استيقظت مبكرا على غير عادتها ثم بدأت بتحضير الإفطار. سيلا: يا جنى قومي بسرعة. جنى: حاااضر. خرجت من عندها لتدلف إلى غرفة آدم. سيلا: يلا اصحى هتتأخر. آدم بضجر: مين فينا اللي هيتأخر؟ سيلا بعدم فهم: انت. آدم: حلو، سبيني أنام بقى. نظرت له بحزم ثم قالت: قلت هتتأخر. تأفف وهو يقوم من مكانه: طيب. وأخيرًا تجمعوا لأول مرة على مائدة الإفطار. شرد أدهم في الماضي. Flash pack: أدهم: ممكن ما تشغليش بالك بحد وتقعدي بقى.
أسيل: يا حبيبي، هطمن بس إن كل حاجة تمام. أدهم: كل حاجة تمام بس ناقصاكي. ابتسمت بحب ثم قبلته من وجنته وجلست بجانبه. بدأ الجميع بتناول تلك الوليمة التي قضت يومها بإعدادها. أدهم بحب: تسلم إيدك. أسيل برقة: الله يسلمك. Back. قطعت شروده وهي تلوح أمام وجهه بكفها. سيلا: بقالي ساعة بكلمك وأنت ولا هنا، رحت فين؟ رمش بعينيه ثم حمحم بخفة وقال: ولا حاجة، كنتي بتقولي أي. جنى: بتقولك تاكل الأكل هيبرد. سيلا بضحك: أيوه.
آدم بملل: أنا شبعت. سيلا: أنت ما خلصتش أكلك ليه؟ أدم: ماليش نفس. جنى: براحتك. رمقها بنظرة حادة ثم قال: أكيد براحتي. أدهم: ششش، يلا خلصوا عشان نمشي. سيلا: تمام، أنا هروح ألبس. دلفت إلى غرفتها ثم فتحت خزانتها وأخرجت بنطال من الجينز الأسود وجاكيت جلد من نفس اللون وهايكول أبيض. ارتدت ملابسها ووضعت نظارتها الخاصة بالعمل ثم خرجت. نظر لها ليتوه في عينيها. ظل محدقًا بها لبرهات، فلاحظت نظراته فحمحمت بهدوء ثم أردفت: أنا خلصت.
انتبه لما فعله ثم أشار بيده لتتقدمه. فخطت من أمامه ليلثم رائحة اللاڤاندر المنبعثة من شعرها. حبس أنفاسه لأكبر قدر ممكن ليظل محتفظًا برائحتها ثم تنهد باضطراب وتبعها. فتح لها الباب ثم للصغيران. تسريع للأحداث. أوصل كل من آدم وجنى إلى المدرسة. كانا طوال الطريق صامتين. فقطع هو ذلك الصمت. أدهم: مش كبرتي على إنك تخرجي بشعرك كده!! باغتها بسؤاله لم تعرف ما تقول حقًا. هي لا تعلم لما لم ترتدي الحجاب حتى الآن.
فقالت: عادي، يمكن ما لاقتش اللي ينصحني واتعودت. أدهم: أهلك مثلًا؟ سيلا: ما عنديش، وأظن أنت عارف كل تفصيلة عني. رمقها بغموض وهو يقود: ما عدا أهلك معرفش أوصل لحاجة عنهم. كادت أن تجيبه ولكن قاطعها وقوفهم أمام الشركة. فنظرت إليه ثم قالت: مش مهم. أدهم: انتي مراتي، عارفة يعني إيه مرأة أدهم الشناوي، يعني مش مستعد أعرف حاجة عنك من برا، ومش بكره في حياتي قد الكذب والخداع. ياريت تبقي فاكرة دا كويس، ولينا كلام في بيتنا.
