الفصل 27 | من 29 فصل

رواية بداية طريقي الي الله الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم بسملة محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,438
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كان مهاب يجلس والتوتر ظاهر عليه، فهذه المرة الثانية التي يكرر بها طلبه. وما كان ردهم جميعاً الصمت التام، إلا من أنفاس حمزة العالية التي تدل على غضبه الشديد، فهو يشبه الثور الهائج. مهاب بتوتر ملحوظ: إيه رأيك يا عمي؟ حمزة بغضب: رأيه في إيه بالظبط؟ أنت جاي تهزر يا مهاب؟ مهاب ببرود: وأنت زعلان ليه؟ حمزة: مراتي، يعني إيه زعلان ليه؟ شمس بهدوء: إحنا مطلقين يا حمزة!

حمزة بجمود: أفهم من كلامك إنك مش ناوية ترجعيلي وموافقة عليه؟ شمس: للأسف يا حمزة، أنا وجعي منك كبير أوي ومش سهل غفرانه، وكله كوم وإنك تتجوز عليا دي كوم تاني. حمزة بلهفة: ما أنا كمان كنت موجوع منك والمفروض تاخديلي عذر! شمس: وأنت ما خدتليش عذر ليه؟ بلاش تدخل في نقاش هتطلع منه خسران. حمزة: بلاش تضيعينا بالشكل ده! شمس: لا يا حمزة، أنت اللي ضيعتيني من زمان من أربع سنين لما صدقت الصور وبعدت في أكتر فترة محتاجالك فيها.

"إيه رأيك يا عمي؟ قالها مهاب ليقطع ذلك النقاش التي يعلم أن نهايته لن تكون بخير أبداً. خالد بغيظ: وهتعمل إيه برأيي لما الستاذة ما عملتليش احترام ووافقت! مهاب بهدوء: رأيك يهمنا يا عمي، وحضرتك أكيد يهمك سعادتها وأنت عارف معزتها عندي ودي مش هتكلم فيها. شمس: يا بابا أكيد طبعاً مفيش حاجة هتم غير بموافقتكم، بس أنا سعادتي مع مهاب مش مع حمزة! خالد: طيب يا ابني، ادينا يومين نفكر ونرد عليك وشمس تكون خدت راحتها في التفكير.

شمس بلهفة: أنا موافقة يا بابا. ليكتُم مهاب ضحكاته على منظرها، وحمزة الذي كان سينفجر من الغيظ. خالد بحده: شمس! عماد بتنهيدة: العيال موافقين يا خالد، ومهاب ابننا، بلاش شغل الرسميات ده! مهاب: أيوه يا عمي، عماد معاك حق، أنا عايز أعمل الفرح مع أدهم! خالد بصدمة: بالسرعة دي! حمزة: وأنت كمان يا بابا موافق على المهزلة دي؟ شمس: بلاش يا حمزة تدخل نفسك، وحط دي حلقة في ودنك، أنا وأنت اللي بينا انتهى ومن زمان!

مهاب بهدوء: رأيك إيه يا عمي خالد في اللي قولته؟ خالد بسخرية: وأنتم خليتوا فيها رأي، ما أنتم متفقين على كل حاجة! مهاب: إحنا اتفقنا أه، بس كل ده مش هيتم غير بيكم! خالد بتنهيدة: اللي شمس عايزاه؟ شمس ببسمة: ربنا يخليك لينا يا بابا. لم يحتمل حمزة هذا، فخرج وصعد غرفته ليستأذن عماد ويصعد له. *** في غرفة حمزة، كان يقف وهو يشعر باختناق شديد، لم ولن يحتمل فكرة أن هناك آخر سيأخذها منه. عماد بهدوء: بطل اللي أنت فيه ده!

حمزة بضيق: اسكت يا بابا، عشان لو الجوازة دي تمت هيبقى على جثتي! عماد: هتفضل أناني لحد إمتى؟ سيبها بقى، دي شافت الويل على إيدك، وعشانك مستخسر عليها تفرح حتى. ده أنا مشفتش في بجاحتك، دي عرضت حياتها أكتر من مرة للخطر عشانك وبرضه كاره تشوفها مبسوطة! حمزة بألم: يا بابا أنا بحبها والله، مش هستحمل أشوفها مع غيري، الموضوع صعب حت بيا! عماد بتنهيدة: ما هي شافتتك مع غيرها وكتير، ليه متكلمتش؟

حمزة بدموع: هموت فيها والله، شمس هي نقطة ضعفي، إني أشوفها في حضن غيري مش هقدر، يا بابا مش هقدر أستحمل أكتر من كده!

