خالد: دا نفس اللي خبط شمس بالعربية من تلات سنين. وكان هو السبب في إنها اتشلّت! مارك بحرج: نعم أنا! حمزة بسخرية: كنت أنا المقصود بس جات فيها. خالد: نصيبها كده. ربنا مقسم لها كده. جلال بتنهيدة: يلا يا جماعة روحوا ارتاحوا، وأنا هنقل شمس في المستشفى اللي شغال فيها أدهم. وبكرة هتلاقوها هناك. أمينة بنفي: أنا مستحيل أسيبها. جلال: ملوش لازمة قعدتكم، وكدا كدا اطمنا عليها. أدهم: يلا يا عمي، وبكرة هتزوروها في القاهرة.
خالد بحدة: أنت تخرس. خلاص مش عايز أسمع لك صوت. أدهم بذهول: أنا عملت إيه؟ خالد: بلا عملت بلا معملتش. رايح تتجوز البت اللي ملهاش أهل، وفي السر زي اللي عاملين عاملة؟ أدهم بتبرير: والله يا عمي، الموضوع جه بسرعة ومعرفتش أكلم حد. خالد: بلا حد بلا سبت. نطمن على شمس وبعدين نشوف موضوعكم دا. وعلى الله ألاقيك قريب منها في أي حاجة، أو تتكلم معاها. أدهم: يا عمي اسمعني بس. خالد: مش هسمع حاجة. واللي عنده قولته. ***
بعد أن علمت روان من مراد أن شمس أُصيبت ولأن في المستشفى، ومراد الذي علم من أدهم أنها في غيبوبة لا يعلم متى ستفيق، أصرت روان أن تسافر الإسكندرية لهم. ولكن والدها حدثت معه مشكلة في العمل ولأنه لا يستطيع الذهاب بحوزتهم، فذهبت بحوزة مراد. ولأنهم بطريقهم إلى الإسكندرية، عروس البحر المتوسط. مراد بضيق: والله هتبقى كويسة. بطلي عياط بقا. روان بنحيب: يارب يا مراد يارب. مراد بنبرة حانية يكسوها الرقة: بجد يا روح مراد.
روان بتردد: هتبقى بخير إن شاء الله... هتبقى بخير. "مراد" ليتنهد بارتياح عندما رآها هدأت من روعها وأسندت رأسها على زجاج سيارته وغفت قليلاً. ليبتسم بنفسه على حبيبته، الذي ما إن علمت لم تنتظر لغدٍ. عند عودتها وأصرت على الذهاب. هو كل يوم يكتشف بها شيئًا جديدًا، ورغبته في أن يبقى بجوارها دائمًا تزداد أكثر كل يوم. يريد أن يستيقظ يوميًا على وجهها الملائكي، يريد أن يبقيها دائمًا معه أينما ذهب.
بعد أن وصلنا إلى وجهتنا، أيقظتها ووقفنا أسفل بناية المستشفى. وأخرجت هاتفي وهاتفت أدهم الذي أجابني سريعًا. أدهم: خير يا مراد؟ مراد: أنتم في الدور الكام؟ أنا وصلت أنا وروان. أدهم: إحنا في القاهرة يا ابني. أنا مش قلت لك متجيش. مراد بحنق: روان آثرت. طب وشمس عاملة إيه دلوقتي؟ أدهم بتنهيدة: الحمد لله في تحسن طفيف ومستنيينها تفوق بس. مراد: هتفوق إن شاء الله.
أدهم: روحوا ارتاحوا في أي أوتيل وانزلوا القاهرة بكرة الساعة 9 بالليل. على ما تسوق وتوصل هتكون 12. ومش مستحب، خليك مكانك النهارده. مراد بعدم زفر قليلاً: مش عارف. هشوف عمي محمود. أدهم: تمام وابقي طمني عليك. مراد: حاضر، في حفظ الله. روان: الدور الكام؟ مراد بسخرية: هما في القاهرة يا حبيبتي. روان بصدمة: طب.. مراد بتنهيدة: هكلم عمي وأستأذنه ونبات في أوتيل، وبكرة نتحرك بدري.
اتصل مراد بمحمود وأخبره وطلب منه المكوث الليلة في أحد الفنادق. أخذها مراد وذهب بها لأحد محلات الملابس، جعلها تشتري أشياء ستحتاجها، لأننا لم نأتِ بأي من شيئنا. مراد لموظف الاستقبال: أوضة لو سمحت. روان بصدمة: أنت مش هتجيب أوضتين؟ مراد بحدة: اسكتي خالص. بعد أن حجزها، صعد للغرفة تحت صدمة روان، أفاقت منها عندما وجدت نفسها بقلب الغرفة. روان: جايب أوضة واحدة لي يا مراد؟
مراد: أنا تعبان جدًا يا روان، ومتقلقيش مش هاكلك. بس هيصعب عليا أسيبك لوحدك في أوضة تانية. ادخلي يلا غيري لبسك ويلا خلينا ننام. روان: طب.. مراد بإرهاق: يلا يا روان، عايز أدخل أستحمى. روان بتنهيدة: ادخل أنت الأول يا مراد... ولم تكمل كلمتها حتى هرول للحمام قبل أن تغير كلمتها، وخرج ودلفت هي. وعندما خرجت وجدتُه جالسًا شارد الذهن. مراد بحب: تعالي يا قلبي. روان بتعلثم: ااا أنا... أنا هن... ام على الكنبة دي.
