الفصل 13 | من 17 فصل

رواية بديلة لزوجتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رقية ياقوت

المشاهدات
30
كلمة
2,354
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

نور بصدمة: معاذ؟ معاذ: اهدى، هفهمك. نور بعصبية: انت بتعمل إيه هنا؟ وإيه الطريقة دي؟ معاذ: ممكن تسكتي وأنا هفهمك. بعصت يديها وقالت: أنا عايزة تفسير للي عملته حالا. معاذ بنفاذ صبر: ما أنا قولت هقولك، هي سيرة. رفعت حاجبها وقالت: أنجز. معاذ: بصي... كان يجلس مع ريماس في أحد المطاعم المشهورة عندما لاحظ توترها الشديد، فقال: في حاجة؟ مالك؟ ريماس: لا، ما فيش. معاذ: يا بنتي، انتي مش شايفة نفسك؟

ريماس: يوو، يا معاذ قلتلك ما فيش. معاذ: على راحتك. ريماس: أنا هروح التويلت. أومأ معاذ لها برأسه، ثم أمسك هاتفه ليعبث به ريثما تأتي. لكنها تأخرت كثيراً، فذهب ليراها. وجدها تتحدث في الهاتف بتوتر يثير الشك تجاهها وتقول: تمام، هقابلك في... شعر بأمر ما يحيكه، فقرر معرفته. أغلقت الهاتف، فانسحب معاذ لمكانه بسرعة. ريماس وهي تسحب الكرسي الذي قبالته: سوري يا بيبي على التأخير. معاذ بغموض: ولا يهمك يا حبيبتي.

ريماس: معاذ، أنا تعبانة وعايزة أروح. معاذ: أوك، هوصلك. ريماس بتهرب: لا، أنا هروح لوحدي، ما تتعبش نفسك يا بيبي. فقال بهدوء: اللي يريحك. ريماس وهي تقبله على وجنتها: باي. خرجت ريماس من المكان. انتظر لبرهة قبل أن يتبعها.

وقفت سيارتها أمام مقهى شعبي في أحد الأحياء القديمة. نزلت منها ودلفت لداخل المقهى. بعد قليل، دلف شاب ذو مظهر وسيم وجلس معها على نفس الطاولة. كان معاذ يتابع تحركاتها ولم يعرف كيف يدخل ليستمع إلى حديثهم دون أن يثير الريبة. فكر كثيراً حتى قرر أن... معاذ: لو سمحت. الشاب: نعم حضرتك؟ معاذ: عايز منك خدمة بسيطة وهديك اللي انت عايزه. نظر له الشاب بشك: أي حاجة؟ معاذ مؤكداً: أي حاجة. الشاب: تمام، قول. أخذ معاذ يشرح له ما سيفعله.

الشاب: تمام. دلف ذلك الشاب إلى المقهى وجلس على الطاولة المجاورة لهم تماماً، ثم استمع لخطتهم القذرة. وخرج بعدها بربع ساعة حتى لا يثير شكوكهم حولهم. معاذ: هااا؟ الشاب: المقابل الأول. معاذ بنفاذ صبر: قول. الشاب: خمس آلاف جنيه. معاذ: تمام. ثم أخرج محفظته وأعطاهم له. أخذ ذاك الشاب يروي له ما سمعه بالحرف الواحد، وكان بديهياً منه أن يستنتج الفتاة التي تريد أذيتها بتلك الطريقة القذرة.

كانت تستمع له بصدمة وهي تتخيل ما كان ليحدث لو لم يعلم معاذ بأمرهم. وضعت يدها على رأسها ولم تقدر قدماها على حملها، فجلست على أقرب مقعد وقالت بتوهان: ليه كدا؟ معاذ وهو يقترب منها: اهدى، ما فيش حاجة حصلت لسه، وده الأهم. دق باب المنزل بطرقات متزنة. نظرت لمعاذ بخوف وقالت: أعمل إيه دلوقتي؟ معاذ: ششش، انتي معاكي سوسن صاحبتك، اهدى كدة. نور بتوتر: طيب هنعمل إيه؟ معاذ بصوت خافت: افتحي. نور بصدمة: إيه!!!!!

