دخل أدهم العمليات وعلم خطورة حالتها فـ قرر سام أن يستفيد بذكاء أدهم في عمليتهم هذه. وبعد 3 ساعات خرج أدهم، وملامحه ترتسم عليها الإرهاق والحزن في آن واحد. رنيم بلهفة: إيه اللي حصل؟ أدهم بحزن: للأسف العملية كانت صعبة جداً. ومقدرناش نساعدها. البقاء لله! رنيم بصدمة: يعني سابتني؟ مبقاش ليا حد؟ سابتني لوحدي؟ سابتني يا أدهم؟ هيا وبابا؟ مش كفاية على بابا؟ حرام كده يا رب! مش قادرة أستحمل كل ده. مبقاش ليا ضهر يا رب.
لتنتحب بشدة. أدهم بشفقة وحزن في آن واحد: إشششش... هدي. ده قضاء وقدر. وده عمرها ومكتوب لها إنها تموت دلوقتي. استهدي بالله. حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده. ادعيلها ربنا يرحمها أحسن! رنيم ببكاء: مبقاش ليا حد... بقيت وحيدة. آآآآه. مش قادرة يا أدهم. كل ده فوق طاقتي! أدهم بعتاب وهو يقوم بضمها إليه: وأنا روحت فين يا قلب أدهم؟ يلا خلينا نمشي عشان لازم ننزل مصر بأسرع وقت عشان الدفنة.
رنيم بشهقة: سابوني لوحدي. آآآه يا رب... لتسقط مغشياً عليها. أدهم بقلق: رنيم... رنيم! ليحملها ويتجه بها لأحد غرف المشفى من أجل فحصها. بعد فحصها يعلم أنها أصابها انهيار عصبي حاد بسبب تحاملها على نفسها وإظهار جمودها المزيف أثناء وفاة والدها وعدم إخراج ما بداخلها أدى إلى انهيارها الآن بشدة. أدهم وهو يحادث سام على الهاتف: أريد طبيبة الآن من أجل فحص زوجتي وإعطائها مغذي. فهي لديها هبوط حاد وانهيار عصبي!
سام: شفاها الله. حسناً سوف أرسل إليك إحدى الأطباء. أنتم في أي غرفة؟ أدهم بحدة طفيفة: طبيبة يا سام. أنا أريد طبيبة. نحن في غرفة رقم 408 في الطابق 14. سام: حسناً. وداعاً الآن. ليغلق معه ويتنهد بعمق. فهو لا يعلم ما سيفعله الآن وما الخطوة التي عليه أخذها. أتت إليه طبيبة وقامت بتعليق لها مغذي (محلول) الطبيبة: إنها تعرضت لانهيار عصبي حاد ويجب أن لا تتعرض لأي ضغط وعليها تجنب التوتر! أدهم بحزن: حسناً. أشكرك كثيراً.
الطبيبة بإعجاب ظاهر: لا داعي للشكر. إن أردت أي شيء أخبريني. أدهم بتنهيد: حسناً. لترحل الطبيبة من أمامه ويقوم هو بمحادثة شمس. ـــــــــــــــــــــــــــــــ في المستشفى الموجود بها حمزة. فهو قد أفاق وتم نقله لغرفة عادية. كانوا جميعاً يحوطونه. زيزي بتمثيل: حمد الله على سلامتك يا قلبي. كدا تقلقني عليك؟ حمزة بهدوء: الله يسلمك يا زيزي. خالد بتهكم: حمد الله على السلامة! حمزة بتعب ظاهري: الله يسلمك ويحفظك يا عمي.
