الساعة 1 بعد منتصف الليل. الدكتور بعد بحثه عن متبرع وجده وقد تطابقت معه الأنسجة، ودلفت شمس للعمليات من أجل زراعة كُلى. وبعد عدة ساعات خرج من غرفة العمليات الموجودة بها شمس ويبدو على ملامحه الإرهاق الشديد، فيهرول جميعاً إليه. مهاب بلهفة: طمني يا دكتور!
الدكتور بتعب: العملية نجحت الحمد لله، والمتبرع هيخرج دلوقتي أوضة عادية، أما شمس هتفضل تحت المراقبة لمدة تلاتة أيام. وللأسف احتمال بنسبة 70% تدخل في غيبوبة، وده يعود على العامل النفسي للمريضة. مهاب بحزن: شكراً يا دكتور. الدكتور: حمد الله على سلامة المريضة، وإن شاء الله متدخلش في غيبوبة ولا حاجة. حمزة: إن شاء الله... مهاب بغضب: أنت تخرس خالص! لأنه لو شمس دخلت في غيبوبة هتبقى أنت السبب، زي ما أنت السبب دلوقتي في كل ده!
أدهم بتهكم: والهانم كمان ليها يد... (تحدث وهو يؤشر على رنيم بيده) خالد: هما السبب إزاي؟ عماد: ما خلاص يا أدهم أنت ومهاب. وبعدين رنيم ملهاش أي ذنب! أدهم بحدة: لا ليها. الأخت كانت كل ما تشوف شمس تلقح عليها بالكلام وإننا بنخونها، لأ وعيشالي في الدور أوي واحنا عاملين نعرض حياتنا للخطر عشانهم، وفي الآخر هما السبب في أذيتها بالشكل ده!
والبيه التاني رايح يتجوزلي واحدة مقرفة ودايرة على حل شعرها، وجوازك منها باطل أصلاً لأنها متجوزة اتنين غيرك يا أخويا، عايشلي في الدور واتغدرت من أقرب ناس ليك، وأنت السبب في اللي شمس فيه دلوقتي لأن زيزي جاسوس عليكم، بس أنت هتفضل طول عمرك غبي ومبتفهمش! الجد بعصبية: عاملين تتكلموا بالألغاز ومحدش فاهم حاجة، فهموني! عماد بتنهيدة: ما عادش في حاجة تتخبي بعد كده. اتفضلوا الأوضة دي وهحكيلكم كل حاجة!
بعد أن دلفا لإحدى غرف المستشفى تحدث مهاب. مهاب: أنا اللي هتكلم يا عمي! عماد: ماشي يا ابني. بدأ مهاب بسرد لهم كيف تعرف عليها وكيف دخلت بهذه الطريقة، وكيف تعرفت على مارك. وأخبر حمزة أن الفتاة التي يظن أنه قتلها هي بالأساس زيزي. حمزة بصدمة: زيزي إزاي! أدهم بتهكم: كانت دهنة وشها بشوية مكياج، وأنت يا أستاذ سكران ومش واعي بحاجة. وأنت أصلاً مخبطهاش، وشمس معاها الفيديو اللي يثبت كل ده. وسلمته للوه جلال.
جلال بتأييد: الفيديو معايا فعلاً! أدهم: زيزي عرفت تلعبها صح عليك ووقعتك في شباكها، وفي الآخر تطلع حامل! مهاب بتهكم: إزاي وهي معاك معرفتش إنها مش بنت؟ لدرجة دي غبي! حمزة بخجل: بس هي كانت بنت! أدهم بصدمة: ياربي دول مخططين لكل حاجة بالسنتي!
مهاب: أول ما ظهرنا لهم بدأت الموضوع يوسع، وحاولوا يستدركوا. أدهم اتقابلنا معاه وعرفنا كل حاجة، ومترددش لحظة ولا فكر في نفسه دقيقة، كل تفكيرنا كان في حضرتك. وبعدين عرفنا أن رنيم باباها اتوفى. شمس كانت هتموت وتجيلك، بس للأسف...
هي كان لازم تبعد، واللي عملته معاك في الفيلا بسبب أن في جهاز تنصت في البيت هناك. في يومها اضطرّت تردك، وكان غصب عنها، وأدهم كان شاهد على كل ده. ولما عرفت بخبر موت أبوك، فضلنا نجبرها متجيلكش، وبعتنالك أدهم لأن للأسف...
كنتِ أنتِ هتقعي ضحية ليهم، وحاول أدهم بكل الطرق يحميكي. وحضرتك شكيتي فيهم، والمكالمة اللي بتتكلمي عنها كنت أنا اللي بكلمه فعلاً مش شمس. شمس كانت تعبانة بعد خروجها من العمليات. كانت دي فعلاً فوق توقعات أدهم وشمس فيكي أنك تشكي فيهم.
