في أحد الأيام، كان يجلس في شركته شارد الذهن كعادته منذ غيبوبتها. شارد بها، قاطعه رنين هاتفه برقم الطبيب المختص بحالتها، ليخفق قلبه بشدة، فهذه المرة الأولى التي يتصل به طبيبها، ليجيب حمزة. حمزة بإضطراب: أيوه يا دكتور! الدكتور: مدام شمس فاقت يا حمزة بيه. حمزة بلهفة ممزوجة بسعادة: بجد يا دكتور... طب أنا جاي حالاً! الدكتور: تمام يا حمزة بيه.
ليخرج سريعاً ويصعد لسيارته، ويقرر مهاتفة عمه ووالده، ولكن يتوقف عند اللحظة الأخيرة. حمزة لنفسه: لا، أنا مش هكلمهم إلا لما أشوفها وأتكلم معاها شوية. يلا، خليني أستفرد بالبت شوية! بعد قيادة لوقت ليس بكبير، وصلا حمزة للمستشفى وصاعداً قاصداً غرفتها. وما إن وصل لممر غرفتها، ليبتلع ريقه ويتنهد ويدلف ويردد: وحشتي...
لينصدم من هول ما رآه. فوالدها ووالدتها ووالده ووالدته، وأدهم صديقه، وروان ورنيم ومراد، وجده وجدته، ووالدة روان أيضاً. حمزة بهمس لنفسه: هو دا اللي هستفرد بيها شوية! أدهم بمحاولة منه كتم ضحكاته: تعالي يا حمزة، شمس فاقت. حمزة بلهفة ممزوج بشوق كبير ناتج عن عشق يكنه لها وحدها: حمد الله على سلامتك. شمس بوهن: الله يسلمك. حمزة: حاسة بإيه دلوقتي؟ عماد: يا ابني اسكت، الدكتور قال متجهدهاش ومتخلوهاش تتكلم كتير.
حمزة بغيظ: سكت يا بابا، أهو. ليضع يده على فمه. ومراد، الذي لم يحتمل، فانفجر ضاحكاً. روان بمرح: والله وحشتينااا أووي يا شماسيمو! شمس بحدة يغلفها الإرهاق: إيه شماسيمو دي يا بت، وبعدين مكنوش تلات أيام! مراد بسخرية: تلات شهور وأنتي الصادقة! شمس: إيه تلات شهور يعني مش... لتكمل بصدمة: تلاتة إيه! حمزة: تلات شهور إلا أسبوع وأربع أيام و6 ساعات! شمس بخضة: دا كله ومش مت... أدهم بوعيد: كنتي في غيبوبة.
شمس بخوف: اخرجوا كلكوا بره معاد أدهم! خالد بستهزاء: عرفنا كل حاجة يا أختي! شمس بذهول ممزوج بتوجس: عرفتوا إيه! أدهم بتهكم: عرفوا كل حاجة! شمس بتوتر: طب بص، بلاش البصة دي عشان بتخوفني والله. بسخرية: أنتي لسه شوفتي حاجة! (القائل مهاب) شمس بإرتباك: أنا آسفة والله، بص مكنش ينفع أخاطر بيكم. مهاب بحدة: اتخاطري بنفسك! أدهم: بعد إذنكم يا جماعة، اتفضلوا بره 5 دقايق بس. بعد أن بقي ثلاثتهم فقط بالغرفة.
مهاب بتحذير: اللي حصل دا مش هيعدي بالساهل. شمس بهدوء: ما أنا قدامك زي الفل أهو. أدهم بسخرية: ما شوفتيش كان جايبينك إزاي، شمس أنتي كنتي ميتة بمعني الكلمة. شمس ببسمة ساخرة: مكنتش عاملة حسابي إني أعيش تاني أصلاً. مهاب بغضب: شكلك مش ناوية تجيبها لبر صح، بسبب غبائك اتهزقت ولو كان حصلك حاجة كنت هترفد من الشغل. شمس: وأترفد! مهاب بصدمة: أنتي عايزاني أترفد، أنتي متعرفيش أسر إيه اللي حصل له وانتي في الغيبوبة.
