أدهم: سيلا تقبلي ترقصي معايا؟ نظرت له سيلا بإحراج وهي تمسك بيد نور لتنجدها من ذلك الموقف. نور بهمس: قومي معاه. سيلا بتلعثم: مممكن. سحبها أدهم من يدها لساحة الرقص، وسلطت الأنوار والكاميرات عليه، ويا له من صفق صحفي سيحدث ضجة كبيرة. قربها إليه من خصرها، وبتلقائية رفعت يدها لتضع واحدة على كتفه بالقرب من رقبته والأخرى على صدره، اشتعلت وجنتاها بحمرة قانية، وما زاد حرجها عندما انحنى ليهمس في أذنها:
أدهم: مش قلتلك الأسود حلو عليكي؟ سيلا بهمس يكاد يسمع: ششكرًا. أدهم: بيعجبني فيكي كسوفك دا. سيلا: ربنا يخليك. أدهم: هو أنا بشحت يا بنتي؟ ضحكت برقة: ما أقصدش، بس حقيقي مش بعرف أرد ع الكلام الحلو. أدهم: مش مهم، كفاية نظرات العيون بتغنى عن كلام كتير. ارتفعت ضربات قلبها وهي تردف: هو لي الكاميرات حاساها جايبانا؟ أدهم: أنا رجل أعمال مشهور ودا طبيعي في شغلنا مع الصحافة. هزت سيلا رأسها بتفهم ثم تابع كلاهما الرقص.
في تلك الأثناء كانت تتأفف نور من ذلك الأحمق الذي يرمقها بنظراته الساخطه. نور بنزق: في حاجة أيه عجبتك فقاعد تبصلي؟ معاذ: مين دا التعجبني أنتي؟ نور: اسكت اسكت. معاذ: شكلك من النوع اللي بيحك. نور: أنا حكاكة يا ملزق. معاذ بنفاذ صبر: اخرسي بدل ما أهبدك قلم على وشك الحلو دا. نور: جرب تعملها وأنت ايدك توحشك. معاذ: صبرني يا رب عشان ما أقتلهاش. نور: سمج. كاد معاذ ليرد ولكن جلوس سيلا وأدهم قطعه. أدهم: أيه اتصالحتوا؟
معاذ: مين دا؟ نور: لا طبعًا. سيلا: طب احنا المفروض نرجع دلوقتي. أدهم: تمام هوصلكم. نور: شكرًا معايا عربيتي. معاذ: ويا ترى معاكي رخصة بقى؟ نور وهي تقلب عينيها باستهجان: أيوه تحب تشوف؟ نظر لها معاذ بسخط ولم يعقب على كلامها. أردف أدهم: تمام تقدروا تمشوا. خرجت سيلا وهي هائمة، أما نور فكانت تتمايز من الغيظ. سيلا بضحك: شكلكوا أطفال أوي وأنتوا بتتخانقوا. نور باستهزاء: بجد عجبناكي؟ سيلا بمرح: جدًا.
نور: كان بيقولك أيه المز دا؟ سيلا: عادي ولا حاجة. نور بغمزة: عليا أنا؟ سيلا: لما نوصل طب.. ركزي في السواقة. رمقتها نور بنظرات ذات مغزى: أنتي مش عاجبك سواقتي زيه ولا أيه؟ سيلا بسرعة: لا طبعًا. نور: بحسب. سيلا في نفسها: ربنا يستر. وصلت كلًا من نور وسيلا للمنزل. ترجلت سيلا من السيارة وتبعتها نور. سيلا: أخيرًا. نور: ما تهربيش، احكي بقى. سيلا: طب أغير طب؟ نور: طب يلا بسرعة. انتهتا من تبديل ملابسهما. وجلستا على السرير.
قامت سيلا باحتضان إحدى دماها المحشوة وقالت بهيام: سيلا: كان بيقولي الأسود لايق عليكي وإنه بيعجبه كسوفي وكدا. نور: هيححح وأيه كمان؟ سيلا: بس. نور: طب وأنتي؟ سيلا: مش عارفة، متلخبطة. نور: لازم تحددي مشاعرك تجاهه. سيلا: تمام المهم أنام عشان ورايا تدريب بكرة. نور وهي تنهض من جوارها: تمام تصبحي على خير، أنا هخلص شوية تصاميم كدا وأنام. سيلا: تمام ربنا يوفقك. نور: أنا وأنتي. في صباح اليوم التالي استيقظت
سيلا على صوت صياح صديقتها: سيلاااااااا الحقي بسرعة قومي. سيلا بفزع: أيه اللي حصل، في أيه؟ نور: صورك نازلة في الجرايد وعلى صفحات التواصل، وانتشر خبر ارتباطك بأدهم وموثقين دا بصور ليكوا إمبارح. شهقت سيلا بصدمة: أيييييه! نور: دي صفحات مشهورة منزلة الكلام دا. قامت بسرعة: أنا لازم أقابله حالًا. نور: هتعملي أيه؟ سيلا: هخليه ينفي الخبر وإلا أنتي عارفة الناس مش بيسيبوا حد في حاله. نور: تمام هاجي معاكي.
سيلا: لا روحي شغلك أنتي، عندك تصاميم تشتغلي عليها. نور: مش مهم. سيلا بإصرار: أنا هتصرف روحي أنتي بس. خضعت لرغبتها تحت إصرارها. ارتدت أول ما وقعت عليه عيناها وأطلقت العنان لشعرها الكستنائي ثم هبطت الدرج بسرعة نزولًا لأسفل البناية التي تقطن بها. أوقفت سيارة أجرة.
وبعد عدة دقائق وصلت إلى الشركة، ولجت لداخلها وهي تهرول ثم صعدت لغرفته ودقت مرة واحدة ولم تنتظر أن يأذن لها، رفع عينيه ليراها وهي واقفة أمامه تلهث من فرط سرعتها. أدهم ببرود: هو أنا أذنتلك؟ سيلا بانفعال: أنا جاية أقول لحضرتك حاجة مهمة. أدهم: ما فيش حاجة مهمة تخليكي تدخلي بالشكل الهمجي دا. سيلا: اسمعني واحكم بعدها. أدهم وقد وقف وتقدم صوبها: واضح فعلًا إنها حاجة مهمة. سيلا بتوتر من قربه: أيوه فعلًا ممكن نقعد؟
أدهم وهو يشير للمكتب: أكيد اتفضلي. سيلا وهي تتقدمه: تمام. أدهم: ها أيه الموضوع؟ سيلا وهي تريه الأخبار المتداولة على هاتفها: الصحافة نزلت الأخبار دي إمبارح. أدهم ببرود: وأيه يعني؟ سيلا باندهاش: أنت عارف؟ أدهم: أيوه. سيلا بانفعال: طب أيه؟ أدهم: أيه! سيلا وهي تأخذ شهيقًا لتخفف من حدة الموقف: دلوقتي طالبة من حضرتك تطلع تنفي الخبر. أدهم: أمممم. سيلا بهدوء: هتعمل كدا؟ أدهم: أيه اللي يخليني أنفذ طلبك؟
سيلا وقد أدركت مقصده: أنت عايز مقابل؟ أدهم بابتسامة من زاوية ثغره: بحبك وأنتي فهماني. سيلا: وأيه طلبك بقى؟ أدهم: حاجة أيه واحدة تتمناها. سيلا باستغراب: وأيه هي؟ أدهم بنبرة غامضة: تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!