عماد بتوجس: حمد الله على سلامتك. متعرفش مين عمل كدا؟ حمزة بلامبالاة: لا يا بابا معرفش. أمينة: حمد الله على سلامتك يا جوز بنتي! مرفت بدموع: حمد الله على سلامتك يا نور عيني! حمزة بتعب: الله يسلمكم. خالد: إحنا هنمشي دلوقتي يا عماد يا أخويا. عماد بحرج (فهموا زواج زيزي من حمزة) : في حفظ الله يا أخويا. غلبناك معانا. خالد بغموض: ولا غلب ولا حاجة. يلا يا شمس! حمزة بحنق: وشمس هتروح مع حضرتك ليه يا عمي؟
شمس بهدوء: أنا هقعد مع جوزي هنا يا بابا. خالد بغضب: إنت تسكت خالص! وإنتي قدامي يلا. مش عايز أسمع صوتك! حمزة بغضب: هي مش متجوزة سوسن يا عمي عشان تخرج من غير إذني! خالد: معاك مراتك تقدر تاخد بالها منك. أما بنتي هطلقها وتقعد تستنى نصيبها. بنتي مش معيوبة ولا فيها حاجة عشان تتجوز عليها! ومن غير إذننا كمان. عماد بمهاودة: اهدى يا خالد. الأمور مبتتحلش كدا. حمزة بضيق (متناسياً آلمه) : الشرع محلل أربعة. مين إنت عشان تتدخل؟
عماد بحدة: احترم نفسك يا حمزة. إزاي تتكلم مع عمك بالطريقة دي! خالد بغضب: إن كنت إنت ساكت على المهزلة دي فـ أنا مش هسكت. بنتي مش ناقصها حاجة عشان يتجوز عليها. وفوق ده كله معرفناش حاجة ولا اللي عامل عمله. _أولاً أنا معملتش حاجة غلط. ثانياً أنا مش مستني آخد الإذن منك. دي حياتي وأنا حر فيها! قالها حمزة بإنفعال.
شمس بحدة: خلاص يا بابا. اللي حصل حصل. وأنا وهو متفقين إننا نطلق بعد فترة. وحاجة عايزك تعرفها. أنا موافقتش على الجوازة دي إلا عشان علاقتك إنت وعمي متتأثرش. فـ لما أنا أضحي بحياتي ومستقبلي عشان خطركم وتيجوا إنتوا تهدوا كل ده مش هسمحلكم. وأنا يا بابا مبقتش صغيرة. أنا أقدر آخد قراراتي لوحدي. وبعد إذنكم ياريت محدش يتدخل ما بينا! وذهبت وتركت لهم الغرفة بأكملها.
كان حمزة يشعر وكأن كلماتها كالـنصل الحاد الذي مزق قلبه دون رحمة. فـ ها هو يتلقى صفعة أخرى منها تحديداً. إنها مجبرة على زواجها منه إلى هذا الحد؟ لا تطيق وجوده بجانبها إلا هذا الحد؟ لا يهمها مشاعره؟ كيف لها أن تكون قاسية إلى هذا الحد؟ فهي آلمته بشدة! حمزة بدموع متحجرة في مقتله: بره! وسيبوني لوحدي! عماد بحزن: اهدى يا ابني! حمزة بغضب: أنا مش مجنون عشان أهدى. كلكم بره. مش عايز أشوف حد هنا. يلا!
زيزي: اهدى يا حبيبي. أنا معاك. لينفض يدها بشدة ويصرخ: أنا مش قولت بره؟ كله براااه. ليهرول جميعاً خارجاً. عماد بحزن: ربنا يهديك يا ابني ويريح بالك. زيزي بحزن مصطنع: مش قادرة أشوفه كدة يا أنكل. مش قادرة. حاسة إن روحي بتتساب مني بالبطيء. مرفت لنفسها: يكش تطلق وتخلصنا منك. مرفت بتصنع: سلامة روحك. يلا روحي إنتي. حمزة مش هيخلي حد يبات معاه! زيزي: آلاء أنا مقدرش أسيبه! مرفت بتهكم: إنتي مش شايفة هوا عامل إزاي؟
زيزي: آآآه. طب خلاص. أنا همشي وأبقى أجيله الصبح. مرفت: تنوري. يلا بقى. بعد ذهابها. مرفت بحنق: أنا مش مرتاحة للبت دي! أمينة بضيق: ما خلاص اتجوزها. معدش في حاجة نعملها! عماد: مش هتكمل كتير وهيطلقها. هي أصلاً متجوزة عشان طمعانة فيه! خالد بغموض: طب لما إنت عارف كده بتجوزهم ليه؟ ولا فاكر إن لما تكتب كل حاجة ليك لشمس ده هيعوضها؟
عماد بحدة: أنا اللي كتبته لشمس ده من قبل ما أعرف موضوع جوازه. وبعدين شمس مش بنتك لوحدك. وإنت مش هتخاف عليها أكتر مني! مرفت بهدوء: اهدوا يا جماعة. الناس بدأت تتفرج. أمينة: يلا نروح ونتكلموا هناك! عماد: يلا. كدا كدا حمزة مش هيرضى يخلي حد معاه. مرفت بتنهيدة: يلا. ويذهب جميعاً لمنزل عماد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن خرجت شمس ذهبت إلى كافتيريا المشفى لتتحدث مع مهاب قليلاً وتخبره أنها ستصعد للاطمئنان على حمزة. فيخبرها أنه سيقوم بانتظارها في سيارته. صعدت شمس لغرفة حمزة ودقت الباب قبل دخولها لتجد أن الغرفة خالية إلا من وجود حمزة! شمس بجمود: راحوا فين؟ حمزة بحزن: مشيوا. شمس بهدوء: حمد الله على سلامتك. حمزة: الله يسلمك. تعالي قربي. مش هاكلك! لتقترب منه وتجلس بجواره على الفراش. _مين اللي عمل فيك كدا يا حمزة؟ قالتها شمس.
