مرت الأيام وسليم يتقرب من حياة ويشن هجوم حبه عليها، يداعبها بكلماته، وتارة أخرى يلهبها بأنفاسه بقربه منها، وتارة بكلامه المعسول. وهي تحن إليه، وبدأت طريقها لتغفر له لأنه فعل تمامًا كما أشارت عليه والدته. فهي امرأة وتعرف مكنون المرأة، ألا وهو أن يعطيها الأمان.
كان هو يتربص بها في كل وقت ليبثها حبه، ويحملها ويداعبها، ثم يأخذها في أحضانه ويبثها أمان الدنيا لتنام وهي قريرة العين. إنه الأمان يا سادة، ما تطلبه المرأة من رفيق دربها أن تنام بجواره وظهره تعلم جيدًا أنه مغطى ومحصن بحب حبيبها. فالمتزوجة تحب بقلبها وأذنها، فتحب معسول الكلام. وهذا شيء يفتقده كثير من الرجال، فغالبًا يظن أنه يحبها وهي تعلم، ولكنه لا يترجم ذلك.
فهناك رجال تفهم المرأة ودواخلها وتدخل لهم من مدخل الحنية والطبطبة، فيملك حبيبته أبدا الدهر. وهناك رجال يظن أن أفعاله تعبر عن حبه، وهنا ستعاني من معه، فهي تتمنى كلمة حب وحنية منه حتى ولو بالكذب. فإن كنت من هذا الصنف، فلتكذب وأشبعها كذبًا حتى تملكها، وإلا فعليك وعلى رفيقة دربك السلام.
وفهم سليم أن بث عشقه لها سيأخذ أمامها قلبها ومسامحتها، فلم يتوان عن فعل أي شيء ليصل إلى رضاها. أما تلك الحربوائين، فكان القلق والغيرة تنهش قلبيهما. كانتا يغلان من تقارب حياة وسليم وفريدة. كانت ملحمة جميلة من الحب لا يحتملها ذوو القلوب المريضة.
ولكن ملك كانت لا تفارق فريدة وحياة أثناء غياب سليم، وتتقرب من حياة كما أمرها ذلك التعبان الأكبر عاصم الحديدي. وبدأت ابنتها تخف من غيظ حياة حتى يأمنا جانبهما. بدأت اكتمال الخطة وأمنت حياة تمامًا لملك وابنتها. وكانت ملك قد صرفت نظرها عن زواج سوزي بسليم وتفرغت هي وابنتها لخطتها الشيطانية هي وذلك التعبان. وذات يوم، اقتربت ملك من حياة لتتأكد أنها تسمعها، وبدأت في الكلام. "بتقول إيه يا فاضل؟
لا، أنا ما أرضاش إن عاصم يأذي سليم." هنا انشدت حياة وخفق قلبها. "فأكملت تلك الحية: إنت بتقول إيه؟ عاصم هيورط سليم في مصيبة؟ وإنت عرفت إزاي؟ "سمعته." "طب إيه هي؟ "ما أعرفش." "يعني إيه ما أعرفش؟ طب هنعمل إيه؟ "إحنا لازم نقول لسليم." "لا... لا ما أقولوش ليه؟ يا نهار أسود، سليم ممكن يقتل أبوه." هنا أحست حياة بالذعر على حبيبها. "طب ما تكلمي عاصم يا فاضل؟
"والله دا عاصم برضه ممكن يجي منه لو حد طيب كلمه ونحاول ندخله العيلة، اللي هو وحيد. وكان كلمني وقعد يعيط ونفسه يشوف روح." "لا يا عم أنا مالي، أقول لحياة إيه؟
"تقربهم من بعض. تصدق والله فكرة. حياة طيبة وعاصم ممكن يسمع منها ونخلص من قصة النار اللي بينهم، ولو شاف روح، البنت قمر، هيحن لها على طول، وساعتها تبقى حياة جمعت العيلة، أصلها طيبة أوي وحنينة أوي. بس سليم استحالة أقول له، ده هيقوم الدنيا حريقة. إنما حياة مسيطرة على سليم وبيحبها، وبيحبها، ماهي تتحب. فلما تكلمه هيسمع منها. بس الأول نخليها تكلم عاصم قبل ما نكلم سليم، وبكده نبقى جمعنا العيلة. إلا أنا قلبي واكلني إنه ممكن يموت في شقته لوحده."
