الفصل 9 | من 17 فصل

رواية بديلة لزوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم رقية ياقوت

المشاهدات
29
كلمة
884
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

سيلا بارتباك وصوت خافت: موافقة. أدهم براحة فقد أدرك مبتغاه: تمام.. الفرح هيبقا بعد يومين. نظرت له بذهول: ما فيش فترة خطوبة.. أتعرف عليك.. أي حاجة من التقاليد دي؟! هز رأسه بنفي: تؤ، تبقي اعرفيني وانتي في بيتي. سيلا: بس أنا مش جاهزة. أدهم: ومين قالك إني عايزك تجهزي حاجة.. أنا عايزك أنتي بس. سيلا بتوتر: تمام.. همتحن فين بقا؟ نظر لها ببرود: مش لازم. سيلا: يعني إيه؟! أدهم: مش حابب تشتغلي بسيطة. سيلا بغضب: بس أنا حابة.

قام من مكانه والتف حول مكتبه ليقابلها حيث تقف، ثم مال على أذنها وقال: صوتك الحلو دا ما يعلاش وانتي بتكلميني. سيلا بخوف بائن: مش قصدي بس أنا عايزة أشتغل. أدهم: وأنا أقدر كويس أصرف عليكي. نظرت له بغضب ثم أخذت حقيبتها بعنف من على المكتب وخرجت بخطى سريعة. نظر أدهم مكانها ببرود ثم جلس في مكانه مرة أخرى.

كانت تعمل على تصميم هام جدًا قد يحدث فارقًا في حياتها إن نجح، عندما دخل عليها معاذ وهناك فتاة تتأبط ذراعه وتشاور على أحد الفساتين التي نالت إعجابها وهي تقول: أي رأيك في دا يا حبيبي؟ معاذ بنفاذ صبر: حلو يا حبيبتي ممكن نشتري بقا ونروح. كانت تتابعهم بغضب لا تعلم سببه، فقامت واتجهت لتحادث الفتاة: أقدر أساعدك لو حابة. نظر معاذ لها وقال بذهول: أنتي شغالة هنا؟ قالت نور مصححة جملته: تؤ أنا صاحبة المكان.

ريماس بنظرات شاملة: اممم طب شوفيلى حاجة كدا مناسبة لفرح. نور: تمام. بعد فترة عثرت ريماس على مبتغاها فقالت بلهجة مائعة: بيبي هستناك في العربية عقبال ما تدفع، ثم رمقت نور بطرف عينيها واستدارت مغادرة المكان. نور بغيظ: نينيني. معاذ بضحك: أنتي بتعملي كدا ليه؟ نور متجاهلة سخريته: ادفع وروحلها يا بيبي. ضحك على طريقتها وأردف: دي ريماس خطيبتي. نور: واضح إن ذوقك مش حلو. رفع حاجبه وقال: أحسن ما يبقا ما عنديش ذوق أصلاً.

نفخت ثم دبت على الأرض بقدمها بطفولة وأردفت: وقح. قلب عينيه ببرود وقال: اتفضلي حسابك... ثم تركها وذهب. دلف إلى السيارة. ريماس: أنت تعرفها؟! معاذ: عادي كان بينا سوء تفاهم قبل كدا. ريماس: أوك.. بيبي يلا نروح كافيه. ضحك دون مبرر متذكرًا تذمرها على ذلك اللقب السخيف. نظرت له بغضب: أنت بتضحك على أي؟ معاذ: عادي افتكرت موقف يا حبيبتي مش أكتر. ريماس: طيب ممكن نروح كافيه. معاذ بقلة حيلة: تمام.

مر يومان دون أحداث تذكر وجاء اليوم المنشود. نور: سيلااااا! سيلا: أييييييي! نور: في عروسة تنام لحد دلوقتي؟! سيلا بنوم: خمس دقايق بس. نور بنفاذ صبر وهي تزيح الغطاء عنها: أدهم جاي يخدك دلوقتي. سيلا بفزع: ليه جاي عايز أي؟ نور بسخرية: هيكون عايزك ليه مثلاً؟! سيلا بتوتر: طب يلا اجهزي أنتي كمان يلا. وصل أدهم لاصطحابها لأشهر بيوتي سنتر. نزلت الفتاتان وصعدتا للسيارة.