لم تعقب على كلامه وفتحت باب السيارة. نزل أدهم من السيارة ووجه حديثه إليها: تعالي ورايا. ثم دلف للشركة. ظلت واقفة مكانها لثوانٍ ثم قالت لنفسها: ابتدينا.. هيعملني على إني سكرتيرة عنده مش موظفة قد الدنيا. أدهم: ما تبرطمييش وخلصي. سيلا وهي تمشي خلفه: حاااضر. دلف إلى الشركة وإذ بحالة من الصمت تخيم على المكان. لا يُسمع فيها سوى صوت نعلي حذائه، فأحست برهبة حضوره. كانت تسير وراءه عندما جاءت نادين بجانبه تواكبه السير.
أدهم: نص ساعة وتجيبي لي الملفات. نادين: تمام. أدهم: في عميل مهم جاي النهاردة. نادين: مين؟ أدهم: مهند الأنصاري. نادين: طيب. تركته نادين ثم نظرت بتهكم لـ سيلا التي كانت تستشيط غضبًا من طريقتها في الكلام معه، ومع ذلك حافظت على إبقاء نفسها هادئة. دلف أدهم إلى حجرة مكتبه ثم دلفت ورائه وأغلقت الباب خلفهما. جلس لكرسيه أمام المكتب وجلست هي قبالته. أدهم: دلوقتي لازم تفهمي إنك هنا موظفة، يعني معاملتك مش هتختلف عن أي حد.
سيلا: أنا فاهمة. أدهم: تمام.. خدي الأوراق دي وخلصيها و تبقي وريني. سيلا: تمام. اتجهت سيلا لأخذ الأوراق التي طلبها ثم قالت: في حاجة تاني؟ أدهم: لا، تمام كده. خرجت سيلا من الغرفة لتلج إلى غرفة مكتب مشتركة مع بعض زملائها. سمعت بعض الأحاديث التي لم تحتج الكثير من الوقت لتخمن أنهم يتحدثون عليها. مها: شوفي هي دي اللي مستر أدهم اتجوزها. نهى: الصراحة هي جامدة يعني. مها: أي، الملفت فيها مش فاهمة.
نهى: أنتِ أحلى طبعًا، بس دا ما يمنعش إنها جميلة بردوا. مها بقرف: دي ما يعرفوش أهلها فين حتى. نهى: قصدك إنها لقيطة!! مها: الله أعلم، أو يمكن تربية ملاجئ. أوجعها حقًا ما سمعته. أغمضت عينيها ولم تستطع كبح دموعها ففرت واحدة تليها الأخرى، ثم أخذت تعمل متجاهلة كلامهم الذي سمعته. ....................................... كانت تعمل في الأتيليه الخاص بها عندما وجدت معاذ يجلس أمامها.
ابتسمت وهي تظن أنه في خيالها، ولكن فاجأها بسؤاله. معاذ: انتي بتعرفي تضحكي زينا كده؟ نظرت له باستفهام ثم انتبهت لوجوده وسرعان ما اختفت ابتسامتها وحل مكانها التوتر. معاذ: انت هنا من امتى؟ نور: لا ما تهزريش. معاذ: لا بجد مش بهزر. نور: بقالي خمس دقايق قاعدة وأنتي بتضحكيلي ومستغرب حقيقي. معاذ وقم احمرت وجنتها: ماخدتش بالي منك. معاذ بغمزة: انتي بتتكسفي زي البنات. رمقته بسخط وهي تجيبه: أنت شايف إيه حضرتك!!!
معاذ: شايف إنك تسيبى شغلك دا ونقوم نروح مطعم حلو ع البحر. نور: بصفتي إيه!! معاذ: جاست فريند مثلًا. نور: امم. معاذ: أي.. دا أنا ما رحتش الشركة وأدهم هينفخني لو عرف، وكل دا عشان أقولك كلمتين. نور: طب ما تقول. معاذ: منا أهو بقول. نور: لا أنت اتغيرت، ما بقتش تحبني. معاذ بضحك: ششش، صوتك وحش، ما تغنيش. نور: طب تمام، مش رايحة. معاذ: يلا بقى. نور: شش اسكت، هشوف أميرة تقف مكاني عقبال ما أروح معاك. معاذ: خلصانة.