حمزة بإرهاق: يهمك تعرفي؟ شمس بلهفة: أكيد طبعاً. حمزة: عصام! شمس: وإيه السبب؟ مش إنت خرجت من الدايرة دي؟ حمزة بغضب: الحيوان فاكر إني مزوغ وعامل شغل ليا. + إني كنت مسجلة مرة وهو بيعترف على العمليات وبهدده بيهم! شمس: آه عشان كده. حمزة بحزن: ممكن طلب؟ شمس: اتفضل. حمزة بتنهيدة: أحضنك مرة واحدة! شمس بخجل ممزوج بصدمة: حمزة برجاء: مرة واحدة يا شمس يا حبيبي. مرة واحدة عشان خاطر أي حاجة حلوة كانت فيوم بينا! شمس بخفوت: مش هقدر!
حمزة: مرة واحدة بس! شمس بخجل وتوتر: م م موافقة. حمزة بسعادة (فلم ينتظر حتى ليتم كلامها وسحبها لتسقط بين أحضانه) حمزة بتنهيدة: بحبك يا شمس ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. أرجوكي ابعدي عن الطريق ده وأنا والله مستعد أسامحك! شمس بعد أن ابتعدت عن أحضانه: ومين قالك إني مستنياك تسامحني! قاطعها هاتفها يعلن عن متصل. شمس بهدوء: أي ادهم!!! ادهم بحزن: خلود ماتت!! شمس بعد ان ابتعدت عن حمزه قليلا: ربنا يرحمها!!!
ادهم بحزن: هننزل علي بكرة بالكتير خلي حد يجهز لنا البيت.!! شمس: الشقة ولا الفيلا؟! ادهم: الفيلا عشان هنعمل فيها العزاء. شمس: تمام هبعت حد ينظفها!! ادهم بحزن: تعبينك معانا!! شمس: بتحبها؟ ادهم: هيا مين؟! شمس: ادهههم!! ادهم بتنهيدة: عديت المرحلة دي بكتير!! شمس ببسمة صغيرة: عارفه انك بتحبها من زمان!!! ادهم بحزن: حبي ملوش لازمة هيا ما بتحبنيش! شمس بحنق: بس انت تقدر تخليها تحبك اذا ماكنتش بتحبك اصلا.! ادهم: بتحبني!!!!
شمس: خليك معاها واستحملها هيا مجنونة بس قلبها مفيش اطيب منه وعلي فكرة زعلها وحش جداً!! ادهم: تفوق بس وكل حاجة سهلة. شمس بقلق: مالها يا ادهم؟! ادهم: متقلقيش جالها انهيار عصبي لما عرفت ان خلود ماتت. شمس بحزن: كان نفسي ابقى جنبها في وقت زي ده!! ادهم: مش بإيدك حاجة. حمزة عامل اي دلوقتي؟ شمس: كويس الحمد لله فاق من شوية!! ادهم: حمد الله على سلامته. هقفل أنا دلوقتي وابقا أكلمك تاني. شمس: بإذن الله. سلام.