كانت حياة قد تأثرت بهذا الكلام، ظلت تتكلم وتتحدث مع نفسها كأنها تكلم فاضل. وحياة بدأت فعلاً تفكر أن تجعل سليم وعاصم يتصالحا، مصدقة أن عاصم طيب كما تقول ملك وأنه يحتاج لحضن العيلة. وبدأت تكمل تلك الحية:
"أنا هحاول ألمح لها كده، مش عايزة أخش هجمة كده فتتخض. وأقوم بقى وأخدها وأروح لعاصم يقوم يفرح، ماهو يا كبدي كبر وبقى عضمة كبيرة. وشوية نكلم سليم ونوريه البنت روح والعيلة تتلم. دانا قاعدة معاهم دول شوية ملايكة، البيت مليان حب." وبدأت حياة تسرح وتفكر كيف ستفعل ذلك. وكانت قلقة على سليم أن يستفرد به عاصم ويدبر له مصيبة. فمرت بعض الأيام وقلبها يأكلها، فذهبت إلى ملك وبدأت بالحديث. "إزيك يا طنط؟ إنتو منورين والله."
"دا نورك يا مرات الغالي." فقالت: "كنت حابة أتكلم معاكي يا طنط عن عمو عاصم." "ماله عاصم؟ ربنا يهديه. دا غلبان وواقف هو وسليم لبعض، وهما الاتنين غلابة وسليم صعب ودماغه ناشفة." فهتفت حياة: "طب ما إحنا نقدر نجمعهم ونلين دماغ سليم." "لا يا اختي، سليم صعب، بس عاصم كبر وعجز وما عادش زي زمان، وانهد وسهل نقدر نمله ونكلمه، بيجي بالحنية." فأسرعت حياة: "خلاص سيبي سليم عليا."
"لا، لازم عاصم اللي نكلمه الأول، طالما إنت ضامنة سليم. إلا أنا خايفة نكلم سليم قبل عاصم، وإنت ما تقدريش عليه. لازم نفطم عاصم الأول عشان حتى يقلل من زعبوباته مع سليم." فكرت حياة قليلاً وقالت: "عندك حق، طب ما تيجي نكلمه يا طنط." نظرت إليها ملك بخبث: "طب استني، إلا هو تعبان وراقد وما حدش جنبه. نبقى نكلمه لما يخف." فهتفت حياة: "لا، دا أنسب وقت يحس إننا محتاجين له، وبيبقى الإنسان عايز حد يقف جنبه."
فقالت لها: "ماشي، هاجي معاكي وهقول له بكرة إننا رايحين له، وبعدين تيجي معايا من سكات." واتفقا على ذلك. في الليل، دخل سليم عليها، كانت سرحانة. ماذا ستقول لعاصم، وكيف ستحنن قلبه، وماذا ستفعل مع سليم. لم تحس به وهو يتسحب ويقف ويحملق بها مربعاً يديه، وهي في عالم آخر. فاقترب بهدوء وحضنها من الخلف، فشهقت. فقطب جبينه: "إيه؟ حيلك حيلك، اتخضيتي كده ليه؟ وأدارها إليه، فارتبكت وتلبكت وقالت: "كده يا سليم، حد يخض حد كده؟
فهتف وقال: "أعمل إيه؟ كان شكلك عسلية كده وإنت واقفة سرحانة، يا ترى في مين؟ هاه هاه." وأشار على نفسه، فضحكت. "يا دين النبي يا جدعان، الدنيا بتنور لما تضحكي. بس قوليلي، كنت سرحانة فيا إزاي؟ فاحمرت وقالت: "عادي يعني، حبيبي وبسرح فيه." فاقترب منها: "يعني وشك أحمر وسرحانة فيا وعادي يعني؟ فغمز لها: "اللي هو إزاي طيب؟ ماتدينا نبذة مختصرة كده نفك بيها الليلة، وإلا أقولك؟
طب ما تيجي نقلب السرحان لحقيقة، إلا أنا ما عدتش عارف أشتغل. والله بقيت طول النهار في الشغل مبتسم وسرحان في قلبي زي الأبلة، وحازم الجزمة هارينى تريقة." فهتفت: "وبعدين معاك، يلا يا بابا شطبنا." واقتربت منه وقبلته من خده وقالت: "تصبح على خير يا روح حياة." وذهبت إلى السرير، فذهب إليها، ووجدت نفسها تطير من الأرض، وظل يلف بها قائلاً: "يمين بالله ما أقدر أسيبك كده. قولي كده تاني وسمعيني."
