يوم جديد مفعم بالحيوية والنشاط ملئ بالمفاجات. استيقظت حبيبة وغادرت إلى الجامعة بعد أن ودعت سعاد. قابلت أروي بطريقها واتجهتا إلى المدرج، ولكن قاطعهما شخص أثر غضب من يراقبهما. ياسر: بعد إذنكم يا بنات، أنتوا فرقة أولى. حبيبة: أيوه، في حاجة؟ ياسر: أنا بس كنت عاوز المحاضرات بتاع امبارح لأني محضرتش. نظرت أروي خلفه ووجدت من ينظر إليه ويضحك، فأثار غضبها بشدة.
أروي: قولتيلي بقي عاوز المحاضرات بتاع امبارح، اممم. روح قول لأصحابك مجاش معاهم سكة علشان مقلش منك انت وهما. دلوقتي يلا يا حبيبة. ابتسمت حبيبة وقالت: جدعة يا بت تربيتي، بس لاحظتي إزاي أنا مشفتهمش. أروي: علشان هما أغبية، كل شوية بيبصوا ناحيتنا ويضحكوا، ولما أجي أبص عليهم يدونا ضهرهم. حبيبة: لا بس عجبتني حتة هقل منك ومنهم دي. أروي: عيب عليكي يا بنتي. إحنا الصياعة فينا بس ربنا هادينا.
ضحكت حبيبة بشدة، ولكن قاطع ضحكها ما حدث. استيقظت شيماء ووجدت مؤيد متسطحًا على الكرسي بجوارها. نظرت إليه بشفقة، وكانت لوهلة أن تتراجع عن ما قررت فعله. شيماء: أنت يا أستاذ أنت. استيقظ مؤيد بسرعة وخضة: شيماء، انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ شيماء: أنا كويسة، يلا علشان اتخنقت من المكان ده. مؤيد: طب هشوف الدكتورة طيب. شيماء: طيب، خلص بسرعة علشان هتوديني لبابا. نظر
لها مؤيد بحاجب مرفوع وقال: حاضر من عنيا الاتنين. ثم غادر الغرفة ليستدعي الطبيبة. شيماء بتذمر: إيه ده، هو مش هيعترض؟ أووووف بقى. استيقظت وذهبت لغرفة ابنتها حتى توقظها قبل أن يستيقظ زوجها. دلفت إلى الغرفة ولم تجدها. ظلت تضرب على خديها. سماح: يلهوي، البت راحة فين؟ مجاتش من امبارح، يلهوي هعمل إيه دلوقتي. أخرجت هاتفها وأجرت اتصالًا بها. جاءها الرد بصوت نائم: الو. سماح: الو يا آخرت صبري، انتي فين يا زفتة؟
بايته بره من امبارح. يمني: يا ستي أنا جيت امبارح والباب كان مقفول، خفت أرن عليكي لجوزك يصحى ويطربقها فوق دماغي أنا وانتي. سماح: الباب مقفول إزاي؟ وإنتي فين؟ نظرت يمني إلى النائم بجانبها وابتسمت وقالت: نمت عند واحدة صاحبتي. سماح: طب اخلصي تعالي قبل ما يصحى. يمني: لا هاجي بعد ما ينزل. ابقي قوليله إني بايته عند خالتي بسمة وخلاص. سماح: طيب يختي، والله لما تيجي هطربق عيشتك دي. يمني: سلام يا ماما بقي.