شمس: بقولكو إيه، أنا كنت عايزة أموت، بطلو رغي بقا، هيا دي شكرا اللي المفروض تقولوهالي عشان أنقذت حياتكم. ليمسك أدهم إحدى فازات الورد الموجودة بالغرفة ويحاول إلقائها عليها. مهاب وهوا يحاول تثبيته: اهدي يا أدهم مش كدا. أدهم بغضب: مش هي عايزة تموت، أنا هموتها، سيبني عليها، بقولك سيبني يا مهاب. شمس بخوف: استهدي بالله يا أدهم، مش مستاهلة. أدهم بغضب شديد: مش أنتي عايزة تموتي، حاضر، أنا هموتك، زعلانة لي بقا!
شمس بصراخ: الحقوووووني، يا بابا يا عمي عماد يا حمزة الحقوووووواااااننننييييي. مهاب: اسكتي بقا، خرمتي ودني، وأنت أهدي كدا، البت لسه فاقت، هتخلص عليها، يرضيك! أدهم بتهكم: أه يرضيني. في الخارج، كان حمزة يقف ينتظر خروجهم على نار، إلا أن سمع صوت عالٍ من الغرفة واستنجاد شمس بهم، ليخفق قلبه ويتوجه لها. دلف حمزة إليهم، وجد مهاب يكبل أدهم من كلتا يديه ويحاول نزع تلك الفازة منه، الذي يحاول دفع شمس بها. حمزة: أنت بتعمل إيه!
أدهم بغضب: هخلص لك عليها، مش هي عايزة تموت، أنا هموتها. حمزة بخضة: استهدي بالله يا أدهم وقولي عملت إيه! شمس بذعر: الحقني يا حمزة، هيموتني. ليدلفوا جميعاً بعد حمزة مباشرة. خالد بصدمة: هتعمل إيه في البت يا أدهم. أدهم ببرود: هقتلها، مش هي عايزة كدا من الأول. شمس بدموع: الحقني يا بابا. عيب كدا، معندناش بنات تخاف، قومي اديله بالجزمة اللي في رجلك. أدهم: أنسة أسماء باشا، منورنا والله. شمس
وهيا تهمس لحمزة بشيء ما: طلع صاحبك بره وإلا والله أعوره. حمزة بسخرية: الحق يا أدهم، هتعورك. أدهم: أنتي مش ناوية تجيبها لبر بقاا. شمس: دا كداب وابن كدابة، سوري يا طنط مرفت، هتصدقه يا أدهم! خالد: ابعد عنها يا أدهم، وإلا هزعلك مني بجد، وهخليك متشوفش رنيم نهائي. أدهم بسخرية: وأنا بشوفها أوووووووي. خالد: عندك اعتراض. أدهم: لا ابداً، يا عمي، بعد إذنكم يا جماعة، عندي شغل. مراد: خدني معاك يا سطا!
أدهم: هطمن على مريضة وأجيلك تاني، بلاش تلزق. روان بضحك: جابها الأرض. مراد: هيا إيه! روان: جبهتك. مراد بغيظ: هزعلك. رنيم بهدوء: هروح الحمام وأجي بعد إذنكم. لتذهب لغرفة أدهم لتسمع صوت ضحكاته، لترك الباب ولكن لم يسمعاها، لتقرر الدلوف، لتجده جالس مع إحدى الممرضات أو إحدى الأطباء، هيا لا تعلم. رنيم: آسفة لو قطعتكم. أدهم: لا أبداً، تعالي يا رنيم، أعرفك السكرتيرة بتاعتي وتكون مساعدتي الشخصية نيرة. رنيم ببسمة سمجة: تشرفنا.