ليتنهد بعمق ويغط في سبات عميق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد خروج شمس اتجهت إلى سيارة مهاب. مهاب: اخرتي لي؟! شمس بسخرية: كنت بتكلم أنا وحمزة!! مهاب: واتكلمتو في أي بقا؟! شمس: اطلع يا مهاب أنا تعبانة. مهاب: سواق أهلك أنا اطلع يا مهاب واقف يا مهاب.!!! شمس كانت شارده في ما قاله حمزة. مهاب وهوا يضغط على يداها: يا بنتي معايا!!! شمس بضيق: يا أخي الواحد ميعرفش يسرح شوية!! ــــــــــــــــــ في منزل روان.
محمود: يلا يا بنتي هنتأخر كده؟! روان: جايه اهو يا بابا استنى؟! محمود: طب يلا. صفية: خدي بالك من نفسك يا روان!! روان: إنشاء الله يا ماما عايزة حاجة؟! صفية: لا يا بنتي في حفظ الله. محمود: يا بنتي هأخر أنا على الشغل كده!!! روان: جايه اهو يا بابا. ليذهب معها إلى منزل رنيم ويطرقا الباب ولكن لا يوجد رد. محمود: هيا مش جوه ولا إيه؟! روان: مش عارفة يا بابا. استنى أسأل حد من الجيران؟! محمود: طب يلا.
روان وهيا تترك بابا أحد ما ويخرج إليه. روان: ازيك يا أم سعاد عاملة إيه؟! أم سعاد: الله يسلمك يا روان!! روان: أمال هيا فين رنيم بخبط من بدري مفيش رد!! أم سعاد بحزن: والله يا بنتي ما أعرف مشيت فين مع جوزها هيا وخلود. بس اللي أعرفه أنهم هيسافروا بره مصر يعملوا لخلود عملية. روان بصدمة: جوزها؟! أم سعاد: أيوه يا بنتي انتي متعرفيش ولا إيه؟! روان: لا معرفش.
أم سعاد: كان في واحد متقدملها قبل ما أبوه ربنا يفتكره وهوا وافق ولما مات الشاب ده قالها نكتب الكتاب عشان أعرف أدخل وأطلع عليكم. هيا رفضت عشان مكنش كمل على موت أبوها يومين. تلات أيام بقى اتكتب كتابهم عشان هيخدها ويسافر يعالج خلود بره! روان بحزن: خلاص ماشي يا أم سعاد لما تيجي ابقى عرفيها إني جيلها!! أم سعاد: حاضر يا بنتي تعالوا اتفضلوا اشربوا حاجة؟! محمود: شكراً يا حاجة بس احنا لازم نمشي!!
روان: مرة تانية إن شاء الله مش عايزة حاجة؟! أم سعاد: سلامتك يا بنتي.! بعد خروجهم. محمود: يلا يا روان خليني أروحك.!! روان: بس أنا يا بابا عندي معاد مع دكتور مراد. محمود: هخلص شغلي وابقى أجي أوديكي. روان: لا يا بابا أنا هروح لوحدي وانت روح شغلك وأنا مش صغيرة..! محمود بقلق: لا مش هقدر أسيبك!! روان: يلا يا حجوج بقى وأنا هروح بسرعة. محمود: يا بنتي انتي تعبانة مش هينفع أسيبك لوحدك. روان: إيه يا حج ميبقاش قلبك رهيف كده!!
محمود بضحك: طب يلا يا لمضة أركبك تاكسي.!! روان بهمس: حاسب انت يا عم عشان وحياة عيالك ما معايا جنيه في جيبي! وهبقى أخلي والدي العزيز يحاسبك!! محمود: حاضر يا ست أي خدمة.! ركبت روان التاكسي وذهبت للمستشفى. بعد ذهابها أخرج محمود هاتفه واتصل بمراد. محمود: أنا ركبتها تاكسي وهيا حالياً في طريقها ليك!! مراد: تمام يا عمي متقلقش عليها بنتك في عنيا!! محمود: ربنا يحفظك يا ابني! مراد: طب عايز أي حاجة؟! محمود: سلامتك يا حبيبي!!