فضحكت وقالت: "نزلني يا مجنون. بس يا ماما هتقولي، وإلا نكمل الليل كده؟ فاحمرت وقالت: "ماشي يا روح وقلب حياة." فأنزلها واحتضنها: "يا رب دايماً أبقى روحك وتبقي روحي وما نتفرق أبداً." ظلت صامتة، فتوجس منها وقال: "حياة، إنت نمتي؟ فردت: "تؤ تؤ." فتنهد وردد ما قالته: "تؤ تؤ. يا غلبك يا سليم. طب يا قلبي، يلا روحي نامي." فنظرت إليه بهيام: "وإنت؟ فرد بقهر: "أنا هخش آخد دش ميه بارد بارد يا حياة."
فردت: "بارد يا سليم، حرام كده يا قلبي." فهتف بغلب: "الحرام اللي أنا فيه وربنا، ده عشان أعرف أنام. روحي يا قلبي روحي، الله يبارك لك." قطبت جبينها وذهبت إلى السرير وهي تقول: "ماله ده؟ ثم صعدت على السرير، وانتظرته حتى أتى واندست في حضنه ونامت على الفور. وظل هو مستيقظ. "يا رب أنا إيه الغلب ده؟ " ونظر إليها وهي نائمة، ومالها نايمة كده ولا أي حاجة. "تكونش يا واد يا سليم فاكرك سوسن وإنت مش واخد بالك؟
دا حتى ولا أي تعبير ولا خضة ولا حاجة، نايمة ولا حتى مكسوفة مني وقافشة فيا كأني أخوها. وأنا الولعة شابطة فيا. هيا... هيا، أكيد سوسن، أكيد مفكراني هيا. يا حزنك يا سليم، مراتك جنبك ولا على بالها وإنت فاضلك تكه وتاكل قطن المرتبة من غلبك. نام نام يا سليم وعدي ليلتك." وبعد وقت طويل، نام من الإجهاد، حامداً ربه بالقليل منها بدلاً من لا شيء. استيقظت في الصباح لتجده ما زال نائماً، فظلت تلعب في شعره، تداعبه. فاستيقظ ونظر إليها،
وقالت: "أحلى صباح على أحلى سولي. يلا قوم عشان نفطر ونقعد شوية مع ماما فريدة." "طب ماتقعدي معايا شوية زي جوزك برضه." خبطته وقالت: "يلا قوم يا بابا." فشدها، ولكنها تملصت منه وأخرجت له لسانها وخرجت من الحجرة. قام وجلس على السرير وظل مبتسماً لفترة. "شكلي بقى وحش أوي كده، فيه إيه يا سليم؟ هنفضل في نظام حاورينه يا طيطة ده لما تقلب سوسن بجد؟
طب يا حياة، كده أنا بقى عملت اللي عليا ومش هعتقك بعد كده. دي سمعتك بقت زفت أوي يا سليم." وتنهد وقام ليستعد لعمله، ونزل وجلس معهم، ثم ودعهم وذهب إلى عمله. هنا قامت ملك وتظاهرت بالمرض، وأخذتها سوزي وهي تدعي البكاء. فعبست حياة واقتربت منها وقالت: "إيه يا طنط؟ مش هنروح؟ "لا، مش قادرة النهاردة، خليها مرة تانية. كمان عاصم مسافر بكرة، لما يرجع بقى عشان نبقى سوا."