نيرة بخبث: ما شاء الله يا دكتور أدهم، أختك قمر. رنيم ببرود: مراته، مراته قمرين مش واحد. نيرة: ربنا يهنيكم ببعض، طب أسيبكم أنا بقا وأشوف شغلي. أدهم: اتفضلي. أدهم ببرود: خير! رنيم بسخرية: الوش الخشب، اتركبلي، أما هيا الضحكة معاه من الودن للودن. أدهم: عايزة إيه يا رنيم، مش فاضيلك. رنيم بدموع: هتفضل لحد إمتى كدا، مش كفاية 3 شهور! أدهم بتنهيدة ممزوجة بألم: أنتي اللي عملتي كدا من الأول، متجيش تلوميني.
رنيم ببكاء: أنا آسفة، هتفضل تعملني كدا لحد إمتى، عارفة إنها غلط وميتغفرش، بس أنت مسألتش نفسك أنا عملت كدا ليه! أدهم، أنا حبيتك بجد وكنت خايفة أخسرك، وفكرة إنك تروح وتسيبني زي اللي راحوا، متملكاني، أنا مش هستحمل إني أخسرك كمان، كفاية بقا حرام عليك. أدهم بحزن: من حقي آخد فترة أصفالك، أنتي وجعتيني أوي وهنتِ رجولتي، ودا شيء جرحني منك جداً، والأهم إنك مبتثقيش فيا.
رنيم بلهفة: خد وقتك وأنت معايا، بلاش جفاء، أنا مليش غيرك، بلاش تبعدني عنك.
أدهم بجمود: دا شيء صعب جداً، أنا مش هقدر أبقى قريب منك إلا لما أصفالك. أنا أدبتك مساحتك، أديني مساحتي أنتِ كمان، أنا مش هقدر أكمل في العلاقة دي، لأن اللي بيتبني على عدم الثقة هيتهد فوق دماغنا، أنا عايز أعيش في هدوء، مش عايز مشاكل، عايز حد يحتويني، يعوضني السنين اللي عشتها لوحدي، حد يقدر معاناتي، وللأسف دا مش فيكي يا رنيم، شوفي عايزة نروح نطلق إمتى وعرفيني. رنيم: تمام يا أدهم، هخلصك مني في أسرع وقت.
وخرجت سريعاً قبل أن يرى دموعها التي تعلن خيانتها وتتلألأ داخل مقلتيها. ليعود أدهم لعمله بوجه خالٍ من المشاعر. ــــــــــــــــــــــــــ في الغرف التي تقيم بها شمس، كان ما يزالوا جميعهم جالسين. مراد: إنشاء الله الفرح بعد أسبوعين. روان: فرح مين! مراد: فرحنا، في ميعاده، في إيه! روان بشهقة: أنا مجهزتش حاجة، الله يخربيتك! مراد بحنق: بتخربي بيتي ليه، الله يقطعك، عادي أجهزي في أسبوعين. صفية: كلم عمك الأول يا ابني.
مراد بثقة: كلمته. روان بصريخ: كَماااان! مراد: بعد إذنك يا مرات عمي، هاخد بنتك أوريها حاجة ونيجي. أسماء: خدوني معاكم طيب، عايزة أشوف. مراد: خليكي في حالك يا أسماء وبطلي حشرية. روان بتعلثم: ما... تخليها... تيجي معاكم. مراد: معانا... معانا مش معاكم. ليقترب
مراد من أسماء ويهمس: خليكي هنا، الواد مارك جاي دلوقتي، استني وخدي حقك منه، دا عاكسك مرتين وكل مكان بيجي هنا كان بيسأل فين القمر، وإحنا معندناش بنات تسيب حقها، خليكي، هوا طالع على السلم، وأديله فوق دماغه. أسماء بحماس: خلاااص، مش متحركة من هنا. ليأخذ روان ويرحل لغرفة مكتبه. مراد: يلا يا حلوة، سمعيني كنتي بتقولي إيه!
روان: مراد انت بتلغي رأيي خالص مش بتشاور عليا في حاجة، بتدي الأوامر وبس، وده بيضايقني. لما كلمتك عشان نأجله زمان فاكر قلت إيه؟ مراد: قدر إن أنا بنت وجهزي بياخد وقت طويل. بلاش الأنانية دي. أنت بتستغل حب بابا ليك وتتفق معاه من غير ما ترجعلي. لازم قبل ما تعمل حاجة ترجعلي! مراد بصدمة: أناني عشان عايزك تبقي معايا!