ــــــــــــــــــ وصلت روان المستشفى وذهبت لقسم القلب. موظفة الاستقبال: آنسة روان اتفضلي. دكتور مراد مستني حضرتك!! روان بستغراب: مستنيني أنا!!! الموظفة: آه يا فندم هوا عطانا خبر إن حضرتك جايه.!! روان: طيب تمام. دقت روان الغرفة. مراد: اتفضل!! روان: السلام عليكم إزيك حضرتك يا دكتور؟! مراد بإبتسامة: الحمد الله بخير انتي أخبارك إيه. روان ببسمة: كويسة. مراد: يارب دايماً في أحسن حال!! روان: مرسي لحضرتك!!
مراد: اتفضلي على السرير والممرضة هتيجي تساعدك!! روان: اوكي! مراد وهوا يهاتف موظفة الاستقبال: ابعتيلي مريم واتنين مانجا! الموظفة: تمام يا فندم. أتت مريم وجهزت روان من أجل فحص جرحها. مراد بإبتسامة: لا ما شاء الله الجرح ميه ميه وبدأ يلم كمان. روان: يعني يا دكتور أقدر أخرج وأدخل براحتي!! مراد بإستغراب: تدخلي فين؟! روان: يعني أنزل الجامعة، أخرج من غير ما حد يبقى معايا كده!! مراد ببسمة: لا يا ست لما الجرح يلم خالص.
روان بعبوس: والباشا هيلم إمتى؟! مراد بضحك: مش أقل من شهر.!! روان: نعمممممممممم!!!! مراد بضحكة ساحر جعلت غمازته تبان: مش كتير دا أنا نفسي أقعد في البيت سنة مش شهر.! روان بعفوية: ياسيدي انت واحد فاضي أنا واحدة ورايا تعليم وورايا صياعة مع صحابي كدا!! مراد: طب يا ست هكتبلك حاجة تساعد الجرح يلم بسرعة! روان: على فكرة انت دكتور مش سالك!! مراد بصدمة: أنا!!! روان: أيوه والله مش سالك، لو كنت سالك كنت كتبتلي البتاع ده من زمان!!
مراد: ماشي يا ست مش سالك، مش سالك. ذهب وجلس على مكتبه. وبعد قليل أتت روان وجلست أمامه!! مراد: اشربي العصير! روان: لا شكر!! مراد: اشربي يا ست خلصينا!! روان بتوتر: انت زعلت؟! مراد: زعلت من إيه؟! روان: عشان قولتلك إنك مش سالك! لتكمل بدموع: والله ما قصدي حاجة كنت بهزر! مراد: لا يا ست روان مزعلتش واللهي. لي الدموع طب؟! تسمحيلي أرفع الألقاب؟ روان: أيوه عادي، يعني والله ما زعلت. مراد بضحك: أيوه والله، طب أثبتلك إزاي؟
روان: آه صح، هو أنت دكتور مش شاطر. مراد باستغراب: مش شاطر إزاي؟ روان: يعني مش متمكن من الشغلانة دي، مش مشهور كدا. مراد بتعجب: ولما أنا مش متمكن منها هعملك العملية إزاي وهتنجح إزاي وهتطلعي من تحت إيدي سليمة كدا؟ روان: أنت مش فاهم أنا قصدي إيه. مراد: طب فهمني.
روان: بس أول حاجة مش عشان عملتلي العملية ونجحت تبقى دكتور شاطر، ربنا لو عايزها متنجحش ما كانت نجحت، يعني أنت معملتش حاجة، لو كان ربنا عايز يموتني كنت موت، أنا قصدي يعني لما جيت ملقتش حد عندك ولا بره، والسكرتيرة قالتلي إن حضرتك مستنيني، بس فـ أنت أكيد دكتور مش شاطر عشان مش عندك ناس كتيرة. مراد: تصدقي اقتنعت. بعدين أنا عارف إنك جاية انهارده وعمي محمود كلمني، وكمان انهارده الإجازة بتاعتي فـ مفيش حد غيرك.