والبيه حمزة، الفيلم اللي شمس عملته عليك أول يوم ظهرت فيه ده كان فيه جهاز تنصت تحت الترابيزة الموجودة في الأوضة، وكان لازم تعمل كدا، وكانت مستنية أجيب لها جهاز تشويش عشان تعرفك كل حاجة. بس أنت مستنتش لحظة ورحت اتجوزت زيزي اللي كانت بترقبها وتعرف عصام مواعيد خروجها كلها. عشان كده مكنتش بسيبها خالص. أدهم بتنهيدة: شمس حاجة خسارة فيك فعلاً يا حمزة! جلال بتنهيدة: اللي عايز أعرفه كنتوا فين؟ ولي مكنتوش معاها؟
ومنين الطلقة اللي في دراعك دي يا أدهم؟ وأنت يا مهاب مين ضربك على دماغك! أدهم بتنهيدة: شمس اللي عملت كدا! جلال بصدمة: شمس؟ لي! مهاب بسخرية ممزوجة بالألم: لما اتحركنا أنا وهي وأدهم، أفعالها كانت غريبة. واضطرت تشتري عصير وحاجات من محل معين في الطريق، واضطرت نشرب العصير. أوهمناها إننا شربناه قبل ده كله، كانت اضطرت إنها تسوق هي. وفعلاً وافقنا، ولهيناها بالسواقة، ورمينا العصير من غير ما نشربه لأنها حاطة لنا فيه منوم!!
خالد: حاطة لي! أدهم: عشان تحمينا، لأن دي كانت آخر مهمة وكان صعب إن نطلع منها سلاماً كلنا. فهي فكرت إن عندنا ناس عايزينها، وهي لأ. فكرت إن أنا عندي رنيم وعشان مأسيبهاش لوحدها، ومهاب عنده أسر، وهي ملهاش حد يعني!
مهاب: بعدين نزلت من العربية، وكان في شابين منتظرينها عشان ياخدونا منها وهي تكمل وحدها عشان عصام بيهددها بالشركة. لأنها يعتبر هي اللي مالكاها، لأن عمي خالد مسجل نص ممتلكاته باسمها، وعمي عماد عمل كدا برضه لأنها...
وهما محتاجين شركة مش معروفة في السوق أوي عشان يعرفوا يخرجوا ويدخلوا الممنوعات من غير ما حد يشك فيهم. لما حمزة اشتغل معاهم معرفوش يعملوا كدا، لأن حمزة كان زي الموظف العادي. أما شمس كدا كانت هي المالكة للشركة، فضل يهددها، وهي معرفتناش. واحنا في الطريق اتصلت بالمحامي وخلته يجيب لها ورق وامضته، وقالت لنا: "ورق خاص بالصفقة"، وهو كان ورق تنزل ليك يا عمي عماد عن الأملاك!
عماد بتنهيدة: بعتت لي رسالة في الوقت اللي حمزة كان حد اتصل بيه وعرفه إنها هنا.
جات لي رسالة كتبالي فيها: "لو الرسالة دي وصلتك يبقا أكيد أنا في المستشفى بموت، إن مكنتش مت أصلاً. الأوراق تنازل مني عن الجزء اللي كتبته باسمي رجعهولك عشان عصام عايز ياخد الشركة بتاعتكم، ومهاب وأدهم هتلاقوهم في على الطريق الصحراوي. أنا اللي خدرتهم عشان معرضش حياتهم للخطر. أسفة يا عمي إني خلفت وعدك وخطرت بنفسي، بس مكنتش هقدر أخاطر بمهاب وأدهم. هبقى أنانية لو عملت كدا. متزعليش مني ومتحسيش بذنب لأن أنا اللي عملت كدا، سامحيني وقولي لحمزة يسامحني. وأسر ابن مهاب موجود عند نادية سكرتيرة حمزة، لأنهم كانوا خاطفينه وأنا جبته وديته لها."
عماد بتساؤل: عملية إيه اللي عملتها شمس؟ مهاب: عملية استئصال كُلى، لأنها لما سافرت أمريكا عشان تعمل العملية اكتشفوه، وهيا مرضيتش تعرف حد حتى عمي عماد، وبدأت في علاج الكيماوي. بس مكنش بيستجيب ليها جسمها، اضطرينا نعمل عملية استئصال للكُلى المصابة لأنه بدأ ينتشر، وعملناها في دبي. عماد: ومعرفتنيش لي! أدهم: رفضت تعرف حد، حتى أنا معرفتش إلا بعد العملية. مهاب وجلال باشا هما اللي كانوا عارفين بس!