..................................... مهند: تمام كده، عايزك بس تمضيلي البنود دي. أدهم: تمام. أخذ أدهم يطالع البنود بدقة عندما دق الباب بخفة. رفع نظره عن الباب وقال: ادخل. دخلت سيلا وقالت بهدوء: آسفة لو قاطعتك، بس أنا خلصت الورق. نظر لها مهند ثم أردف: هو في قمر بيعتذر بردو؟ سيلا بابتسامة: شكرًا. كل هذا تحت أنظار ذلك الجالس يرمقها بنظرات حادة.
قام مهند ثم مد يده ليصافحها. نظرت لـ أدهم فوجدته على وشك الانفجار وقد برزت عروق رقبته وابيضت يده من أثر ضغطه عليها. بلعت ريقها ثم نظرت ليديه وقالت: آسفة، مش بسلم على رجالة. سحب يده بهدوء ثم ابتسم لها وقال: تمام، بس ما ترفضيش تيجي معايا نتغدى في الريست بتاعك. أدهم بغضب: الظاهر إنك نسيت جاي ليه. مهند بسهتانة وهو ينظر لعينيها: بصراحة، آه. قام أدهم من مكانه ثم وقف أمامها وسحبها من خصرها أمامه وقربها إليه.
تفاجأت كثيرًا من فعلته، ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها. تعجب مهند كثيرًا من فعلته ثم قال: ما تقوليش بتغير على موظفينك. قبض أدهم بيده الأخرى على فك ذلك الواقف أمامه وصك على أسنانه وهو يقول: لا. أدهم: على مراتي.. مرأة أدهم الشناوي. بلع مهند ريقه بخوف ثم قال: صدقني ما عرفش. أدهم: ششش، ما أسمعش صوتك. اعتبر صفقتنا ملغية وامشي حالا بدل ما هطلعك من هنا ع المستشفى. أومأ برأسه بسرعة: سبني ومش هتشوف وشي تاني، أوعدك.
القاه بإهمال ففر هو بسرعة من المكان. سيلا بتوتر من قربه: سبني. نظر لها ثم قال: ما أشوفكيش بتختلطي برجالة هنا تاني، تعاملك معايا. سيلا: وأنا مالي، هو اللي قليل الذوق. أدهم: دا آخر كلام عندي. سيلا بانفعال: مش ملاحظ إننا بنمثل وأنت اندمجت شوية. حدقها بنظرة أخرستها وقال: احسبيها زي ما تحبي، بس في الآخر كلامي هو اللي هيمشي. نظرت له بنظرات لم يستطع تفسيرها ثم نزعت يده من على خصرها وابتعدت قليلًا
وأردفت: أنت مش شاريني عشان تعمل فيا اللي عايزه. أنا ليا مشاعر وكرامة وأنت جيت على واحد منهم، فمش هسيبك تيجي ع التاني. أدهم: وطّي صوتك. سيلا: لا. أدهم: بقولك وطّي صوتك، وإلا هسكتك بطريقتي. سيلا بصوت مرتفع: مش بمزاجك. تقدم منها فأخذت ترجع للوراء حتى شعرت بالجدار يصطدم بظهرها، ودت في تلك اللحظة أن تنغمس بين ثناياه. أسند كفيه على الجدار محاصرًا لها ثم أخفض رأسه وهمس في أذنها: قولتيلي بقا مش هتسكتي؟ سيلا وهي تحمحم
كمحاولة لإيجاد صوتها: ها. أدهم بصوت خافت: لا، ما تقوليش.. صوتك راح فين. سيلا: ابعد. أدهم: ولو ما بعدتش؟ سيلا: بطل بقى الحركات.. قطعها هو بلثم ثغرها برفق وأخذ يعمق قبلته أكثر فأكثر حتى شعر بحاجته للهواء، فقطع ما فعله بهدوء. ثم وضع كفيه على وجنتها وأسند رأسه إليها وقال بصوت أجش: قولتلك هسكتك بطريقتي. لم تستطع فتح عينيها وضربات قلبها باتت سريعة.