عماد: انشف يا حمزة واتمنى لها السعادة حتى لو مع غيرك، مش لازم كل قصة حب تكمل للآخر، وبعدين لو ليكم نصيب ببعض هترجعوا تاني، سيبها تعيشلها يومين حلوين. أنتم عايشين تمثلوا على بعض، أنت عايزها وكبرت كتير لحد ما ضاعت من إيدك، متجيش تعمل الشويتين دول عليا، وطالع وفاكر إني مصدقك، النفخة الكدابة اللي طالع بيها. حمزة أنت ضعيف، ضعيف جداً، بتربط نفسك في أي حد، بتصدق أي كلمة حد يقولهالك، ده طيبة قلب وبزيادة. في زماننا ده القوي

بياكل حق الضعيف، لازم تبقى قوي عشان تعرف تعيش وتتعايش في الزمن ده. وشمس برضه بتمثل إنها اتخطت وجعها منك، بس للأسف لأ، هي لسه عايشة جوا وجعك ليها ومستنية الفرصة اللي ترد ليك الصاع صاعين وتدوقك من نفس الكاس، وقتها هترتاح وهتقدر تكمل معاك. للأسف أنتم مش فاهمين بعض، وده غلط، الحب مش كل حاجة، التفاهم والثقة هما الأساس، ودول مش موجودين عندكم. علاقة الجواز مش بتتشكل في الثقة، الثقة هي أساس أي علاقة، لأن بعد الثقة بيجي الحب

مش العكس!

حمزة: طب أنا عايزها، وأوعدك أنفذ كلامك بس متتجوزش! عماد بنفاذ صبر: أنت مصدق إنها ممكن تحب غيرك يا متخلف؟ حمزة باستغراب: طب وهي هتتجوز مهاب ليه؟ عماد: معرفش، وحتى لو اتجوزت، مهاب مابيحبش شمس، مهاب بيعشق مراته اللي ماتت، وشمس بتحبك، أكيد في حاجة! حمزة بأمل: يعني شمس هتبقى ليا؟ عماد: إن شاء الله! ***

في منزل روان، كانت نائمة، فهي في حملها أصبحت تنام بشكل كبير، ورفضت الرجوع مع مراد منزلهم، ولم تسامحه حتى الآن. ليأتي مراد ويتحدث مع والدتها، فهي أيضاً جلست فترة طويلة لا تحدثه، وبالأخير سامحته. مراد بتنهيدة تحمل الكثير من الألم: لسه راكبة دماغها؟ صفية: اللي أنت عملته يا ابني مش سهل، وخصوصاً مع شخصية زي روان. مراد بغيظ: مهو من يوم ما حملت في بنت الكلب دي وأنا ما شفتش يوم حلو!

صفية بحنق: ما ترميش اللوم على عيالي، أنت اللي عينك زايغة وبتبص بره! مراد بحزن: والله ندمت وعرفت غلطي، بس بكفايها بعد، أنا مش قادر على بعدها، مبقتش أطيق أدخل الشقة، بقيت بتخنق وأنا قاعد فيها لوحدي، وأمي مرضيتش تسامحني وقالتلي لما مراتك تسامحك، هيجرالي حاجة من الوحدة، مش قادر والله!

صفية بشهقة: بعد الشر عليك يا حبيبي، إن شاء الله كل حاجة هتتصلح، بس أنت قول يا رب وخليك وراها. روان طيبة وشافت في حياتها كتير مع أبوها وتحكماته، ده غير أمجد ابن أختي اللي شافت معاه الويل، واعتبرتك طوق النجاة ليها، وعوض ربنا عن كل اللي شافته وأنت خذلتها. سيبها براحتها بس ما تملش عشان متخسرهاش خالص.

مراد بتنهيدة: ربنا يقدم اللي فيه الخير، أنا هدخل أنا في حضنها شوية، أصل الحاجة العدلة في الحمل ده إنها بقى نومها تقيل جداً وبعمل اللي أنا عايزه من غير ما تحس! صفية بذهول: تعرف إنك سافل مش متربي! مراد: الله ما بنتك هي اللي فورتيك! صفية: ولما هي فورتيك يا روحمك، بتبص بره ليه ها؟ مراد: لا، إحنا كده مش هنخلص وأنا عايز استغل البت شوية قبل ما تصحى، يلا سلام يا صفصف!