روان بفخر: طبعًا يابني، هو أنا أي حد. يعني أنت سايب إجازتك وجاي عشان تكشفلي؟ مراد: أيوه. روان: بص متتكسفش قول إنك معندكش حد وأنا أعملك شير بين صحابي ومعارفي وأخليهم يجولك. مراد: مش عارف والله جميلك دا أوديهولك فين. روان: معملتش حاجة بس عايزاك تشرفني قدامهم. مراد: طب يلا خليني أوصلك عشان الوقت ميأخرش، وبابك ميقلقش. روان: شكرًا لحضرتك، أنا هعرف أروح. مراد: استني هوصلك يا روان. روان: مينفعش الله. مراد: دقيقة بس.
وقام بمهاتفة محمود والدها. مراد: بستأذنك يا عمي هوصل روان في طريقي. محمود: متتعبش نفسك يا ابني. مراد: ولا تعب ولا حاجة، كدا كدا في طريقي. محمود: اللي تشوفه يا ابني. مراد: خلاص يا عمي أنا هوصلها. محمود: ماشي يا ابني. مراد: قدامي يا برنسس. روان: فاكر نفسك هتحطني قدام الأمر الواقع يعني. مراد: أبدًا، بس ما ينفعش أوصلك من غير ما آخد إذن باباك. روان: إذن بابا تبلو وتشرب مياته، أنا مستحيل أخليك توصلني. بعد دقيقتين
مراد: اركبي. روان: لا يا بابا مش عشان فاكرني وفقت توصلني هركب معاك. مراد: يلا يا روان بقا. روان بجدية: لا مينفعش أركب معاك لوحدنا. مراد: طب يا ستي نركب تاكسي. روان بعند: لا أنا حابة أتمشى، اركب أنت عربيتك واتكل على الله. مراد بسماجة: وما له، المشي رياضة برضه. اتفضلي. روان بهمس: عيل بارد ولزقة. مراد: سمعتك على فكرة. روان: نينينينينينيني. مراد: فين خاتم خطوبتك، مش أنتِ مخطوبة برضه. روان بتنهيدة: كنت مخطوبة.
مراد: وإيه اللي خلاكم فسختوها. روان: نصيب. مراد: كنتِ بتحبيه. روان ببسمة: لا كان إعجاب في البداية وراح. مراد: امممممم. روان: وأنت. مراد: أنا إيه. روان: بتحب أو مرتبط. مراد: بحب واحدة بس للأسف جيت أتقدم لها طلعت مخطوبة. روان: محاولتش تتكلم معاها. مراد بتنهيدة: هي مش شايفاني أصلا. روان: جرب تتكلم معاها يمكن يكون بتبادلك مشاعرك. مراد بحزن: مظنش.
روان بسعادة: يا بختها بيك، وربنا يجمعكم على خير يا رب، وما كنت هي يجمعك بواحدة تحبك وتحبها. مراد بحزن: مش عايز غيرها. روان: ربنا يوفقك. مراد ببسمة: تسلمي يا رب. قام بتوصيلها لمنزلها واتجه لمنزله، فهو على بعد شارعين منها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مهاب لشمس: جهزتي حاجتك. شمس: آه. مهاب: طيب أنا حجزت طيارة بكرة الساعة 2 بليل. شمس: تمام. مهاب: كلمتي أدهم. شمس: أيوه، وخلود ماتت ورنيم حالتها صعبة.
مهاب: ربنا يقومها له بالسلامة. شمس: آمين يارب. مهاب: حمزة عامل إيه، وعامل إيه معاكِ. شمس: عادي مفيش بينا كلام من آخر مرة. مهاب: ربنا يهديكم. شمس: يارب. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أخذ أدهم رنيم للمنزل بعد تحسن حالتها وحجز طيارة لهم على مصر وجثة خلود تم ترحيلها، ولأن اقتربت من الوصول لمصر. كان أدهم يجهز الفطار لرنيم. رنيم بحزن: صباح الخير. أدهم ببسمة حب: صباح الفل. واقترب منها وطبع قبلة فوق جبينها.