فهتفت حياة بهبل شديد: "طب ما تديني العنوان، هروح ومش هتأخر. لسه هنستنى لما يرجع." "يا بنتي عشان نبقى سوا." فهتفت سوزي: "يا ماما إنت واقفة في الخير ليه؟ ما تسكتي." "أنا هعرف أقنعه طالما عيان ونفسه يشوف روح، وهاخد صورها، وإن شاء الله خير." ظلا يتناقشان فترة، فتنهدت ملك وتصنعت قلة الحيلة، ورضخت ملك بعد إصرار حياة، وهي متصنعة الحزن. وسوزي تنظر بخبث شديد.
أعطتها العنوان وقالت لها: "ما تقوليش لفريدة، إلا هي ممكن تقف في الموضوع. خليها من عاصم لسليم." فقالت: "ماشي يا طنط." وطلعت لتتجهز، وأحضرت تليفونها واتجهت إلى فريدة. وقالت إنها هتروح تشوف هنا ومش هتتأخر. فدعت لها فريدة، واتصلت بزوجها لتستأذن منه، وما إن رفع السمّاعة. فهتف: "إيه الهنا اللي أنا فيه ده؟ حبيبي بيكلمني، واسه ما لحقناش نسيب بعض، واحشتني أنا صح؟ قولي يا شيخة، أنا عارف نفسي، واد جامد وتقيل."
فضحكت على مشاكسته. فهتف: "يا دين النبي، يعوي. أعمل إيه دلوقتي؟ فهتفت بحب: "حبني يا سواي وبس." صمت سليم فترة ولم يرد. فهتفت: "سليم، إنت رحت فين؟ فرد عليها قائلاً: "سايم هيعيط كمان شوية. إلا لس عايزة أنبهك لنوع، لتكوني فاكرة إني بقيت سوسن يا حياة. لا، دا أنا راجع لك وهيعجبك قوي. والله هعجبك." فضحكت: "ما تتلم. فيه إيه؟ إنت مالك بقيت قليل الأدب كده؟
فهتف: "يعني واحدة بتحب في واحد مش عايزاه حتى يقل أدبه، يبقى لا كلام ولا فعل. يا غلبك يا سليم. والله يا حياة، البطاقة مكتوب فيها ذكر. وهروح أغيرها وأكتب ذكر وأرمي ومحصور." فضحكت بشدة: "إنت مالكش حل." فهتف: "ما قلنا كذا مرة، حليني ومستني أتحل. إلهي أشوفك محلول في حضني يا اللي ملوعني." همست بحب: "بس بقى، اختشي. إنت مالك كده؟ سيبني بقى أقول كلمتين." تنهد وقال: "قولي يا عمري. أمري أمر كده." فقالت بتردد،
وهي تعلم أنها تكذب: "أنا هروح لهنا شوية، ماشي." فوافق على الفور: "ماشي يا عيوني، وخلي بالك من نفسك." فهتفت: "حاضر يا قلبي، تساملي." كانت ستغلق الخط، ولكنه هتف وقال: "حياة." فتنبهت ولم تغلق الخط وقال: "بحبك أوي يا عمري." فابتسمت حالمة: "وأنا بحبك فوق حبك ده ألف مرة. سلام يا قلبي." وأغلقت الخط.
وظل سليم مبتسماً ومغمض العينين، وحالماً ويتنهد، ولم يحس بحازم وهو يدخل عليه، وظل جالساً ينتظر أن يفيق من سرحانه. وهنا تفاجأ سليم بوجود حازم. فهتف: "إنت هنا من امتى ياض؟ فقال له: "أنا هوا، من أيام السينما. تلصمت فيلم لوعة تلحب." فكشر: "يا من هقلك، أرقدك. احترم نفسك." فقال: "أنا محترم الدور، والباقي على اللي هيقلب حسحس كمان شوية. ماننشف ياض، دا إنت سليم الحديدي." فابتسم سليم: "بس باقي قدامها وأقلب واحد معرفوش."
فهز حازم رأسه مستنكراً: "طب يا سي قيس، نكمل شغلنا بقى." فخبطه حازم ببعض الأوراق: "إنت لسانك عايز يتقص." وظلا فترة يتشاكسان، وابتدأ التحدث في العمل. نعود لحياة، بعد أن أنهت المكالمة وهيا سعيدة، خرجت وحرصت أن لا تأخذ أي حرس، ولكن معها السائق. ذهبت ولكنها تذكرت أن السائق قد يخبر سليم، فأمرته أن يذهب فعلاً لهنا. ثم نزلت وصعدت لتجلس بعض الوقت مع هنا حتى لا تكون كذبت.
