الفصل 18 | من 21 فصل

رواية بائعة المناديل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
21
كلمة
1,008
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

اتجه مؤيد إلى شيماء وركع أمامها. مؤيد: شيماء اصحي يا روحي، أنا آسف، هروحك البيت. لم يتلق ردًا منها. مؤيد: شيماء. لا يوجد رد. أمسك مؤيد يدها ووجدها باردة جدًا. مؤيد بخضة: شيماء! أخذ يضرب على وجهها بيده. مؤيد: شيماء اصحي بالله عليكي، والله العظيم ما كنت أقصد حاجة، أنا كنت متعصب شوية بس... لم ينتظر أكثر من ذلك، حملها واتجه بها إلى الخارج. أراح مؤيد شيماء على المقعد الخلفي للسيارة ثم انطلق بها إلى أقرب مستشفى. ***

حبيبة: الله عليكي يا سوسو، ربنا يبارك فيكي. قد إيه كنت جعانة أوي. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أنا هشيل الأكل وهغسل المواعين دي وأذاكر شوية وأنام، لحسن الواحد اتهد من أول يوم. وبالفعل لملمت حبيبة الصحون وغسلتها جيدًا، ثم اتجهت إلى غرفتها وأمسكت كشكول المحاضرات وهمت بالبدء في المذاكرة، ولكن استوقفها رؤية منديل أعاد إلى ذهنها ذكرى. فلاش باك. شيماء: طنط ممكن تشتري مني مناديل؟ نظرت لها من الأعلى

إلى الأسفل وقالت بتكبر: أشتري منك إنتي مناديل؟ إنتي مش عارفة إنتي بتكلمي مين يا بتاع إنتي؟ دا أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي. يلا يا بتاع إنتي من هنا. باك. حبيبة: ياااه يا حبيبة، كانت فترة صعبة أوي من كمية الإهانات اللي كنتي بتاخديها عشان بس تبيعي علبة مناديل. ثم نظرت

إلى الكشكول أمامها وقالت: قد إيه إنتي عوضك جميل يا رب، من بياعة مناديل في الشارع اللي رايح واللي جاي بيلطش فيها لـ الأولى على الثانوية العامة وأدخل الكلية اللي كنت بحلم بيها. أنا عارفة إن فيه حاجات كتير أثرت فيا الفترة اللي فاتت دي، ومن ضمنها يامن اللي عشمني بحاجات كتير وفي الآخر طلع وهم، بس أنا راضية ومحتسبة كل اللي حصلي عندك يا رب. أينعم مش قادرة أنسى، بس عندي يقين إن هنسى في يوم من الأيام وهكمل، لأن لازم أكمل.

ثم أخذت تذاكر محاضراتها. *** بوسي: وبعدين إيه اللي حصل يا ماما؟ بسمة: ولا حاجة، عرف اللي حصل ومشّي على طول. بوسي: ما هو كدا برضوا ممكن يطردنا من البيت. بسمة: إن شاء الله مش هيحصل حاجة. بوسي: يا رب فعلاً ميعملش كدا، لحسن هنكون في الشارع كدا. بسمة: متوترنيش بقا أكتر ما أنا متوترة. بوسي: سكت أهو، أنا داخلة أنام على السرير، يمكن تكون آخر مرة لينا ننام فيها على السرير. غادرت و تركت الأخرى تفكر في مصيرهم. .....

وصل مؤيد إلى المستشفى ونزل منها سريعًا، حمل شيماء ودلف إلى الداخل. مؤيد: دكتور بالله عليكم، مراتي حامل وجسمها تلج. أحضرت إحدى الممرضات ترولي، وضع مؤيد عليه شيماء وأسرعوا بها إلى الاستقبال. كشفت الدكتورة على شيماء وخرجت إلى الخارج. مؤيد بلهفة: شيماء عاملة إيه؟

-هي كويسة، متركبلها محاليل. المريضة تعرضت لضغط نفسي عالي وأثر عليها، وخصوصًا إنها حامل. يفضل إن الفترة الجاية تبعدوها عن أي ضغوط نفسية، على ما الجنين يستقر ويثبت، لأن ممكن لا قدر الله في مرة زي دي ينزل. مؤيد: حاضر والله، بس هي هتفوق امتى؟ -هي هتفوق لما المحلول دا يخلص. مؤيد: ممكن أدخل أقعد معاها؟ -أيوه طبعًا، اتفضل. ثم تركته وغادرت. دلف مؤيد إلى الغرفة وجلس بجوارها. أمسك يدها ونظر إليها بندم وقال:

مؤيد: أنا آسف يا شيماء، أنا عارف إني قسيت عليكي النهاردة أوي. إنتي ملكيش دخل بمشاكل الشغل. مش عارف كلمتك كدا إزاي. أنا والله بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك. عشان خاطري قومي واتكلمي معايا، قلبي واجعني عليكي أوي، مش قادر أشوفك كدا. كانت تسمعه وأشفقَت عليه، ولكن من فرط إرهاقها لم تتمكن من التحدث، وأقسمت أن تسامحه، ولكن بعد أن تلقنه درسًا لعدم تكرارها مجددًا. .......