معاذ: اسمعي الكلام، أنا معاكي. أومأت برأسها بتردد ثم ذهبت لتفتح الباب، بينما اختبأ معاذ. نور: أيوه مين؟ شادي بصوت رزين هادئ: افتحي يا آنسة. بلعت ريقها وهي تفتح الباب: أيوه، مين حضرتك؟ شادي: الليلة طويلة وهنتعرف على بعض، ما تقلقيش. قالها وهو يدفعها للداخل ثم أغلق الباب بهدوء. نور: انت مين وعايز إيه؟ اقترب منها وقال: أنا شادي، أنا عايز إيه هقولك، عملي.

أتاه صوت معاذ من خلفه: أما نشوف مين فينا اللي عايز درس عملي. ثم أرفق كلامه بلكمة أدمت شفتي شادي. شادي وهو مازال مصدوماً من وجود معاذ: والله يا باشا، دي أوامر الست خطيبتك، أنا ماليش فيه. معاذ وهو يحاول ألا يحدث جلبة: ده أنا هطلع روحك في إيدي، هخليك تتمنى الموت وما تطلهوش.

ثم كال له من اللكمات المتتالية حتى فقد وعيه. كل ذلك تحت أنظار نور التي لم تشعر سوى بدموعها وهي تغرف وجهها. حمدت الله كثيراً على وجود معاذ الآن، كانت تتخيل ما كان ليحدث لولا قدومه وتنهمر عبراتها أكثر. نظر لها معاذ ثم قال: كدا كله تمام ومش هيتعرضلك تاني. نور: وهو إيه؟ معاذ بغموض: هي حسابها تقل أوي، وهصفيه أنا. هاخد الحيوان ده معايا. حاولي تنضفي المكان كويس. اتصل برجلين من حراسته. معاذ: اطلعوا خدوا الحيوان ده.

الحارس: أوامرك يا فندم. أغلق الخط، وما هي إلا ثوانٍ وكان الحارس على الباب وحمله ونزل به. كاد أن ينزل هو الآخر عندما قالت: معاذ. معاذ: مش محتاجة تشكريني، ده واجبي. يلا سلام، تصبحي على خير. ثم أغلق الباب خلفه. ابتسمت على أثره وبدأت بتنظيف المكان ثم خلدت للنوم لتهرب من عاصفة التفكير التي ستهاجمها. في أحد المخازن كان ملقى على الأرض، وجهه لا تظهر معالمه من كثرة الدماء المتصببة منه. أمسكه معاذ من عنقه وأخذ يضغط عليها بعنف.

شادي وهو يلفظ أنفاسه: ارجوك سيبني. أرخى يده على رقبته ببطء، ثم أردف بشر: مش هسيبك بالسهولة دي. أمر أحد حراسه الضخام: شوفوا شغلكم معاه. خرج من المخزن وهو يسمع صوت صرخات ذاك القابع بالداخل، واتجه لمنزله. في صباح اليوم التالي، كانت تتكلم بضيق وهي تشعر بحصار على خصرها. فتحت عينيها ببطء فوجدت نفسها مازالت بين أحضانه. حاولت أن تفلت من بين يديه، فأتاها صوته الأجش: كفاية حركة بقى. رفعت رأسها وهي تردف: انت صاحي؟ أجابها

ومازالت عيناه مغلقتان: لا، بكلمك وأنا نايم. شعرت بسخافتها فقالت: طيب ينفع تسبني؟ عايزة أطمن على جنى وآدم. فتح عينيه ببطء وأفلتها برفق، ثم اعتدل ليدلف إلى الحمام. ارتدت روباً ثم ذهبت لترى جنى أولاً، فأيقظتها بلطف. سيلا: قومي يلا يا جوجو عشان تروحي الحضانة. جنى: يا ماما مش عايزة. سيلا: ليه كدا؟ جنى: عايزة أقعد وألعب معاكي. سيلا: لما تيجي من الحضانة هنعمل كل حاجة بتحبيها. جنى بفرحة: هنعمل كيك؟