مراد بحاجب مرفوع: تعالي يا روان. لتقترب منه هي، فـ هو كان يتوسط السرير. مراد: أطلعي يلا. روان بخجل: مينفعش يا مراد كدا. بطل تحرجني بقا. ليمسك يداها ويسحبها إليه، لتسقط في أحضانه. مراد وهو يداعب أنفه بأنفه: إيه اللي مينفعش يا قلب مراد؟ أجيب لك تتعشى؟ روان بخجل من شدة قربه منها: لا شبعانة. ليطبع
قبلة على جبينها ويردف: يلا يا قلبي نامي عشان هصحيكي بدري الصبح. ليجعل رأسها عند موضع قلبه ويحتضنها بشدة ويظل يمسد على شعرها حتى غفت، ليدفن رأسه في ثنايا عنقها ويذهب في ثبات عميق هو أيضًا. فكلاهما يشعر بالراحة والأمان، ويخشى أحدهم أن يفقده. ...
صباحًا في الغرفة التي يمكث بها مراد وروان، استيقظ مراد ووجدها ما زالت نائمة، ليفضل تأملها عن قرب، فهو لا يعلم إن ستتكرر هذه اللحظة أم لا. ليشرع في حفر معالم وجهه بيده برقة بالغة حتى لا يقلق منامها، فهو يرى معالم الراحة والاسترخاء على وجهها. ليوجه نظره لثغرها ويبتلع ريقه، ويقرر إفساد لحظته تلك قبل أن يفعل شيئًا يندم عليه، فقربها منه بهذا الشكل مهلك له. مراد بخفة: يلا يا روان عشان نلحق نتحرك. يا روان... روااان...
قومي بقا وإلا والله هكب عليكي ميه. لتتمتم بصوت متشنج أثر النوم: يا ماما سيبني مش عايزة أروح الجامعة. ليميل مراد رأسه منها ويلثم ثغرها. لِتفتح هي عينيها سريعًا، وما إن استوعبت ما يحدث قامت بدفعه بعيدًا عنها، ليبتعد قليلاً فقط وتظل يدها حول خصرها. روان بوجه مشتعل من الخجل والغضب في آن واحد: إيه اللي أنت بتعمله دا؟ مراد بخفة: صباح القمر يا قمر. روان بتلقائية: القمر دي تبقى أمك يا رحماك.
مراد بغيظ: يا شيخة ينعل أبو اللي يتكلم معاكي. دايما بتفصلي الواحد كدا. لتدفعه روان بعنف ليبتعد عنها، وكان على وشك السقوط من حافة الفراش، إلا أنه تشبث به جيدًا. لتقوم هي وتتوجه للحمام وهي تتمتم بغضب: عيل سافل، معرفتش فريال تربيه بجد. مراد بغيظ: سامعك على فكرة. لتلفت روان رأسها له: بقولك إيه؟ يلا اتعدل على الصبح وقول يا صباح بدل ما أعدلك. مراد وهو يقوم من على السرير: دا أنا اللي هعدلك.
عندما تراه يترك الفراش، تهرول سريعًا إلى الحمام وتغلق الباب خلفها جيدًا. ليبتسم بخفة ويقوم بتجهيز ملابسه ويجلس ينتظر خروجها. وبعد مدة ليست بكبيرة تخرج وهي مرتدية ملابسها كاملة. مراد بتساؤل: إيه اللي أنتِ لابساه دا؟ روان بخضة: ماله لبسي؟ مراد: يعني المفروض تخرجي بالبورنس وتنسي إنّي موجود معاكي هنا زي ما بيحصل في الروايات يا بنتي، إيه مبتقرأيش روايات؟ روان: دا أنا هقرأ الفاتحة على روحك لو ما بطلتش قلة أدب.
مراد باستعطاف: أهون عليكي. روان بضيق: والله يا ابني نحنة أهلك دي بتغم نفسي وبتخليني هرجع، فـ قوم كدا خلينا نغور في داهية. ليدلف مراد للحمام دون أن يكترث بحديثها ويعطيها انتباه. أدت روان فرضها وارتدت حجابها وجلست تنتظره وأمسكت هاتفها تعبث به. بعد مدة خرج مراد وهو يجفف شعره بالفوطة. مراد: لبستي يا رورو؟ روان: من بدري وصليت كمان. مراد: طيب هصلي بسرعة ونتحرك. روان بحاجب مرفوع: مش هنفطر؟ مراد: لا هنفطر في الطريق.