خالد بتنهيدة: بنتي كانت بتموت بالبطيء قدام عيني وأنا مش عارف حتى! جلال: افتخر إن عندك بنت زي شمس. ربنا رزق ببنت بـ 100 راجل، عملت حاجات ضباط في الشرطة بيحاولوا يعملوها من زمان مقدروش! أدهم بتنهيدة: هروح أشوف الدكتور وأطمن عليها، ولو كدا ننقلها في المستشفى عندي في القاهرة. مهاب: يلا أنا كمان جاي معاك! ليقف أدهم ولكن يختل توازنه ويسقط مغشياً عليه. رنيم بلهفة: أدهم... أدهم!
ليحمله مهاب وحمزة ويضعاه على السرير الموجود بالغرفة. ليلمح مهاب جرح يدها ينزف، ليطلب لها طبيباً، ويخبرهم أن جرح يدها قد انفتح. الدكتور: للأسف الجرح فتح وهنخيطه من تاني، والمريضة لازم لما تفوق تأكل وتشرب سوايل كتير تعويضاً للدم اللي نزفته. مهاب بتنهيدة: تمام يا دكتور.
كان حمزة يقف بعيداً قليلاً، شارداً فيما يدور حوله وما فعله بها، ليتنهد بألم، فهو لم يتوقع أن تصل تضحيتها إلى هنا. ليقطعه رنين هاتفه برقم أحد العمال المسؤولين عن حديقة الڤيلا. حمزة بإرهاق: أيوه يا عم سالم! سالم بتوتر: يا بيه أنا دخلت البيت دلوقتي، وبعد لما لقيت النور منور وأنا عارف إنكم كلكم برا، لقيت مدام زيزي غرقانة في دمها ومقتولة! حمزة بصدمة: مقتولة! سالم بخوف: أيوه يا باشا ومش عارف أعمل إيه!
جلال: في إيه يا حمزة، مين اللي اتقتل! حمزة: هاجيلك دلوقتي يا عم سالم، متقربش من حاجة. سلام! جلال: في إيه! حمزة: زيزي اتقتلت! أمينة بشهقة: يا مصيبتي! مرفت: وابنك اللي في بطنها! مهاب بسخرية: بنقول متجوزة اتنين غير حمزة، وارد 90% ميكنش ابنه! مرفت: دي أعراض يا ابني، مينفعش نتكلم فيها! مهاب: أنا لازم أطلع على الڤيلا دلوقتي وحمزة هيطلع معايا. جلال: تمام، وأنا هخلي مجدي يحصلك. مهاب: يلا يا حمزة! حمزة: مش هسيب شمس!
مهاب: هنحتاجك معانا، يلا، وشمس مش هتفوق دلوقتي! حمزة: تمام، يلا! ليغادرا المستشفى ويذهبا لڤيلا حمزة وشمس. وعندما يدلفا ينصدمان من منظر زيزي. حمزة: هيكون مين اللي قتلها! مهاب: أكيد عصام! مجدي الضابط: هعمل إيه كدا يا مهاب باشا! مهاب: خدلي الجثة دي للمشرحة، واعرفلي ماتت إمتى وإزاي، واحتفظ بيها لحد ما نلاقي لها أهل. حمزة بتنهيدة: هنرجع! مهاب: أكيد. حمزة: طب يلا! وعادا إلى المستشفى سريعاً.
في منزل روان كانت جالسة شاردة الذهن ودموعها تشق طريقها على وجنتيها، فهي غير قادرة على استيعاب ما قاله مراد. أسماء: أيوه برضو مش فاهمه، إنتي هتفضلي قاعدة كدا تعيطي وخلاص! روان بإرهاق ممزوج بتعب: في إيه يا أسماء!
أسماء: متكبريش يا روان، إنتوا الاتنين غلطانين، وإنتي غلطك أكبر، المفروض تحترميه شوية ومتعليش صوتك عليه مهما حصل، لازم يبقى فيه احترام متبادل. صارحيه وقوليله عايزه أجّل الفرح عشان كذا، مش بالطريقة دي. وعلى فكرة الراجل استحمل عصبيتك وصوتك العالي لحد ما فاض بيه. روان: يعني أنا اللي غلطانة دلوقتي!