أنزل كفيه عنها ثم ابتعد قليلًا وأولها ظهره لتفتح هي عينيها بهدوء ثم تهرول بسرعة ناحية الباب. أدهم موقفا إياها: ظبطي شعرك قبل ما تطلعي. توقفت مكانها ثم أعادت ترتيب هيأتها المبعثرة. ثم ولجت إلى خارج الغرفة. عاد إلى مكانه بمشاعر مضطربة، حاول إنهاك نفسه بالعمل حتى لا يفكر في الأمر. ...................................... معاذ: إيه رأيك في المكان؟ نور: جامد يا اسطا. معاذ: نعم!!! نور: أي!! معاذ: أي يا اسطا دي!!؟
نور: مش أنا صاحبك؟ معاذ: الصبررررر. نور: طيب فكك، هناكل أي. معاذ: المنيو لو سمحت.. تحبي تاكلي أي؟ نور: أنت هتاكل أي؟ معاذ: مش فارق أوي. نور: خلاص هنجيب مكرونة بشاميل. معاذ: خلصانة. نور: كنت عايزني في أي بقى؟ معاذ بجدية: دورتلك على بيت غير اللي أنتِ قاعدة فيه دا. نور: بس أنا ما قولتش إني هسيبه. معاذ: يا نور افهمي، المكان مش كويس وأنا هوديكي تشوف الشقة وهتعجبك. معاذ: دا غير إنها قريبة من الأتيليه.
نور: ليه ما سألتنيش الأول؟ معاذ: منا بقولك أهو. نور: طيب ممكن أشوفها وأحدد بعدها. معاذ: تمام، اللي يريحك. جاء النادل بالطعام. بدأت نور بتناول طبقها بسعادة حقيقية، فهي تعشق تلك الوجبة. أخذ ينظر لها وابتسامة عابثة تعلو ثغره. لاحظت تحديقه بها فحمحمت ثم أردفت: أوعى تكون عايزني أحاسب. ضحك بخفة ثم قال: تؤ، أنتِ مش جاية مع سوسن صاحبتك. ضحكت بشدة وهي تقول: أنت مجنون بجد. معاذ وهو يشرد في ضحكتها: على فكرة. نور: امم.
معاذ: ضحكتك حلوة. نور برقة وخجل: شكرًا. معاذ: مش واخد على كده أنا. نور بتذمر طفولي: يا مفسد اللحظات السعيدة. ضحك معاذ بقوة وهو يردف: طب يلا بينا أفرجك ع الشقة. أومأت برأسها بهدوء ثم توجعت معه نحو سيارته. استقلت المقعد الأمامي بجواره. انطلقا إلى وجهتهما. نور: ما تشغل يا ابني حاجة. معاذ: طب عشان يا ابني دي مش هشغل حاجة. نور: مالها يا ابني، هو حد طايل. معاذ بضحك: عايزة تسمعي أي؟ نور: شغل حماقي كدا.
نظر لها بطرف عينه ثم أردف: انتي ليكي في الرومانسي متأكدة!! نور: آه طبعًا، أنت فاكر إيه. معاذ: أنا قولت بتسمعي راب كدا يعنى. رمقته بجانب عينيها: سديت نفسي يا أخي. معاذ: خلاااص هشغلك عم حماقي. ...................................... أنهكت سيلا في العمل طوال اليوم. قررت أن تأخذ إذن منه لكي تعود للمنزل، فهي على أي حال أنجزت مهامها. طرقت بخفة فسمح لها بالدخول. أدهم: أفندم. سيلا: أنا خلصت وعايزة أروح. أدهم: من أولها كده.
سيلا: لا بس أنا خلصت وكنت عايزة أروح أعمل الأكل يعني قبل ما جنى وأدم يرجعوا. أدهم: تمام، في سواق هيوصلك. سيلا: تمام. كادت تذهب ولكنه أوقفها بكلامه: جهزي نفسك النهاردة. قطبت حاجبيها بتعجب ثم قالت: قصدك إيه؟ أدهم: عادي، هتبقي مراتي قدام ربنا مش بس ع الورق. سيلا: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!