نور بحماس: أدهم أنا صممت الدريس بتاع سيلا مش محتاج تجيب واحد. نظر لها بامتنان ثم أردف: تمام يبقا نطلع على البيوتي سنتر. كانت سيلا شاردة في المجهول، بها قلق مبهم لا تعرف مصدره فحاولت تجاهل ذلك الشعور. وصلوا لوجهتهم فنزل كلاهما. أدهم: ساعتين بالكتير وهكون عندك.. تمام. أومأت له بهدوء. فغادر هو ليستعد هو الآخر. قاربت الساعة التاسعة مساءً.

وبدأت القاعة تجتظ برجال الأعمال، والصحافة، والأقارب وغيرهم.. وصل معاذ ومعه كلاً من أدهم وسيلا ونور ومخطوبته ريماس التي تفاجأت بوجود نور معهم. نزلوا من السيارة ودخلوا للقاعة وبدأت أجواء الحفل والموسيقى الراقية.

كانت آية من الجمال بفستانها الأبيض المرصع بفصوص رقيقة من الماس، ضيق من عند خصرها ومتسع لأخمص قدميها، أما عن شعرها فكان ملفوفًا على شكل كحكة ويحاوطه طوق من زهور الياسمين التي تعشقها وقليلًا من مساحيق التجميل التي زادتها جمالًا على جمالها. أما عن أدهم فقد تأنق بحلة كلاسيكية من اللون الأسود وترك أزرار قميصه العليا مفتوحة، أرجع خصلات شعره الأسود للوراء عدا تلك الخصلات المتمردة التي نزلت على جبينه لتزيده جاذبية.

جذبها لساحة الرقص وأحاط خصرها بيديه ثم اقترب من أذنها وقال بخفوت: الظاهر إن مش الأسود بس اللي حلو عليكي. نظرت له بخجل كبير وقالت بتوتر جلي: شكرًا وأنت كمان حلو. أدهم وهو مستمتع باللعب بأعصابها: اممم حلو بس!! سيلا بتوتر: اممم. على مسافة ليست ببعيدة كانت تقف والدة أدهم تتابع ابنها بفرحة جلية على محياها وهي تقول لسما الواقفة بقربها: عشان كدا كان عايز يتجوزها. أكملت سما: امم فعلًا الشبه بينهم كبير.

الأم لنفسها بقلق: ربنا يستر. ريماس: ممكن أفهم هي جاية هنا ليه؟ معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟ ريماس: والله!! معاذ: يا حبيبتي دي صاحبة العروسة الوحيدة فطبيعي تكون موجودة. ريماس بتهكم: بجد أدهم بقا ذوقه بيئة أوي دول ما حلتهمش حاجة ولا أصل حتى. سمعتها تلك الواقفة ورائها فردت عليها بغضب: على الأقل بنشتغل وبنصرف على نفسها ما بناخدش مصروفنا من بابي ومامي وبيبي. كتم معاذ ضحكته وهو يرى تجهم ملامحها وهي عاجزة عن الرد...

فابتسمت نور بثقة وهي تردف: خلي بالك بعد كدا وانتي بتتريقي على حد وحضري كلامك اللي هتردي بيه.. ثم تركتها وذهبت تحت أنظار معاذ المعجبة بشخصيتها. ريماس بنظرات متوعدة وهي تقول في نفسها: مسيرك يوم تترجيني بعد اللي هعمله فيكي. انتهى اليوم وبعد استقبال التهاني من الجميع أخذ أدهم سيلا معه إلى إحدى الفنادق الفاخرة لقضاء ليلتهم. أدهم: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة. دخلت وبها من التوتر والقلق ما يجعلها لا تسمعه من الأصل.

أعاد أدهم جملته فانتبهت ثم خطت للداخل فأغلق باب الغرفة بهدوء ثم قال: أنا هغير في الحمام تقدري تستعملي الأوضاع. أومأت برأسها دون أن تردف ببنت الشفة فاتجه ليأخذ ملابسه ودخل للحمام. بعد ربع ساعة خرج من الحمام وبحث عنها بعينيه حتى وقعت عيناه عليها. أدهم بصدمة: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...