أسماء: إنتوا الاتنين غلطانين، بس أنا بواجهك إنتي لأنك أختي. اللي إنتي فيه ده غلط. رني عليه، عاتبيه براحة وفهميه وجهة نظرك، ولو مقتنعش يبقى خلاص، عمي يبيع الأرض، مش هيحصل حاجة. روان: مش هكلمه! أسماء: اعترفي بغلطك يا روان عشان بكرة متندميش، وكلميه يلا! روان: بس... أسماء: من غير بسبسة، يلا! أنا هخرج أساعد صفصف في المطبخ على ما تخلصي. لتفعل ما أخبرتها به أسماء. وبعد كام رنة، آتى صوت أنوثي. البنت: الو! روان: إنتي مين!
البنت: أنا رضا السكرتيرة. روان: ومراد فين! رضا: في الحمام. مراد: بتكلمي مين يا رضا! رضا: دي واحدة يا دكتور! مراد: وبت ردي على تليفوني ليه! رضا: فكرت تليفون مهم. مراد: طب اطلعي بره! رضا: حاضر يا دكتور! مراد ببرود: خير يا روان! روان: مين دي! مراد: السكرتيرة. روان بخجل: طيب أنا آسفة! مراد بتهكم: على إيه بالظبط! وبعدين أنا جاي لكِ النهارده عشان نشوف هنعمل إيه وهينفع نكمل مع بعض ولا لأ. روان: تمام يا مراد.
لتغلق معه وتتنهد بحزن، وتقوم لمساعدة والدتها في المنزل. في المستشفى تحديداً الغرفة التي يمكث بها أدهم ورنيم. فاق أدهم ووجد رنيم تجلس بجواره وقد غفت قليلاً. وجدها ممسكة بيدها فسحبها بهدوء لتستيقظ. رنيم بلهفة: إنت كويس... حاسس بتعب؟ أنادي الدكتور! أدهم بلامبالاة مزيفة، فهو يريد أخذها لأحضانه والاسترخاء قليلاً. ولكن مهلاً، يجب أن يُلقّنها درساً أولاً: كويس، مش محتاج دكتور. رنيم: أنا آسفة!
أدهم: أسفك مش مقبول، ولو فاكرة إن ده هيغير حاجة تبقي غلطانة. رنيم: خد لي عذر يا أدهم! أدهم بتهكم: وإنتي مخدتليش لي! رنيم بغضب: عايزني أشوف جوزي بيكلم صحبتي وبيقولها شقة وحشتيني! أفكر إيه! أدهم باستفزاز: دي قلة ثقة في نفسك، وبعدين أنا قولتلك إني هعرفك كل حاجة. رنيم: لا مش قلة ثقة، ده اسمه حب. أيوه أنا حبيتك وعشان كدا كنت مجروحة منك، والتفكير كان بيقتلني.
أدهم بجمود مزيف: كلامك برضه مش هيغير حاجة، أنا وعدتك إننا أول ما نخرج هنطلق. رنيم ببرود: تبقي غلطان لو فاكر إني هسيبك. هسيبك ترتاح دلوقتي وهخرج أجيب لك أكل وأطمن على شمس، متتحركش! وخرجت من الغرفة تحت ذهول أدهم. بعد أن خرجت رنيم من غرفة أدهم، ذهبت لأحد الأركان وظلت تبكي إلى أن شعرت بيد أحدهم على كتفها. لتلتفت وترى أمينة وخالد ينظرون لها بشفقة.
أمينة بحزن: اهدي يا بنتي، شمس مستحيل تزعل منك، أنا عارفة دي بتحبك أكتر من نفسها، متزعليش نفسك بس. رنيم ببكاء: والله ما كان قصدي، مكنتش مصدقة إنهم يعملوا كدا، أنا عارفة شمس، أدهم عمل حاجات كتير حلوة عشانها وأنا رديت ده كله بشك وتجريح بالكلام. أدهم مش هيسمحني يا أونكل، مش هيسمحني وهيسيبني. هو قالي دلوقتي لما أطمن على شمس هطلقك. أنا بحبه والله ومش عايزة يسبني!
خالد بتنهيدة: كل حاجة هتتحل صدقني. امسحي دموعك دي وتعالي نشوف الدكتور عشان نطمن على شمس. لتؤمي رنيم برأسها وتمسح دموعها بكف يداها وتذهب معهم. بعد أن أنهى مراد عمله، توجه لمنزل روان. وطلب من محمود أخذها للخارج قليلاً، ليوافق وتخرج معه إلى إحدى الكافيهات. مراد: ممكن أعرف إيه أسبابك ولي رافضة الفرح في الميعاد اللي حددته مع أبوكي! روان بهدوء: لو بتتكلم عشان تنهي كل حاجة، ف أنا مش مضطرة أقولك إيه أسبابي.