سيلا بضحك: أوكي، بس يلا بسرعة عشان البس. صاحت جنى بسعادة، فأخذت تجهزها لتذهب لأول يوم لها في الحضانة. سيلا: أخيراً خلصنا، يلا بينا. ثم أمسكت بكفها الصغير بين يديها واتجهت خارج الغرفة. سيلا: روحي شوفي بابا وأنا هشوف آدم. جنى: حاضر يا مامتي. قبلتها ثم اتجهت لغرفة آدم. طرقت الباب بخفة، وحينما لم تسمع رداً قلقت ودخلت الغرفة لتجده نائماً على البلايستيشن وسماعات الأذن تحيط برقبته والغرفة مليئة بعلب الكانز.

نظرت إلى المكان بذهول: إيه كل الكركبة دي؟ ثم اتجهت لتربت بلطف على ظهره لتوقظه. سيلا: آدم اصحى يلا. آدم بضيق: يا بابا شوية بقى. سيلا بشهقة: بقا صوتي الرقيق ده شبه أبوك؟ سيلا بصوت مرتفع: آدممممم. آدم: إيييييه؟ في إيه؟ نظرت له بذهول: هتتأخر على مدرستك. نظر لها ثم قال: مين قالك تصحيني؟ سيلا بهدوء: بطل عصبية كدا بس الأول واسمع كلامي وقوم البس.

قام آدم مرغماً. تركته ثم غادرت الغرفة عازمة على تغيير ذلك الفتى قبل أن يصبح نسخة عن أبيه. صعدت لغرفتها لتجده يسرح شعره للخلف بعد أن ارتدى حلة رسمية أظهرت جسده الرياضي وفتح أزرار قميصه، فهو لطالما كان يكره ربطات العنق التي تقيده. شردت في شكله الجذاب، لكن انتشلها من شرودها ذلك وقوع بصرها على تلك الأزرار المفتوحة. تقدمت ناحيته ثم فاجأته عندما وحدها بدأت بقفلها واحداً تلو الآخر وهي تردف بابتسامة سمجة: أحسن تبرد.

رفع حاجبه مستهزئاً: لا والله؟ سيلا ببرائة: اممم. أدهم متجاهلاً فعلتها تلك: جهزي حاجتك، هنرجع بيتنا. سيلا: بيتنا؟ أدهم: أيوه، بيتنا. إيه الغريب؟ سيلا: لا عادي، بحسب هنعيش هنا. أدهم: لا طبعاً. أنا ماشي. خرج أدهم وبصحته آدم وجنى. مر اليوم دون أحداث تذكر سوى أن أدهم انتقل للعيش في شقته الخاصة. في المساء: دلفت سيلا إلى الغرفة لتراه كالعادة يعمل. فقالت: جنى نامت؟ قال: كويس. تابعت: وآدم بيذاكر بعد ما أقنعته يسيب الجيمز.

أدهم: أقنع**تيه**؟ سيلا: أيوه. أدهم: طيب تمام. سيلا: ينفع نتكلم؟ أدهم باهتمام: في إيه؟ سيلا: عايزة أرجع شغلي. أدهم بحدة: إحنا قفلنا الموضوع ده. سيلا بغضب: انت اللي قفلته. أدهم: سيلا، ما تعصبنيش عليكي. سيلا: أنا ما قلتش حاجة تعصب يا أدهم. أدهم: طيب نقفل الموضوع ده عشان أنا مش هغير رايي. سيلا بانفعال: مش بمزاجك. أدهم وهو يقترب منها: لو مش بمزاجي هيبقا بمزاج مين؟ سيلا: بمزاجي أنا.

أدهم: ده اللي عندي وما ترغيش في الموضوع أكتر من كدا. سيلا: قول لي سبب واحد طيب. أدهم بنفاذ صبر: إنك مش هتعرفي تظبطي بين الشغل والبيت وهيجي واحد على حساب التاني ومش هسمح بكدا في الحالتين. سيلا بهدوء: تمام، كلامك مقنع، بس ما تحكمش بالسرعة دي. أنا هقدر أوفق بينهم، ما تقلقش. أدهم وهو يمسح على شعره بعصبية، فهو يشعر بأنها بدأت تقنعه هو الآخر أو بالفعل أقنعته، فقال: قدامك أسبوع تثبتي لي كلامك ده.