روان: لا. مراد ببسمة: اللي يعجبك يا قلبي نعمله. روان: طب يلا بقا. مراد: حاضر. بعد مدة قصيرة خرج مراد بها وذهبا إلى إحدى المطاعم التي تطل على البحر وتناولا الإفطار، واصطحبها لسيارته وشرعا في القيادة لمنزلهم. *** في منزل عائلة البحيري، كل تجمعوا حول مائدة الطعام وملامحهم يكسوها الحزن بشدة. ويشاركهم أدهم فهم وخبره بالبقاء بدل الجلوس بمفرده هو ومن رنيم، الذي يعجز عن التحدث معها أيضًا.
أمينة: إحنا هنمشي مع أدهم في العربية. حمزة: أنا هبقى هناك على طول، ملوش لازمة مجيتكم. أدهم: المريض لما بيدخل في حالة غيبوبة، الزيارات بتتمنع. أو بكتير شخص بيأثر عليه بيجي يتكلم معاه كل يوم عشان يحسن من حالته النفسية. حمزة بهدوء: كدا كدا أنا مش هسيب مراتي. أدهم: براحتك. أنا همشي دلوقتي على الجامعة. يلا يا رنيم. رنيم: أنا مش هروح. أدهم بغيظ: ماشي يا رنيم. وخرج وتركهم واتجه لوجهته. ***
خالد: أنا هروح الشركة دلوقتي يا عماد، وأنت خليك النهارده. عماد بنفي: لا يا خالد، هاجي معاك. كدا كدا حمزة مش هيروح. هيروح المستشفى ويقعد مع شمس، وأنت الشغل هيبقى تقيل عليك أوي. *** وصل حمزة المستشفى وصعد لغرفة شمس وجلس بجوارها وتنهد بحزن. حمزة بألم: ليه تعملي كدا؟ ها؟ ردي عليا يا شمس. ليه تعرضي حياتك للخطر عشاني؟
أنا والله ما أستاهل كل دا. تعرفي إني كنت شاكك إن في سبب بس مكنتش أتخيل في يوم إنه أنا. إن شاء الله هتفوقي وترجعي لي، وهنرجع زي الأول وأحسن. متطوليش عليا بالله. إنتي عارفة إنّي ما بقدرش على بعادك. إنتي تعرفي إني كنت دايما بتتحجج عشان أجي أشوفك.
ليردف بسخرية: كنت دايما بستنى دخول عمي خالد عليا عشان يقول لي قوم يا حمزة هات لي ملف كذا من البيت نسيته. وأنا كنت بتبسط جدًا بإني أجي ألمحك. بس كنت أطلع لك الأوضة فوق واقف أبص عليكي من بعيد. تعرفي إني جيت لك قبل كده وإنتي بتغيري هدومك، وما مشيتش وفضلت واقف أتفرج عليكي. تعرفي إن الحادثة اللي عملتيها كانت مدبرة ليا. وانتي خديتيها. فيه حاجات كتير عايز أعرفها لك. اصحي بقى، صوتك وحشني، عايز أتكلم معاكي تاني.
قومي زعقي واتعصبي عليا! على فكرة بقى، أنا نمت إمبارح في أوضتك وعلى سريرك وأخدت مخدتك ونيمتها في حضني أنا وبودو، يودو الدبدوب اللي جبناه مع بعض واحنا في دريم بارك. حضنته. قومي خانقي فيا وعيطي عشان أروح أجيب لك واحد جديد! اصحي يا شمس، أنا مش قادر أشوفك كده، مش قادر. صدقيني والله أصعب استحمل كل ده. إحساس الذنب بيقتلني وأنا قاعد متكتف ومش قادر أعملك حاجة. تعرفي إن أدهم لسه مبيكلمنيش. مش قادر أحط عيني في عينه.
عمل حاجات كتير ليا وأنا مش عارف أرد ولو جزء. أنا محتاجه جنبي أوي بس هو بعيد. بعيد أوي! أحيانًا نحتاج لمن نتقاسم معهم آلامنا، من يشاركنا ضعفنا ويكون هو العون لنا. الصديق الذي يربت على كتفك في شدتك، يكون بجانبي دائمًا دون طلب حضوره. أحد يفهمنا ويفهم ما يجول بخاطرنا دون حديث، فقط يدرك من نظرة عيناي المنطفئة، ابتسامتي المهتزة الذي تحتوي خلفها على جبال من هموم. ورغم كل ذلك، دائمًا نردد أننا بخير.