روان: لا يا مراد، ما أنا كمان عايزة أبقى معاك. أنت أناني في قراراتك مش تستشيرني، وأنا من حقي أعترض. لما الميعاد ما يبقاش مناسب، قبل ما كنت تكلم بابا كنت كلمتني، أو حتى عرفني. أنت بتشوفني كل يوم هنا. لا روحت قررت مع بابا وكأني مليش رأي. أنت حتى مسألتنيش إذا كنتي خلصتي ولا لسه، وأنا طول الـ 3 شهور مع شمس مجهزتش حاجة. حتى أبسط الأمور، لبس الخروج والشقة مجبتوش!
مراد بتنهيدة: معاكي حق، أنا فعلاً كنت أناني أوي. خلاص يا قلبي، شوفي أنت هتخلصي امتى ونحدد عليه الميعاد! روان: متزعلش مني يا مراد! مراد: مزعلتش يا قلب مراد! روان: بجد! مراد: ااه والله بجد! روان: ماشي يا حبيبي، أنا هتفق مع البنات وكل واحدة تنزل تجيب حاجة ونخلص بدري إن شاء الله. مراد: كده الشقة قربت تخلص خلاص! روان: ربنا معاك! ليجلس مراد على الكنبة الموجودة بالغرفة ويجلسها على قدمه.
مراد: عايزين نبقى صرحين مع بعض دايماً ومش نخبي حاجة عن بعض، ماشي يا قلبي! روان وهي تطبع قبلة على جبينه: ماشي يا حبيبي! مراد بهمس وهو ينظر لثغرها: بحبك! روان بخجل: وأنا كمان! لينتفض آثر فتح أحدهم باب الغرفة، ليجدها ممرضته القديمة. الممرضة بتعلثم: أنا آسفة يا دكتور مراد بس دكتور أدهم قال إن حضرتك مش موجود. ليثبت مراد روان التي تحاول الفرار من بين يديها ولكن لا تستطيع. مراد: ولا يهمك يا نيرة، خدي اللي أنتِ عايزاه!
ليكمل لروان: اثبتي بقى أما أشوف رجلك. سوري يا نيرة بس المدام وقعت على رجلها! نيرة ببسمة حاقدة: ولا يهمك. عن إذنكم! مراد: اتفضلي! بعد خروجها تدفع روان مراد بحدة. روان بغضب يكسوه الحدة: إيه دي يا مراد، حطيتني في موقف بايخ أوي! وبعدين دي مش مشيت! مراد: مشيتها والله، دي شغالة مع أدهم دلوقتي! روان بضيق: أنا راجعة الأوضة لشمس، ابعد كده! لتخرج من المكتب دون سماع رده. مراد وهو يلحقها: اتهدي واصبري بقى يا بت يا روان، استني!
روان بحنق: عايز إيه تاني! _إيه ده مراد مش معقول! مراد ببسمة: سمر عاملة إيه! سمر: الحمد لله، أنت إيه أخبارك؟ عاش من شافك يا ابني! مراد: إيه بتعملي إيه هنا! سمر: أنت هتبدأ تشتغل هنا وأنت! مراد: أنا شغال هنا، نورتي! سمر: بنورك. إيه مش هتعرفنا! مراد: المدام روان! سمر: عاشت الأسماء يا روان، أنا سمر. ما شاء الله مراتك جميلة! مراد: تسلمي يا رب. كل ما بتروحي بتحلوي!