أدهم: عاملة إيه دلوقتي. رنيم ببسمة حزينة: الحمد لله. أدهم: دائمًا يارب. أنا قربت أخلص الفطار، توضّي وصلي وتعالي أكون خلصت. رنيم: ما صحتنيش أعمله أنا ليه. أدهم بحب: أنا وإنتي واحد، يلا أنتِ بس على ما أخلص عشان عندنا طيارة بليل. رنيم بتنهيدة: ماشي يا أدهم. عاد رنيم وأدهم إلى مصر وقاموا بأخذ عزاء خلود، وأصر أدهم على رنيم بأن تأتي للعيش معه ورفض تركها وحدها في منزلها. وأثناء خروجهم قابلا أم سعاد. أم سعاد: على فين.
أدهم: هاخدها بيتي مش هينفع أسيبها لوحدها هنا. أم سعاد: من غير فرح يا ابني، الجواز إيه إلا الإشهار، وإن كنت فاكر إن رنيم ملهاش حد من بعد أبوها تبقى غلطان، رنيم بنت حارتنا يعني بنتنا كلنا وميرضناش إن بنتنا تخرج من غير فرح وزفة تحكي مصر كلها عنها. أدهم: حضرتك دلوقتي أنا مقدرش أسيبها لوحدها، وكمان انتي شايفة الظروف ومش هينفع فرح، بس وعد مني كمان فترة هعملها فرح متعملش في مصر كلها.
أم سعاد: طيب معاك في دي، رنيم مش هتتزعزع من هنا إلا وهي عروسة، وإن أنت مش عايز تسيبها لوحدها يبقى تقعد معاها هنا، وأهم حاجة التعامل بينكم بحدود. أدهم: خلاص يا حاجة إحنا هنقعد هنا. يلا يا رنيم ادخلي جوه. أم سعاد: ربنا يحفظكم يا ابني. بكرة انزل أتفق مع شيخ الحارة على الدهب والمأخر. أدهم: بإذن الله. عايزة حاجة إحنا هندخل. تصبح على خير. أم سعاد: وانتوا من أهله. بعد أن دخلا الشقة.
رنيم: مفيش داعي للي بنعمله دا، بكرة بإذن الله نروح نطلق، وشكرًا جدًا لوقفتك جنبي، ومش محتاج تعمل حاجة مش هتكمل. أدهم: لا مش هنطلق يا رنيم، وهكمل في كل دا، عارفة لي؟
عشان بحبك. ولما طلبت منك اتجوزك أنا كنت بجهز نفسي قبلها عشان أجي لوالدك الله يرحمه بس محصلش دا، واتجوزتك وإنتي فاكرة إني بعمل دا شفقة بس لا، أنا بحبك من يوم فرح حمزة وشمس لما شوفتك هناك مقدرتش أشيلك من بالي. قبل ما تقولي أي حاجة عارف إن دا وقت مينفعش فيه الكلام دا، بس أنا مستعد أعمل أي حاجة بس مخسركيش. وعارف ومتأكد إنك مش بتحبيني، بس اللي هقولهولك اديني فرصة لحد ما نعمل الفرح، وإن محسيتيش ناحيتي بأي حاجة أوعدك إني هبعد عنك خالص ومش هتشوفي وشي تاني. ومش عايزك تحبيني بالعافية عشان وقفت معاكي، لا أنا عايزك تحبيني زي ما بحبك، وإن فشلت إني أعمل دا هطلقك وأعملك اللي عايزاه قبل ما أبعد عنك. فرصة واحدة بس أثبت لك فيها حبي.
رنيم بخجل: م م موافقة. أدهم بسعادة: أوعدك إني هحافظ عليكي، ودا وعد قدام ربنا. رنيم بحزن: شمس مكلمتكش خالص عشان تطمن عليا. أدهم بتوتر: اااا لا يا رنيم. رنيم بدموع: والله أنا ما عملت لها حاجة وحشة، كنت بتكلم معاها عشان خايفة عليها، لي تنهي كل اللي بينا كدا، لي يا أدهم، هو أنا وحشة ومستهلش إنها تصاحبني. أخذها أدهم لاحتضانه وظل
يردد لها كلمات لتهدئتها: "اهدي يا روح أدهم، التمس لأخاك سبعين عذر، مش يمكن في سبب للي بتعمله دا!! متظلمهاش استنى لما تيجي هي وتحكيلك." رنيم بشك: "انت تعرف حاجة؟! أدهم بتوتر: "لا... رنيم: "كذاب! أدهم بتهرب: "قولتلك لا يا رنيم، هعرف منين يعني؟! رنيم: "ماشي يا أدهم، وسعلي كدا خليني أنضف البيت وجهز العشا." أدهم: "وأنا هساعدك." رنيم: "أكيد طبعًا هتساعدني، أمال هنضف وأعمل الأكل لوحدي؟!