سيلا بسعادة عارمة: بجد يا أدهم؟ أدهم بهدوء: بجد. لم تشعر بنفسها وهي تعانقه، تجمد وهو بين أحضانها وشعر بدقات قلبه تعود النبض لغيرها. شعر بمدى سيطرة تلك الفتاة عليه، أحس بخيانته في تلك اللحظة. حاول أن يتلافى مشاعره.

ابتعدت عنه بسرعة عندما أدركت ما فعلته للتو بتهورها، ولكن أمسكها من خصرها وقربها إليه، فوضعت يديها بتلقائية على صدره، فانحنى هو ليلثم ثغرها في قبلة طويلة أخرج بها شغفه لسنين. أغمضت عينيها وتركت العنان لدقات قلبها بالتسارع. فصل قبلته عندما أحس بحاجتها الماسة للهواء.

لم يكن يسمع سوى أنفاسهم اللاهثة. تركها لثوانٍ حتى عاد وكررها بشغف وعمق أكبر. ثم ابتعد عنها. لا يعرف كيف حدث هذا، لكن شعر برغبة ملحة في فعل ذلك. أحس بأنها حقاً خطر على قلبه. فتحت عينيها ببطء عندما ابتعد هو، ثم التفت لينظر لها ليرى وجهها وقد اكتسى بحمرة الخجل. لم تعرف ماذا تفعل. أحس هو بتخبطها، فقال: نامي يلا، ورانا شغل بكرة.

وكأنها إشارة لها لتفر من أمامه لسريرها وابتسامة قد شقت ثغرها. دعت الله كثيراً أن يجعل قلبه لها، ثم غطت بالنوم. جلس ليعمل بذهن مشتت، فأغلق جهاز اللاب توب خاصته واتجه لينام بجانبها بعد أن سحبها لتستقر بين أحضانه. كانت نور عائدة من عملها بسيارتها عندما شعرت بسيارة تتبعها. خفق قلبها بخوف، سرعان ما تبدد عندما رأت السيارة تتقدم لتوازيها وفتحت النافذة. معاذ: ده أنا، ما تقلقيش. أخذت نفسها براحة ثم أردفت

بعد أن أوقفت السيارة: بتعمل إيه هنا؟ معاذ بعد أن أوقف هو الآخر: بأمن الطريق للبرينسس. رفعت حاجبها وقالت: اممم، قلت لي. اقترب منها وقال: تعرفي إني أول مرة ألاحظ جمالك ده. نور بخجل تحاول مداراته: ليه؟ امتى ارتد إليك بصري؟ معاذ: انتي بتتريقي؟ نور: أعملك إيه؟ أنا جميلة من زمان يعني. ضحك معاذ ثم أردف: هو انتي مالكيش في الرومانسية كدا؟ نور: لا، ماليش. منا على رأيك، جعفر بقا. معاذ: ده انتي قلبك أسود يا بنتي.

نور: تؤ، ما بنساش. زي ما أنا مش هنسى وقفتك جنبي أبداً يا معاذ. معاذ: قول تاني كدا. نور: إيه؟ معاذ: واحدة يا معاذ، تاني كدا. تصدقي بقيت أحب اسمي. ضحكت بخفة وهي تقول: طيب، أنا همشي بقى. معاذ: لييييه؟ ما كنا كويسين كدا. نور: مرة تانية بقى.. باي. معاذ: استنى، خدي رقمي، وفيه أي وقت حصل حاجة كلميني. نور وهي تأخذ رقمه: تمام، شكراً. عادت نور لمنزلها، ووضع معاذ حارسين ليراقبا مداخل العمارة السكنية ويحرساها.

ريماس بتوتر وقلق بعد أن رأت رسالة من رقم مجهول محتواها "مش هتقدري تمسي شعرة منها وأنا حي، فـأفضلك تقتليني الأول عشان تعرفي توصلي لها.. آه، وبالمناسبة، اعتبري شادي ميت." ريماس: الأيام جاية وهتظهر، ومش هرحم حد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...