سماح: غوري، لما أشوف حجة له هو كمان. صدمت حبيبة حين وجدت من يسحبها من يديها خلفه. حبيبة: سيب إيدي، انت ماسكني كده ليه وبتسحبني زي الجاموسة؟ مش من حقك يا دكتور. لم يلتفت إليها ولم يعرها انتباه. دلف إلى مكتبه وأغلق عليهما المكتب. حبيبة بزعيق: انت فاكر نفسك مين عشان تمسكني كده؟ مش من حقك تلمسني، انت فاهم؟ يامن بعصبية: كنتي واقفة مع الواد ده ليه؟ حبيبة: وانت مالك؟ حد كان مسلطك وصي عليا؟
انت لا أبويا ولا أخويا ولا تعنيلي شيء. يامن بصوت مرتفع: أقسم بالله يا حبيبة لو ما لميتي لسانك، هلمك وأربيكي من أول وجديد. حبيبة: لا نبي خفت، مهي لو بالصوت فمعنديش أعلى منه، انت فاهم؟ انت ملكش دخل في حياتي. يامن: لا ليا دخل، انتي كلك على بعضك ملكي أصلاً، انتي فاهمة؟ حبيبة: لا مش فاهمة، أنا مسمحلكش تقول عليا كده، انت فاهم؟ أنا مش ملك حد، أنا حرة نفسي. يامن: لا ملكي وهتبقي مراتي يا حبيبة، فااااهمة؟
حبيبة: نجوم السما أقربلك يا دكتور. عمري ما هتجوز واحد خاااين وغدار. يامن: افهمي بقى يا غبية، أنا مخنتكيش، كنت بعمل ده لمصلحتك. أتت الطبيبة وفحصت شيماء وأذنت لها بالخروج. كادت أن تقف تتجهز للخروج من المستشفى، ولكن راودها دوار فجأة. مؤيد: شيماء، انتي كويسة؟ شيماء: أيوه كويسة، معرفش حسيت بدوخة فجأة كده. مؤيد: معلش، عشان بس مكلتيش. تعالي نروح نفطر في أي مكان.
شيماء: لا شكراً، أنا مش حابة أتعبك معايا. انت وصلني بس عند بابا. مؤيد: بصي يا شوشو يا حبيبتي، بهدوء كده ومن غير أي نقاشات. مفيش مرواح عند بابا غير زيارة ليهم. مشاكلنا محدش هيعرف بيها. بيتك أولى بيكي، ويلا قدامي عشان تفطري. شيماء: مش عاوزة منك حاجة. مؤيد: كده انتي اللي جبتيه لنفسك. حملها مؤيد بين ذراعيه واتجه بها للخارج. خجلت كثيراً من فعلته ومن نظرات الناس لها، فخبت رأسها برقبته.
شيماء بخجل: مؤيد نزلني، الناس بتبص علينا. مؤيد: ما اللي يبص يبص، هو أنا شالقاكي؟ ده انتي مراتي. شيماء: مراتك اللي زعقتلها وكنت هتضربها. كان وصل بها إلى السيارة. أنزلها وأمسك وجهها بين يديه. استيقظ موسي من نومه وتوضأ وأدى فرضه. خرج من الغرفة يبحث عنها. وجدها بالمطبخ. ناداها بصوت مرتفع: انتي يا خدامة يا اللي هنا. لم يتلقى أي جواب فغضب وتوجه إلى المطبخ. نظر إليها وقال بصوت مرتفع: أنا مش بنادي عليكي يا زفتة، مبترديش ليه؟
سماح: انت قلت يا خدامة، الخدامة ترد عليك؟ بقي أنا ليا اسم تناديني بيه. موسي: طول ما انتي في البيت ده تبقي خدامة، انتي فاهمة؟ ست البيت ده وصاحبته هي حبيبة، وقريب هلقيها وهترجع تنور بيتها من جديد. سماح: على جثتي يا موسي. شوف على جثتي البيت ده ملكي أنا وبنتي، انت فاهم؟ موسي: هيئ هيئ، البيت ده بتاع حبيبة، اتكتب باسمها خلاص. وبعدين فين بنتك المصون اللي مفيش أشرف منها؟
سماح بارتباك: بايته عند خالتها من امبارح. وبعدين أيوه مفيش أشرف منها. ضحك موسي: أيوه، خرجت امتى بقى؟ اممم، يكونش بعد ما أنا نمت. سماح بارتباك أكثر: أيوه صح، أيوه. هي خرجت بعد ما انت نمت. موسي: أيوه. ومعرفتش ترجع عشان قفل الباب. من هنا ورايح الباب هيتقفل الساعة ثمانية، واللي بره يخليه بره. سماح بعصبية: يعني إيه الكلام ده؟ موسي: يعني زي ما سمعتي كده. نظرت بجانبها ووجدته نائمًا. أخذت خصلة من شعرها
ومررتها على وجهه قائلة: ما تصحى بقى يا مودي الله. انزعج منها: بس يا بت انتي، سبيني أنام. أخص عليك تنام وتسيب يمني حبيبتك كده. أنا زعلانة منك يا أحمد. استيقظ أحمد من نومه وقال: مالك بس يا يمنتي؟ انتي مش هتمشي ولا إيه؟ يمني: أخص عليك، عاوزني أمشي بسرعة كده؟ آه يا وحش. أحمد: مين ده؟ إذا كان عليا مسبكيش تبعدي عن حضني ثانية واحدة. ثم أكمل بخبث: وانتي جامدة كده وحلاوتك طاغية.