وذهب لغرفة روان. لتتنهد بحب وتتمنى لهم السعادة من كل قلبها، وتتوجه للمطبخ لتجهز الغداء، فزوجها على وصول، ولم يخيب ظنها، فأتى سريعاً. محمود بلامبالاة: مساء الخير! فين روان؟ صفية: روان نايمة ومراد عندها جوه، دقايق والأكل يكون جاهز. محمود: لا مش جعان. صفية بتنهيدة: طب كويس، استناني عشان عايزك في كلمتين. محمود: خير؟ صفية: هطفي النار وأجيلك، متقلقش، كل خير إن شاء الله!

ليستغرب محمود من طلبها، فهو حتى لا يتذكر متى آخر مرة جلس وتحدثا معاً. (في الفصل اللي فات وضحت إن العلاقة بين صفية ومحمود مش متظبطة من سنين وشبه مبيشوفوش بعض أصلاً، لأن التعامل بينهم زي الغرب، ولو حصل واتكلموا بيبقى خناق! لم تغب صفية كثيراً وذهبت إليه. محمود: عايزة إيه؟ صفية: عايزة أطلق! لينصدم محمود من طلبها بشدة: إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ أنت اتجننتي؟

صفية بهدوء: أبقى مجنونة لو فكرت أكمل معاك تاني، وبعدين كده مفيش أي رابط يربطنا ببعض عشان يخليني أستحملك، واللي كان مخليني أستحملك وهو ولادي حسام وروان. وحسام ربنا يسعده اتجوز واستقر وعايش حياته بره، وروان بنتي واتجوزت ودلوقتي حامل، وأول ما تولد هترجع لبيت جوزها، وأنت كنت قلي إن جوازنا هيكمل عشان خاطر روان وحسام بس، ودلوقتي كل واحد في حياته، ومبقوش صغيرين عشان نخاف على مشاعرهم! محمود: وزني كلامك يا بنت الناس!

صفية بجمود: موزونه كويس أوي! محمود لاستغرابه من برودها معه في الحديث: بعد ما نطلق تحبي تعرفيني هتعيشي فين وهتصرفي منين؟

صفية بسخرية: بيت أهلي موجود، متشلش همي أوي كده، ولو على المهر والمؤخر أنا مستعدة أعملك تنازل ومش عايزة منك حاجة، وإن شاء الله قريب نروح نطلق بسكات ونرجع مع روان بيتها ومش تقلق، هي عرفت اللي حصل زمان وعرفتها إن العيشة بينا مستحيلة واتفهمت ده، وحسام لم يكلمني هعرفه ونخلص بقى، وأنت تقدر تشوف حياتك وتتجوز اللي كنت عايز تتجوزها! محمود بتنهيدة: وهتنهي كل اللي بينا بشكل ده؟ صفية ببرود: وإيه اللي بينا؟

محمود بغضب من برودها: اتعدلي يا صفية! صفية: صوتك ميعلاش عليا يا محمود، جوز بنتك جوه، كفاياك فضايح. وبعدين قولتلك هنزلك عن كل حاجة وهخلصك مني عشان تعرف تعيش حياتك براحتك، بس ياريت يبقى في الحلال، ولا أنت علاقتك نستك الحرام والحلال؟ محمود بتوتر: قصدك إيه؟ صفية بسخرية: أنت عارف قصدي كويس أوي، أصلاً أنا ميفرقش معايا كل ده، وهخلصك مني عشان تفضلهم براحتك! محمود: أنتِ عايزة إيه طب؟ صفية: أطلق! محمود: بتخربي بيتك بإيديكي؟

صفية: وهوا فين البيت ده؟ أنا قولت اللي عندي وبكرة هنروح للمأذون نفضها سيرة! محمود: طب استني حتى لما بنتك تولد عشان نبقى معاها! لتصمت صفية قليلاً وتردف: خلاص تمام! أنا قايمة أشوف الولاد! وتذهب لتطمئن عليهم لتجد مراد غرق في النوم وهو يحتضنها بشدة وكأنه خائف، لتتركه، لتبتسم وتغلق الباب وتذهب إلى المطبخ تنظفه. وما إن أغلقت الباب حتى استيقظت روان لتجد نفسها مكتفة بأحضان مراد، لتنظر له دقيقة فهي اشتاقت له، لتعنف نفسها