سمر: ههههههه مش ممكن، هتفضل زي ما أنت. فرصة سعيدة إني شوفتك. اتشرفت بمعرفتك! روان ببسمة سمجة: الشرف ليا! مين دي! مراد بلامبالاة: سمر! روان بنفاذ صبر: عرفتها أنا كده! مراد بهدوء: كانت زميلتي أيام التدريب بعد ما اتخرجت! روان: وإيه أحلوتي دي! مراد: متوقفيش يا روان على حاجة تافه، بجاملها يا ستي وبعدين مفيش في حلوك يا جامد! روان: طب ابقى جامّل حلو! مراد: يا روان يا حبيبتي، وارد ده يحصل كتير، بطلي بقى!
لم ترد عليه وأسرعت في خطواتها ودلفت لغرفة شمس دون انتظاره. ...... مر أسبوع بدون أحداث تذكر سوى رجوع شمس للمنزل وانشغالها في التجهيزات لفرح روان، وحمزة الذي يحاول الاعتذار ولكن لا يعرف، فهي تأتي متأخر ليلاً تنام وتستيقظ مبكراً لتذهب، وأدهم ورنيم علاقتهما ما زالت غير مستقرة، ومارك الذي يحاول بكل وسعه التقرب من أسماء لاكنها لا تعطيه وجه. ...... شمس ويهاتف شخصاً ما: تمام، كل حاجة جاهزة، يلا! رنيم: بتكلمي مين يا بت!
شمس: تمام، هعمل اللي قلتلك عليه، سلام! رنيم بفضول: بتكلمي مين! شمس: ده أدهم بيرن عليكِ مبترديش وعايزك تروحي تجهزيله شنطة السفر من الفيلا وفي حد هيجي ياخدها منك. يلا أنا هروح معاكي كمان! رنيم بتنهيدة: طب يلا! شمس: إيه رأيك لما نخلص نروح نتعشى في مطعم ونجيب حمزة معانا! رنيم: لا روحوا أنتم، أنا مش هروح! شمس بعند: هتروحي معايا عشان مزعلش منك! رنيم: طب نشوف حوار أدهم وبعدين نقرر! شمس: أشطة يا باشا، اجهزي بقى! رنيم: طيب!
بعد أن انتهيا ذهبوا لفيلا أدهم وحمزة هو من أوصلهم! شمس: هنطلع نجهز الشنطة بسرعة ونيجي، خليك هنا! حمزة: تمام. بعد أن دلفا للفيلا. رنيم: فين النور! شمس: استني، ده لازم يشتغل من الجراج! رنيم: طب يلا نروح نشغله. شمس: هتروحي تقفي عند الشباك ده وأنا هطلع أشغله، وأول ما يشتغل ناديلي! رنيم: طب فين الشباك ده! شمس: في آخر الريسبشن على اليمين! رنيم: طب يلا عشان ما بحبش العتمة. شمس: ابقي على صوتك عشان أسمعك!
وخرجت شمس لتنفيذ مهمتها. شعرت رنيم بأيدي أحدهم على خصرها لتشهق بفزع. _كل سنة وانتي معايا! ...... وصلت شمس لسيارة حمزة وركبت: اطلع! حمزة: ورنيم! شمس: أدهم فوق! حمزة بحاجب مرفوع: مش كان مسافر! شمس: لا، النهارده عيد ميلاد رنيم وهو حب يحتفل بيها، وطبعاً انت عارف بابا رافض إزاي، فقلناله إننا هنخرج نتعشى بره إحنا الأربعة، بس ده غلط طبعاً!!! حمزة: ومشيت على عمي! شمس بفخر: عيب عليك، ده أنا شمس! ...... رنيم: أدهم!
أدهم بتنهيدة: نعم يا قلب أدهم! ليشعل أدهم الضوء. رنيم بدموع: أنت سامحتني! أدهم: مقدرش أزعل منك، أنا بس كنت مجروح من كلامك، كنت عايز أعيد حساباتي وأشوفك متمسكة بيا ليه! رنيم: عشان بحبك! أدهم بشغف: كنت خايف دي تكون عشان ساعدتك. وبعدين نبطل رغي وتعالي نطفي الشمع عشان أنا عارفة انتي متعرفيش إحنا كدبنا إزاي! رنيم: وأنت إيه عرفك إنه عيد ميلادي! أدهم بعشق جارف: إزاي تبقى حاجة عنك وأنا معرفهاش!
