبة. في سنة كام يا حبيبة؟ -نظرت إليه بخوف وقالت ببراءة: انت حرامي من اللي بيخطفوا الأولاد صح؟ ضحك بصوت مرتفع وقال: -لا يا ستي، أنا مش حرامي. أنا بس واحد الدنيا جاية عليه شوية، فجاي أقعد على النيل يمكن أرتاح. -بجد؟ يعني انت مش حرامي ومش هتخطفني؟ رد عليها بصدق قائلاً: -لا، أنا مش حرامي. ثم أخرج من جيبه الكثير من النقود وأعطاها لها.

-اتفضلي يا ستي. -إيه دول يا عمو؟ دول كتير أوي. انت فاكرني شحاتة؟ لا، أنا مش شحاتة. عن إذنك. -خدي بس تعالي. وقفت حبيبة منزعجة من تصرفه هذا. -زعلتي ليه يا حبيبة؟ ردت عليه بدموع متحجرة بمقلتيها قائلة: -عشان أنا مش شحاتة. أنا مش بشحت من حد. أنا عايزة أشتغل وأجيب فلوس بس. -حقك عليا يا ست البنات، أنا آسف. ثم أكمل بمرح: -مش هتقوليلي بقي انتي في سنة كام؟ -حبيبة: ماشي، هقولك بس بشرط.

-ضحك بصخب وقال: شرط إيه دا بقي يا ست حبيبة؟ تعرفي إنك الوحيدة من جنس حواء اللي قدرت تقف تتكلم معايا كده. -حبيبة: لي، هو انت بتاكلهم؟ -مش شرط تعرفي دلوقتي. قولي الشرط بتاعك الأول. -حبيبة ببراءة: تقولي اسمك إيه؟ ضحك وابتسم بهدوء هذه المرة وقال: -هو دا شرطك؟ حاضر يا ستي، اسمي يامن. -حبيبة: الله، اسمك حلو أوي يا عمو يامن. -يامن: شكراً يا حبيبة. يلا تعالي اقعدي على المقعد دا واحكيلي حكايتك. -حبيبة: ماشي.

جلسوا على مقعد أمام النيل وبدأت حبيبة بسرد مشكلتها. -حبيبة: بص يا عمو، أنا داخلة أولى ثانوي. كان نفسي أدخله وأطلع مهندسة كبيرة، بس للأسف مش هقدر. -يامن: لي يا حبيبة مش هتقدري؟ اللي يشوفك وانتي بتتكلمي عن حلمك كده يعرف إن عندك تصميم وإرادة قوية إنك هتكوني حاجة كبيرة. ردت حبيبة بأسف وتردد: -أصل بصراحة... -يامن: قولي متخافيش.

-حبيبة: أصل بصراحة إحنا ناس فقرا أوي. ماما ماتت من وأنا في ابتدائي. وبابا اتجوز واحدة، الله يعافيكي، حرباية. -يامن بغضب طفيف: لي، عملتلك إيه؟ -حبيبة: مرات بابا عندها بنت قدي. كانت بتديها كل حاجة وتسبني أنا. ولما أجي أشتكي لبابا بتقول عليا كذابة، وبابا بيصدقها هي. عارف يا عمو، في مرة بابا كان جايب لنا شوكولاتة... ثم أكملت بدموع سالت على خديها: -...

وادى الشوكولاتة واحدة ليا وواحدة لبنتها. راحت عطت الاتنين لبنتها ومش رضيت تديني حاجة، وراحت ماسحة إيديها في هدومي وأنا مأخدتش بالي. ولما روحت اشتكيت لبابا، أخذت شهقات بكائها ترتفع تدريجياً. -يامن: طب اهدي يا حبيبة. اهدي يا بابا. -حبيبة: لا، نكمل. لما روحت اشتكيت لبابا، راحت مكذباني وقالتله: "عطيتها حتى شوف هدومها متوسخة إزاي من الشوكولاتة". راح بابا ضربني يومها وحبسني في الأوضة.

-يامن: معلش يا حبيبة، الدنيا مش بتدي لحد كل حاجة. لازم تاخد مننا حاجات وتعلمنا أكتر عشان نعرف نعيش ونواجه. كملي يلا. -عشت معاها أيام وحشة أوي. بتعاملني كأني الخدامة بتاعتها هي وبنتها. كانت طول اليوم تخليني أعمل شغل البيت، ولما بابا يجي تعاملني قدامه حلو. ولو جيت أشتكي وأقول: "إشمعنى بنتك ما تعملش؟ تقولي: "بنتك دي ستك، يعني تقعد كده ومتعملش حاجة. انتي اللي تعملي كل حاجة". ولو رفضت، أضرب وأتحرم من الأكل.

-الجيران كانوا بيسمعوا كل حاجة، ولو حد حاول يدخل بتزعله وتقوله: "زي ما أنا مش بدخل في خصوصيتك، متدخلش في خصوصيتي" وتشتمهم وتهزقهم. وقالوا لبابا، مصدقهمش برضه. -يامن: لا إله إلا الله. عانيتي كتير يا حبيبة وانتي لسه وردة مفتحة. كملي يا بابا. -حبيبة: في يوم، بانت نتيجة الإعدادية وأنا جبت مجموع ثانوي. أصل كنت بذاكر كتير أوي رغم كل اللي كانت بتعمله عشان ما أنفعش. وبنتها مجبتش مجموع ثانوي، فكانت هتدخل تجارة.

-يامن: وبعدين إيه اللي حصل؟ -حبيبة: اللي حصل يا عمو إنها أول ما عرفت كده اتجننت. وراحت جاية مزعقالى وقايلالي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...