سعاد: ها يا حبيبة، النتيجة بانت ولا لسه؟ حبيبة: لسه، أهو يا ماما. الموقع عليه ضغط أوي... أنا خايفة أوي يا ماما. سعاد: ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله خير. أنتِ تعبتِ وبزيادة كمان، كنتِ بتشتغلي وبتذاكري. ربنا مش هيضيع تعبك على الفاضي. حبيبة: يا رب يا ماما. لأحسن بجد ممكن أموت فيها.
سعاد: بعيد الشر عليكي يا حبيبتي، ما تقوليش كده. ده نصيب يا حبيبة، حتى لو ما جالكش الكلية اللي أنتِ عاوزاها، لازم تبقي عارفة إن ربنا له حكمة في كل حاجة، وبيختار لكل واحد الطريق اللي هيمشي فيه لأنه بيبقى عارف إنه هيسد فيه. حبيبة: أنا عارفة كل ده، بس هتبقى صعبة عليا أوي لو ما جاليش المجموع اللي عاوزاه واللي هيدخلني هندسة. سعاد: خير يا حبيبة، جربي تاني كده. حبيبة: حاضر. ...
مؤيد: أنت مالك كده قاعد قدام اللاب توب من الصبح، بتعمل إيه؟ يامن: النهاردة نتيجة الثانوية العامة هتبان. مؤيد: أيوه، ليكِ حد في ثانوية السنادي؟ مظنش. مذنب نفسك ليه أنت كده؟ ده أنا حاسس إنك بتجيب النتيجة لنفسك. يامن: حبيبة، عاوز أشوف حبيبة عملت إيه. مؤيد: هي لسه في دماغك بردوا يا يامن؟ تنهد يامن بقلة حيلة وقال: هي مش في دماغي، هي في قلبي. صدمة سرقت قلبي من تلت سنين، وكل سنة حبها في قلبي بيزيد.
مؤيد: يااه، للدرجادي بتحبها؟ ده أنت حتى ما شفتهاش غير مرتين تلاتة. يامن بابتسامة هادئة: المرتين تلاتة دول كافيين إنها تسكن قلبي من جوه. مؤيد: بس أنت متعرفش حاجة عنها بقالك تلت سنين. يامن: من اللي قالك كده؟ أنا عارف كل حاجة عن حبيبة. بتاكل كام مرة في اليوم، بتشرب إيه، بتشتغل فين. كل حاجة عنها أعرفها. مؤيد: إزاي كده؟ ولما أنت تعرف كل حاجة عنها، ليه ما رحتلهاش؟ رجعها. يامن: ... ...
حبيبة: يا رب، يا رب. أنت العالم أنا تعبت قد إيه. راضيني واجبر بخاطري واجعله طريق العوض ليا. سعاد: ها، الموقع فتح؟ حبيبة: فتح أهو، هدخل رقم الجلوس أهو. بصي، أنا هدخل رقم الجلوس وأجري، وأنتِ شوفي النتيجة وقوليلي. سعاد: طب، دخلي بس الرقم. أما نشوف آخرتها معاكي إيه. حبيبة: مهو أنتِ مش متخيلة أنا متوترة قد إيه. سعاد: يلا، وسبيها على الله. أدخلت حبيبة رقم الجلوس وأغمضت عينيها بشدة، ثم قالت: عملت إيه يا ماما؟ كويس، مش كده؟
لم تستمع حبيبة إلا لصوت الزغاريد تنطلق من فم سعاد، ففتحت عينيها بسرعة لترى النتيجة وانصدمت حين رأت النسبة المئوية لها. ... يامن: إزاي؟ فأنا عارف عنها كل حاجة من ساعة ما خرجت من الشركة. كنت مراقبها. بعت حد وراها يحرسها. حبيبة، التلت سنين دول الحراسة حواليها بس هي متعرفش حاجة. أما بالنسبة لـ "ليه ما رحتلهاش" فدا لأن حبيبة مش هتقبل تسمعني أصلاً. مؤيد: وأنت مالك متأكد كده؟
ابتسم يامن بمرارة وقال: داده سعاد متواصلة معايا. قالتلي إنها لما بتجيب سيرتي قدامها بتتحول. مؤيد: يعني حبيبة عند داده سعاد دلوقتي؟ يامن: أيوه. وأنت فاكر هسيبها في الشارع كده؟ يا ابني، دي ساكنة القلب والعقل. مؤيد: يا بختك يا ست حبيبة. يامن: اسكت بقى، الموقع فتح أهو. استنى أشوف عملت إيه. مؤيد: طب يلا. أدخل يامن رقم الجلوس، وعرضت عليه النتيجة، واحتلت الصدمة ملامح وجهه. مؤيد: في إيه؟ يلا أنت لميت كده ليه؟
هي البت سقطت ولا إيه؟ يامن: ... ... حبيبة: يا فرحة أمي بيا. الحقوني يا ناس. 100%، يا فرحتي. بركاتك يا أما. سعاد: شوفتي إن ربنا كبير، وما ضيعش تعبك على الفاضي. حبيبة بدموع فرحة: شوفتي، شوفتي. ثم أخذت تتراقص وتغني قائلة: وهطلع مع منى الشاذلي. هطلع مع منى الشاذلي. سعاد: مبروك يا حبيبتي، ألف مليون مبروك. حبيبة: الله يبارك فيكي يا ماما. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. اللي أنتِ عملتيه معايا محدش هيعمله مع حد أبداً.