رنيم ببكاء: بس أنت وجعتني أوي يا أدهم! أدهم بحزن: حقك عليا، بس والله أنت مشوفتيش شمس حالتها كانت إيه وإزاي كلامك كان بيأثر فيها إزاي، وأنا، انتي جرحتي رجولتي وجرحتيني كمان، مكنتش متخيل منك كده!
رنيم ببكاء: كنت خايفة تسيبني زي اللي سابوني لوحدي، كنت حطيت نفسك مكاني، مكنتش متخيلة إنها تيجي من أقرب اتنين ليا، أنتو حياتي، انت كنت بعيد عني في الوقت اللي كنت محتاجاك تطمني فيه، الشيطان لعب بدماغي ونسيت أنت مين وشمس إيه بنسبة لي! ليقاطعهم رنة شمس لأدهم. أدهم: هششش! ...... في المطعم الجالس به شمس وحمزة بعد أن طلب العشاء جلسا يتناول أطرف الحديث، ليقاطعها اتصال من والدها. شمس: أيوة يا بابا! خالد: عاملين إيه يا بنتي!
شمس: كويسين يا بابا! خالد: أدهم ورنيم فين! شمس: أدهم خد رنيم يوصلها الحمام وجاي أهو، استنى دقيقة واخليه يكلمك! خالد: اديني مستني! لتقوم شمس بالاتصال على أدهم ودمج المكالمتان معاً. شمس: خد يا أدهم بابا بيسأل عليك، قولتله إنك روحت توصل رنيم الحمام! أدهم بارتباك حاول إخفائه: أيوة يا عمي خالد! خالد بتحذير: عارف يا أدهم، ما تلعب ولا تعمل حركة كدا ولا كدا ولا تزعل رنيم، هعمل فيك إيه!
أدهم بحنق: يا عمي والله ما هعمل حاجة، استهدي بالله كدا! خالد: أنا عرفتك بس! اديني شمس بقى! شمس: إيه يا بابا! خالد: متتأخروش، اتعشوا وتعالوا، ماشي! شمس: حاضر يا بابا، يلا عايز حاجة! خالد: لا، في حفظ الله! شمس لأدهم: خلص يا باشا عشان ما نتقفش! أدهم بغيظ: حاضر يا ست شمس! ...... ليتنتهي سهرتهم ويعودوا إلى المنزل، وتاني يوم أعدت العائلة حفلة للاحتفال بعيد ميلاد رنيم.
وبعد عدة أيام أتى موعد زفاف روان ومراد، وكانت من أجمل الليالي الذي قضوها، ولم تخلو من مشاغبة مراد وروان. وحاول حمزة الاعتذار لشمس عما بدر منها وأن تعود له مرة أخرى ولكنها رفضت وأصرت على الطلاق، وخضع حمزة لرغبتها واتفق أن يذهبا للمأذون ثاني يوم فرح مراد، والآن هم جالسون أمام المأذون ليكملوا مراسم الطلاق. حمزة بتنهيدة: عشان خاطر أي حاجة حلوة بينا يا شمس، اديني فرصة واحدة!
شمس: مش هقدر يا حمزة، صدقني، يمكن مع الوقت أقدر، بس أنا دلوقتي غير مؤهلة لكده. مش هقدر أكمل معاك وأنت كنت مع غيري! محتاجة وقت على ما أسمحك! حمزة بلهفة: خدي وقت بس بلاش تطلقيني وأنتي معايا، انتي عارفة إني مش هقدر أعمل حاجة من غيرك. أنا عايز أتغير عشانك يا شمس، خليكي جنبي عشان لو بعدتي مش هتغير، هرجع أسوأ من الأول! شمس بألم: بلاش تصعبها علينا أكتر من كدا. ابدأ يا شيخنا! بعد قليل. المأذون: ارمي عليها اليمين يا ابني!
حمزة بدموع: انتي... انتي طالق يا شمس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!