وتدفعه عنها وتقوم وتردف: "إنت إيه اللي جايبك هنا وإزاي أصلاً تنام جنبي؟ مراد بنوم: اهدي طب، كنت نعسان ونمت جنبك، فيها إيه؟ روان: فيها إني بقيت بقرف منك ومن قربك مني! مراد بحزن: بكفياكي بقى بعد، كفياكي عذاب لينا، أنا عارف إني وحشتك زي ما أنت وحشتني وهتجنن عليك. أنا غلط بس ندمت والله وأوعدك إني مش هكررها تاني!

روان بدلع: يا حبيبي، فيه مثل بيقول ديل الكلب عمره ما بيتعدل، واللي فيه طبع بيموت عليه، يعني بلاش وعود أنت مش قدها، وبعدين أرجعلك؟ قولتلك نجوم السما أقربلك! مراد: بلاش نضيع عمرنا في فراق يهلك روحنا، متنسيش إننا واحد ووجعنا واحد. روان بتهكم: لا، إحنا مش واحد ووجعنا مش واحد، لو كان وجعنا واحد كنت قدرت تعبي، ومكنتش عملت اللي عملته! ليقترب منها ويبتلع باقي كلماتها بثغره، وبعد أن ابتعد عنها أردف بحشرجة: لا واحد يا روان.

ليرى في عيناه نظرة اشمئزاز منه، ليتركه ويرحل دون فتح أي حديث، فهي جرحت كرامته ورجولته، لم يكن يعلم أن الأمور بينهم وصلت إلى هنا. فيقسم لنفسه أنه لن يقترب منها مجدداً إلا أن فعلت هي! ... ما إن خرج مراد، نزلت هي دموعها، فهي رأت بعينه صدمته من نظراتها، فغصب عنها، فلتت منها هذه النظرة ليست منه بل من رائحة البرفان الذي يضعه، لم تحتملها. هي تعلم كم كسرته هذه النظرة، فالأمور بينهم أصبحت تسوء أكثر وأكثر. ***

ظل الوضع بين روان ومراد كما هو، وقرر مراد أن يلقنها درساً ولم يذهب لها لمدة أسبوع، ولكن لم يستطع البعد أكثر وعاد لها، ولكن ظلت هي على جمودها معه. ولأن موعد زفاف أدهم ورنيم وشمس ومهاب، وهاتفها وأخبرها أن تنتظره، ولكنها رفضت وأخبرتها أنها ستذهب مع صديقاتها. وحمزة حاول مراراً التحدث مع شمس وطلب منها السماح ولكن رفضت هيا. وأدهم ورنيم وعشقهم الذي يزداد كل يوم. وما زالت العلاقة بين محمود وصفية متوترة وما زالت صفية على قرارها وهو الطلاق.

*** في القاعة المقام بها الزفاف، كانت الفتيات يرقصن والبسمة لا تفارق وجوههم، ليشعر مراد بالغيرة على روان، فهي محط الأنظار، فحملها ظهراً بشدة، فهي في الشهر السابع الآن، ليقترب منهم ويسحبها إلى خارج القاعة. روان بضيق: عايز إيه؟ مراد: لمي وسط ده أحسن المهولك أنا! روان بحنق: وأنت مالك، وبعدين ده فرح صاحبتي لازم أفرحلها! مراد باستنكار: وأنتِ مش هتفرحيلها غير بالرقص؟ روان بضيق: بقولك إيه يا مراد حل عني أنا مش ناقصاك!

مراد بتحذير: لمي نفسك يا روان، أنا سايبك تدلعي براحتك عليا ومش راضي أتكلم، والله لو اتحركتي تاني لازعلك بجد! روان: لا يا مراد هرقص، ووريني هتعمل إيه، وبعدين أنت مالك، أنا حرة أعمل اللي يعجبني، أنت من يوم ما خنتيني كلكش كلمة عليا، لو فاكر عشان أنا لسه على ذمتك هتعمل ما بدالك تبقى غلطان، أنا هرقص وهوقف مع صاحبتي وهفرح ومش هنكد على نفسي عشانك، وبعدين مش مستغرباك، ما أنت طول عمرك بتكره تشوفني مبسوطة!