مراد: إنتي عارفة إني مستحيل أسيبك، صح ولا لأ! روان: طب دلوقتي أنا ميعاد الفرح مش مناسبني، المفروض إنت كنت تقدر ده. مراد: مش مناسبك لي بقا! روان بهدوء: عملية القلب اللي عملتها كلفت بابا كتير غير العلاج، واتضطر بابا ياخد من فلوس الجواز بتاعتي اللي حاططها في البنك، ودلوقتي هو عايز يبيع الأرض عشان يجوزني وأنا رافضة. عارفة ميفرقش معاك الكلام ده كله، بس يفرق معايا أنا. ولو إنت مستعجل أوي، قولتلك شوف لك غيري.
مراد ببسمة: طب بحبك والله! روان بحنق: رد! مراد بعتاب: إنتي فاكرة إني معنديش دم لدرجة دي! أنا مستعد أستناكي عمري كله. لو كنتي صرحتيني من الأول مكنش حصل كل دا! روان بتنهيدة: إنت استفزتني وأنا بقولك عايزة أتكلم معاك، وإنت تقولي أجلها مزاجي رايق. استفزتني. لتكمل بعتاب ممزوج بألم: ومعاك حق، الدنيا مش هتقف عليا وإنت ممكن تجيب واحدة تتجوزها بكرة. مراد: أنا آسف يا ستي، بس طريقتك عصبّتني ومعتش عارف أنا بقول إيه.
روان بدموع: وأنا كمان آسفة إني غلطت فيكي وعليت صوتي. مراد: ولا يهمك يا قلب مراد، بس يا ريت لما يبقى في حاجة المفروض أول واحد يعرف، فاهمه. وأنا عندي كلمتي وعايزك بشنطة هدومك بس، دي كفايا عليا. روان ببسمة صغيرة: لا مينفعش، إحنا الحمد لله نقدر على تكاليف الفرح كلها، بس عمليتي لعبت في الميزانية شوية وبابا هيبيع الأرض.
مراد: ويا ستي إحنا ممكن نتجوز على الأنتريه وأوضة النوم والمطبخ ونكمل مع بعض ونلف براحتنا، مش لازم تضغطي أهلك، فاهمة! روان: فاهمة. مراد: وحشتيني يا غلسة! روان بضيق: وإنت اللي غلس! مراد: مش قولتي مش هغلط فيكِ تاني! روان: إنت اللي بتغلط! مراد: طب يا ستي تشربي إيه! روان: هو إنت نزلتني من بيت أبويا بعد نص ساعة لبس عشان تقولي هتشربي إيه، مش هتأكلني! مراد: هاكلك والله، عايزة تاكلي إيه! روان: هات لي كريب!
مراد: عيوني، قومي يلا نروح مطعم ناكل! روان: طب يلا. ليأخذها مراد لإحدى المطاعم، وبعد أن تناولا الغداء أوصلها لمنزلها وذهب لمنزله. في المستشفى، وصل مهاب وحمزة والارهاق واضح عليهم. ليخبرهم ما حدث وأنها الآن في المشرحة. عماد: ربنا يرحمها. مرفت بحنق: اللي زي دي متستاهلش إن الواحد يترحم عليها. عماد: استغفر الله يا مرفت، هي دلوقتي بقت بين إيدين ربنا. حمزة بتنهيدة: قالوا لكوا حاجة الدكتور!
أمينة بحزن: داخل يطمن عليها، ومستنيني أهو. مهاب: هتكون بخير بإذن الله. خالد: بإيد بإذن الله. بعد مدة قصيرة خرج الطبيب ومعالم وجهه لا تبشر بالخير. الطبيب بأسف: المريضة دخلت في غيبوبة للأسف الشديد. خالد بقلق: والغيبوبة دي هتقعد كام يوم! الطبيب: دي ممكن تقعد أسبوع، شهر، شهرين، سنة، أو أكتر كمان، على حسب استجابة المريضة للعلاج، وحالتها النفسية برضه. أدهم بتريث: يعني إيه يا دكتور!
الطبيب: زي ما حضرتك سمعت، مفيش في إيدينا حاجة غير إننا ندعيلها. ليقطعهم صوت هاتف مهاب يعلن عن متصل. مهاب: أيوه يا مارك. مهاب: في الدور الرابع. مهاب: تمام، منتظرينك. صعد لهم مارك، وما إن رآه خالد حتى ذُهل. خالد بصدمة: مش ممكن! مهاب باستغراب: إيه يا عمي! ده مارك شريك معانا في كل حاجة. خالد: ده نفس اللي خبط شمس بالعربية من تلات سنين، وكان هو السبب في إنها اتشلّت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!