سعاد: بس يا جذمة، ما تقوليش كده تاني. أنتِ بتقولي ماما؟ في حد بيقول كده لماما؟ هزت حبيبة رأسها نافية، ثم احتضنتها بشدة. ... مؤيد: في إيه؟ يلا، جابت صفر ولا إيه؟ يامن بصدمة: 100%. مؤيد ببلاهة: أيوه، صفر في المية. يامن: جابت كام يا عنيا؟ 100%. مؤيد: جابت كام يعني؟ 100%؟ ليه يا أينشتاين؟ ده أنت بجلالة قدرك اللي كانوا مسمينك "عبقرينو" ما جبتهاش. يامن: مش مهم ده دلوقتي. مؤيد: أومال إيه المهم؟
هي في حاجة أهم من إنها طلعت الأولى على الجمهورية؟ يامن: هتطلع مع منى الشاذلي. مؤيد: أيوه، وفيها إيه يعني؟ يامن بغيرة: يعني الناس كلها هتشوفها وهتتغزل فيها. مؤيد: أيوه، ما فيهاش حاجة، مش متفوقة. يامن: لا، ماليش في. هي كلها على بعضها ملكي. مؤيد: طب ما تروحالها يا يامن. يامن: مش هترضي تسمعني. ثم أكمل بخبث: بس لو مش هترضي تسمع يامن، هتسمع الدكتور يامن. مؤيد: إزاي دي بقى يا فِقْه عصرك؟
يامن: مش كان معروض عليا إني أدرس في الجامعة؟ علشان خاطر عيون حبيبة، هقبل بيها. مؤيد: بركاتك يا ست حبيبة. ... انتهى اليوم ولم يحدث فيه شيء جديد، سوى اتصال هاتفي من برنامج "معكم منى الشاذلي" لعمل لقاء تلفزيوني مع حبيبة. باليوم التالي، وخاصة باستوديو التصوير، كانت الإعلامية الكبيرة منى الشاذلي تقدم البرنامج حيث قالت: "وبعد ظهور نتيجة الثانوية العامة...
معنا ومعكم اليوم نموذج مشرف استطاعت أن تتفوق على الرغم من الظروف التي تمر بها. كانت تعمل وتدرس بنفس الوقت، لم تأخذ دروس بأي سنة من السنوات، اعتمدت على شرح اليوتيوب. معنا اليوم الأولى على الثانوية العامة الحاصلة على 100%. حبيبة موسي." دلفت حبيبة إلى الاستوديو وصافحت منى الشاذلي وجلست على الكرسي المقابل لها. ... وعلى صعيد آخر، كان هناك من يتابع هذا البرنامج، حيث هبت واقفة منصدمة، ثم صرخت: "ماندية، يا ماما، الحق مصيبة!
"مصيبة إيه؟ ربنا ما يجيب مصايب." أشارت بيدها إلى التلفاز إلى والدتها لتنظر إليه، وما أن لبثت ورأت حبيبة حتى صدر منها شهقة قوية وضربت بيدها على صدرها وقالت: "حبيبة؟ هي رجعت تاني؟ جيتي لقضاكي يا حبيبة الكلب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!