يمني: أحمد، أنا سلمتلك نفسي وانت هتيجي تتجوزني صح؟ أحمد: أيوه طبعًا يا روحي، تعالي بس كده أصبح عليكي، لحسن شاكلك لسه زعلانة. ضحكت بخلاعة واتغمست معه يفعلون ما حرمه الله. بقولك أنا مش هربط غير بـ يامن، فتصرفي بقى. -انتي بتستهبلي يا نهى؟ ده جايبك من كباريه وعاوزاه يرجعلك تاني. بصي يا ليلي هانم، أنا مش هصرف نظر عن الموضوع ده، وانتِ عارفة بابي يبقى مين في البلد. ليلي: لهو انتي فاكرة يامن هيجي بالتهديد؟
تبقي بتحلمي يا نهى. يامن ابني أعند مما تتخيلي. نهى: برضو يا تتصرفي، يا هستعمل كل نفوذ بابي. مش أنا اللي أتساب كده، أنا اللي أسيب وبس. ويامن داخل دماغي ومش هسيبه غير لما أزهق منه. ليلي: وانتِ بقى هتقدري تقنعي يامن بيكي؟ نجوم السما أقربلك يا نهى، عمره ما هيقربلك. نهى بعصبية: وانتِ مين انتي عشان تتكلمي معايا كده؟ انتي ولا حاجة. ده أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي.
ليلي: وإحنا ميشرفناش نقبل بواحدة زيك زوجة لابني. اطلعي برا يلا. نهى: هتندمي على كده. ثم غادرت. شردت ليا وتذكرت كلامت نهى بموقف آخر. مؤيد: أنا آسف يا شيماء، والله العظيم كان غصب عني. أنا عمري في حياتي محبيت ولا هحب غيرك. انتي عارفة انتي بالنسبالي إيه؟ انتي الهوا اللي بتنفسه. مش متخيل حياتي من غيرك. شيماء: انتي وجعتيني أوي يا مؤيد. وجعتيني من جوا. حسيت إنك مش باقي عليا.
مؤيد: أقسم بالله ما كان قاصدي. انتي عارفة إني لما بشتغل بنسى نفسي. عشان خاطري سامحيني، عمرها ما هتتكرر. شيماء: مش هتتكرر تاني. مؤيد: بسرعة، أبداً أبداً. شيماء: طب يلا اكلني بقى عشان أنا جعانة. ضحك مؤيد وقال: يلا يا آخرت صبري. ذهب إليهم ياسر منكوس الرأس و بداخله يغلي من تلك الفتاة التي تدعي بأروي. -إيه يا بروا، شكلهم طرقعولك. ياسر: أنا محدش يقدر يطرقعلي، وهتشوف هعمل فيهم إيه. -سيبك منهم يا ياسر، دول غلابة مش حملك.
ياسر: يا حنين، صدقني هنتقم منهم. -أنا حذرتك وانت حر بقى. ياسر: ملكش دعوة، انت خليك في حالك. حبيبة: لمصلحتي إنك تطردني من مكتبك؟ لمصلحتي إنك تهيني؟ يامن: كنت عاوزة أبعدك عني، كانوا بيهددوني بيكي. حبيبة: بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!