بعدها، استأذنت بصعوبة منها ونزلت واستقلت تاكسي إلى حيث ينتظرها عاصم على أحر من الجمر. لقد أخبرته ملك أن حياة في الطريق. وصلت حياة إلى مكان عاصم وصعدت إليه. عندما فتح لها، كانت تقف ببراءة وخجل. وهو ينظر إليها متصنعاً الدهشة، وقال: " مرات سليم جيالي لحد عندي؟ فهتفت وقالت: "إزيك يا عمو، ألف سلامة. عرفت من طنط ملك إنك تعبان فجيت أشوفك."
فتصنع الإرهاق وقال: "تسلمي يا بنتي، بنت أصول برضه. ربنا يهديك يا سليم يابني. اتفضلي يا بنتي." ودخلت حياة إلى بيت ذلك التعبان، ولم تكن تعلم أنه ينوي أن يغرز أنيابه بها. جلست وقالت: "انت شكلك تعبان، اعملك حاجة؟ انت كويس؟ فهتف: "الحمد لله." فبدأت كلامها مرتبكة: "أنا جيالك يا عمو وعشمانة إننا نبقى عيلة واحدة وننسى الخلافات. دا حتى انت ماشفتش روح." وقامت وأرته الصور: "بص حلوة إزاي."
افتعل عاصم التأثر وقال: "يا حبيبتي يا بنت ابني. لله الأمر، هموت لوحدي وسليم قلبه جمد عليا." فاقتربت منه ووضعت يدها عليه: "سيب سليم عليا بس، نقول يا رب وننوي الخير." قال لها: "ايدي على ايدك يا بنتي." فهتفت بسعادة: "أوعدك مش هتندمي." فنظرت بخبث: "لا اندم إزاي وانت موجودة، دا انتي ملاك."
فهتفت: "بص يا عمو، العيلة دي أهم حاجة في الدنيا ومهما حصل دا ابنك حتى لو كان شديد، وحضرتك حصل منك حاجات زعلته. يبقى لما القلوب تتصافى الدنيا هتمشي." ثم هتف: "الله على كلامك، يا بختك بمراتك يابني، متجوز جوهرة." ثم هتف: "انت ماشربتيش حاجة، لازم تشربي." وقام. فقاطعته وقالت: "لا أنا كده خلاص همشي. واتأكد حضرتك إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان نبقى عيلة واحدة."
ولكنه صمم أن تشرب شيئاً لأنها عيبة في حقه. وذهب وأحضر العصير، وطبعاً وضع به مخدر، وأحضره ووضعه أمامها. وسألها كيف تزوجت سليم. وظلا يتحدثان وهي تحكي ببراءة وهي تشرب إلى أن أنهت الكوب وبدأت تحس بالدوار. فهتف: "مالك يا حبيبتي؟ فحاولت أن تتكلم أو تقوم، ولكنها قد دخلت في حالة التوهان. ثم استرخت تماماً ودخلت في ثبات عميق. ظل عاصم ينظر إليها وقال: "مزة بنت الإيه، خسارة في جتتك يا سليم، يلا مالناش نصيب فيها."
هنا نظر إليها وظل يضحك وطلب الحرس التابعين له لكي يأتوا لياخذوها. ليضحك وهو سعيد: "خلاص يا سليم، قلبك في إيدي ومابقاش عاصم الحديدي إن ماكنت أحرق قلبك. هاخد منك اللي أنا عايزه." فأحس أخيراً أنه سيقتص من سليم ويضع رقبته تحت خنجره ليجزها كما يشاء. فبين يديه قلب سليم، وهيا زوجته وروحه حياة.
ولكنه لا يعلم أن لله تدابير أخرى، لابد أن تقف للشر الذي يفرضه البشر ويختارون هذا الطريق بأنفسهم. فالله عادل، ترك الإنسان مخيراً ليمشي كل منا في الطريق الذي اختاره. وكان عاصم قد اختار طريق جميع الشياطين والابالسة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!