أدهم: "لا طبعًا إزاي تعملي لوحدك، أكيد هعمل معاكي." رنيم: "طب يلا يا باشا عشان تنزل تجيب شوية طلبات من السوبر ماركت." مراد: "حاضر يا فندم، عايزة إيه بس؟! رنيم: "استنى هشوف إيه ناقص وأجيلك." بعد قليل أتت وهي في يدها ورقة مطوية: "روح لعمو عبده، اديله الورقة دي وقله ضيفها على حساب رنيم! مراد: "تمام، ماشي." في السوبر ماركت. عم عبده: "متأكد يا بني إن رنيم هي اللي بعتاك؟! أدهم: "يا حج والله هي اللي بعتاني، حتى أنا جوزها."
عم عبده: "ماشي، أما نشوف آخرتها!! دلف أدهم وأخذ جولة في الماركت واشترى بعض الأشياء باهظة الثمن. بعد أن انتهى من شراء ما ينقصه: "كام كدا؟ عم عبده بعد أن حاسبهم: "1493 ونص." أدهم: "انت نسيت تحسب الحاجات اللي في الورقة؟! عم عبده: "أيوه، ما دول حساب لوحدهم!! أدهم: "آه، طيب كام؟ عم عبده: "يا ابني، أضفهم لحساب رنيم!! أدهم: "مش فاهم، ممكن تفهمني؟!
عم عبده: "رنيم ليها صفحة عندي في أجندة الحسابات، بتاخد كل اللي هي عايزه وتيجي كل أول شهر تحاسبني." أدهم: "آآآه، طب بص يا عم عبده، الحساب بتاعها دلوقتي كام؟! عم عبده: "378." أدهم: "طب أقفل الحساب دا، والفيزا كارت أهي، نزلهم كلهم." عم عبده: "متأكد يا ابني؟! أدهم: "أيوه يا حج!! عبده: "طيب ماشي." عاد للمنزل بعد أن انتهى من شراء كل ما يريدونه. رنيم: "إيه اللي انت جايبه دا يا ابني، حرام عليك!!
أدهم: "جبت حاجات ممكن نحتاجها هنا!! رنيم: "حاجات بـ 1875، لي هنخلل هنا مش هنخرج خالص، وطبعًا جبتهم على حسابي صح؟! أدهم: "لا طبعًا، أنا قفلت حسابك أصلاً." رنيم: "يا ابن الحشرية، إنت مالك ومال حسابي؟! أدهم: "أنا غلطان يا ست، حقك عليا." رنيم: "يا ريت بعد دا كله تكون جبت حاجة عدلة نطبخها! أدهم: "جبتلك فراخ ولحمة وبانيه وبرجر وسجق وسوسيس وكفتة، وجبتلك سمبوسك ولحمة مفرومة، وحاجات تانية كتير، اللي يعجبك اطبخيه."
رنيم: "غور من وشي يا أدهم عشان مولعش فيك!! بعد شهر كان يجلس حمزة بمنزله شارد الذهن، فمنذ أن رآها آخر مرة أثناء محادثتها لأدهم لم يرها، ولا يعلم أين هي الآن، لقد اشتاق لرؤيتها كثيرًا. زيزي بضيق: "هتفضل قاعد كدا؟! حمزة بحنق: "عايزة تخلصيني؟! زيزي: "هتفضل قاعد كدا مستني السنيورة لما تتكرم عليك وترد؟! حمزة: "متتدخليش." وخرج وسابها. زيزي بغضب وغيره: "والله لأندمك عليها!! في مكان ما خارج مصر.
مهاب: "إن شاء الله تعمليها وتنجح وتبقي بخير!! شمس بإرهاق وتعب: "إن شاء الله." الدكتور: "ها، جاهزة نبدأ العملية؟! شمس: "أيوه يا دكتور!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!