قبل أن يخلد للنوم لاحت على مخيلته ذكرى وقوفها أمامه. فكانت بنظره كالبدر ليلة اكتمال القمر، تمنى لو توقف الزمن لحظة ليشبع من رؤيتها. فقد أحبها وتفرقا، والآن حان الوقت ليجتمعها. تذكر صديقه وكيف أغلق الهاتف بوجهه، اتصل عليه. مؤيد: الو. يامن: الو يا مؤيد، خير يا ابني، في إيه؟ مؤيد: شيماء تعبانة شوية يا مؤيد. يامن: طب أجلك؟ طب ابعتلي العنوان. مؤيد: لا متجيش، إحنا هنمشي على طول. يامن: طيب، هتصل بيك تاني أطمن عليها.

مؤيد: طيب يا يامن. يامن: ارتاح يا مؤيد، هتبقى كويسة إن شاء الله. مؤيد: إن شاء الله. أغلق معه الخط ثم تنهد بتعب ونام وهو يتمنى أن تكون لحوريته مكان بأحلامه. ...... حبيبة: أنا مش عارفة أذاكر الحتة دي. لا واللي يقف قدامي يقف في مادة يامن، أنا هعيط أقسم بالله. مش عاوزة احتك بيه. هسأل أروى الأول تفهمني، وبعدها لو اضطريت فهسأله وخلاص. المطر بقى...

ثم نظرت إلى الساعة وقالت: يا لهوي، الساعة داخلة على واحدة. لازم أنام عشان أصحى مفوقة، بس قبل ما أنام هصلي ركعتين قيام لليل وربنا يتقبل بقى. أدت حبيبة ركعتين القيام ومن ثم غطت في نوم عميق أثر إرهاق اليوم. ..... اتجهت يمنى إلى المنزل وهي تدعي أن يكون الجميع نام فقد تأخر الوقت كثيرًا وقاربت الساعة الثالثة منتصف الليل. أدخلت المفتاح ولكنها تفاجأت أن الباب مغلق من الداخل. يمنى: ينهار أسود ومنيل، الباب مقفول. هعمل إيه؟

أتصل بأمي تفتحلي الباب؟ طيب واللي أعمل إيه؟ يلهوي، ما هو لو اتصلت وفتحت ممكن اللي اسمه موسي يعمل حاجة. أنا اللي غلطانة، أخص عليك يا أحمد، المفروض كنت سبتني أمشي بدري. يلهوي، أعمل إيه؟ أكملت بلا مبالاة: هروح أبَات عند أحمد النهاردة. ثم غادرت المكان متجهة إلى المدعو أحمد. ..... فاقت شيماء واستطاعت التكلم أخيرًا. نظر لها مؤيد بلهفة وقال: شيماء، إنتي كويسة؟ هزت رأسها بإيجاب وقالت: الحمد لله، لسه عايشة.

أوجعته لهجتها كثيرًا، كاد أن يبرر لها ولكن سبقته في القول: شيماء: لو سمحت اتصل بـ بابا ييجي ياخدني. مؤيد: نعم، اتصل بمين يختي؟ شيماء: اتصل بـ بابا، أي مسمعتش؟ مؤيد: نامي يا شيماء، شكلك لسه تعبانة. شيماء: أنا عاوزة أخرج من هنا. مؤيد: الدكتورة قالت بكرة الصبح تخرجي، ارتاحي بقي عشان الحمل. نظرت له نظرة عتاب ثم أراحت ظهرها ونامت مجددًا. مؤيد: آآه، والله مهما تعملي برضوا مش هسمحلك تسبيني. .......

يوم جديد مفعم بالحيوية والنشاط، ملئ بالمفاجآت. استيقظت حبيبة وغادرت إلى الجامعة بعد أن ودعت سعاد. قابلت أروى بطريقها واتجهتا إلى المدرج، ولكن قاطعهما شخص أثر غضب من يراقبهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...