ليغمض عيناه بألم ويردف: كفاية بقى والله تعبت من كلامك اللي زي السم، أنتِ متعرفيش أنا فيا إيه وبستحمل كلامك اللي بيموتني كل ثانية ده إزاي، وعمال أستحمل إهاناتك وغلطك وأقول معلش، أنت اللي بدأت بالغلط، بس خلاص طفح الكيل يا روان، اعملي اللي تعمليه ولو عايزة نطلق معنديش مشكلة، نروح بكرة المحكمة، مادام بقت إني بكرة أشوفك مبسوطة. أنا غلط بس ودفعت تمن غلطتي أضعاف أضعاف، أول مرة أعرف إنك بالجحود والقسوة دي، روحي يا روان اعملي اللي يريحك!

لتنصدم من هجومه عليها، فهي اعتادت على صمته، لتنسحب ما إن خانتها دموعه وشرعت في النزول: هبعد حاضر يا مراد... لتهرول من أمامه، ليسرع مراد بإلحاق وهو ينادي عليها: "رواني استني بس، اسمعيني طب! لكن لا حياة لمن تنادي، لتدلف للقاعة وهو خلفها، ليحاول الاقتراب منه ليجدها توسط البنات، ليصعب عليه محادثتها، ليتنهد بألم ويبتعد عنهم ويذهب لأدهم ليعطيه أدهم الميكروفون ليغني. مراد بشغف وهو يسلط نظره على روان: يا حياة الروح

قلبي ما داق النوم ولا يوم ولا ارتاح راح تنسى وتهواني أو تلقاني كلي جراح يا مسهرني ليالي وإنت على بالي (كان يدندن وهو يمشي باتجاهها ليقرر هذا المقطع مرة أخرى وهو مسلط نظره عليها) أنا عمري ما نسيتك أنا ما صدقت لقيتك و بتسأل لو حبيتك و أنا دايب فيك شايفني جايلك دايب و جايبلك قلبي و جاي بروحي و ناسي الحبايب و بعمري شاريك "كان يقف أمامها ووضع يداه على جبينها واخذ يمسح دموعها ليعيد المقطع مرة أخرى وهو ينظر لعيناها)

يا حياة الروح قلبي ما داق النوم ولا يوم ولا ارتاح راح تنسى وتهواني أو تلقاني كلي جراح يا مسهرني ليالي وإنت على بالي (ليمسك يداها ويرفعها لثغره ويلثمها بحب ويضعها خلف عنقه وينزل يده على خصرها واخذ يتمايل معها على كلمات الأغنية) هات إيدك تحضن إيدي شوف حبك جوّا وريدي قربت أقول يا سيدي راح أموت في هواك مش عايزك تبعد عني ولا عايز أفضل مستني أنا منك وإنت مني وحياتي معاك هات إيدك تحضن إيدي شوف حبك جوّا وريدي

قربت أقول يا سيدي راح أموت في هواك مش عايزك تبعد عني ولا عايز أفضل مستني أنا منك وإنت مني وحياتي معاك يا حياة الروح قلبي ما داق النوم ولا يوم ولا ارتاح راح تنسى وتهواني أو تلقاني كلي جراح يا مسهرني ليالي وإنت على بالي. وما إن أنهى الأغنية حتى أطلقت المعازيم تصفيق حار له. مراد بهمس ويدها أخذت مسارها على جبينها: دموعك دي غالية عندي، حرام تنزل على كلب زيي! روان وهي تدفن رأسها بعنقه: طب الحمد لله إنك عارف إنك كلب!

ليضحك بخفة عليها ويلتفت لأدهم الذي أخذ ينادي عليه ليخبره بالغناء مرة أخرى ليلبي ندائه ويشرع في غناء أغنية تامر حسني "ارجعلي" وهو يتمايل معها على أنغامها! *** كان أدهم ورنيم يرقصان بجوارهم ليردف أدهم: "هو أنا لو خدت بوسة دلوقتي كتصبيرة هيحصل حاجة؟ رنيم: اتهدى بقى هتبوظلي الروج! أدهم بحاجب مرفوع: مش فارق معاكي غير الروج! رنيم: لا يا حبيبي أنت مؤدب ومش هتعمل كده! أدهم: مين قال دا، أنا أساساً مشوفتش ربع ساعة تربية!