نحن لا نملك الصديق الذي نذهب إليه ونخبره أني لست بخير، أني لا أستطيع النوم ليلاً، أن عيناي لا تتوقف عن ذرف الدموع، وغزات الألم الذي تهاجمني، نقصان وزني بشكل ملحوظ، إرهاق تفكيري بتذكر من تسبب لي بأذى، من خذلني في يومًا ما. لا أحتاج أحد بجانبي، فقط أحتاج أن أبقى بخير. أبقى بخير وحسب. البعيد نقربه، ولك وبعدين من امتى وأنا بعيد يا غبي! ليلتفت حمزة ويرآه أدهم خلفه ليقترب منه ويحتضنه بشدة، لتنزل دموعه.
أدهم بمرح: اهدى يلا كده، إيه شغل الدراما دي! حمزة بدموع: أنا محتاجك يا أدهم، مش قادر أتحمل كل ده فوق طاقتي. أنا سبب في كل ده! أدهم: بطل غباءك ده شوية، ده مكتوب ومقدر له إنه يحصل. ربنا جعلك سبب عشان هو عايز كده، بطل تلوم نفسك على الفاضي. وبعدين انت أقوى من كده، وربنا ما بيجيبش حاجة وحشة، وما بيحملش حد فوق طاقته. اختبار من ربنا ليك عشان انت بعيد عن ربنا، مش فاهم ده. انت مش محتاجني يا حمزة، انت محتاج ربنا.
حمزة، انت بتصلي فرد و10 لأ، انت محتاج تعيد حساباتك في حاجات كتير. وبطل اندفاع في القرارات شوية. ابدأ صفحة جديدة مع ربنا، وانسى اللي فات. اعتبر ده اختبار من ربنا عشان شايفك بعدت عنه، يقربك ليه. وشمس صدقني قلبها طيب وممكن تسامحك. حمزة بتوتر: ممكن ليه؟ هي مش هتسامحني!!! أدهم بسخرية: أكيد، انت أصلاً كنت هتبقى جزء من خطتها. والوقت اللي قالت لك بنتقم منك والحوار ده، لأن في جهاز تنصت في البيت وهي معرفتش تكلمك.
ورحت تاني يوم اتجوزت زيزي وعايزها تسامحك. صعب يا حمزة، انت خونتها. ويلا تعال معايا دلوقتي ننزل نصلي العصر في الجامعة تحت!!! حمزة بتأييد له: يلاا!! ذهب مراد لاصطحاب روان للمستشفى، فهي تريد زيارتها. مراد: صباح العسل! روان بحنق: صباح الزفت. إيه اللي آخرك كل ده! أنا قاعدة لابسة ومستنياك من الضهر! مراد: اهدى كده، مكنش ينفع تزوريها وقت العلاج، استنيت لما خلصوا وجيتلك.
وبعدين مش عايز أي عياط جنبها لأن نفسيتها وحشة وبتحس بكل حاجة بتحصل حواليها، يعني عايزك تهدي خالص، فاهمة! روان: فهمت والله! يلا اتحرك!! مراد: حاضر!! في المستشفى حمزة: يعني في تحسن يا دكتور! الدكتور: أيوه، هو تحسن بسيط جداً بس ده شيء كويس وربنا يقومهالك بالسلامة. ومتقلقش خالص لأن مفيش ضرر على حياتها.
كل الحكاية إنها اتعرضت لضغط نفسي كبير وكل مرة كانت بتأجل انهيارها وتكبت جواها، ده اللي مقصر عليها دلوقتي لأنها رافضة تعيش الواقع. حمزة بتنهيدة حزينة: ربنا يشفيها. شكراً ليك جداً يا دكتور!! الدكتور: العفو على إيه، ده واجبي... أتى مراد وروان لزيارتها ودموع روان التي لم تتوقف أبداً، فاضطر مراد أخذها والذهاب لأن هذا غير محبذ في حالتها. ومر شهران ونصف وحمزة متردد دائماً إلى المستشفى، لم يتركها أبداً.
أصبح يبيت هناك كثيراً. أصبحت ذقنه أكثر طولاً، فهو لا يذهب للمنزل إلا كل بضعة أيام. أصبح يشبه رجل الكهف، فـ هيئته أصبحت أكثر كآبة. لا يستطيع الانتظار أكثر، يشتاق إليها بشدة، يريدها بجانبه. أو حتى بعيد، ولكن تبقى بخير. في إحدى الأيام كان يجلس في شركته شارد الذهن كعادته منذ غيبوبتها، شارد بها. قاطعه رنين هاتفه برقم الطبيب المختص بحالتها، ليخفق قلبه بشدة، فهيا المرة الأولى التي يتصل به طبيبها، ليجيب حمزة.
حمزة بإضطراب: أيوه يا دكتور.! الدكتور: مدام شمس فاقت يا حمزة بيه!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!