رنيم بحنق: اركح يا ادهم ولا والله هروح مع عمي خالد! أدهم: لا وعلي إيه! ليقاطعهم أحد المسئولين ويخبر أدهم بأن يضع طرحتها على رأسه. ليميل له أدهم برأسه ويردف: شوف حتى الراجل بتاع الدي جي حاسس بيا! رنيم: اتلم يا ادهم! ليميل أدهم عليها ويطف قبلة من ثغرها بسرعة لتضربه هيا بكتفها وتردف بخجل: "طب مش رايحة معاك وهمشي مع عمي خالد! ليضيق أدهم عيناه ويردف: طب ابقي اعمليها وشوفي هعمل إيه! ***

كان شمس ومهاب يشاركونهم بالرقص أيضاً، فمهاب كتب كتابه عليها أمس. مهاب بمرح: شايفة هيكولني بعينيه إزاي! شمس بحزن: صعبان عليا أوي! مهاب بتنهيدة: أنا عكيت الدنيا بينكم أكتر ما هي معكوكه. شمس: إيه اللي أنت بتقوله ده يا ابني! مهاب بغيظ: يا بنتي ده أنتِ طول ركبتي، ده أنا لو كنت اتجوزت بدري شوية كنت خلفت عيال قدك وأكبر منك، احترمي اللي خلفوني شوية! شمس: طب كنت اتجوزت طه! مهاب: اتكتمي! ***

كانت أسماء تقف على إحدى التربيزات شاردة الذهن بمعذب فؤادها، فهي تهاتفه منذ الصباح ولكن لا يجيب، لتتأفف بضيق: "مش يمكن مشغول عشان كده ما بيردش؟ لتلتفت أسماء إلى مصدر الصوت لتجده هو، ليقترب منها ويسحب يداها ويقبلها بعمق ويردف: وحشتيني. أسماء بسعادة: وأنت كمان! مارك: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ أسماء: جميلة جداً، طب كنت عرفتيني أجي أستقبلك في المطار! مارك: لا يهم الأمر، أتيت وانتهينا! أسماء بضيق: طب عدل لسانك واتكلم مصري.

مارك: حاضر صغيرتي، تعالي معايا أبارك لأدهم! أسماء: يلا! شعر مراد بتعب روان وهي بين يديها ليأخذها وينزل من الاستيدج ويجلسها إلى إحدى المقاعد ويردف بقلق: مالك يا روان؟ روان بإرهاق: مش عارفة، حاسة إن بطني وجعاني أوي مش قادرة أتحمل الوجع. مراد بتوتر: طب اهدي يا قلبي وخذي نفس عميق! روان بخوف: مش قادرة أتنفس، نفسي بيقطع.

ليأتيهم صفية ومحمود، وتحثه صفية لأخذها إلى المستشفى، ويخبرهم الطبيبة أنها تدهورت حالتها وكاد من الممكن أن تولد الآن لو لم يلحقها سريعاً، وتخبرهم أنها تحتاج إلى أن تمكث بالمستشفى إلى أن تتم ولادتها، فالرحم حالته ضعيفة جداً. ***

انتهى حفل الزفاف على أبطالنا وأصطحب أدهم رنيم لڤيلته، وأيضاً مهاب فعل ذلك مع شمس. روان الذي أغرمتها الطبيبة على المكوث بالمستشفى إلى موعد ولادتها، وبعد ما يقارب أربعة أشهر كانت روان قد ولدت ولداً واسمته مالك. ورنيم علاقتها بأدهم تزداد ترابط، فهم متفاهمين لأبعد حد. وشمس الذي كرس حياته للعمل بالشركة فقط. واليوم هو اليوم الأخير للمهمة التي بها مهاب، وكانت شمس تشعر براحة، إلى أن يهاتفها شخص ما ويخبرها ما لم تتوقعه، وهو

وفاة أخيها الروحي وسندها بهذه الحياة، لتنهار بشدة وتحزن عليه، ولكن تتماسك من أجل أسر الصغير الذي يومياً يسألها عن والده. والآن هاتفه المحامي الخاص به بعد مرور شهرين على وفاته وأخبرها أن تجمع العائلة، خاصة حمزة، لتلبي طلبه، والآن هم يجلسون جميعاً بحديقة منزل جدها ينتظرون قدوم المحامي، ليأتي ويبدأ بفتح الوصية أمامهم.

المحامي: ............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...